مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة دروس في الصحافة المرئية والمكتوبه
بنت الرياض
27-12-2009, 10:34 AM
اولاً: التفكير الأخلاقي:
قبل كتابة الخبر أونشر الصورة لابد أن يفكر الإعلامي أوالصحفي - محررآ كان أم مصور لافرق؟.. المهم لابد لهما من التفكير العميق في جميع المشكلات التي ستثيرها تلك الأخبار أوالصور بعد النشر.. فلابد للصحفي من دراسة كل الخيارات لديه:
"ضع فرضيات أمام نفسك؟.. هل أستطيع النشر, أو لا أستطيع؟
وهل سأعرضه بصورة بارزة أو في موقع ثانوي؟..
انتظر لفترة إلى أن تحصل على مزيد من المعلومات قبل النشر!
برر قرارك.. أدرس أضرار ومنافع النشر.. وأهمية المادة التي تنوي نشرها وملائمتها لدى الجماهير .
ثانياً: المواثيق الأخلاقية:
بعض الصحف الورقية وأيضآ بعض المواقع الإعلامية الإلكترونية العالمية على شبكة النت وضعت لنفسها مواثيق أخلاقية تحكم سلوك العاملين فيها وتشمل سياسات تتعلق بقبول الهدايا أو تكليفات خارج الدوام الرسمي.. وهناك حالات طُرد فيها مراسلون لأنهم أقاموا علاقات مع المصدر أواستغلوا معلومات لتحقيق منفعة ذاتية .
ثالثاً: المبـادىء:
من أهم المبادىء التي لابد أن يتحلى بها الإعلامي والصحفي:
1- المسئولية:
وتعني التزام المصداقية والموضوعية والحياد فيما تكتب لتكسب ثقة الرأي العام.
2- حرية الإعلام والصحافة:
وذلك بالدفاع عنها ( فلا تقلل من شأن مهنتك, ولاتصفها بالسوء عطفاً على تعامل وسلوكيات بعض الأفراد ممن يعملون بها ) .
3- الاستقلاليـة:
حافظ على كرامتك وكذلك أمانتك فأنت أعلامي وصحفي تحمل رسالة خالدة، وتقوم بدور تنويري وتثقيفي لمجتمعك ولست متطفلاً .. ولست أداة لتلميع الآخرين .
4- المصداقية والصدق والدقة:
تحرى ذلك في كل كتاباتك لكسب ثقة القارىء.
5- عدم الانحياز:
أكتب بموضوعية وافصل بين رأيك وعاطفتك من جهة وما تكتبه من جهة أخرى فأنت ناقل للخبر ولست مصلحاً اجتماعياً أوطبيبآ نفسيآ.
6- المحافظة على حقوق الآخرين:
حافظ على حقوق الآخرين ولا تتعدى أوتتجاوز على حرياتهم وتكشف أسرار بيوتهم مالم تكن قضية تعني المجتمع كالجرائم, وأيضآ تحرى كتابة القصة الخبرية بإنصاف بحيث تذكر أقوال جميع الأطراف وبحيادية تامة ولك الحق في إبداء وجهة نظرك الخاصة ورأيك الشخصي مع إيضاح أنه رأي شخصي وخاص بك ولايمثل رأي الجريدة أوالموقع الذي تتبع له!
و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و تعليق.
بنت الرياض
27-12-2009, 10:42 AM
أضحى موضوع "أخلاقيات مهنة الصحافة" يفرض نفسه بقوة في خضم تناسل الجرائد بمختلف أصنافها وكذا في ظل وقوع كثير من الأحداث التي جعلت الموضوع يطرح للنقاش توجت بتأسيس هيئات مستقلة لحماية أخلاقيات الصحافة.
كيف تقاربون موضوع أخلاقيات المهنة؟
أخلاقيات مهنة الصحافة تعني الكثير من الأشياء في وقت واحد، الصحيفة أو التلفزيون أو الإذاعة قد تكون ملكا للدولة أو لحزب أو لشركة خاصة، والملكية تقتصر على الأشياء المادية، أما من حيث كونها تقتصر على الأشياء المادية، ومن حيث كونها رسالة فهي ملك للأمة، ثانيا، الإلتزامات الصحفية كمهنة تنبع من التزامها بالمعايير الرئيسية لاستيقاء الأنباء وتوزيعها خاصة أن الخبر في العصر الحاضر أصبح جزء من الصراع الإستراتيجي بين الأمم والشعوب. الخبر حاليا لم يعد مجرد مادة يجمعها المحرر وينشرها له رئيس التحرير، الخبر وفي قلب المعركة الإستراتيجية الآن بين الكتل والتحالفات والصراعات التي تملأ آفاق السياسة الدولية، ولهذا أقول أن صياغة الخبر وتحرير صناعة الخبر من ضغوط القوى المهيمنة ومن ضغوط الفئات المهيمنة ومن ضغوط ولائم المحليين تشكل أولى مهماتنا الأخلاقية. نريد الخبر حرا لا مستعمرا ولا مستعبدا ولا تابعا ولا خادما لمصالح أجنبية أو وكلائهم المحليين، نريد الخبر حرا من أجل شعبنا.
- ولكن ما هي حدود أخلاقيات المهنة ومن أين تبدأ أخلاقيات المهنة وأين تنتهي؟
أخلاقيات مهنة الصحافة ليست بدعا عن أخلاقيات المجتمع وهي جزء منه.
أين تنتهي أخلاقيات مهنة الصحافة؟
حرمات الأشخاص، عموميون كانوا أم خاصين، يجب أن تكون بمنأى عن المدح أو القدح.الأشخاص لابد من صيانتهم، أنت إذا انتقدت شخصا عاما تنتقد عمله وإساءته للوظيفة العامة، أما ما دون ذلك فيظل موقرا ومحميا ومصانا ولا يجوز تحت أي دعوى من الدعاوى انتهاك حرمات الناس.
- لكن أحيانا تتداخل الأمور وتصبح حياته الخاصة هي حياته المهنية؟
يجب ان نترك القضاء ليقوم بدوره،الصحافة ليست جهة يسمح لها بالحكم على الناس وليست جهة لإدانة الناس. بل جهة ننشر المعلومات للرأي العام وليست جهة إدانة ولا ينبغي أن نكون كذلك. القضاء له أحكامه ولا ينبغي أن نكون قضاء لنا أحكامنا. وعلينا نحن الصحافيين أن نتواضع قليلا ونعرف حدودنا.
- ما هي حدود حرية الصحافة، من أين تبتديء وأين تنتهي؟
حرية الصحافة تبتديء من حدود وجود المعلومة وتنتهي بانتهاء المعلومة. يعني أنا حر أن أنشر طالما لدي معلومات، أما إذا لم تكن لدي معلومات فلا يجب أن أكملها بخيالات أو ادعاءات، حريتك تنتهي بما لديك من معلومات.
- حتى لو كانت تمس حرية الآخرين؟
أن ما يمس حرمات الأشخاص تبقى محمية من الدولة ومحمية من المجتمع ومحمية من الصحافة، هذه ليست مواطيء ولا مواضع لتخوض فيها الصحافة فتصبح كمن قيل فيهم "وكنا نخوض مع الخائضين". الصحافة هي مرفق عام تؤدي ما هو عام و ما هو مشترك بين المجتمع وهيئاته ومؤسساته. أنا أرسل مندوبا للجريدة إلى البرلمان وليس إلى بيت كل برلماني، ولكن أنا أرسل مندوب الجريدة إلى الشرطة و لا أرسله إلى الخمارات والملاهي إلا إذا حدثت فيها حادثة. وظيفة الصحافة هي عين الرأي العام على مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع ولكن ليست عينا على الأفراد.
بنت الرياض
27-12-2009, 10:44 AM
يعتقد كثيرون أن ما تحمله كلمتا الصحافة والأخلاق من فرقة أكثر مما تحملانه من تقارب. وقد أدى استخدام الصحافة أداة في صراعات اجتماعية وسياسية واقتصادية عديدة، على مدى عقود طويلة، إلى الإساءة إلى صورة الصحافة والنيل من صدقيتها لدى الجمهور.
كما تأثرت الصحافة بالتوجيه والقيود والضغوط والممارسات غير المهنية، التي وجدت نفسها تعاني تبعاتها الثقيلة، بسبب أنماط الإدارة والملكية وهيمنة الأنظمة السياسية؛ الأمر الذي زاد الالتباس فيما يتعلق بالأخلاقيات التي تحكم الممارسة المهنية الصحافية.
وربما يبدو الحديث عن الأخلاق فيما يتعلق بالأمور المهنية الاحترافية أمراً غريباً؛ لكن دعنا نتساءل: من منا يعترف أنه يمارس عمله الصحافي أحياناً بشكل غير أخلاقي؟
هل تعرف صحافياًً يجرؤ على أن يقول إنه يقوم بمهمة غير أخلاقية؟ ففي الصحافة، وفي غيرها من المهن، الكل يدعي أنه يعمل في إطار أخلاقي. وعادة ما تسمع الصحافيين يبررون قراراتهم وأفعالهم بشعارات مثل: "حق الجمهور في المعرفة"، أو العمل من أجل "تحقيق المصلحة العامة لخير الوطن والمواطنين".
وبينما تسهل مراقبة معظم من يعملون بالمهن الأخرى عبر تطبيق معايير "الرقابة والجودة"، يصعب ذلك مع العمل الصحافي.
لذلك ظهرت مواثيق الشرف الصحافي Codes of ethics or conduct. كما ظهرت أدلة السياسة التحريرية Editorial Guidelines.
وباستعراض ما هو متوافر من هذه الوثائق عربياً قد نجدها ملأى بالعبارات الرنانة والعهود المخلصة بغير كثير من التفصيل عن كيف سيتم ضمان التزام هذه العهود.
غير أن الأكثر شهرة في هذا الصدد، عربياً، هي القوانين التي تنظم العمل الصحافي، والتي يُراد منها في الأساس حماية المجتمع من تغوّل الصحافيين، وحماية الصحافيين من إسراف السلطة في استخدام صلاحياتها. لكن واقع الأمر أن الكثير من هذه القوانين لا يفعل هذا ولا ذاك، بقدر ما يظل أداة في يد من يحسن استخدامه، أو بالأحرى من يتمكن من إساءة استخدامه.
إذن تلك القوانين والمواثيق ربما لا تكفي وحدها لتقنين الممارسة الإعلامية وضبطها أخلاقياً، وربما يكمن الحل في إعطاء الأخلاق مساحة مناسبة ضمن اعتبارات ممارسة تلك المهنة. لكن ما الأخلاق؟
ما الأخلاق؟
في فبراير/شباط من العام 2000، أفادت نتائج استطلاع للرأي في بريطانيا أن 78% من المستطلعة آراؤهم لا يعتقدون أن الصحافيين بصفة عامة يقولون الحقيقة.
استطلاع آخر للرأي أُجري في إحدى النقابات الصحافية العربية في العام 2003، أشار إلى أن 72% من الصحافيين المستطلعة آراؤهم "يقرون بفساد مهنة الصحافة".
ما تقوله تلك النتائج وغيرها أن العاملين في مهنة الصحافة سواء في الغرب أو العالم العربي يحتاجون إلى المزيد من الجهد لتعزيز يقين الجمهور فيما يتعلق بدورهم في المجتمع، ولكسب المزيد من الثقة والصدقية.
إن تعزيز يقين الجمهور وكسب المزيد من الثقة يحتاج، في المقام الأول، إلى تكريس المعايير الاحترافية في الأداء، و التزام قيم العمل الصحافي، فضلاً عن إكساب الممارسة المهنية الصحافية حسها الأخلاقي، الذي يضمن تفعيل هذه القيم وعدم إساءة استخدامها.
وعلى عكس القيم والمعايير المهنية، فإن الأخلاق قد ترتبط بإدراكك لمدى وجودها أكثر من ارتباطها بمعايير محددة يمكن بها قياس ما هو أخلاقي وما هو غير أخلاقي.
غير أن قضية تعريف الأخلاق قديمة قدم الفلسفة. والمحور الذي تدور حوله مناقشة قضية الأخلاق هو افتراض أننا نملك حرية التصرف بطريقة أو أخرى.
وانقسم الفلاسفة في رؤيتهم للأخلاق إلى ثلاث مدارس رئيسة؛ ربطت كل مدرسة منها الأخلاق بعنصر معين، على النحو التالي:
- الأخلاق ترتبط بطبيعة الفرد الفاعل نفسه، أرسطو.
- الأخلاق ترتبط بطبيعة الفعل، إيمانويل كانت.
- الأخلاق ترتبط بنتائج الأفعال، مذهب النفعية عند جيرمي بنثام، وجون ستيوارت ميل.
ثم بعد ذلك نشأت مدارس عدة في تعريف الأخلاق، بعضها ارتبط بالقانون، والبعض الآخر ارتبط باللغة والمصطلحات، قبل أن تنشأ نظريات الحرية المطلقة (سارتر)، التي اعتبرت أن الحرية هي أساس الأخلاق، وأن "الأخلاق هي أن نفعل ما نريد".
في خضم هذه النظريات المتباينة يصعب على صحافي، يعمل في غرفة أخبار عادية، أن يبني قراراته على ما ذكره كانت أو ما آمن به جان بول سارتر.
وبالتالي فإن التحلي بالأخلاق في العمل الصحافي هو فن أو إحساس، أكثر منه علماً تضمن بتدريسه التزام الدارسين إياه. غير أن معرفة ما تناولته الأدبيات المعنية يعين على اتخاذ القرار الأمثل في الحالات الخلافية.
الدور الأخلاقي للصحافة في المجتمع
تتباين وجهات النظر حول تأثير العمل الصحافي. فهناك من يعتقد بأنه من الصعب استمرار الأثر الذي تتركه نشرة أخبار واحدة إلى حين إذاعة النشرة التالية، ناهيك عن أن يمتد هذا الأثر المزعوم ليوم أو أكثر(هناك رأي يقول إن المكان الطبيعي لصحيفة الأمس هو سلة المهملات).
ومع ذلك يعتقد آخرون أن أهمية مهنة الصحافة لا تنبع من درجة التغيير الفعلي الذي تحدثه في المجتمع، بقدر ما تنبع من كون الصحافيين يملكون القدرة على طرح القضايا العامة، ووضعها في أطر مفهومة، كما يقومون بتصنيف الأحداث والقضايا المختلفة.
وبذلك يرسم الصحافيون خرائط يستطيع الجمهور، من خلالها، أن يفهم العالم خارج النطاق المباشر لدائرة اهتمامه، بما في هذا العالم من مخاوف وطموحات وأحلام.
فرد فعل المجتمع على ما قد يقوم به الصحافيون من كشف للفساد أو الجرائم الكبرى يكشف بوضوح مدى تفاعل الجمهور مع الصحافيين بشكل إيجابي.
على أن الدور الأخلاقي للصحافة يتجلى في أوضح صوره في قدرة الصحافة والصحافيين على تشخيص الأطراف الفاعلة في الحدث/القصة، وإيراد حجج تلك الأطراف بعدالة، ومنحها الحقوق المتكافئة للدفاع عن وجهات نظرها، من دون أي توجيه أو محاولة لحرف اتجاهات الجمهور.
الصحافة من منظور أخلاقي
اعتباراً من منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، تصاعد الجدل في إمكانية التعامل مع الصحافة من منظور أخلاقي.
فموضوعات مثل التدليس في نقل الأخبار، وانتهاك بعض الصحافيين للحريات الخاصة، وتعاملهم مع ضحايا أعمال العنف، ودفع مبالغ طائلة للحصول على معلومات حصرية عن تفصيلات الفضائح في المجتمع، كلها موضوعات ولّدت تساؤلات عن الدور الذي يدعيه الصحافيون فيما يتعلق بالمسؤولية الاجتماعية، وكشف المفسدين، والمحافظة على المصلحة العامة.
وفي هذه الأجواء أُثير جدل عن لماذا يعتبر الصحافيون أنفسهم فوق مستوى الشبهات، وخارج نطاق المحاسبة؟ ولماذا يتمتعون بسلطة جمع ونشر المعلومات دون تحمل مسؤولية ذلك؟ فما القيم أو الموازين الأخلاقية التي تحكم تصرف الصحافيين في الواقع العملي؟ ومن يراقب المراقبين؟
إن المكانة والصلاحيات التي يتمتع بها الصحافي لمجرد كونه صحافياً في مجتمع من المجتمعات جديرة ببذل المزيد من الجهد من أجل تعزيز اليقين في الحس الأخلاقي الذي يحكم الممارسة المهنية الإعلامية.
التقاطع بين الصحافة والأخلاق
ثمة نماذج عديدة تتقاطع فيها الممارسة الصحافية المهنية مع الأخلاق بوضوح؛ وبعض هذه النماذج يمثل انتهاكاً صارخاً للقيم الأخلاقية والمهنية، وبعضها الآخر يحتاج عناية كبيرة حتى لا يخرق تلك القيم؛ ومنها ما يلي:
- الرشاوى والهدايا.
- تنازع المصالح Conflict of interest.
- القذف (السب أوتشويه السمعة) Libel.
- التلاعب باللقطات المصورة أو التسجيل الصوتي False Light، الذي قد يوحي بنتائج غير صحيحة تؤدي إلى تشويه سمعة أو اتهام بلا سند.
- تخطي الحدود الأخلاقية عند كشف الحقائق. إلى أي مدى يمكن للغاية النبيلة المتمثلة في كشف الحقيقة، أن تبرر وسيلة غير أخلاقية قد يُضطر إليها الصحافيون لجمع معلومات خاصة؟
- الاعتماد على أدلة تبدو كافية والوصول إلى نتائج غير مؤكدة (فالحكم على الحقائق يجب أن يراعي مختلف وجهات النظر الممكنة).
- التسجيلات السرية Hidden cameras and microphones.
- المقابلات الملغمة ambush interviews
- الكشف عن مصدر رفض الإفصاح عن هويته.
- عدم حماية المشاركين في التحقيقات أو القصص أو البرامج من الوقوع في مشكلات قانونية أو اجتماعية.
- الخلط بين الدعاية والإعلام.
- إعادة تصوير الواقع Reconstruction.
- إعادة تمثيل الجرائم Staging.
