تكوين
05-05-2008, 03:21 PM
1
نحن الآن في زمن الصورة، حيث الكاميرا تهيمن على الثقافة الإنسانية بلا منازع، تراجعت مكانة الكلمة ، وقل تأثير الصوت، فيما لا يزال المشهد يحتل الصدارة كأحد أهم أدوات التأثير الفكري والعاطفي.
الكتاب يبحث عن قراء ، والكاسيت يستجدي المستمعين ، أما شاشات العرض فتزدحم بالمشاهدين من كافة الأعمار والمستويات.
رغم هذا التطور الذي وصلت إليه شعوب العالم ، إلا أننا هنا في المملكة لازلنا متأخرين قليلاً ، ولاندري هل بإمكاننا اللحاق ببقية الشعوب قبل فوات الأوان أم أن التأخر قدرنا المحتوم.؟؟
2
لا أقول نحن البلد الوحيد الذي لا يوجد به دار سينما ، لكنني أقول نحن الشعب الوحيد الذي ليس لديه ثقافة الصورة ، ويعاني من فقر سينمائي حاد، وفي هذا مايدعو للخجل ..
3
افتتاح أول دار للسينما في المملكة.. تُرى هل سنقرأ هذا المانشيت يتصدر الصحف المحلية في يومٍ ما ؟!
لا أعلم ، ما أعلمه أن مثل هذا الخبر يعتبر حلماً عند البعض وكابوساً عن البعض الآخر ، بُشرى خير عند البعض ، ونذير شؤم عند البعض الآخر ، لكن لننظر للموضوع بحيادية ، وبعيداً عن الأحكام المسبقة..
ما الخطر من وراء السينما..؟
- المشاهد الخليعة ؟
لا أظن .. فالرقابة ستكون حاضرةً ، والرقيب سيطبق مواصفاته ومقاييسه بكل سهولة ويسر.
- الاختلاط ؟
لا أعتقد فبالإمكان تقسيم الحضور وترتيبهم فيما يتوافق مع شريعتنا وعاداتنا ، ومسألة ضبطهم وتوجيههم لا تشكل أي عائق .
- ضياع الوقت والمال؟
بالتأكيد لا .. لأن متابعة مباراة كرة قدم تستهلك من أوقاتنا وجيوبنا الضعف تقريباً ..علاوةً على أنها بلا فائدة وتهميش للعقل والروح.
إذاً ماهو الخطر الحقيقي أو لنقل ماهو المحضور الشرعي ، الذي يقف حائلاً بيننا وبين السينما ..؟
أسأل وأنتظر الإجابة..
4
في حديث جمعني مع عضو (متدين) من أعضاء المجلس ، كنا نتحدث عن مشاكل الشباب ، وقلة الأماكن المخصصة لهم ، وأنهم مضطرين للسهر في المقاهي والتجول في الشوارع ، قلت له ماذا لو كان هناك دار للسينما ، يمكنها على الأقل أن تحتضن 50 % من شباب المقاهي والأرصفة، يجتمعون لمشاهد فيلم مناسب ويخرجون لا أقول بفائدة ولكن يكفي حصولهم على المتعة وقضاء وقت مفيد في مكان محترم .
في الحقيقة تفاجأت من رده وأنه يؤيد هذه الفكرة ، ربما لأنه يشعر بالمعاناة ويلامسها عن قرب .
5
أعود للفكرة الأساسية ، وأضيف:
أنا متأكد أن افتتاح دار للسينما في المملكة سيكون له تأثيره على المستوى الخليجي و العربي وربما العالمي ، الآن غالبية الأفلام السينمائية هي أفلام قائمة على الإغراء والإثارة وذلك لجذب المشاهدين ، لكن عندما يعلم أي منتج (وأتحدث تحديداً عن الأشقاء في مصر) أن دور العرض في المملكة لن تقبل إي فيلم لا يتوافق مع مواصفاتها المحافظة ،هنا ستتغير قوانين اللعبة وسيبدأ عصر جديد للسينما (النظيفة) التي سيكون لها سوق ضخم يقدر بـ (18 مليون) سعودي ..!
6
السينما فنٌ عظيم ، له تاريخه ومنجزاته ، هو حضارة قائمة بحد ذاتها ، وإذا كانت الكتب قد سيطرت على الثقافة البشرية في الماضي فإن المسيطر الآن هو الفيلم السينمائي.
بإمكان إي شخص أن يكتب عشرات الكتب عن موضوع ما ، لنقل عن فضائح اليهود مثلاً ولن يجد أي معارضه ، بينما لا يجرؤ أحد على تناول نفس الموضوع من خلال السينما وحتى إن كانت لديه الجرأة فلن يُسمح له بذلك ، لماذا .. ؟
لأن للصورة وقعها وتأثيرها الأشبه بالسحر.
ختاماً ..