- اختلاق أحداث لا واقع لها (مثل تفجيرات في العراق وأفغانستان، وقضايا تهريب مخدرات افتعلها الصحافيون لتغطيتها ونيل الشهرة والمال).
- استخدام صور عامة أو أرشيفية للحديث عن وقائع مغايرة Video deception.
- استخدام cutaways غير مناسبة، لتجنب مشكلات المونتاج، مما قد يؤدي إلى فهم خاطئ لدى المتلقي.
- التلاعب بعملية المونتاج لإظهار عكس الحقائق Improper editing.
- تضخيم الأخبار والمبالغة فيها Inflating the news.
بنت الرياض
27-12-2009, 10:49 AM
لائحة السلوك المهني
تسمى هذه الوثيقة "لائحة السلوك المهني" وهي دليل يتضمن الضوابط والتوجيهات التي ينبغي الالتزام بها في العمل لكونها تستند إلى ميثاق الشرف الصحفي.
واللائحة مرجع للاسترشاد به والاحتكام إليه في كل ما يتعلق بالعمل ذي الطبيعة الصحفية في القناة سواء في مجال نشرات الأخبار أو البرامج وكل ما له علاقة بين القناة ومصادرها وجمهورها.
أهداف اللائحة:
أ- تحديد الأسس والمعايير المنهجية للسلوك والأداء المهني.
ب- تعزيز وتكريس حرية العمل الصحفي.
ج- ضبط التمسك بالقيم الصحفية.
د – ضمان موضوعية ومصداقية واستقلالية القناة.
ه – تعزيز ثقة المشاهد بالقناة.
و - تحديد علاقات العمل بما يكفل سلاسة سير العمل في جو من المهنية والاحترام المتبادل.
المصداقية والموضوعية
يعتمد نجاح العمل الإعلامي على عناصر عديدة أهمها المصداقية والموضوعية، اللتان تكفلان ايصال المادة الخبرية بصيغة يمكن الوثوق بصحتها وتصديقها. وقد ظل هذان العنصران سمة مميزة لقناة الجزيرة،
وعلينا تكريس ذلك بالتقيد بالضوابط والتوجيهات التالية:
1- تحري دقة وصحة المعلومات الواردة من مختلف المصادر والحرص على تفادي ارتكاب أخطاء نتيجة للغفلة والإهمال .
2- عدم تحريف الوقائع والمعلومات والحقائق تحت أي ذريعة.
3- عدم إطلاق الأحكام على الأمور والموضوعات التي نتناولها، وتفادي التحليلات الوصفية غير القائمة على معطيات وحقائق وبيانات معلومة يمكن التأكد منها.
4- تفادي الإبهام والمفردات والمصطلحات والعبارات التي قد تؤدي الى التشكيك في صدقية الخبر او التقرير او الرأي او التحليل ( مثل استخدام كلمة مؤخرا بمعنى أخيرا" لتفادي التثبت من تأريخ حدث مهم،.. وتكرار مفردات وعبارات مثل "العالمون ببواطن الأمور" و"النقاد والمراقبون" قد تبدو محاولة للالتفاف على الحقائق بنسبها الى جهات غير معلومة (لدى القناة والمتلقي).
5- ينبغي عدم التلاعب بمحتوى الصور المتعلقة بالأخبار والتقارير الإخبارية بحيث يؤدي ذلك الى تشويه الوقائع وانما يمكن محالوة تحسين الصورة فنيا لتكون أكثر وضوحاً.
6- إعادة تمثيل الأحداث والوقائع أو اصطناعها مجافاةٌ للأمانة الصحفية وفي حال اللجوء الى تمثيلها لغايات إيضاحية يجب إبلاغ المشاهد بأنها محاولة لمحاكاة الواقع.
7- عند تناول الموضوعات والأحداث بالتحليل والتعليق ينبغي الاستعانة بأهل المعرفة والدراية على اختلاف رؤاهم مع الاخذ في الاعتبار أن تبني موقف أو رأي دون الآخر سيُحسب على القناة.
8- يجب احترام خصوصية وتفرد مختلف ثقافات وعادات وتقاليد الشعوب كافة وعدم إعطاء أوصاف تعميمية (وصف زي معين بأنه "قومي"، أو وصف امرأة ترتدي الجينز بأنها متفرنجة، أو نعت شاب ذي وشم وأقراط بأنه جانح..).
9- تفادي التنميط والأحكام الجاهزة الشائعة على أساس العنصر أو العرق أو الجنس أو الدين أو السن أو الموقع الجغرافي أو الإعاقة أو المركز الاجتماعي.
10- الحرص على التمييز بين الخبر من جهة، والتحليل والتعقيب من جهة أخرى، تفادياً لشبهة المحاباة والانحياز. فالخبر يستند الى عناصر ومصادر متعارف عليها، ويمكن للمشاهد تقصي صدقيتها عبر أدوات إعلامية أخرى، في حين ان التعقيب أو التحليل يعكس بالضرورة وجهات نظر قابلة للجدل، وقد تكون محل قبول او رفض، وينبغي من ثم تفادي إدغام ودمج وخلط الرأي او التحليل في عناصر الخبر دون تنويه بذلك.
11- ليس هناك حَجْر على آراء الصحفيين العاملين في القناة، وقد يستوجب موقف او حدث معين استطلاع رأي مراسل او موفد في موقع ما، فيقدم قراءته الخاصة واستنتاجاته دون الإيحاء بأنها حقائق قاطعة، أو أنها تمثل رأي القناة، ويستحسن ان يكون ذلك في المشهد الذي يظهر فيه المراسل او الموفد على الشاشة في مواجهة الكاميرا، او يجيب فيه على الأسئلة الموجهة اليه من المذيع.
12- على الصحفي عدم إطلاق الأحكام على الأمور التي يتناولها، وتفادي التحليلات الوصفية غير القائمة على معطيات وحقائق وبيانات معلومة يمكن التحقق منها ( مثلا التحدث عن دمار شامل في بلدة ما لمجرد أن في المشهد المصور بضعة مبان مهدمة،.. أو القول بأن طرفا ما في مواجهة مسلحة تلقى "ضربة قاصمة").
13- منح الفرصة لأطراف أي قصة خبرية أو قضية موضع حوار، لتوضيح مواقفهم والرد على أي اتهام موجه إليهم، أو قولٍ او فعلٍ يرون أنه نسب أليهم خطأ، او بصورة مشوهة، وإذا تعذر عند طرح المواضيع المثيرة للجدل، إدراج وجهات النظر المتعارضة في حلقة البرنامج ذاتها فينبغي السعي لمنح الفرصة لمن لم يتسن لهم الإعراب عن وجهات نظرهم، في حلقات لاحقة.
وفي حال رفضت جهة ما المشاركة لتوضيح وجهة نظرها أو موقفها من قضية بعد محاولة الاتصال بها من قبل القناة ينبغي إبلاغ المشاهد بذلك كي لا تُتهم القناة بعدم التوازن.
14- عند تغطية أحداث فيها مواقف وآراء متضاربة مثل الانتخابات، يجب التعامل بحرص موضوعية مع الحملات التعبوية الرامية الى كسب التأييد، والشعارات، تفادياً لتغليب مصالح طرف أو حزب على آخر، والحرص على منح الأطراف المتنافسة فرصا متساوية لطرح رؤاهم وبرامجهم (ولا يشمل ذلك الإعلانات مدفوعة الأجر التي يبثها طرف معين على نفقته).
15- المراسل أو الموفد الموجود في موقع الحدث ليس حجة في كافة الأمور المتعلقة بالحدث او بمكانه أو أطرافه، وعلى المذيعين تفادي التخاطب مع المراسلين والموفدين وكأنهم مدركون لكافة أبعاد المواضيع التي يغطونها او بشكل قد ينم عن انهم معنيون في الامر لأن ذلك يوقع المراسلين والقناة في حرج، وقد يضطر المراسل/الموفد الى الخوض في شؤون لا يلم بها، وقد يدلي بآراء شخصية وكأنها حقائق مسلم بها. ولهذا ينبغي التفاهم بين المذيع والمراسل أو الموفد حول محاور المقابلة قبل البث.
16- عدم الوقوع في فخ الإعلان التحريري غير مدفوع الأجر في سياق إعداد وبث المادة الإعلامية (كالقول بان دبابة معينة تعتبر الأفضل في الميدان، وبأن عقارا معينا هو الأنجع، أو الإشادة بكتاب أصدره أحد ضيوف البرامج، إلخ). undefined
(http://www.aljazeera.net/NR/exeres/1819FBDE-A854-4337-8A58-323E9BB850E2.htm#)undefined
التعامل مع المصادر:
1- القاعدة هي أن يُنسب كل خبر/ رواية / رأي، إلى مصدر معلوم وموثوق به، والاستثناء هو الامتناع عن نسبة الخبر / الرواية / الرأي إلى المصدر لأسباب تقتضيها خصوصيات المصدر نفسه.
2- عند رفض المصدر الكشف عن هويته ينبغي التحقق من دوافعه ومبرراته، فإذا كانت خالية من الشبهات، يجب احترام رغبته، مع التنويه الى ما يؤكد الثقة فيه/ فيها.
3- لا تعرض مصادرك للمخاطر أو المضايقة أوالملاحقة أو المساءلة، ووفر لها الكتمان والحماية إذا كان الكشف عنها سيعود عليها بمتاعب.
4- المصادر الرسمية وغير الرسمية تتمتع بنفس القدر من الأهمية، وتأسيساً على هذا فإن المادة المذاعة لا تكتسب أهميتها من أسماء الشخصيات اللامعة التي ترد فيها، وعليه لا يجوز إغفال او إهمال خبر او تقرير يهم الرأي العام لمجرد ان أطرافه أو رواته من غير المشاهير.
5- لا تثق بالمصادر غير المعتمدة وغير المتعارف عليها والتي تطلب مقابلاً مادياً نظير توفير المعلومات .
الأمانة المهنية:
1- عند إعداد العناوين والمواد الترويجية أو استخدام الصور والرسومات التوضيحية (الغرافيكس) والمقتطفات والأقوال للتنويه بمادة معينة، ينبغي تفادي التهويل أو التبسيط الذي يجافي محتوى المادة المذاعة، ويجب أن تكون المادة الترويجية خالية من الأحكام المسبقة، وبعيدة عن التحيز .
2- تفادي استخدام "المؤثرات" المتاحة في أنظمة المونتاج والتصاميم الإيضاحية (الغرافيكس) بما يعطي المشاهد انطباعاً غير واقعي ولكن يجوز اللجوء إليها لتعزير الصورة والصوت الفعليين ( مثلاً استخدام مؤثر صوتي لتبادل إطلاق نار حدث فعلاً ولكنه جاء ضعيفاً عند التسجيل).
3- يجب عدم التلاعب بمحتوى الصور المتعلقة بالأخبار والتقارير الإخبارية، بما يؤدي الى تشويه الوقائع، إلا لدواعي تحسينها فنيا لتكون أكثر وضوحاً.
4- إعادة تمثيل الأحداث والوقائع واصطناعها مجافاة للأمانة الصحفية وفي حال اللجوء إليها لغايات إيضاحية يجب إبلاغ المشاهد بأنها محاولة لمحاكاة الواقع.
5- عند استخدام المواد الأرشيفية ينبغي وضع تنويه على الشاشة أو على لسان المذيع يفيد بأنها تعود إلى تواريخ سابقة.
6- لا يجوز للصحفي السطو على جهود وانتاج الآخرين ونسبتها إلى نفسه، وعليه عدم انتهاك قوانين الملكية الفكرية.
7- لا يجوز إهمال او قتل قصة خبرية مهمة لمجرد انها قد لا تكون مقبولة لدى شريحة من المشاهدين.
8- التحلي بالشجاعة والأمانة عند تناول موضوع قد لا ينال استحسان شخصية/ شخصيات متنفذة، وإذا شعرت بأن ارتباط اسمك بمادة تحريرية ما قد يجر عليك متاعب مؤكدة، عليك إبلاغ أعلى سلطة تحريرية بذلك مشفوعا بطلب تكليف زميل آخر بمهمة إعداد تلك المادة.
9- في حال بث مادة يثبت لاحقا أنها خاطئة او تحوي إفادات غير دقيقة، أو موثوق بها يتم اتخاذ الخطوات التالية:
* التأكد من عدم إعادة بث تلك المادة.
* الاعتراف للمشاهدين في اقرب فرصة ممكنة بحدوث الخطأ والاعتذار عنه.
* إعادة بث المادة بعد تصويب الخطأ (ما لم يكن الخطأ كبيرا بحيث يُفقد المادة اهميتها الخبرية.
* إذا كان هناك طرف متضرر من ذلك الخطأ فمن مقتضيات الإنصاف ان يمنح الفرصة ليقوم بالتصويب او النفي مع ضمان انه لن يلجأ الى المهاترة او أي أسلوب ينال من سمعة القناة. undefined
(http://www.aljazeera.net/NR/exeres/1819FBDE-A854-4337-8A58-323E9BB850E2.htm#)undefined
التعامل مع شرائح ذات وضعية خاصة:
1- تعامل بحصافة وكياسة مع الذين تأثروا سلباً بالأحداث موضوع التغطية ، خاصة الأطفال والبسطاء من عامة الناس (مثلا ينبغي عدم الطلب من رجل الشارع العادي ان يقول رأيه في حدث شائك ومتعدد الأبعاد، في غير سياق الاستطلاعات، وليّ ذراع شخص، قاصراً كان ام راشدا، ليقول ما يريد الصحفي سماعه) .
2- الحرص على عدم جرح مشاعر ضحايا أحداث مأساوية عند محاورتهم أو التقاط أو بث صورهم (مثلا الذين تعرضوا للاذلال والمهانة وانتهاك الشرف في ظروف معينة)، وتفادي مخاطبة العواطف بالتركيز على المشاهد والأقوال الانفعالية التي لا تشكل عناصر مهمة في التقرير او الخبر.
3- كونك مكلفاً بجمع المعلومات وتغطية الأحداث لا يعطيك رخصة لتعريض بعض الناس للأذى أو المخاطر، وحتى لو قدم لك البعض معلومات عن طيب خاطر وبمبادرات منهم، عليك أن تنبههم الى محاذير الكشف عن هوياتهم ، في حال إدراكك ان ذلك قد يعرضهم لمتاعب من اي نوع.
4- لعامة الناس حقوق أكبر للمحافظة على خصوصياتهم، مقارنة بالرسميين او الساعين للسلطة والنفوذ والأضواء، ومن ثم لا يجوز التعدي على تلك الخصوصيات ما لم يكن هناك مبرر مهني أخلاقي قوي لذلك، شريطة ألا يتسبب تناول تلك الخصوصيات للمعنيين بها في حرج او مضايقات قد تؤثر سلبا على مجريات حياتهم.
ولهذا لا بد من التأكد من أن من يدلون بآراء أو إفادات للقناة يدركون أنها ستذاع منسوبة إليهم.
الصياغة والمعالجة:
1- الرصانة وليس الإثارة هي ما يكسبك احترام جمهورك ، ومن ثم ينبغي تفادي التهويل عند وصف الأحداث او عرض الخبر، أو محاورة أصحاب الرأي والمواقف، ويستوجب ذلك عدم الانفعال من الأحداث بما يوحي للمشاهد ان هناك تعاطفا او انحيازا لطرف او آخر - حتى من خلال ما يسمى بلغة الجسد (الايماءات وتعابير الوجه، إلخ).
2- الصفات والنعوت ذات الطابع التعميمي تشكك في أحيان كثيرة في صدقية وحياد الرواية ( سلوك شائن،.. همجية،... وحشية..).
3- لغة القناة هي العربية الفصحى المبسطة أي الخالية من التعقيد والتنطع أي ما تعرف بلغة الصحافة دون ان يعني التبسيط اللجوء الى المفردات العامية ما لم يقتض السياق ذلك (مثل نسبة عبارة بالعامية الى قائلها).
4- اللغة أداة اتصال، ولابد للصحفي ان يتقنها ليتسنى له استخدام مفرداتها وعباراتها بما يخدم الخبر/التقرير/الموضوع، لأن عدم استخدام المفردة او العبارة الصحيحة ينال من دقة المادة الصحفية، كما ان الأخطاء والركاكة اللغوية تؤثر سلبا على سمعة القناة.
5- تفادى الحيل البلاغية المستهلكة، والعبارات المقولبة المحفوظة ( مثلا: عن بكرة أبيهم،.. المصير المشترك ... الجموع الهادرة.. خفي حنين...وللحرية الحمراء باب،..)، واستخدام عبارات صحيحة وسهلة لها دلالات مباشرة لايصال المعنى المطلوب وينبغي تفادي المفردات والجمل التي قد تحمل أكثر من معنى، أو يُفهم منها الاستخفاف أو الإساءة الى اي معتقد أو عرق أو ثقافة أو فرد.
ثانياً- السلوك العام
1- تفادَ السلوك والمواقف والأفعال التي تؤدي إلى تضارب / تعارض المصالح الشخصية والمهنية.
2- تجنب الارتباطات والأنشطة التي قد تنال من مصداقيتك او تقود الى التشكيك في استقامتك المهنية.
3- لا يسمح للعاملين في القناة بالقيام باي عمل إضافي يؤثر على أدائهم ولا يسمح في جميع الأحوال بممارسة أي عمل ذي عائد مادي (بما في ذلك الكتابة الصحفية) دون إذن مسبق من مدير القناة او من ينوب عنه رسميا.
4- لا يجوز للعاملين في القناة المشاركة في تقديم اي نوع من انواع الدعاية السياسية او الحزبية، أو الإعلانات التجارية .
5- لا يجوز للعاملين في القناة العمل لدى اي جهة إعلامية منافسة لها بأجر أو بدون أجر.
6- على الصحفي مقاومة ورفض اي ضغوط لبث اي مادة تجافي أخلاقيات وشرف المهنة والإبلاغ الفوري عن تعرضه لضغوط من هذا القبيل.
7- يجب عدم قبول الهدايا النقدية والعينية، والعطايا غير المباشرة مثل تذاكر السفر والضيافة ( ما لم تكن مقدمة عبر ادارة القناة او بعلمها او في سياق مهمة رسمية)، ولا يشمل ذلك الهدايا الرمزية والتذكارية (مثل الدروع وشهادات التقدير) على ان يتم ابلاغ ادارة القناة بأمرها لتحدد ما إذا كانت ستسمح للشخص المعني بالاحتفاظ بها او جعلها ملكا للقناة في ضوء محتواها ودلالاتها.
8- لا حظر على الانتماءات الحزبية والفكرية، ولكن ينبغي التأكد من أن ذلك لا يؤثر على الاداء المهني الذي ينبغي المحافظة عليه من خلال التمسك بميثاق الشرف الصحفي للقناة، والالتزام بالضوابط والتوجيهات المدرجة في هذه اللائحة.
9- يمنع منعاً باتاً استغلال المكانة الوظيفية او اسم جهة العمل للحصول على مكاسب شخصية، او معاملة تفضيلية خاصة اذا كان في ذلك ما يسيء الى مكانة وسمعة القناة.
10- يمنع منعاً باتاً استخدام المعلومات المتوفرة لدى القناة للمصلحة الشخصية او لتحقيق مكاسب لأطراف أخرى .
11- التعاميم الداخلية والتوجيهات المتعلقة بتسيير العمل في القناة، بما في ذلك ما يكتب في منبر الحوار الالكتروني الداخلي (التوك باك)، أمور داخلية تهم فقط العاملين في القناة، ومن ثم ينبغي الحفاظ على خصوصيتها.
12- على مقدمي البرامج الظهور بمظهر لائق خاصة في ما يتعلق بأسلوب التزين (المكياج)، والملابس التي يرتدونها بحيث لا تكون منافية لقواعد الرزانة والاحتشام المتعارف عليها.
13- حرية التعبير والعمل الصحفي ليست سلاحاً في يد الصحفي يشهره في وجوه الآخرين.( ومن هذا التهديد بالبطاقة الصحفية او الانتماء المهني لشخص طبيعي او اعتباري للايحاء بأن القناة ستستخدم للتشهير بذلك الشخص).
14- عند استضافة أي من العاملين في القناة من قبل وسيلة إعلام أخرى عليه عدم الخوض في سياساة القناة وخططها الحالية والمستقبلية وشؤونها الداخلية الأخرى وكأنه ينطق باسمها، ما لم يكن قد كلف رسميا بذلك. ولا يجوز – في جميع الأحوال - الإدلاء بأي تصريحات او أقوال قد تعود على مكانة القناة وسمعتها بالضرر.
15- لا تستخدم الأجهزة والمعدات التي توفرها القناة إلا للأغراض المخصصة لها. (ويشمل ذلك استخدام اجهزة الكومبيوتر لممارسة العاب التسلية واستخدام الانترنت أثناء ساعات العمل للدردشة او تصفح مواقع ترفيهية، بريئة كانت، أم موضع ريبة).
16- يجب الإبقاء على قنوات التواصل مع افراد الجمهور مفتوحة للاستماع إلى شكاواهم وانتقاداتهم وملاحظاتهم وآرائهم (عبر البريد الالكتروني الخاص بكل برنامج، او قنوات الاتصال المتاحة الاخرى).
ثالثاً- التعامل مع المشاركين في البرامج
1- يجب اختيار ضيوف نشرات الأخبار والبرامج الحوارية بعناية، والتأكد من أهليتهم وإلمامهم بالمواضيع المطروحة، (لأن نوعية الشخص المستضاف قد تحسب على القناة).
2- يجب تفادي تعريف الضيوف بمسميات هلامية ولا تنطبق عليهم ( كلقب "مفكر"، أو "مراقب"، أو "محلل سياسي"، أو تعريف شخص بأنه إعلامي، رغم أنه معروف بمهنة أخرى او لمجرد أنه نشر او ينشر مقالات في الصحف او يشارك في حوارات إعلامية) فلا ضير في ان يعكس التعريف طبيعة عمل او مهنة الضيف ( ما لم يكن الضيف – مثلا - مشهودا له في مجال الفكر والفلسفة والتنظير.. أو يحترف التحليل السياسي ).
3- عامل ضيوفك ومشاهديك او مستمعيك باحترام وخاطبهم بلغة مهذبة حتى لو بادروك بالإساءة ، وتجنب تحقير وتسفيه آرائهم ، دون حرمان نفسك من حق تصويب ما تراه خطأ في طروحاتهم.
4- خلال البرامج الحوارية والتفاعلية احرص على التوزيع العادل لفرص الكلام وتجنب الانحياز الى او تغليب طرف على آخر.
5- خلال البرامج التفاعلية ينبغي ان نحفظ كرامة ضيوفنا إذا تعرضوا للإساءة والتجريح من قبل من يقومون بمداخلات هاتفية ( ويعني هذا ضمنا إهمال الإساءة والتجريح التي تأتي عبر الفاكس او البريد العادي او الالكتروني)، وقد يكون ذلك بقطع الاتصال عن المتداخل والاعتذار للضيف.
6- وبنفس القدر علينا حماية أفراد الجمهور الذين يقومون بمداخلات في برامجنا من التجريح والإساءة من قبل الأشخاص الذين نستضيفهم، بلفت انتباههم بأدب ووضوح الى أن التجريح بالآخرين غير مسموح في الجزيرة.
7- أمر مقاطعة الضيف الذي يراد استنطاقه متروك لتقدير الشخص الذي يقوم باجراء الحوار إن كان في البرامج او نشرات الاخبار. ولكن ينبغي ادراك ان المقاطعة المتكررة قد تهدر فرصة الحصول على اجوبة كاملة ومعلومات وافية كما انها تشتت ذهن الضيف أو تسبب له ضيقا. ومن ثم ينبغي تفادي مقاطعة الضيوف خاصة وهم يدلون بمعلومات مهمة، وطالما انهم لا يتهربون من السؤال او الموضوع المطروح، وفي جميع الأحوال ينبغي ان تكون المقاطعة بكياسة و أدب. undefined
(http://www.aljazeera.net/NR/exeres/1819FBDE-A854-4337-8A58-323E9BB850E2.htm#)undefined
رابعاً- علاقات العمل
1- كل التوجيهات المعتمدة الصادرة عن مختلف الأقسام والوحدات حول كيفية تسيير العمل وإنجاز المهام تعتبر ملزمة ومكملة لهذه اللائحة.
2- العمل الإعلامي جهد جماعي وينبغي أن تسود روح الفريق بين العاملين في كل برنامج على حده ، وفي كافة البرامج (بما فيها الاخبار) على وجه العموم. وفي حالة ظهور اختلافات او وجود اعتراضات مهنية حول أسلوب التناول او المعالجة يصعب التوفيق بينها فعندئذ ينبغي الاحتكام الى أعلى سلطة تحريرية مناوبة.
3- المنصب او المسمى الوظيفي ليس رخصة لتجاهل أو تسفيه آراء الآخرين من أعضاء فريق العمل، وينبغي ان يحظى كل العاملين في القناة بالتقدير والاحترام اللازمين بغض النظر عن مستوياتهم المهنية. ينبغي على رئيس الفريق المناوب ان يتوخى تحقيق اعلى مستوى للانتاج من خلال توزيع العمل وفقا لاهلية المعنيين مع الاخذ في الاعتبار ما قد يتوفر لدى البعض من تخصص او خبرة في مجال او آخر أو معرفة بمنطقة جغرافية.
4- علاقة العمل تقوم على الاحترام المتبادل ولا مكان فيها للاعتبارات الشخصية، ومن ثم فانه لا يسمح لمهاترات اومشاجرات بين الزملاء داخل مباني القناة بغض النظر عما قد يكون مسببا لها.
5- يجب احترام التراتبية الوظيفية، وعدم تخطي المسؤول المباشر، اذا كان هناك ما يستوجب التشاور او الحصول على توجيهات أو اتخاذ قرار في أمر مهني.
6- لا يجوز بث أو إدخال أي مادة مهما كانت قصيرة في نشرة اخبار او برنامج دون الحصول على ضوء أخضر من المسؤول المختص.
خامساً- العنف والمحظورات الأخلاقية
1- ينبغي تجنب بث كل ما يحض على العنف ويروج له وعدم بث صور مشاهد العنف ما لم تكن عنصراً مهماً من عناصر المادة المراد بثها (المراد بالعنف هنا كل فعل لا مبرر أو مسوغ له يهدف الى إلحاق الأذى النفسي او الجسدي بكائن حي – خاصة الآدميين)، وعند حجب مشاهد العنف مراعاة لمشاعر المشاهدين، ينبغي اعلان ذلك.
2- يجب توخي الحذر الشديد عند التطرق لمواضيع تتضمن مشاهد عنف ضد النساء والأطفال أو ذات طابع عرقي او ديني او طائفي او تستهدف ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن.
3- اذا اقتضت ضرورات مهنية بث مشاهد عنف في غير سياق الحروب التقليدية فعلى مقدمي نشرات الأخبار والبرامج تنبيه المشاهدين مقدماً إلى أن هناك مشاهد قد يجدونها غير مستساغة.
4- عند تناول مواضيع تتعلق بالجنس والعلاقة بين الرجل والمرأة يجب تفادي اللغة والصور السافرة التي تخدش الحياء العام وعدم عرض مشاهد العري –اذا اقتضى السياق ذلك- الا بعد المعالجة الالكترونية لستر العورات.
5- توخي اقصى درجات الحذر لتفادي تمجيد ممارسات تعتبر ضارة بصورة عامة مثل (التدخين وتعاطي المخدرات والمسكرات).
سادساً- ضوابط وتوجيهات عامة
1- يُتوقع من العاملين في اعداد وتقديم نشرات الاخبار والبرامج مواكبة الأحداث والمستجدات في الساحات السياسية والاقتصادية والرياضية والفنية والعلمية والتعليمية والترويحية توسيعا للمدارك وإثراء للمعلومات العامة.
2- يجوز للصحفي، في ظروف خاصة (أحداث طارئة وشديدة الأهمية مثلا) إعداد المادة المناطة به دون الرجوع الى المنتج او كبير المحررين اذا كان واثقاً من صحة ودقة المعلومات المتوفرة لديه، ولا يعني هذا ان تلك المادة تجد طريقها للنشر دون التمحيص المتعارف عليه من خلال المنتج او كبير المحررين المناوب، والمدقق اللغوي.
3- كبار المحررين والمنتجين مسؤولون عن البت في مضمون التحليلات والتعليقات التي يتم اعدادها داخلياً من حيث حياديتها وموضوعيتها وصحة ودقة المعلومات وملاءمة الصور الواردة فيها او المصاحبة لها.
4- عند استدراك خطأ ما وتصويبه أثناء أو بعد بثه (في حالة الإعادة) ينبغي عدم طمس الخطأ أو إخفاؤه ليتسنى رصده من باب النقد الهادف الى التقويم.
5- يتم إبلاغ رئيس التحرير او من ينوب عنه شفاهة ثم كتابة بحدوث خطأ ما يتطلب تداركه ومعالجته فنيا او تحريريا.
6- يناط بمدير القناة او من ينيبه مهمة البت في خرق هذه الضوابط / اللائحة على ان يكون ذلك خلال 3 أيام من تاريخ التبليغ.
7- يعتبر الخروج على الضوابط والتوجيهات المتضمنة في هذه اللائحة خرقاً لشروط عقد الخدمة وستترتب عليه عقوبات متدرجة
سابعاً- الإعلانات
1- لا يجوز قبول الإعلانات التجارية التي تخدش الحياء العام أو تسيء إلى المعتقدات الدينية او تروج للعنف والرذيلة والمحرمات المتعارف عليها دولياً (السلاح ، الدعارة، الدجل، الخرافات ، العقاقير الطبية غير المسجلة لدى جهة/ جهات معترف بها عالمياً... إلخ).
2- لا يجوز بث الاعلانات ذات الطابع السياسي التحريضي (تأليب طرف على آخر او حض على العنف)، او تلك المتعلقة بنزاع قانوني بين اي عدد من الأطراف (منتج أمر ملكيته متنازع عليه).
3- ينبغي الاشارة بوضوح على الشاشة الى ان الإعلانات السياسية مدفوعة الأجر، منعا للالتباس لدى المشاهدين الذين من دون ذلك قد يحسبون المادة الإعلانية صادرة عن القناة.
4- لا يجوز بث اعلان دون موافقة الجهة المعلنة، فبعض الاعلانات قد تكون – مثلا – ذات طابع كيدي، وقد تجعل القناة طرفا في مساءلة قانونية.
5- لا يسمح بالإعلانات التي تقلل صراحة من قيمة أو جدوى منتجات أو خدمات منافسة محددة الاسم.
ثامناً- المنافسة
1- لا يجوز ان يكون الحماس الشديد للتفوق على المنافسين وتسجيل السبق الصحفي ذريعة لتغليب الإثارة على الموضوعية والالتفاف على ميثاق الشرف الصحفي.
2- المنافسة لا تعني أبدا الحط من قدر الجهات الإعلامية الأخرى بالإساءة المباشرة إليها او التشكيك صراحة في صدقيتها، فإثبات التفوق ينعكس في كسب أكبر شريحة ممكنة من الجمهور، وعلينا إدراك أننا لسنا ننافس القنوات التلفزيونية الترفيهية مهما لقيت برامجها من رواج، فنحن أولا وأخيرا قناة أخبارية ولا يجوز لنا ان نخلط بين الخدمة الاخبارية والترفيهية فالخط الفاصل بينهما يكون في غاية الدقة أحيانا.
3- سلامة العاملين في القناة لها اولوية على السبق الصحفي، ومن ثم ينبغي على من يغطون الأحداث توخي الحذر الشديد وعدم تعريض حياتهم للخطر خاصة في ظروف الحرب والاضطرابات العنيفة وأعمال الشغب، ولو وقعت خلال المنافسات الرياضية.
4- الرغبة في تسجيل سبق ليست مبررا لقطع البرامج لبث خبر او حدث باعتباره عاجلا أو طارئا. ويترك لأعلى سلطة تحريرية مناوبة حق البت في ما إذا كان هناك سبب وجيه يستدعي قطع برنامج ما.
5- كسب الاحترام والحفاظ على المصداقية له اولوية قبل كسب الشعبية والرواج
بنت الرياض
27-12-2009, 10:54 AM
تأثيرات الرأي العام
للرأي العام.. إحاطاته وتأثيراته، لذا فهو رأي يخشى من أبعاد إرادته وفاعلية نتائجه، وبالذات لدى الأنظمة السياسية التي تناوئ مصالح مجتمعاتها، وضمن هذا المعنى فالرأي العام ليس رأياً عابراً يفتش عن المساومة، لأجل تحقيق مكسب ما، إذ غالباً ما تستند مكنوناته لتبلورات الضمير حول هذه المسألة أو تلك. وتاريخية الرأي العام هي التي حفظت ومنذ أجيال بعيدة حقوق شخصيات، كاد غبار الدهور أن يطمر حلمها واملها..
والرأي العام قديم قدم أول مماحكة وقعت بين الإنسان وأخيه الإنسان، لذلك يلاحظ في بعض البلاد، المتوفرة فيها إمكانية استنطاق الناس لاستحصال رأيهم بأساليب عادية حول أمر مجتمعي ما، أن يكلفوا بعض الموظفيـــن المتخصصين للوقوف حول ما يمكن الوقوف على الانطباعات عنه، ويتم ذلك سواء عن طريق ملء استمارات الاستفتاء، أو بطاقات الاستبيان، فالكل متفقون هناك أن الرأي العام أمر قائم بحد ذاته، وهو الرأي الأرجح والمقبول والمؤيد بين أفراد أي مجتمع، والرأي العام رغم حمله للهموم الكبرى للناس وبأمانة مشهودة، فإن إطلاق تسمية (الرأي العام) يجيء من حيث ميزة معناه، وشمولية مقصده، ودقة الاستدلال عليه، كونه رأيا لصيقا بالناس العفويين الطيبين، وسمي بالرأي العام تمييزاً عن الرأي الخاص ـ الفردي ـ.
والرأي العام.. تستجمع فيه بجلاء كل آراء الجماعة المختلفة في مستويات مشارب أفرادها بالنسبة للثقافة والاجتماع والسياسة.. وتصل حدود التمسك بإعلامية الرأي العام، إثر ظهور النتائج المستحصلة من إجراء استبيان أو استفتاء ما، إلى اعتمادها في المجالات المحددة لها، ولما كان الرأي العام ظاهرة غير مصرح بها على أغلبية الأحـــوال، وتتلمس فيه ميول وأخلاق وأحكام المجتمع المعني، فيلاحظ أن الرأي العام كمفهوم فإنه يرسم القرار الأفضل الممكن اتخاذه لحالات مطلوبة، وطبيعي فهناك عازل نفسي كبير بين ما يتمثله الرأي العام الإيجابي، وما يمثله رأي الغوغاء السلبي، رغم المشابهة بكونهما يحملان معاً صفة التجمع السريع والتفرق الأسرع في ظرف زماني ومكاني معينين. ومعروف أن للرأي العام قوة تأثير فاعلة، لدى كل مجتمع بنفس القدر الذي يشكل فيه من ناحية مقابلة سلطة غير منظورة على السلطات، والقادة السياسيون يأخذون تأثير دور الرأي العام في بلدانهم باعتبارات حذرة.
تشكيل النوع للرأي العام
لو.. تم النظر بحياد مستوعب إلى نشاطات ما تقدمه وسائل الأعلام المحلية في أي بلد.. من أخبار وتعليقات ومتابعات هي في الأساس ليست محط أي اهتمام من قبل الجمهور المتلقي للإعلام، لاستبان فعلاً عند المتابعين القلة، أنها نشاطات تستهدف أكثر من مجال للتأثير السلبي على نفسية مواطنيها، أي أن التأثير المطلوب على الرأي العام يساهم في عملية تشكيل النوع للبنة الإعلام الشفهي المتداول، بحيث يمكّن في نهاية الأمر بتحقيق التحكم بالرأي العام، عبر إشغال وإلهاء الجمهور بنتاجات إعلامية خالية من أي مضامين حقيقية. وبمعنى آخر فإن هناك تأثيرا إعلاميا متبادلا ترسم تقاطع خطوطه التعاملات الإيجابية، والرأي العام ذو السمة الخفية يقدم دفعات ضغوطه من لمس الآخرين لوجوده كي يرتفع الإعلام الرسمي في أي بلد لمستوى مـــصداقية الأحداث وليس التمويه عليها، ولما كان الرأي العام رغم نفس شعبيته في أي بلد ولكن لا يمثله إلا القطاع الواعي والعادل بين القطاعات العريضة للجمهور. وبذا فإن الرأي العام هنا هو إعلام شفهي عقلاني، وليس إعلاما لاستعراض العضلات من وراء الميكروفونات، أو إعلاما يجعل من رؤوس خونة السياسة أبطالاً على وريقات الصحف الصفراء.