بالنسبة لي .. أحلم بشراء تذكرة سينما لحضور أي فيلم حتى ولو (فيلم كرتون)
نحن الآن في زمن الصورة، حيث الكاميرا تهيمن على الثقافة الإنسانية بلا منازع، تراجعت مكانة الكلمة ، وقل تأثير الصوت، فيما لا يزال المشهد يحتل الصدارة كأحد أهم أدوات التأثير الفكري والعاطفي.
الكتاب يبحث عن قراء ، والكاسيت يستجدي المستمعين ، أما شاشات العرض فتزدحم بالمشاهدين من كافة الأعمار والمستويات.
رغم هذا التطور الذي وصلت إليه شعوب العالم ، إلا أننا هنا في المملكة لازلنا متأخرين قليلاً ، ولاندري هل بإمكاننا اللحاق ببقية الشعوب قبل فوات الأوان أم أن التأخر قدرنا المحتوم.؟؟
2
لا أقول نحن البلد الوحيد الذي لا يوجد به دار سينما ، لكنني أقول نحن الشعب الوحيد الذي ليس لديه ثقافة الصورة ، ويعاني من فقر سينمائي حاد، وفي هذا مايدعو للخجل ..
3
افتتاح أول دار للسينما في المملكة.. تُرى هل سنقرأ هذا المانشيت يتصدر الصحف المحلية في يومٍ ما ؟!
لا أعلم ، ما أعلمه أن مثل هذا الخبر يعتبر حلماً عند البعض وكابوساً عن البعض الآخر ، بُشرى خير عند البعض ، ونذير شؤم عند البعض الآخر ، لكن لننظر للموضوع بحيادية ، وبعيداً عن الأحكام المسبقة..
ما الخطر من وراء السينما..؟
- المشاهد الخليعة ؟
لا أظن .. فالرقابة ستكون حاضرةً ، والرقيب سيطبق مواصفاته ومقاييسه بكل سهولة ويسر.
- الاختلاط ؟
لا أعتقد فبالإمكان تقسيم الحضور وترتيبهم فيما يتوافق مع شريعتنا وعاداتنا ، ومسألة ضبطهم وتوجيههم لا تشكل أي عائق .
- ضياع الوقت والمال؟
بالتأكيد لا .. لأن متابعة مباراة كرة قدم تستهلك من أوقاتنا وجيوبنا الضعف تقريباً ..علاوةً على أنها بلا فائدة وتهميش للعقل والروح.
إذاً ماهو الخطر الحقيقي أو لنقل ماهو المحضور الشرعي ، الذي يقف حائلاً بيننا وبين السينما ..؟
أسأل وأنتظر الإجابة..
4
في حديث جمعني مع عضو (متدين) من أعضاء المجلس ، كنا نتحدث عن مشاكل الشباب ، وقلة الأماكن المخصصة لهم ، وأنهم مضطرين للسهر في المقاهي والتجول في الشوارع ، قلت له ماذا لو كان هناك دار للسينما ، يمكنها على الأقل أن تحتضن 50 % من شباب المقاهي والأرصفة، يجتمعون لمشاهد فيلم مناسب ويخرجون لا أقول بفائدة ولكن يكفي حصولهم على المتعة وقضاء وقت مفيد في مكان محترم .
في الحقيقة تفاجأت من رده وأنه يؤيد هذه الفكرة ، ربما لأنه يشعر بالمعاناة ويلامسها عن قرب .
5
أعود للفكرة الأساسية ، وأضيف:
أنا متأكد أن افتتاح دار للسينما في المملكة سيكون له تأثيره على المستوى الخليجي و العربي وربما العالمي ، الآن غالبية الأفلام السينمائية هي أفلام قائمة على الإغراء والإثارة وذلك لجذب المشاهدين ، لكن عندما يعلم أي منتج (وأتحدث تحديداً عن الأشقاء في مصر) أن دور العرض في المملكة لن تقبل إي فيلم لا يتوافق مع مواصفاتها المحافظة ،هنا ستتغير قوانين اللعبة وسيبدأ عصر جديد للسينما (النظيفة) التي سيكون لها سوق ضخم يقدر بـ (18 مليون) سعودي ..!
6
السينما فنٌ عظيم ، له تاريخه ومنجزاته ، هو حضارة قائمة بحد ذاتها ، وإذا كانت الكتب قد سيطرت على الثقافة البشرية في الماضي فإن المسيطر الآن هو الفيلم السينمائي.
بإمكان إي شخص أن يكتب عشرات الكتب عن موضوع ما ، لنقل عن فضائح اليهود مثلاً ولن يجد أي معارضه ، بينما لا يجرؤ أحد على تناول نفس الموضوع من خلال السينما وحتى إن كانت لديه الجرأة فلن يُسمح له بذلك ، لماذا .. ؟
لأن للصورة وقعها وتأثيرها الأشبه بالسحر.
ختاماً ..
بالنسبة لي .. أحلم بشراء تذكرة سينما لحضور أي فيلم حتى ولو (فيلم كرتون)