وفعل.. آفاق الرأي العام المستند لفهم أشمل لعلميات التجاذب الإعلامي وما تؤديه من دور في تكوين وتطوير الرأي العام، يجعل المسألة الإعلامية في حضور وتصاعد دائمين، ولعل من غرار هذا مثلاً ممكن التذكير به على سبيل التوضيح، كم هو مخيف الرأي العام حين يمسك بخيوط حقائق السلوكيات المخابراتية السلبية، ففي يوم 13 تموز 1987م هددت الحكومة البريطانية بواسطة وسائل أعلامها المرئية والمسموعة والمقروءة، بأنها مصممة على تقاضي صحيفة (صنداي تايمز) المحلية البريطانية، بسبب ما نشرته من معلومات ضمها كتاب.. (مصيدة الجواسيس) الذي كان قد طبع ووزع في الولايات المتحدة الأميركية قبيل ذلك، وكانت بريطانيا قد منعت من دخوله إلى أراضيها، وهو كتاب قام بتأليفه المخابراتي البريطاني المتقاعد (بيتر رايت)، والذي فضح فيه كيف تتجسس بريطانيا ليس على البلدان النامية.. بل تجاوزت بــــذلك حتى على بلدان غربية من حلفاءها الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، التابع للجمعية العمومية لهيئة الأمم المتحدة كـفرنسا، فقد كشف الكتاب في جانب منه عن التقنيات الفنية التي اعتمدت في وضع أجهزة تنصت داخل السفارة الفرنسية بلندن، خلال الفترة المحصورة بين سنة 1960 ـ 1963م.
الرأي العام ذخيرة للتاريخ
الرأي العام.. كقيمة لم تعرف بعد كل مناقبها، فلولا الرأي العام لما كان قد عرفت الجوانب المشرقة من التاريخ العربي والإسلامي والعالمي، ولما كان قد تم التعرف على أبطال التاريخ الحقيقيين، فالرأي العام الذي يراكم آراؤه وانطباعاته وأحكامه على الوقائع والأشخاص من جيل إلى جيل، هو الذي حفظ تراث الثورات العظيمة وتفاصيلها، وكان دائماً هناك سر إلهي يحرك شرائح من الناس كي لا ينسوا حقيقة ما حدث، كما كانت هناك دوماً قوة معنوية تتصدى لمحاولات التجاهل أو التشويه، إذ بقيت مساحات الرأي العام أكبر من الرقع الأرضية التي يتحرك عليها مناوئيه. وهذه الصلة القوية بين الرأي العام والتاريخ، هي التي جعلت الأخير يعتمد في حفظ ذخيرته لدى أناسه. صحيح أن جهودا إعلامية كبيرة قد ضاعت أو ضيّعت في العصر الراهن، لكن من المقر أن هناك تفهماً يفيد أن السياسة السلبية تقف وراء كل حالة مخفقة، فهناك حصار أعلامي داخل المادة الإعلامية المعروضة ذاتها أحياناً، خصوصاً وأن تمييز الخبر الإعلامي المصداق عن الخبر المفتعل هي عملية مرهقة على المواطنين العاديين، الذين يصعب عليهم متابعة الأمور الإعلامية المتوالية أول بأول.
وإذا.. كان اصطياد الخبر الإعلامي الممكن أن يتداوله الرأي العام هو مدار الغاية التي لا يصرح بها عادة، فإن الممارسة السياسية اللامحقة تأتي دائماً لتفضح كل شيء من حيث ما أرادت التستر عليه بالأمس. ومن خلال هذا الخضم الإعلامي المتلاطم تبقى صورة التاريخ بكل عنفوانه وميزان عدله، من بين كل الصور الأكثر لمعاناً في سماء الحقيقة، فمنذ زهاء أكثر من عقد من السنين، كان الكاتب الصحفي الألماني (جنتر فارلاف) قد أصدر كتابه المعنون (العقل التركي).. بعد أن كلفه ذلك إلى مجازفة التنكر في ارتداء زي عامل تركي، ولاستئناس كامل دوره ليبدو عاملاً حقيقياً فقد عاش بين جموع العمال الأتراك المتواجدين في ألمانيا الغربية.. لأشهر غير قليلة، بحيث استطاع أن يعيش تفاصيل حياتهم المأساوية، حتى كاد أن يصبح حقيقة كواحد منهم، وكان ذلك شعوره الشخصي دون أية رتوش. والكتاب في خلاصته جاء ليمثل إدانة صارخة من داخل المجتمع الألماني ضد العنصرية الألمانية الجديدة المعادية للمسلمين والعرب، وحول معيبة نقطة العنصرية المعشعشة في العقل الألماني المتعصب، أفلح (فارلاف) في فضحها، حين استشهد في كتابه.. بحادثة ذهابه إلى إحدى الكنائس الألمانية معرباً عن رغبته لتغيير دينه، كي يتزوج من فتاة ألمانية.. وطبعاً كان ذلك مجرد ادعاء منه، فما كان من مسؤول الكنيسة إلا ورفض طلبه رفضاً قاطعاً وبوجه متجهم.
الرأي العام في منظور الحكومات
بالنظر.. لميزة التفرد التي يتصف بها الرأي العام جراء قبوعه بين خلايا العقول، والإدراك تماماً من صعوبة الاستدلال على تقويماته للوقائع.. المعاشة، والتيقن أيضاً من صعوبة عملية انتزاع اعترافات كاملة لما يفكر به الناس حتى أثناء ظروف القمع والفجائع، لذلك فإن هذا السياج المحيط والمحصن للرأي العام جعل من الحكومات تشعر بتهيب منه وإن وراءها عيونا وآذانا تلاحقها وتسجل عليها النقاط والمآخذ، ولعل هذا ما دعا أكثر الحكام قساوة وجلافة عبر كل مراحل التاريخ، أن يفسحوا المجال الضئيل لخط الرجعة وانتمائهم الاجتماعي
بنت الرياض
27-12-2009, 10:57 AM
الصحفي "الديسك مان"
لا تكاد حاجة الصحف تنتهي إليه، لا سيما إن كان ماهرًا.. إنه الصحفي "الديسك مان"، أو الصحفي المُختص بالمراجعة التحريرية لعمل زملائه من الصحفيين في أي قسم من أقسام الجريدة. ويتطلب عمل الصحفي الـ "ديسك مان"deskman أن تتوافر فيه مجموعة من المواهب والقدرات التي كلما زادت وتألقت فيه.. زاد دخله، والطلب عليه، لا سيما في الدول العربية، ودول الخليج بصفة خاصة.
وينتمي "الديسك مان" إلى قسم "المطبخ الصحفي:"kitchen" أو قسم سكرتارية التحرير أو المراجعة، وهو القسم الذي يقوم على تلقي أعمال الآخرين التحريرية، خاصة في قسم الأخبار، من أجل إعدادها في صورة صحفية صالحة للنشر، بحيث يتأكد "الديسك مان" من دقته المعلوماتية، وسلامته اللغوية، ومناسبته السياسية، وجدارته المهنية.
ويقوم عمل الصحفي "الديسك مان" أيضًا - كما هو واضح من اسمه - على التخصص في هذا الصدد، والجلوس إلى المكتب أطول فترة ممكنة، فزملاؤه يأتون إليه بأعمالهم، ليقوم بضبطها، وإعادة كتابتها (صوغها)، أو "طبخها" لتبدو في قالب صحفي جذاب، ومنضبط، ومُختصر، وفي الوقت نفسه: خال من الأخطاء والمعايب.
المهارات المطلوبة
ليس كل صحفي يصلح لأن يكون "ديسك مان"، بل لا بد من توافر شروط معينة ومهارات خاصة فيمن يتصدى لعمل "الديسك" أو مراجعة التحرير. ويأتي في مقدمة هذه المهارات ما يلي:
1 - المَلكَة اللغوية:
بحيث يكون الصحفي "الديسك مان" على دراية واسعة بعوامل السلامة اللغوية في الكتابة، والتحرير، من حيث جزالة العبارة، وسلامة التركيب، ومناسبة الكلمات للتعبير عن المعاني المقصودة، والمُستهدفة. وكذلك يكون على دراية بالأخطاء اللغوية الشائعة؛ لكي يتجنبها، ويكتب الصحيح بدلا منها.
2 - القدرة النحوية:
يقتضي عمل "الديسك مان" أن يكون صاحبه مدركًا لقواعد اللغة العربية (النحو والصرف) ليضبط كل جملة، بل كلمة، ضبطًا سليمًا، بحسب موقعها من الإعراب.
3 - مهارة التذوق المهني:
الكلام كالطعام، وكما ينتقي الإنسان أطايبه ليأكله، كذلك يجب على الصحفي "المُراجع" أن ينتقي أطايب: الألفاظ والعناوين والمقدمات والاستهلالات.. إلخ .. وأن تكون لديه كذلك حاسة في "التذوق اللغوي".. ليحدد: هل هذه أفضل كلمة في التعبير عن المعنى المقصود؟ وهل هذا أفضل عنوان - حقًا- يمكن وضعه؟
4 - القدرة على الإبداع والابتكار:
التمكن من "رقبة" اللغة، والتحكم في الكلمات، والسيطرة على السياق، وحسن توظيفه بشكل غير تقليدي، انتقاءً من قاموس لغوي ثري وواسع.. كلها مواهب وقدرات تنتج في محصلتها النهائية منتوجًا إعلاميًا ناجحًا ومشوقًا وجذابًا للقارئ، يؤدي في النهاية إلى رسم معالم شخصية خاصة بالجريدة، متجددة ومبتكرة، ولها وقع خاص في قلب المتصفح في الوقت نفسه، ومن ثم نجاحها في التواصل مع قارئها، باعتبار "اللغة وعاء التفكير".
5 - التحلي بالملاحظة القوية:
النص المكتوب قد ينطوي على عدد من الأخطاء الخفية مما قد لا يدركه القارئ العادي، سواء في الرقم أو المعلومة العلمية أو التاريخية أو السياسية أو الدينية...إلخ، الأمر الذي يقتضي كشفها وتصحيحها بحيث لا يمر أي من هذه الأخطاء دون اكتشافه، وتصحيحه... وهو ما يعني الحاجة الملحة إلى أن يكون الصحفي "المراجع" ذا قدرة فذة على الملاحظة، والالتقاط ، وحضور الذهن.
7 - التمتع بالثقافة الموسوعية الشاملة:
الصحفي الناجح هو الذي يتخصص في لون معين كالأدب أو الثقافة أو الشئون الدولية أو المحلية أو العربية.. إلخ .. وفي الوقت نفسه يعرف شيئًا عن كل شيء، وذلك مع معرفة "كل شيء عن شيء" .. لكن عمل الصحفي "الديسك مان" يقتضي منه أن يكون على دراية واسعة، وثقافة شاملة، ومتابعة جارية للأحداث؛ لأنه يراجع كتابات الآخرين عن هذه الأحداث والشئون.. ومطالعته المستمرة لها، وحسن متابعتها ورصدها، لا يجعله متخلفًا عنها، بل يضعه في بؤرة الأحداث، مما ييسر عمله، ويجنبه كثيرًا من المزالق.
6 - مهارة الاختصار والاختزال:
الأفكار والمعاني في اللغة العربية تأتي على ثلاث صور: أن تكون الكلمات أكثر من المعاني المقصودة والمُستهدفة، وهذا يقتضي اختصارهذه الكلمات واختزالها.. أو أن تكون الأفكار والمعاني أقل من الكلمات الواجب استخدامها للتعبير عنها، وهنا يستدعي الأمر المزيد من "التوسيع" وزيادة عدد الكلمات من أجل "إشباع" المعنى الذي يكون ناقصًا وغير واضح في هذه الحالة.. أما الصورة الثالثة والنموذجية في الكتابة فهي أن تأتي الأفكار مساوية لعدد الكلمات المُستخدمة للتعبير عنها، بلا زيادة ولا نقصان، وهذه هي "البلاغة" في أجلى أشكالها.
وهكذا يجد الصحفي "الديسك مان" نفسه في حاجة إلى حذف كل الكلمات المكررة والزائدة على اللغة، والتي لا تمثل أي إضافة على العمل الصحفي، بل تكون "حشوًا" يبعث الملل على القارئ، ويهدر وقته، ويكلفه مجهودًا بدون داع.
7 - الإلمام بالسياسة التحريرية للجريدة:
لكل صحيفة سياسة تحريرية حاصة بها، تميزها عما سُواها من الصحف.. فهناك الصحيفة "المحافظة"، التي تكتسي ثوب الرزانة والوقار، وتحافظ على أسلوب معين في التناول والخطاب.. وهناك الصحيفة "المتحررة" التي ترفع سقف تناولها الإعلامي، فتدلف إلى المناطق "المحظورة" سواء الدينية أو السياسية أو الغرائزية.. وهناك الصحيفة المثيرة أو الشعبية التي تتزيا للقراء بزي العناون الزاعقة والصور الخارجة والمعالجات المثيرة، التي لا تلقي بالاً للأعراف والآداب والتقاليد العامة السائدة في المجتمع.
وكل صحيفة من هذه النوعيات الثلاث تحتاج إلى أسلوب خاص في الكتابة والتناول والمعالجة والتعبير والعناوين وتوزيع العناصر الطوبوجرافية ( الصور والألوان والمانشيتات.. إلخ) بما يناسب سياستها التحريرية، وشخصيتها بين الصحف الأخرى.. وكلما تمكن الصحفي "الديسك مان" من الالتزام بالسياسة التحريرية لجريدته.. زادت قيمته، واستمساك صحيفته به، واعتمادها عليه.
8 - مراعاة الذوق العام في المجتمع:
هناك مجموعة من القواعد الأخلاقية والمعايير المجتمعية والآداب العامة التي ينبغي عدم تخطيها أو تجاوزها، أو القفز عليها، عند الكتابة الصحفية، وتتعلق بمراعاة الذوق العام، وما تعارف عليه المجتمع، والالتزام بعدم الجنوح نحو الانحلال أوالبذاءة أو الإسفاف أو الابتذال.. وعلى الصحفي "الديسكمان" معرفة هذه القواعد والمعايير، حتى لا يتسبب جهله بها فيما لا تُحمد عقباه لصحيفته: قانونًا وعُرفًا.
9 - التمكن من استخدام الكمبيوتر:
لم يعد الكثير من الصحف والصحفيين يعتمد على كتابة مادته وإعدادها للنشر يدويًا؛ إذ زاد الاعتماد على جهاز الكمبيوتر، وتجهيز المواد المكتوبة من خلاله، ومن هنا فإن مراجعة هذه المواد مهنيًا تقتضي الإلمام بفنون الكتابة والتحرير باستخدام الكمبيوتر، وبرامج الكتابة عليه، باعتباره صار يمثل حلقة وصل مهمة في مراحل العمل الصحفي المختلفة.
10 - القدرة على التواصل الاجتماعي:
عمل "قسم المراجعة" أو "الديسك" يقتضي من أعضائه التواصل الدائم مع المحررين والزملاء في جميع الأقسام، نتيجة الاحتكاك اليومي بهم، والتناقش حول أعمالهم؛ مما يقتضي قدرة اجتماعية كبيرة على التعامل الناجح معهم، لا سيما أن منهم الانفعالي والغضوب والهادئ والمتكبر والعنيد.. إلخ.. وكل صنف من هؤلاء يحتاج إلى أسلوب خاص في احتوائه، وإقامة علاقة اجتماعية سليمة معه، بدون اصطدام أو مواجهة، بل بلطف ومُفاهمة، وذلك لمصلحة العمل.
11 - سرعة القراءة والتحرير:
يعمل "الديسك مان" - في الغالب- تحت ضغوط شديدة نتيجة كثرة المواد المُسلمة إليه، ومطالبته بضرورة الإسراع في إنجازها، وهنا يجب عليه امتلاك القدرة على سرعة القراءة مع سرعة التحرير، وإعادة الكتابة ( صوغ المادة)، في أقل زمن بأفضل كيفية ونتيجة.
12 - الخبرة الصحفية المُتراكمة:
من الأهمية بمكان للصحفي المراجع التمرس بجميع ألوان العمل الصحفي، سواء: خبر أو تحقيق أو مقال أو حوار أو تقرير، وكذلك امتلاك خبرة في ممارسة هذه الأعمال سابقًا من واقع الميدان لا من واقع "المكتب" فقط .. لذلك فإنه في الصحف الغربية يتم انتقاء محرري قسم "الديسك" ممن تمرسوا بجميع ألوان العمل الصحفي، وفي مرحلة متأخرة- لا متقدمة- من عمرهم الصحفي، حتى تكون لديهم الخبرة الكافية للقيام بأعبائه.
سلبيات عمل "الديسك"
1 - متاعب صحية:
تتمثل في أن طول الجلوس إلى المكتب يصيب الإنسان بأمراض الغضروف وأسفل الظهر والعنق والرسغين...إلخ؛ لذلك لا ينبغي أن يزيد مُكث محرر "الديسك" إلى المكتب أكثر من ساعة، يتلوها مشي أو حركة لمدة تتراوح بين خمس وعشر دقائق.. ثم يعود لمزاولة عمله، وهكذا دواليك.
2 - مشكلات معنوية:
الصحفي "الديسك كمان" يُجوِّد شغل غيره، ولا يحق له وضع اسمه عليه، وقد يعيد كتابة الموضوع كله -من أوله إلى آخره- دون أن يلحظ القارئ أن ذلك من إنتاج صحفي آخر، بخلاف الموجود اسمه أو توقيعه على الموضوع المنشور.. أي إن "الديسك كمان" يظل بمثابة "الجندي المجهول" أو "الشمعة التي تحترق من أجل غيره".
ولعلاج هذا الخلل، يمنح بعض الصحف مقابل "عدم شهرة"، وهو مبلغ شهري ثابت، لمحاولة تعويض الصحفيين في "المطبخ" الصحفي عن عملهم هذا في الظل، وكونهم "جنودًا مجهولة".
3 - النظرة المتدنية أحيانًا:
تشيع في بعض الأوساط الصحفية غير الواعية ولا المنصفة نظرة دونية من الصحفي لزميله محرر "الديسك" بحكم أنه لا مصدر خبري ثابت ولا عمل صحفي ميداني يقوم به كما أنه لا يحظى بدرجته في الشهرة والذيوع والانتشار .. وهي نظرة تمثل جُرحًا وألماً بالغين لمحرر "الديسك" لدينا في منطقتنا العربية والإسلامية، لكنها ترتبط بالأبعاد النفسية لشخصية أولئك الصحفيين غير الواعين أكثر من ارتباطها باعتبارات موضوعية أو واقعية.
لقد آن الآوان لتغيير هذه النظرة المجحفة، ورد الاعتبار لمحرري "الديسك"، لا سيما أنهم يتبوءون في الصحف العالمية أعلى المراتب، ويحصلون على أعلى الرواتب، ولا يتخصصون في "الديسك" - كما سبقت الإشارة- إلا على سبيل التكريم، والانتفاع بخبرتهم، بعد عمل ميداني حافل في الصحافة، لا يقل عن عشر سنوات أو خمس عشرة سنة.
4 - الشعور بالملل والرتابة:
نتيجة سير عمل قسم "الديسك" على وتيرة واحدة في غالب الأوقات، فقد يشعر المحرر أحيانًا بالملل والضيق نتيجة ممارسته العمل ذاته كل يوم بالشكل نفسه.
وحل هذه المشكلة بسيط، ويتمثل في إيجاد المحرر حافزًا ودافعية في نفسه للإبداع والابتكار والتجديد الدائم في عمله، وأن ينظر إليه بشكل غير تقليدي، حتى يتغلب على هذه المشاعر السلبية والمُعوقة.
ميزات لا يُستهان بها
1 - عمل مطلوب دومًا:
إذا كان العرض أكثر من الطلب في سوق الصحافة بالنسبة للصحفيين حاليًا، فإن صحفي "الديسك" لا يجد مشقة كبيرة في الحصول على فرصة عمل في مجال تخصصه، وذلك في أي وقت.. ذلك أن هذه الشريحة الماهرة في دنيا الصحافة تمثل عُملة نادرة، وكلما زادت كفاءتها زادت قيمتها، وزاد الإقبال عليها.
كما أن قسم "الديسك" في أي صحيفة هو قسم "طارد" وليس "جاذبًا" في الغالب، ومن ثم فهو في حاجة دائمة إلى "تطعيمه" بمزيد من الكفاءات الصحفية سواء من خارج المؤسسة الصحفية أو من داخلها، الأمر الذي يعني أن هذا القسم في حاجة لا تنقطع إلى أعضاء جدد، وهو ما يعني توفير فرص عمل ذهبية للمتخصصين فيه.
2 - المقابل المادي الجيد:
يتمتع محرر "الديسك" - نظرًا لطبيعة عمله الحساسة والشاقة- براتب مرتفع قياسًا بأقرانه في الأقسام الأخرى، أو هكذا يجب أن تكون الأمور، كما أنه يستطيع أن يفرض الراتب الذي يريده بحسب كفاءته وموهبته وقدرته على الإنجاز، وقد يقوم بعمل وجهد مُضاعفين، فيحصل على راتب مثليه من زملائه.
3 - فرص كبيرة للعمل بالخارج:
لم تستطع دول الخليج العربية حتى الآن - في كثير من مؤسساتها الصحفية - تخريج جيل من أبنائها الأكفاء ممن يتقنون عمل "الديسك"، كما أن هؤلاء غالبًا ما ينظرون إلى عمل "الديسك" على أنه غير مرغوب فيه؛ لأنهم - ببساطة- يبحثون عن الثراء والشهرة والصعود الاجتماعي السريع.. مما يوفر فرصة ذهبية لمحرري "الديسك" المهرة، لا سيما من مصر ولبنان وفلسطين، وغيرها من الدول العربية، للعمل في هذا التخصص بتلك الدول، وبأجور معقولة، قد تكون أكثر من أجور المحررين العاديين.
هذه الفرص برغم تراجعها، إلا أنها تظل سانحة، وتظل الأغلبية الكاسحة من أعضاء أقسام "الديسك" هناك من الدول العربية الأخرى ، كأن العمل فيها "حكر" عليهم دونًا عن أبناء البلد الذين يزهدون فيه، غير مدركين أهميته!
4 - عمل أصحاب "الياقات":
المقصود بهذا التعبير أن عمل محرر "الديسك" هو عمل "مكتبي" بالأساس، لا حركة ولا تنقل فيه، سواء للحاق بندوة أو مؤتمر، أو اللهاث خلف حدث أو تطور، أو الجري وراء مصدر أو موضوع.. ومن ثم يظل محررو "الديسك" من أصحاب "البزات الأنيقة"، والملابس النظيفة ، و"الياقات" التي لا تتلوث، والأجسام التي لا تعرق، إلا بقدر كد الذهن، وجهد اليد!
خلاصة القول: إن الصحفي "الديسك مان" الجيد والماهر والمتمكن.. "عملة نادرة" في صحافة اليوم، ولا تخلو صحيفة من الحاجة إليه في أي يوم.. فقط لتكون- أيها القارئ - ذلك الصحفي عليك أن تمتلك الأدوات اللازمة، وتتمكن من القدرات الواجبة.. وبعدها "اعقلها وتوكل"!
بنت الرياض
27-12-2009, 11:00 AM
الحديث الصحفي :
فن يقوم على الحوار بين الصحفي وشخصية من الشخصيات ، وهو حوار قـد يستهدف الحصول على أخبار ومعلومات جديدة ، أو شرح وجهة نظر معينة، أو تصوير جوانب غريبة او طريفة أو مسلية في حياة هذه الشخصية .
التحقيق الصحفي :
فن يقوم على خبر أو فكرة أو مشكلة أو قضية يلتقطها الصحفي من المجتمــع الذي يعيــــش فيه ، ثم يقوم بجمع مادة الموضوع بما يتضمنه من بيانـــات او معلومات او آراء تتعلق بالموضوع ، ثم يزاوج بينها للوصول الى الحل الـذي يراه صالحا لعلاج المشـــــكلة او القضية او الفــكـــرة التي يطرحها التحقيــق الصحفي.
التقرير الصحفي :
فن يقوم ما بين الخبر و التحقيق الصحفي ، حيث يقدم مجموعة من المعـارف والمعلومات حول الوقائع في سيرها وحركتها الديناميكية.
المقال الصحفي :
هو الأداة الصحفية التي تعبر بشكل مباشر عن سياســـــة الصحيفة وعن آراء بعض كتابها في الأحداث اليومية الجارية وفي القضايا التي تشغل الرأي العام المحلي أو الدولي ، ويقوم المقال الصحفي بهذه الوظيفة من خلال شـــــــــرح وتفســير الاحداث الجارية والتعليق عليها بما يكشــف عن أبعادها ودلالاتهــا المختلفة.
المؤتمر الصحفي :
هو شـــكل من أشــــكال الحديث الصحفي ، وهو عبارة عن تدلي به إحـــــدى الشخصيات الهامة في حضور أكثر من صحفي وذلك لشــرح ســياســة معينة ومناقشة قضية تهم الرأي العام المحلي أو الدولي او الادلاء بأخبار تمس حدثا من الاحداث الهامة .
*المؤثرات الصوتية :
الأصوات المصاحبة مثل أصوات الريح العاصفة أو الفيضان المدمــــــــر أو الحرائق العامة , أو المعارك أو حركة المرور وما إليها من الأصـــــــــــوات المسجلة على أسطوانات أو أشرطة , و التي يتم تسجيلها و مزجها مع الحوار و التعليق ,عن طريق استخدام التسجلات المحفوظه لها بمكتبة المؤثــــــــرات الصوتيه , وليس بالطريق المباشر الطبيعي لهذه الأصوات.
*الشعار :
عبارة مختصرة ســــهلة التذكر تعبر عن فكرة ثابته أو قيمة أو هدف و تهدف عادة للأقناع بحيث تؤثر على الرأي العام بدون مناقشة وتستعمل الدعاية فــي الغالب الشعارات , كما تستخدم في الإعلانات التجارية.
*الشائعة :
فكرة خاصة يعمل رجل الدعاية على أن تؤمن بها الناس ، كما يعمل علـى أن ينقلها كل شخص إلى الآخر حتى تذاع بين الجماهير جميعها.
*استفتاء :
الاســـتفتاء الذي تقوم بة الصحف و المؤسسات الخاصة والعامة أو الدولــــــة لرصــــــــــد اتجاهات الرأي العام فيما يتعلق بموضوع أو قضية اجتماعية أو اقتصادية أو ســــياسيه معينه وهو يبحث في المواقف المختلفه لفئة من النـاس تســـــتخلص منها بعض النتائج التي تســــاعد في تكوي فـكــرة عامة عن أي موضوع أو قضية.
*الرأي العام :
وجهات النظر و الشعور السائد بين جمهور معين في وقت معين إزاء موقـف أو مشكلة من المشكلات.
*رأي الأقلية :
هو رأي ما يقل عن نصف عدد أفراد الجماعة ويعبر عن آراء طائفة مـــــــن هؤلاء الأفراد.
*الرأي الساحق :
وصول كل أعضاء الجماعة أو على الأقل أكثر يتهم الساحقة إلى قرار مــعين ، وفي هذه الحالة لا يكون رأي الأغلبية فقط بل ما هو أكثر منها .
*رأي الإجماع :
الرأي الذي تتحد فيه كل الآراء الفردية و الجماعية ، وتظهر فية عقيدة عامــة يقف الجميع خلفها .
*رأي الأغلبية :
هو الذي يمثل مايزيد على نصف عدد أفراد الجماعة ، وهو في الواقع عبـارة عن عدة آراء أقليات مختلفة اجتمعت حول هدف معين .
*المظاهرة :
تظاهر الجمهور للأهداف سياسية أو اجتماعية كالاحتجاج على موضــــــــوع ما ، أو للتعبير عن مطالب معينة .
*جماعة الأقلية :
جماعة فرعية في نطاق جماعة كبيرة ، وترتبط فيما بينها بصفات خاصـــــــة سلالية أو ثقافية.
*جماعة ضاغطة :
اتحاد أشخاص مرتبط بأهداف و اتجاهات مشتركة يحاول ان يحصل علـــى قرارات لصالح قيمه المفضلة بكافة الوسائل التي تحت التصرفه.
*جماعات المصالح :
الجماعات التي تبني تنظيمها على أساس مصالح عريضة كالنشـــاط التجاري أو المهني أو الديني أو العرفي أو غير ذلك ، وهذه المصالح هي التي تجمـــع أعضاء هذه الجماعة رغم أختلاف سياستهم و مواقفهم الحزبية.
*التغذيه المرتدة :
اســـــتخدام المعلومات المرتدة في عملية اتخاذ القرارات ،أي الخطوة التي يتم بمقتضاها اســـتعادة البيانات بعد التصحيح و الإضافة لأتخاذ قرار جديـــــد أو تعديل القرار القائم .
*الرسوم الكارتونية :
رســــوم تهدف لنقل رسالة أو وجهة نظر عن أشــــياء أو حوادث أو مواقــف وتتميز بالمبلغة والرمزية بحيث يكون لها تأثير إنفعالي .
*الإعلانات المبوبة :
إعلانات قصيرة مبوبة تحت رؤوس موضوعات ، وتظهر في الصحـــــــــف اليومية وتتضمن الموضوع المعلن عنه وعنوان المعلن .
*ببليوغرافيا :
فن وصف الكتب و المخطوطات أو التعريف بها.
*حملة :
سلسلة من الإعلانات المتناسقة تستخدم موضوعا أو مسألة محددة ، وتخطـــط لإنجاز هدف معين وقد تكون محلية أو قومية ، وتستمر من عدة أسابيع إلــــى عدة سنوات.
*الرقابة :
عملية الاشراف على وسائل الاتصال الجمعي للتأكد من أنها لا تهدد السلطـــة الحاكمة أو الآداب العامة ، وتشــــمل الرقابة الكتب و الصحف و الأفــــــــلام السينمائية و الروايات المسرحية...الخ .
*عمود :
عمود في صفحية مخصص لموضوع او كاتب معين ينشر بصفة منتظمة .
*مستويات الأتصال :
لأتصال مستويات مختلفة يمكن تقسيمها إلى النماذج التالية :
1-الاتصال الذاتي
2-الاتصال بين فردين
3-الاتصال الجمعي
4-الاتصال عبر الثقافات
5-الاتصال العام
6-الاتصال عبر وسائل الإعلام الجماهيري
كل ما ذكر اعلاه يطلق عليه اسم القاموس الأعلامي .
بنت الرياض
27-12-2009, 11:05 AM
قوة التأثير الإعلامي ..... وأثره اللاإرادي على الجماهير
لم يعرف العالم يوماً قوة ذات تأثير أعظم مما يتمتع به إلإعلام في زماننا هذا .... فقد أصبحت
الدول تتقوى بإعلامها الموجه خدمة لمصالحها وتوجهاتها ... فالآن أصبح العتاد العسكري
والضخم الإقتصادي بوحده لا يخدم صانعيه بمثل ما يفعل الإعلام بتوجهات الجماهير البشرية ..
ومن الطرق التي تخدم هذا الغرض وتساهم في قوة التأثير الإعلامي ما يعرف :
بالتأثير الكمي من خلال التكرار, حيث تقوم وسائل الاعلام بتقديم رسائل اعلامية متشابهة ومتكررة
حول قضية ما أو موضوع ما أو شخصية محددة بحيث يؤدي هذا العرض التراكمي إلى التأثير على
المتلقي على المدى البعيد ، دون إرادة منه، شاء أم أبى، ومهما كانت قوة حصانة المتلقي ضد الرسالة الاعلامية.
فيحدث هناك تسيير لا إرادي للمتلقي وتأثير شامل عليه .... بمعنى أن الإعلام يحاصره في البيت
والشارع والعمل وأوقات فراغة التي يقضيها على الشبكة العنكبوتية ووو .... ويهيمن عليه بمعلومات محددة
وبالتالي يقتصر بيئة المعلومات المتاحة على المتلقي ويشكل له تأثيرات ونتائج لا شك
أنها تؤثر عليه في نظرته للأمور والأحداث في عالمه ....
ومن المعروف أن هناك تجانس بين مختلف الوسائل الإعلامية من حيث المنطق الإعلامي والتفاسير للأحداث ....
فهناك إذاً هيمنة إعلامية يقوم العاملون عليها بخدمة ومسايرة مصالح ومواقف الدول الكبرى في
توجيه الرأي العالمي ونظرة الجماهير للأحداث .....
وبالتالي يكون هناك تشابه إعلامي في الرسائل والتفسيرات مما يزيد من قوة التأثير الإعلامي
للمتلقي ....
وما أحببت أن أركز عليه هو خطورة هذا الأمر في خدمة بعض الأهداف ... فمنذ مدة قليلة
أجرت دراسة بإسرائيل على هذا الموضوع وخرجت لنا بنتائج مبهرة ..
فقد أعلنت اللجنة القائمة على الدراسة أن هناك محاولات وخطط أجريت بعضها كانت تستخدم الوسائل الإعلامية
بتوجيه رسائل وتوجهات لا إرادية بحق الدولة الصهيونية في الوجود وربط المعالم اليهودية كنجمة داوود كما يسمونها وووووو ...
فكلها كانت تهدف إلى إعطاء نظرة للجماهير تتحقق من خلال التكرار على الصحف والقنوات والشوارع وووو ....
وبالتالي تترك إنطباعاً للجمهور العالمي في الغرب أو الشرق بأن هناك فعلاً دولة إسرائيل
ولها حق الوجود في أرض فلسطين وأن وأن ....إلخ
والمبكي في الأمر حينما ترى في بعض القنوات من يسمون مستعمرات الصهاينة بدولة إسرائل
والدول الإسرائيلية ومن هذه المصطلحات .....
فهذه الأهداف وبدون أدنى شك تخلق أمراً واقعياً على الأجيال القادمة ... وهذا ما يسعى وراءه
القائمين على المؤسسات الإعلامية ....
وهناك من يستخدم التأثير الإعلامي في الجانب الإقتصادي في ترويج السلع والبضائع ....
كما نرى ونسمع ونشاهد في قنواتنا وصحفنا وشوارعنا ....
وملخص القول والنتيجة :
أن كل هذه العوامل تؤدي إلى تقليل فرصة الفرد المتلقي في أن يكون لنفسه رأيا مستقلا حول
القضايا المثارة، وبالتالي تزداد فرصة وسائل الاعلام في تكوين الافكار والاتجاهات المؤثرة في الرأي العام
بنت الرياض
27-12-2009, 11:08 AM
صحافة الإذاعة و التلفزيون (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=34)
كيف تـُنـتـج الأفـلام ؟
من هم أعضاء فريق مرحلة ما بعـد الإنتاج ؟
فريق مرحلة ما بعد الأنتاج Postproduction
المونتير Editor-- المونتير هو المسئول عن بناء الشكل النهائي للفيلم ، ويتوقف ذلك على مدى توفر اللقطات الكافية ، والاحتياطية التي قام المخرج بتصويرها . ويعتمد مدى إبداع المونتير على مدى تفاهمه مع المخرج . فأحيانا يترك المخرج الحرية للمونتير في بناء المشهد خلال مرحلة المونتاج ، في حين أن هناك مخرج آخر يفضل متابعة عملية المونتاج من بدايتها إلى آخرها . وبالتعاون مع المخرج يبدأ المونتير، في خلق وتجميع القصة لقطة لقطة.
والمونتاج هو عملية اختيار اللقطات والمشاهد، ومعرفة ما سوف يعرض من كل لقطة قبل الأنتقال إلى اللقطة التالية لها , والسيطرة على السرعة، والإيقاع، والتدفق فى أحداث الفيلم بناء على ذلك. ورغم أنه لا يزال هناك عدد من العاملين الموهوبين الذين يعملون في الفيلم، إلا أن المونتاج هو أول مرحلة يتم فيها تجميع العناصر المتفرقة معا، وعندها يبدأ في إعطاء الإحساس بأنه "فيلم"
وأثناء مرحلة المونتاج، يظل التداخل المستمر والاتصال بين المخرج ومدير التصوير والمونتير الذى قد يجد أن هناك ضرورة لتصوير بضع لقطات أخرى حتى يمكن تركيب مشهد من المشاهد بشكل أفضل، وهنا قد يسرع المخرج بتصوير اللقطات المطلوبة قبل أن يترك موقع التصوير. وقد يعمل المونتير مع مساعد أو أكثر ليقوموا بترتيب اللقطات ومعرفة مكان كل منها، أو يرسلون بعض المواد إلى المعمل لعمل طبعة من مزج أو مؤثر خاص لرؤيته قبل أن يأخذ مكانه فىالفيلم. وهناك أيضا الكثير من العمل في تعريف كادرات بدايات ونهايات اللقطات ، عندما تضاف أو تحذف بعض منها للحصول على قطع سليم . كما وأنهم يقومون بكتابة علامات فى بداية شريط كل بوبينة وفى آخرها ، وترتيب كل ذلك لكي يسهل على المونتير الدخول إلى أي من هذه العناصر عند الحاجة. ويمكن عمل عرض للمشاهد التي تم مونتاجها، وقد يطلب المخرج من المونتير تغييرات أخرى. وتستمر هذه العملية الدائرة بين المخرج والمونتير حتى تكتمل الأشرطة النهائية، وينتهي المونتير من مونتاج النسخة النهائية the final cut.
مونتير النيجاتيف Nigative Cutter-- مونتير النيجاتيف هو الذى يقوم بعمل المونتاج النهائي والأخير للفيلم . فبمجرد أن يتم الانتهاء من مونتاج نسخة العمل، ترسل إلى مونتير النيجاتيف. ليقوم بتنفيذ نفس القطعات التي نفذها المونتير على نسخة العمل، أعتمادا على أرقام الحافة المطبوعة عليها ولكن هذه المرة على النيجاتيف الأصلي للفيلم ، لينتج في النهاية نسخة نيجاتيف مطابقة تماما لنسخة العمل. وهى عملية دقيقة و خطيرة للغاية، حيث أن مونتير النيجاتيف يتعامل مع شريط الكاميرا الأصلي. وأي خطأ يحدث في هذه المرحلة لا يمكن إصلاحه. وفى النهاية ترسل هذه الأشرطة إلى المعمل لطبع النسخة الأولى من الفيلم answer print.
مسئول المؤثرات البصرية Visual Effects Producer-- يشرف مسئول المؤثرات البصرية بالتعاون مع المخرج ومدير التصوير على وضع خطة للمؤثرات البصرية في الفيلم ككل. فيتم كتابة ملحوظة على كل مشهد يحتاج إلى مؤثر بصري، ووصفه وصفا كاملا بقدر الإمكان. ويمكن أن تكون المؤثرات ضرورية وأساسية في مشاهد مثل شخص يتعلق بحافة شديدة الانحدار لجبل شاهق الارتفاع وعلى وشك السقوط. وهذا المؤثر يمكن الحصول عليه بتصوير العنصرين كل على حدة. أولا يتم تصوير الممثل على خلفية زرقاء وهو يؤدي الحركات التي يطلبها منه المخرج، ثم يصور العنصر الثاني : الجرف الشاهق، بدون الممثل. ويتم فصل اللون الأزرق من حول الممثل، وتركيب صورته على الخلفية الجديدة، ألا وهو الجرف الشاهق. وعندما يتم التخطيط الجيد والتنفيذ الدقيق لكل من العنصرين، فإن المتفرجين سوف يقتنعون بأن بطلهم المفضل معلق على حافة الجبل وعلى وشك السقوط فعلا .
مازج الصوت -Sound Mixer-يعمل مهندس الصوت بالتعاون مع كل من المخرج والمونتير، ولابد أن يكونوا قادرين جميعا على ترجمة الوصف البصري إلى مدرك صوتي. .وتتضمن مسئوليات مهندس الصوت القائم بهذه العملية: مزج الحوار، والموسيقى، والمؤثرات الصوتية، وخلق الجو المناسب، مثل إضافة صدى، أو تكرار الكلمة لتوفير إحساس جديد بالمشهد. ويستخدم في هذه المرحلة عددا واسع التنوع من المعدات. وبشكل عام فإن عملية أخذ الأصوات وتغييرها بطريقة ما تعرف باسم عملية "تحسين الصوت sweetening"، وذلك لأنه قبل هذه المرحلة تم تسجيل كل عناصر الصوت DRY. فصوت الممثل في غرفة مزدحمة سوف يختلف تماما عن نفس الصوت في مخزن فارغ، ورغم أن صوت الممثل يمكن تسجيله بدون مؤثرات المكان، فإن مهندس الصوت سوف يضيف المؤثر المناسب للصوت المحيط. والواقع أنه لا يوجد ما يضايق المتفرج أكثر من أن يرى صورة لشخص يتكلم مع آخر في التليفون ويسمع الصوتين بنفس المستوى من الوضوح. والأكثر إقناعا أن يبدو أحد الصوتين قادما عبر خط تليفوني. فلابد أن يبدو أقل مستوى وأبعد مسافة، لأن هذا هو ما يتوقع عقل المتفرج أن يسمعه.
ومهندس الصوت مسئول أيضا عن تسجيل أي حوار إضافي. وهذا يحدث عندما يكون تسجيل أحد أسطر الحوار سيئا بسبب ما في الموقع من ضوضاء زائدة. وتسمى عملية إضافة حوار بديل ADR" or additional Dialogue replacement " ، وهى تتم عن طريق إعادة عرض المشهد المطلوب بينما يقوم الممثل بالقاء الحوار بما يتناسب مع التوقيت وطريقة إخراج الألفاظ الظاهرة في الصورة.
مسئول المؤثرات الصوتية --Production Sound Effectsيعمل مسئول المؤثرات الصوتية مع مونتيرالصوت , وهو يقوم بخلق كثيرا من المؤثرات الصوتية التي يتطلبها الفيلم والتى لم يستطع مهندس الصوت تسجيلها أثناء التصوير، مثل خطوات الأقدام التي تسير إلى الباب ، شخللة المفاتيح ، فتح الباب. ويجب أن يكون لدى هذا الفنان حاسة بالتوقيت الذي يتطابق مع الحركة الموجودة على الشاشة. وتسجل هذه المؤثرات الصوتية الجديدة بحرص ثم توضع بدقة في تزامن مع الصورة أثناء المزج النهائي.ويتم القيام بتسجيل المؤثرات الصوتية فى قاعة للتسجيل مختصة بذلك ، وهى مليئة بأنواع مختلفة من عينات الحجارة والأتربة، مثل الأسمنت، والحصى والرمل، كل منها يستخدم لعمل أصوات معينة.
كل هذه العناصر الصوتية تجمع وتمزج في النهاية وتسجل على شريط صوت واحد عن طريق جهاز مزج الصوت Sound Mixer, ويمكن أن يكون هناك عدد كبير من هذه المسارات الصوتية للفيلم الواحد .
مشرف العناوين Titles Supervisor-- هو المسئول عن إنتاج العناوين الرئيسية فى بداية الفيلم وكذا قائمة العناوين الأخيرة . وهو يعمل بالتعاون مع المخرج والمشرف على المؤثرات البصرية. ويتضمن عمله الإشراف على تصميم العناوين وإبداع المؤثرات البصرية الخاصة بها. ويمكن أن تكون العناوين بسيطة للغاية كبطاقات ثابتة أسود وأبيض وتتدرج إلى الرسوم المتحركة المعقدة التركيب المنفذة بالكمبيوتر.
التعاون فى صناعة الفيلم : طوال مرحلة انتاج الفيلم لابد أن يقوم المخرج بتوصيل فكرة ما إلى مساعديه وكل العاملين معه ، والذى قد يصل عددهم الى المئات. فالسينما فن يقوم على التعاون، ولابد من تضافر الجهود لإبداع فيلم واحد. وصناعة الفيلم هي فن يقوم على الاتصال، والإبداع البصري، والتنظيم. . وأي تردد أو خطأ نتيجة فشل الاتصال يمكن أن يرفع من ميزانية الفيلم.
بنت الرياض
27-12-2009, 11:09 AM
ماهو السيناريو والحوار ؟
السينـاريـو بشكل عام هو مسار الفيلم وما يجري فيه من أحداث .. وحين يتم تحويل كتاب ما إلى فيلم أو مسلسل أو مسرحية يجري كتابة سيناريو للعمل، فالكتاب مهما كان ضخماً لا يمكنه الإلمام بكل التفاصيل المناسبة للعمل ..أما الحـوار فهو ما يجري بين أفراده من حديث أو ما يدور في ذهن أحد شخوص العمل ..عملية إيجاد الفكرة أو القصة ومن ثم تحويلها إلى سيناريو وحوار هو عملية طويلة تنتهي بإيجاد ما يسمى بالنص الكامل سواءً كان مسرحياً أو سينمائياً أو تلفزيونياً.
مكامن القصور في السيناريو قد تظهر من خلال سذاجة الأحداث .. المعالجة السيئة للفكرة .. .. ضعف الحبكة أو قصور في إنهاء الفكرة .. وأحياناً يعتبر عدم فهم المتلقي للفكرة كاملة هو نتيجة لضعف السيناريو ما عدا في بعض الحالات الإستثنائية كـ ((Plup Fiction .. Memento .. Matrix)) التي يعزو النقاد عدم فهم المتلقي العادي للفكرة كاملة إلى تعقيد في السيناريو أو الفكرة الأساسية أو في ترتيب المشاهد .. لكن في النهاية الأساس في الأفلام هو وضوح الفكرة ..الضعف في الحوار يكون في توضيح فكرة العمل على لسان أحد الشخصيات بشكل مباشر أو في إستخدام أحاديث شخصيات العمل في توجيه دفته وتغيير مجرياته بشكل سطحي .. وقد يكون ضعف الحوار نتيجة لإستخدامه من قبل أحد الشخصيات في الحديث إلى نفسه وتوضيح دوافعه أو أفعاله بشكل ساذج وهو أمر يتكرر في مسلسلاتنا وأفلامنا العربية ..السيناريو هو سرد الأحداث فى شكل صوره وحوار اى الحركه والحوار، والسيناريو ايضا يتضمن الوصف الأساسى للديكور والمشاهدوتفصيل الأحاث وحركة الممثلين والمؤثرات الصوتيه .
بإختصار تعريف السيناريو هو الفيلم هو اهم شئ فى الفيلم ولو افترضنا مجازا اننا احضرنا اعظم ممثل فى العالم مع اعظم مخرج فى العالم واعطيناهم سيناريو مفكك لا يمتلك مقومات السيناريو الحقيقى بما فيه القصه والحبكه التى تصنع فيلما مهما فعلو لن يستطيعو ان يقدمو فيلما مثاليا لأن البنيه الأساسيه مفقودة0 وهى السيناريو الجيد.
بنت الرياض
27-12-2009, 11:15 AM
فن التقرير التلفزيوني
عاني الصحافة التليفزيونية بصفة عامة من ظاهرة تدني درجة الانتباه بشكل كبير لدى المشاهدين. ففي المتوسط لا يمكن أن تحافظ على انتباه مشاهد أمريكي أكثر من أربعين ثانية. ربما يكون المشاهد العربي أكثر صبراً، لكن التنافس الشديد بين الفضائيات العربية من جهة و بينها و بين التليفزيونات الحكومية من جهة أخرى يجعل من الصعب تخيل بقاء مشاهد عربي مشدوداً أمام نشرة إخبارية واحدة. عليك إذن أن تهدف إلى إبقاء ذلك المشاهد أمام شاشتك لأطول فترة ممكنة. و لن يتحقق ذلك إلا بالعمل على تقديم أكبر كم ممكن من المعلومات الدقيقة و الجديدة في قالب جذاب و بسيط يفهمه المشاهد. و يعطي قالب التقرير التليفزيوني فرصة كبيرة للصحافيين التليفزيونيين لإنجاز عمل متكامل يمكن أن يحظى باهتمام أكبر قطاع من المشاهدين.
من طبيعة الاسم، المقدمة "تقدم" التقرير. أي أنها تبرر للمشاهد أسباب وجود التقرير، كما أنها تقوم "بالترويج" للتقرير أو "تجذب" المشاهد للبقاء أمام الشاشة و متابعة التقرير. ببساطة لأنه يتوقع المزيد من الإثارة في التقرير.
المقدمة إذن التي يقرأها المذيع قبل بداية التقرير التليفزيوني تقوم بتسويق التقرير كما يقوم الإعلان بالتسويق للبضائع. و بالتالي أسوأ المقدمات هي تلك التي تسرد النقاط الأساسية في التقرير و "تحرقه" قبل أن يبدأ. كما أن العكس تماماً لايجعل من المقدمة أفضل حالاً، فالمقدمة منبتة الصلة عن التقرير تجعل المشاهد يحاول أن يربط بينها و بين الموضوع و يستغرق ذلك عادة العشر ثوان الأولى من التقرير، و بالتالي أنت تغامر بفقدان انتباه المشاهد خلال بداية التقرير لأنه منشغل بالربط المنطقي بين المقدمة و بين التقرير، هذا إن واصل البقاء أمام الشاشة أصلاً.
و لأنها "تبرر" التقرير فيجب أن تحتوي على معلومة أساسية لها علاقة بالخبر. أي أنها تجيب عن السؤال الأول لدى أي مشاهد: "لماذا هذا الموضوع جدير بالاهتمام؟"، و باختصار يجب أن تحافظ المقدمة على عدد من المعايير:
- أن تكون إخبارية؛ أي تحتوي على معلومة تبرر الموضوع.
- أن تكون مبتكرة؛ أي أن تقدم المعلومة بصورة جديدة مختلفة عن الخبر العادي لأنها تمهد لتقرير من المفترض أن يقدم المزيد.
- أن ترتبط بالتقرير , و لا سيما بالجزء الأول منه لكنها يجب أن تتجنب تكرار ما سيرد في الجزء الأول (الخطأ الشائع في التليفزيونات العربية).
- ألايكتفي المشاهد بالاستماع إليها بمعنى ألا تغني عن التقرير.
- ألا تزيد مدتها على 25 ثانية بأي حال. (يحتاج ذلك الأمر منك إلى الكثير من المهارة أثناء صياغة المقدمات).
- أن تتضمن القليل من الغموض الإيجابي؛ بمعنى أن تثير فضول المشاهد للبقاء بأن تجعله يوقن بأن التقرير يحتوي على الكثير من الإجابات عن الأسئلة التي مازالت تدور في ذهنه.
- أن يتم تطويرها و إعادة صياغتها باستمرار إن كنت تعمل في قناة إخبارية تبث على مدار الساعة. فليس هناك أسوأ من المقدمة المكررة حتى لو كُتبت بعناية.
و ربما تجدر الإشارة هنا إلى سبب آخر أساسي للتطوير هو تلاحق و تسارع الأخبار بحيث أصبح من الصعب بقاء المقدمة الإخبارية صالحة لمدة طويلة خاصة في حالة الموضوعات الخبرية الساخنة.
مثال على مقدمة جيدة:
"حتى قبيل سريان الهدنة المتوقعة في النجف، بدأت القوات الأميركية التي تسيطر على قلب المدينة، حملة اعتقالات لمن تعتقد أنهم من أنصار مقتدى الصدر....".
أو
"اعتقالات بالعشرات نفذتها القوات الأميركية المسيطرة على قلب مدينة النجف لمن تعتقد أنهم القوة الدافعة لحركة المعارضة المسلحة التي يقودها الزعيم الشاب. مقتدى الصدر لم يكن بمنزله عندما اقتحمته قوة عسكرية أميركية قبيل سريان الهدنة بأقل من ساعة...".
لاحظ هنا الربط المنطقي بين المقدمة و أولى فقرات التقرير، و لاحظ كذلك أن المقدمة أثارت رغبة المشاهد، ربما، في معرفة لماذا قد تؤدي الاعتقالات إلى انهيار الهدنة.
بداية المقدمة جاءت غير تقليدية، حاولت أن تبرز أهمية الهدنة (لأنها تأتي بعد أسبوع من المعارك أدت إلى مقتل نحو مائتين و جرح أكثر من ألف و خمسمئة).
في الموضوعات السياسية البحتة مثل المثال السابق قد يصعب الإبداع في كتابة المقدمة أكثر من ذلك. لكن بالتأكيد في الموضوعات الاجتماعية و الثقافية و الرياضية و ما شابه، يمكنك أن تحلق في آفاق رحبة للكتابة غير التقليدية.
مثال:
انطلقت في أم درمان فعاليات ماراثون النيل الخامس عشر تحت رعاية وزير الرياضة ...، و من المقرر أن تتوقف حركة السير في شوارع المدينة خلال فترة الظهيرة لتسهيل تحرك المتسابقين. و سوف يُمنح الفائزون الثلاثة الأول ميدالية النيل و تذاكر سفر لحضور أولومبياد أثينا.
من الممكن أن تكون القصة شيقة... لكن ما رأيك لو حاولت تغيير نمط الكتابة قليلاً.
من أم درمان إلى أثينا يتطلع الأوائل الثلاثة لماراثون النيل الذي يبدأ بعد ظهر اليوم. بالإضافة إلى تذاكر السفر لحضور الألعاب الأوليمبية، سينال كل منهم ميدالية النيل. سكان أم درمان يمكنهم الاستمتاع بمتابعة السباق فشوارع المدينة ستُغلق خلال الظهيرة.
عندما سُئل الرئيس الأميركي الأسبق وودرو ويلسون عن المدة التي يحتاجها لإعداد خطاباته، أجاب : "الأمر يعتمد على مدة الخطاب... إن كان عشر دقائق، أحتاج أسبوعاً. إن كان خمس عشرة دقيقة قد أحتاج ثلاثة ايام... و إن كان لنصف الساعة يتطلب الأمر يومين من الإعداد... أما إن كان الخطاب مدته ساعة، فأنا مستعد الآن...".
ربما قد يجد الرؤساء مشكلة حقيقة في التعبير عن أفكارهم في المدة المُفترضة للتقرير التليفزيوني، التي يجب ألا تزيد عن 3 دقائق. و يعكس ذلك حقيقة أنه كلما احتاجت الفكرة للتوضيح في دقائق معدودة، كلما احتاجت لمزيد من الجهد لإعدادها بصورة مرضية، و بالطبع كلما ازدادت عملية الإعداد صعوبة و تعقيداً.
و هنا يكمن التحدي الذي تواجهه عملية إعداد التقرير التليفزيوني: كيف يمكنك أن تروي موضوعات معقدة لجمهور لا تعرفه و لا تراه، بصورة تجعله مندمجاً و منفعلاً معك في مدة قصيرة جداً لا تتعدى الدقائق الثلاث.
لكن لا تتشائم... فمكونات العمل التليفزيوني من صوت و صورة و كلمات، إضافة إلى الوجود الميداني في موقع الحدث؛ تقدم أدوات كافية إن أحسنت استغلالها لتحقيق تلك الغاية.
و التقرير التليفزيوني الجيد عليه الإجابة عن تساؤلات المشاهد التالية:
• ماذا حدث؟
• ما التطورات الأخيرة لما حدث؟
• ما القضايا التي يجب عليّ أن أفهمها للربط بين تلك التطورات؟
• لماذا يُعتبر ما حدث مهماً؟
• و ما الذي يعنيني من كل ذلك؟
لكي تنجح في تقديم إجابات عن تلك الأسئلة عليك أولاً أن تلم بها، ثم عليك أن تتمكن من نقلها إلى المشاهد بطريقة جذابة و سهلة.
و فيما يلي يمكن إيجاز مواصفات التقرير التليفزيوني الجيد:
- وحدة الموضوع: بمعنى ألا يهدف التقرير إلى بحث أكثر من قضية. لايمكن أن يتناول تقرير من رام الله تطورات الأزمة داخل الحكومة الفلسطينية و كذلك اتهامات الفساد التي يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي. أحياناً يمكن للمراسل الجيد الربط بين موضوعين فقط إن كانت هناك علاقة عضوية و منطقية بينهما. لكن الاستخدام الشائع لجملة: "من جهة أخرى... أو من ناحية أخرى... أو ميدانياً... أو على الصعيد الإسرائيلي؛ كلها محاولات من الصحافي لتبرير فشله في العثور على موضوع موحد.
- الجمل القصيرة : تسمح لقارئ التقرير بالتقاط أنفاسه كل 3 – 5 ثواني، و هي المدة نفسها التي يحتاجها المشاهد لالتقاط أنفاسه. فالجمل الطويلة معقدة بطبيعتها، و يصعب مونتاجها، و تجعل المشاهد يلهث، كما أنه من الصعب قراءتها بشكل تلقائي.
- ما بين التقاط النفس و الآخر : يجب أن تترك الصورة تتنفس. نعم؛ و صوت أنفاس الصورة هو الأصوات الطبيعية المصاحبة لها. لكن احذر من المبالغة في إبراز الأصوات المصاحبة من دون مبرر موضوعي.
- التقرير الجيد : يجب أن يُقسم إلى أجزاء منطقية أو Sequences؛ كل جزء تراوح مدته ما بين 15 إلى 20 ثانية. و الجزء أو السياق أو الـ Sequence هو إما موضوع واحد أو موقع جغرافي واحد، داخل المدينة نفسها، أو تمهيد لمقتطف صوتي، أو المقتطف الصوتي نفسه. و يساعد هذا التقسيم المشاهد على فهم السياق العام للقصة.
- السياق الزمني يجب أن يسير في اتجاه واحد: إما من الأحدث إلى الأقدم أو العكس، و لا يُفضل استخدام الاتجاهين في نفس التقرير.
- السياق المكاني يجب أن يسير في اتجاه واضح : أي إن بدأت من موقع ما و اتجهت إلى موقع آخر ربما يمكنك فقط العودة في نهاية التقرير إلى الموقع الأول، لكن بالتأكيد لا يمكنك التحرك أكثر من ذلك.
- المقتطفات الصوتية داخل التقرير : يجب أن يتم التمهيد لأصحابها في النص بتعريف إلى أي اتجاه ينتمون، و في الصورة بأن نشاهدهم في أماكنهم الطبيعية يمارسون حياتهم اليومية و ذلك قبل أن يبدأوا بالحديث.
- استخدام الجرافيكس في التقرير : لا يجب أن يعكس بشكل مفضوح نقص المادة الفيلمية بل يجب أن يكون في سياق توضيح معلومات و بيانات من الصعب توضيحها من دون استخدام الجرافيكس (كالأرقام، و الإحصائيات، و نتائج استطلاعات الرأي، و نتائج الانتخابات، أو مسار الطائرة المخطوفة أو التي تحطمت،...).
- استخدام الصور الأرشيفية : يجب أن يكون في سياق واضح و مُعلن لا أن يخدع المشاهد و يجعله يخلط بينها و بين الصور الحديثة. و سياق الصور الأرشيفية يجب أن يكون في اتجاه واحد، أي أن تستخدمها في موقع واحد لا أن تستخدمها ثم تعود إلى صور اليوم ثم تعود مرة أخرى إلى الأرشيف. ينطبق ذلك على الصور الأرشيفية التي ترجع إلى سنوات مضت أو تلك التي تعود إلى الأسبوع الماضي.
- ظهور المراسل في التقرير : إن كان ميدانياً يجب أن يكون مبرراً و أن يضيف الكثير إلى شعور المشاهد بروح الموضوع.
عناصر التقرير :
رواية القصة - كتابة النص - تركيب التقرير
1- رواية القصة:
تحديد الموضوع - البناء - الترتيب الزمني
تمثل رواية القصة العنصر الأول من عناصر التقرير، و تشتمل على ما يلي:
- تحديد الموضوع
قبل أن تبدأ توقف و اسأل نفسك بصراحة: ما الموضوع؟ ما القصة؟ فمن غير المنطقي اختيار أكثر من موضوع داخل التقرير الواحد. فتقرير عن الانفجارات التي شهدها عدد من الكنائس في العراق في يوم واحد لا يمكن أن يتناول كذلك مشاورات بين زعماء القبائل للتمهيد للمؤتمر الوطني المتوقع. عليك أن تكون واضحاً و محدداً في اختيار الموضوع. بالطبع يجب التشاور مع رئيس العمل أو رئيس تحرير النشرة. لكن كن واثقاً من أنه بإمكانك إقناع المشاهد بالتقرير أكثر إن تناولت موضوعاً محدداً. بالطبع بإمكانك الربط بين عدد من العناصر الخبرية إن حدثت مجموعة من الانفجارات في دولة ما لاتربطها أي علاقة، لكن موضوع التقرير في هذه الحالة لن يكون الانفجارات بل سيكون الوضع الأمني. في كل الأحوال عليك أن تسعى جاهداً لضمان وحدة مترابطة للموضوع كي يتسنى للمشاهد فهم ما يجري.
هناك أيضاً العناصر الخبرية التي يتضمنها الموضوع. فكل موضوع يتضمن عدداً كبيراً من العناصر الخبرية، و التي قد تتوافر لبعضها الصور و قد لاتتوافر للبعض الآخر. عليك أن تكون حاسماً في استبعاد العناصر الثانوية و تلك التي قد تزيد الموضوع تعقيداً. فمن السهل هنا استبعاد العناصر الخبرية و الفيلمية قبل الخوض في كتابة التقرير.
تعدد العناصر يشتت المشاهد و لا يزيد من قيمة التقرير على عكس ما يعتقد البعض. أسوأ التقارير هو ذلك الذي يحتاج إلى أن تشاهده مرتين لكي تفهمه بشكل كامل.
- البناء
و يعني هيكل التقرير. إن تخيلت نفسك جالساً في غرفة تروي قصة لجمع من الحاضرين. بإمكانك في هذه الحالة ربما أن تتابع مدى استيعابهم لما تقول. و قد تعتمد في طريقة سرد ما تبقى من القصة على التغذية المرتدة التي توفرها لك ملاحظاتك أو الأسئلة التي قد يوجهونها إليك.
في عالم الصحافة التليفزيونية لايمكنك ذلك. عليك أن تجد طريقة منظمة لرواية القصة. البناء الأسهل للتقرير التليفزيوني قد يكون ذلك المعتمد على التسلسل الزمني. لكن الكثير من الموضوعات الخبرية معقد، و لا يمكنك الاستناد في رواية معظم تلك الموضوعات على التسلسل الزمني. من هنا عليك أن تربط بين كل مجموعة من أجزاء التقرير برابط منطقي. من السهل تقسيم التقرير إلى أجزاء مبنية على العناصر الخبرية و على المادة الفيلمية المتعلقة بها. قم بعد ذلك بمحاولة الربط المنطقي بين هذه الأجزاء بحيث تبدو و كأنها ممسكة بأيدي بعضها البعض.
يمكنك استخدام منطق اللغة و كلمات مثل: "من ثم... و بالتالي... غير أن... على الرغم من ذلك... بالقرب من هذا المكان... على بعد كيلومترات عدة من... على بعد ساعات من... من أجل ذلك... و هنا يكمن السبب وراء... بعد ساعات من... بعد مرور عام تقريباً على".
من ناحية الصورة، حاول أن تبدأ كل جزء بصور ذات صلة بتلك التي اختتمت بها الجزء السابق.
- الترتيب الزمنى
عادة ما يُقال يجب أن تبدأ التقارير التليفزيونية بالصور الحديثة أو بتلك الأكثر تأثيراً. لكن حقيقة الأمر ليست هذه أو تلك قاعدة ملزمة. ففي كثير من الأحيان قد تبدأ تقريرك بلقطات ليست الأحدث و لا الأكثر تأثيراً لكنها الأقرب إلى البناء المنطقي لموضوعك الذي أنت مقدم عليه.
فالزمن خاص جداً بالتقرير. و التقرير الجيد هو الأقرب إلى الفيلم السينمائي الذي يختصر زمنياً مراحل معينة و يستطرد في مراحل أخرى. الهدف هو الحبكة الدرامية الإنسانية.
أمثلة:
- تقرير مات فراي من إندونيسيا:
ميناء أمبون إحدى جزر إندونيسيا... خمسة آلاف شخص يحاولون ركوب سفينة صُنعت لتستوعب خمسمئة... إنه فرار جماعي... لا أحد يرغب في البقاء... لا أحد. ما الذي يدفع هؤلاء إلى رحلة من هذا النوع؟
صور و صوت تفريق الشرطة لتظاهرات
هذا هو السبب...
من الواضح أن المراسل هنا لم يبدأ بالصور الأكثر تأثيراً لكنه كوّن بناءً درامياً مؤثراً بما يكفي.
إليك مثال آخر:
- تقرير ديفيد شوكمان من ألمانيا عن استعدادت قصف "الناتو" لصربيا:
من هنا تبدأ الحرب الجوية... قنبلة تزن ألفي رطل تُزود بها طائرة تورنادو في ألمانيا... الهدف هو وقف القوة العسكرية الصربية و إرغام ميلوشوفيتش على القبول بالمفاوضات... بدأت الطائرات مهمتها... ملاحان في كل طائرة... ست قاذفات بالتمام و الكمال... و طائرات أخرى كثيرة مساندة... الأفق ملبد بالمخاطر... و كذلك هي احتمالات الموقف.
يحاول المراسل هنا بناء صورة واقعية للموقع حيث ستبدأ الحرب بعد قليل. الإيقاع الزمني بطيء وصفي لكنه مفعم بالتوتر. تكاد تسمع أصوات الطائرات و أنت تتابع النص. بالطبع الاستخدام الموفق لحركة الكاميرا و الصوت الطبيعي يجعلان النص أكثر تأثيراً.
كما يمكنك البناء حول المقتطفات الصوتية؛ بحيث يثير النص سؤالاً يجيب عنه المقتطف الصوتي أو العكس.
من المشكلات الشائعة عند بناء النص أن تتم إثارة فضول المشاهد في اتجاه معين من دون الإجابة على التساؤل اللاحق. فمثل المسلسلات الدرامية السيئة التي أحياناً ما تدفع بالمشاهد إلى أن يتساءل: "ثم ماذا جرى لفلان؟ لماذا لم يتمكن من العودة إلى بيته؟" أحياناً ما يرتكب التقرير التليفزيوني الخطأ نفسه، فيعرض معلومة ناقصة ضمن البناء الدرامي. عليك أن تعي ما الأسئلة المنطقية التي قد تدور في ذهن المشاهد و تستخدمها لزيادة جرعة التماسك الهيكلي عن طريق حسن اختيار موقع الإجابة عليها ضمن بناء التقرير. مثال تقرير "المتمردين التائبين" في دارفور: "ما موقف أهالي الضحايا؟ أين سيعيش التائبون؟ و ما الوظائف التي سيشتغلون بها؟".
بعد معارك دامت أسبوعاً، و خلّفت نحو مائتي قتيل و أكثر من ألف و خمسمئة جريح؛ أُعلن في النجف عن هدنة مؤقتة بين القوات الأميركية و ميليشيات جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر. غير أن ماتشهده المدينة من اعتقالات قد يؤدي إلى انهيار سريع للهدنة. (من النجف تقرير سيد سيد...) و هنا قد يبدأ التقرير بعدة احتمالات و هو أمر يتوقف على الصور المتاحة. لكن يُفضل أن يبدأ بما يلي:
بنت الرياض
27-12-2009, 11:21 AM
مهارات العمل التليفزيوني وتقنياته
تظل الكتابة للصورة الهم الرئيس و الشغل الشاغل للصحافيين التليفزيونيين. الجميع يعترف بأنها مهارة ليست هينة، و إتقانها و التمكن منها يحتاج عملاً دؤوباً لسنوات.
و رغم تعدد و تنوع طرق بناء الموضوعات الصحافية و إدخالها في السياق الجذاب للمتلقين؛ فإن عالم الصحافة التليفزيونية يظل محكوماً، لحسن الحظ، ببعض المعايير الموحّدة التي يساعد الإلمام بها على تسهيل مهمة الصحافيين التليفزيونيين الجادين في إيصال الحقيقة بصورة مبتكرة.
ثمة أشكال خبرية عديدة تظهر على الشاشة أو يقرأها المذيع، و لكل شكل من هذه الأشكال سمات تحريرية مختلفة، و السطور التالية تتناول بعض ما يظهر على الشاشة من مادة يتم تحريرها بصورة مسبقة؛ و هي:
- الأخبار المقروءه فقط (مذيع فقط من دون أي صور)
- الأخبار المصاحبة لصور ثابتة أو جرافيكس
- الأخبار المصاحبة للصور و التي يقرأها المذيع
هي ظاهرة ربما تنفرد بها التليفزيونات العربية. فمهنتنا مهنة الصورة، و كل ما هو من دون صورة يعني تلقائياً أنه غير تليفزيوني. لكن عادة ما يلجأ الصحافيون التليفزيونيون إلى هذا النوع من الأخبار في حالة الأخبار العاجلة، أو الأخبار التي يضطرون إلى التعامل معها كالأخبار الرئاسية أو السيادية، و التي ترد في اللحظات الأخيرة بحيث لا يتسنى في الوقت المتاح إعداد مادة فيلمية أو جرافيكس مناسب لها. إن اضطررت إلى تحرير هذه النوعية من الأخبار عليك الانتباه إلى أن هناك ثلاثة عناصر: المذيع الذي سيجد نفسه متورطاً في الظهور أمام الكاميرا ليقرأ فترة طويلة من الزمن من دون توقف. و المشاهد الذي سيمل مشاهدة المذيع، و قد يفقد الاهتمام بالمشاهدة لأن التليفزيون قد تحول إلى إذاعة. و الرسالة التي فقدت فرصة الوصول بطريقة أكثر جاذبية. لذلك عليك بالاختصار، فيجب ألا تزيد مدة أي من هذه الأخبار بأي حال عن 25 ثانية أي 50 كلمة باللغة العربية
لا تختلف هذه النوعية من الأخبار كثيراً عن السابقة في أنها أخبار تناقض بطبيعتها العمل التليفزيوني القائم على استخدام المادة الفيلمية. غير أن معظم الإخباريين التليفزيونيين في العالم لا يجدون مفراً من اللجوء إلى استخدام هذه الأخبار في عدد من الحالات التقليدية:
- أخبار الزيارات المتوقعة أو المؤتمرات الصحافية المهمة جداً و التي لم تحدث بعد. فمن المنطقي إن أردت إبرازها في نشرة الأخبار أن تستخدم صورة الأشخاص المعنيين بالزيارة أو المؤتمر الصحافي.
- تصريحات صحافية أدلى بها أشخاص لهم علاقة رئيسة بخبر كبير فتحولت تصريحاتهم أخباراً. لكنهم كانوا قد أدلوا بهذه التصريحات للصحافة المكتوبة أو لوكالة أنباء و ليس للتليفزيون. من المنطقي إن اضطررت إلى إبراز هذا الخبر أن تستخدم صورة الشخص الذي أدلى بالتصريح.
- الأخبار المهمة المتعلقة بمناطق نائية لايسهل، و لن يسهل، الحصول منها على صور، و لا يمكن إغفالها. و هنا تُستخدم عادة خريطة المنطقة.
- الأخبار العاجلة التي يُتوقع وصول صور لها لكن لا يمكن انتظارها، مثل الانفجارات أو الحرائق الكبرى أو حوادث سقوط الطائرات أو اختطافها.
التصنيف السابق يحدد معظم حالات اللجوء إلى الجرافيكس في خبر يُقرأ من جانب المذيع. و لكن رغم منطقية اللجوء إلى الجرافيكس فهناك فرصة لأن تجعله أكثر جاذبية و أن تقلل من حجم الضرر الناتج عن استخدام الصورة الثابتة في التليفزيون.
قواعد استخدام الجرافيكس :
- الجرافيكس هو بديل المادة الفيلمية و بالتالي يجب أن يكون واضحاً و محدداً لينجح.
- أن يكون مرتبطاً بشكل مباشر بالخبر و بالتحديد بالكلمة التي سيظهر عندها. فليس من المنطقي أن تقول كلمة نيويورك في وقت تظهر فيه صورة لمبنى الأمم المتحدة؛ إذ إن العقل الباطن للمشاهد يتوقع في هذه اللحظة أن يرى خريطة نيويورك. كما أنه ليس مفيداً أن تستخدم خريطة جمهورية مصر العربية للحديث عن انفجار في مصنع بالسويس، فالمشاهد يتوقع من الجرافيكس أن يضيف إلى معلوماته لا أن يرى من خلاله خريطة صماء بينما محل الخبر غير واضح. اجتهد لتوضح مدينة السويس و لتجعل الجرافيكس أكثر تفصيلاً.
- الالتفاف على خبر تصريحات مهمة بأن تقوم بإبراز نقاط رئيسة من هذه التصريحات مكتوبة على الشاشة بجوار صورة الشخص المعني و معها عنوان يلخص الخبر. احرص على أن يتوافق ظهور كل نقطة مع قراءة المذيع للنص المتعلق بها.
- حوادث سقوط الطائرات أو اختطافها من الحالات النموذجية لاستخدام الجرافيكس. حاول فوراً التأكد من المعلومات، و تحديد موقع إقلاع الطائرة و نوعها، و إلى أي خطوط تنتمي، و المدينة التي كانت متوجهة إليها، و المدينة التي سقطت أو اختُطفت بالقرب منها. كل هذه العناصر تجعل من الخبر جاهزاً كي يظهر على خريطة متحركة تبرز المعلومات للمشاهد. في الواقع حتى بعد وصول صور حطام الطائرة أو صور الطائرة المخطوفة رابضة على أرض أحد المطارات؛ يظل استخدام الجرافيكس لتوضيح المعلومات الأولية أمراً حتمياً حتى ترضي فضول المشاهد.Out Of Vision /or/ Live Voice Over ، و تسمى في بعض التليفزيونات العربية فيديو.
هي النوعية الأكثر شيوعاً في كثير من التليفزيونات العربية. ربما لا يدرك القائمون على تحرير هذه الأخبار أنها أحياناً أصعب بكثير من إعداد التقارير التليفزيونية. فالخبر كي يصبح (فيديو أو OOV) جيدا يجب أن تنطبق عليه مجموعة من الشروط:
- ألا تزيد مدته (المقدمه مع الفيديو) على 35 ثانية أي 70 كلمة عربية.
- ألا يتم تكرار الخبر مرتين، مرة في المقدمة و مرة في جسم الفيديو.
- أن يكون الربط بين الجزئين سلساً من دون استخدام كلمة : "فقد...".
- أن تعبّر كلمات الجزء الثاني عن الصور لا أن تصفها.
- أن يتم إبراز عنصر خبري أو اثنين فقط بشكل واضح.
- أن يتم انتقاء صور الجزء الثاني بعناية لتعبّر عن الحدث.
- مراعاة تعديل الصور قليلاً بعد عدد من النشرات إن كانت القناة تعمل على مدار الساعة.
- ألا تُترك الصور على الهواء بعد انتهاء النص، أي يجب القطع على المذيع مباشرة.
مثال:
"يُذكر أن الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر يقود معارضة مسلحة للوجود العسكري الأجنبي في العراق منذ أكثر من أربعة أشهر"
. بدأت قبل قليل رسمياً الهدنة التي تم الاتفاق عليها في مدينة النجف بين القوات الأميركية و أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، و التي من المقرر أن تستمر ثلاثة أيام. و تقول القوات الأميركية التي سيطرت على وسط المدينة إنها اعتقلت خمسة و سبعين ممن تشتبه في أنهم يمدون ميليشيات الصدر بالسلاح. و نُقل عن مسؤولين في قطاع الصحة في النجف أن حصيلة القتال الذي دار خلال أسبوع بلغت نحو مائتي قتيل و أكثر من ألف و خمسمئة جريح. بصفة عامة يجب أن تحتوي المقدمة على المعلومة الأساسية التي تجسد "الخبر"، و المدة المثالية لها هي نحو ثلث مدة الخبر كاملاً. أما الجزء الثاني فكما ترى من المثال يحتوي على عنصرين خبريين و مشهدين فقط: الاعتقال و حصيلة القتلى، لاحظ أن العنصرين لهما صلة بالمقدمة، أي أنهما ترتبا على بداية الهدنة. و لاحظ أن محرر الخبر تمكن من إدخال بعض المعلومات بين السطور مثل: "... التي سيطرت على وسط المدينة..." و "... القتال الذي دار خلال أسبوع...". لقد أجاب هذا الخبر عن عدد من التساؤلات المتعلقة بالحدث و كذلك المتعلقة بخلفياته القريبة. لكن من الصعب على خبر بهذا الحجم أن يجيب عن تساؤلات لها صلة بالسياق العام لما يجري في النجف أو في العراق بصفة عامة. و لو كان خبراً إذاعياً لكان من الممكن إضافة الجملة التالية:
بنت الرياض
27-12-2009, 11:23 AM
المصطلحات التلفزيونية الإخبارية-
م
المصطلح بالإنجليزية
الترجمة العربية
تفسير المصطلح
1
Places
أماكن العمل
2
Gallery or Control Room [USA]
جاليري (جيم مصرية)
غرفة التحكم حيث يدير الفريق الفني النشرة على الهواء.
3
Studio (plateau)
استديو البث حيث يوجد المذيعون و الكاميرات و الضيوف.
4
TX (transmitting room)
مكانبث المواد الفيلمية، حيث يجلس الفني المختص بعرض مادة النشرة سواء عبرأشرطة أو عبر أجهزة العرض الرقمية الحديثة. فيمكن اعتبار مجموعة منماكينات البيتاكام موقع TX، كما يمكن اعتبار جهاز الـ Airplay الرقمي هو TX القناة.
قد يكون داخل غرفة التحكم، و قد يكون في مكان آخر تماماً من المبنى. لكن في كل الحالات يجب ربطه عبر نظام توكباك Talkback جيد من أجل توصيل الأوامر من غرفة التحكم. و كذلك يجب ربطه بغرف المونتاج عبر Talkback و عبر
Fibre optic network من أجل تسهيل عملية توصيل المادة الفيلمية.
Bulletin Components
[U]مكونات النشرة
5
Titles
التيترات أو الإشارة
هي أول ما يظهر على الهواء في بداية النشرات و المواجيز و البرامج، و يعبر عن هوية القناة.
6
Headlines
العناوين الرئيسة
يُفضل ألا تزيد عن ثلاثة، و يجب استخدام عبارات مختصرة (كل عنوان لا يزيد عن
5ثوان)، و كذلك استخدام أكثر الصور وضوحاً و تأثيراً. و من الأخطاء الشائعةدمج موضوعين في عنوان واحد، و هو أمر يقلص من تأثير العنوان. فنياً يجب أنتكون هناك خلفية موسيقية مصاحبة لصور العناوين مع صوت المذيع. كما يجب أنتنتهي العناوين بنهاية صوتية موسيقية معينة تُشعر المشاهد بأن العناوين قدقُرأت.
7
Running Order
قائمة الأخبار أو ترتيب مواد النشرة
و يجب أن يحصل كل أفراد الفريق على نسخة من هذا الترتيب، مع إمكانية الوصول إلى نسخة إليكترونية لمتابعة أي تعديلات عليه.
8
Presenter in Vision
المذيع يتحدث بلا فيديو أو جرافيكس
مصطلح يُستخدم لتعريف فريق العمل بأن المذيع يظهر متحدثاً دون أي مكونات أخرى
9
Intro (introduction) or Cue
مقدمة الخبر. و عادة ما تكون مقدمة التقرير. لكنها يمكن أن تُطلق على مقدمات أي شيء. مثل مقدمة الـ OOV أو مقدمة المقابلة. المهم أن المقدمة هي العبارات التي يقرأها المذيع للتقديم لشيء ما مختلف.
يجبأن تكون المقدمة خبرية، مختصرة، مباشرة، واضحة.. لكن لا تشي بكل التفاصيل.أي يجب أن تظل محتفظة ببعض الغموض البناء الذي يؤدي إلى استمرار جذبالمشاهد.
10
OOV (out of vision) in British TV or LVO (live voice over) in USA TV
خبر به فيديو يقرأه المذيع
مصطلح يُستخدم للإشارة إلى الخبر الذي يقرأه المذيع على الهواء بينما تسير الصور الممنتجة. (لا يجب أن يزيد طوله عن 40 ثانية).
11
VT (video tape)
تقرير تليفزيوني مُمنتج بصوت مراسل أو محرر
مصطلح يُستخدم للإشارة إلى التقرير الذي يقوم المراسلون أو الصحافيون بتسجيله و مونتاجه قبل النشرة
12
CAP (caption) or SS (still store)
مذيع يقرأ خبرا مع خريطة أو صورة
Still
مصطلح يُستخدم للإشارة إلى الخبر الذي يقرأه المذيع على الهواء بينما تظهر خريطة أو صورة ثابتة (لا يجب أن يزيد طوله عن 30 ثانية).
13
ANI (animation)
خبر به أكثر من خريطة أو صورة
و عادة ما يُسمى الخبر
CAP/ANIمصطلحيُستخدم للإشارة إلى الخبر الذي يقرأه المذيع على الهواء بينما تظهر خريطةأو صورة ثابتة، ثم يتم تغيير الصورة بصورة أخرى أو إضافة تفصيلات جديدةعلى الخريطة (لا يجب أن يزيد طوله عن 40 ثانية).
14
CLIP
خبرعبارة عن مقتطف صوتي لمتحدث واحد من دون صوت المذيع أو صوت الصحافي أوالمراسل، اللهم إلا إذا كان المقتطف بغير العربية، فيجب ترجمته عبرالدوبلاج الصوتي مع ترك مساحة زمنية محدودة في بداية و نهاية الصوت كييستمع المشاهدون للصوت الأصلي بلغته الأصلية.
عادة ما يتم اللجوء إلى هذا النوع من الأخبار عندما يكون كلام المتحدث هو المحور الرئيس للخبر. و لا يجب أن تزيد مدة أي Clip عن 40 ثانية.
15
Aston, Super, CG (Character Generator), or Font
و هو ما يُكتب على الشاشة لتعريف الضيف أو المتحدث خلال التقارير أو للتعريف بموضوع الخبر.
يعدمن وسائل إيضاح الخبر. لذلك يجب أن يكون هو نفسه واضحاً و مفيداً. من غيرالمنطقي أن يكون معقداً لأنه يظهر و يختفي و لا مجال لشرحه.
16
Promo (promotion) in UK TVs or Coming Up in USA TVs. (some TVs use: “Still to Come.” especially if there is no commercials in the break
الفقرة الترويجية التي يقدمها المذيع ليحث المشاهدين على البقاء لمتابعة خبر ما. و هي عبارة عن OOV يُقدم خلال النشرة: "بعد قليل تتابعون....."
يجب أن يكون كل برومو (مقطع ترويجي) عبارةعن جملة واحدة مختصرة و مباشرة و جذابة... و أحياناً يُستحب استخدامالغموض الإيجابي لرفع درجة إثارة المشاهد. كما يجب أن تكون الصور المصاحبةشديدة التأثير.
17
BREAK
الفترة التي تتوقف فيها النشرة مؤقتاً لبث دعايات تجارية أو فقرات ترويجية لبرامج القناة
عادةما تحتاج النشرة التي تصل مدتها إلى 30 دقيقة نحو فترتي توقف لبث دعاياتأو فقرات ترويجية لبرامج القناة. يجب أن يتم إعداد سيناريو الانتقال إلىالفاصل، عبر برومو أو من دون برومو، و العودة إلى الاستديو، عبر ما يُسمىبالـ STING
18
STING
هوجزء من إشارة النشرة ومن شخصيتها... من موسيقاها و من الجرافيكس الخاصبها. مدته حوالي 6 ثوان، و يظهر قبل التوقف و قبل العودة. أي يفصل ما بينالمادة المقدمة من الاستديو و الفاصل المقدم من غرفة التحكم المركزية. MCR
19
Back Heads or Midway Heads.
هيتذكير بالعناوين يرد في منتصف النشرة. و عادة ما يكون بلا مقدمات (أي مندون عبارة تذكير بالعناوين...)، أي يأتي مباشرة بعد فاصل، و قبل أن يظهرالمذيع قائلاً "أهلا بكم من جديد..."، ليكمل النشرة.
تقدمعناوين الوسط أو التذكير بالعناوين لمحة عن الأخبار المهمة لمن فاتتهبداية النشرة. كما أنها تضفي سرعة و جدية على الإيقاع بعد مرور نصف المدةتقريباً. بعض غرف الأخبار تعتمد سياسة تغيير اللقطات أو حتى تغييرالموضوعات بحيث تكون عناوين الوسط أو عناوين الختام مختلفة قليلاً عنعناوين البداية.
20
End Heads or Closing Heads
عناوينالختام. و عادة ما تكون في النشرات الطويلة فقط. أما النشرات القصيرة التيتقل عن 25 دقيقة، فلا داعي للختام بالعناوين. و هناك سياسة اعتمدتها الـ بي بي سي أخيراً تتمثل في الاكتفاء بالخبر الرئيس كعنوان ختام؛ على أن يقراه المذيع من دون صور مع خلفية موسيقية فقط.
21
Main/Lead/Leading Story
الموضوع الأول في نشرة الأخبار.
عادةما يتكون الموضوع الرئيس من عدد من الأخبار: تقرير + مقابلة حية + تقريرتحليلي أو خبر له علاقة أساسية. ويقدم هذا التصور مبرراً لاختيار الموضوعكأول أخبار النشرة. فلا يجوز أن تبدأ النشرة بخبر OOV، مثلاً و تنتقل مباشرة إلى موضوع آخر! لماذا إذن بدأت به؟
22
Headline Story
أحد موضوعات العناوين (أحد الموضوعين الرئيسين الآخرين في العناوين الثلاثة)
عادة ما تُطلق تسمية Headline Story علىموضوع مرشح بقوة لأن يكون متحركاً و يحتمل أن يكون إما الموضوع الأول أوأحد موضوعات العناوين. و أحياناً ما يجد منتج النشرة نفسه أمام عدد أكبرمن الخيارات.
23
Promo Story
موضوع يستحق الترويج له خلال النشرة من أجل جذب انتباه المشاهدين و إبقائهم يتابعون النشرة حتى يتم بث هذا الموضوع.
يُفضلأن يكون تقريراً (حتى لا تحبط المشاهدين بمتابعة خبر قصير بعد طولانتظار). كما يجب أن يحتوي على عناصر جذب إنسانية يتم تناولها من وجهة نظرغير تقليدية.
24
PHONO
مقابلة هاتفية حية خلال نشرة الأخبار مع مراسل أو مسؤول أو خبير بموضوع ما.
المقابلة الهاتفية هي مقابلة Interview،لكنها حية و عبر الهاتف. و بالتالي يجب أن يكون الهدف الحصول علىالمعلومات أو توضيح أمر ما. و بالتالي يجب أن تتوافر عناصر المعلومة والوضوح و كذلك الاختصار. (يجب ألا تزيد مدة المقابلة الهاتفية عن 2:00دقيقتين بأي حال)، خصوصا في النشرات متوسطة الطول (نصف ساعة).
25
Phono Comp. (composition)
إطار الجرافيكس الذي يُظهر صورة الضيف في إطار مع خارطة أو صورة معبرة عن المكان الذي يتحدث منه في إطار مجاور.
يًكتباسم الضيف و صفته أو وظيفته تحت صورته بينما يكتب اسم المدينة الذي يتحدثمنها تحت صورتها أو خريطتها. قد لا تتوافر صورة الضيف فيُضطر منتج النشرةإلى الاكتفاء بصورة أكبر للمكان.
26
Floating Pictures
الصور المصاحبة للمقابلات
مادة فيلمية ذات علاقة بالخبر الذي يتعلق بالمقابلة الهاتفية. و الهدف منها كسر ملل وجود الـPhono Comp علىالشاشة طول وقت المقابلة. و أحياناً ما تُستخدم مع المقابلات عبر الأقمارالاصطناعية. قد يقرر البعض استخدامها لملء الشاشة كاملة، و قد يفضل البعضاستخدامها داخل صندوق مع الحفاظ على صورة المتحدث على جهة من الشاشة.
27
DTL (Down The Line) (or 2 Way Live in USA)
مقابلة حية عبر الأقمار الاصطناعية مع مراسل أو مسؤول أو خبير في موضوع ما.
الفارقبينها و بين المقابلة الهاتفية هو توفر عنصر الصورة الحية، و بالتالي تمنحالنشرة حيوية أكبر، لكنها تحتاج إلى تنسيق أكبر، و بالطبع تكلفتها أضخمبكثير. (يجب ألا تزيد مدة الـ DTL عن 3:00 قيقة بأي حال).
28
1+1 (Studio Guest)
مقابلة حية مع ضيف في الاستديو عن موضوع ما.
يجبالحرص عند اختيار ضيف الاستديو لأنه ببساطة يشارك المذيعين الصدقية نفسها؛إذ يقدم المعلومات و التحليل من الموقع ذاته. يجب الإعداد الجيد و اختيارالأسئلة بعناية. يجب الاستعداد الفني لاستخدام 3 كاميرات على الأقل لإخراجالمقابلة على أكمل وجه. (يجب ألا تزيد مدة ال
1+1 عن 3:00 دقيقة بأي حال).
في كل حالات المقابلات السابقة تتحول المقابلة إلى Clipإن أريد إعادة بث جزء منها في نشرة لاحقة. لكن لا يجوز إعادتها كاملة كماهي بتضمين أول سؤال و تضمين شكر الضيف في النهاية. لأن ذلك يربك المشاهد ويجعله يخلط بين الحي و المسجل.
29
WIPE
طريقةللانتقال من صورة متحركة إلى صورة متحركة من دون الرجوع إلى المذيع. وتُستخدم للفصل بين موضوعات العناوين. و كذلك للربط بين موضوعات VTs أو OOVs ذات علاقة خلال النشرة.
يحتاج استخدام الـ Wipe وجود أكثر من مصدر (2 على الأقل) لبث الفيديو. فلا يمكن التفكير في استخدامه و الاستديو غير مجهز بأكثر من مصدر. غير أن تقنية الـ Wipe توفر الوقت و تقدم بدائل و تسرّع الإيقاع.
30
Piece To Camera (PTC) in British TV terminology or
Stand Upper in USA TV terminology.
جزء من التقرير التليفزيوني يظهر فيه المراسل أمام الكاميرا لمدة قصيرة لتلخيص مضمون التقرير أو إعطاء تحليل (إن كان في الختام) أو للربط بين موضوعين أو مكانين مختلفين ضمن التقرير (إن كان في الوسط وتًسمى هنا Bridge)
وظيفة هذا الجزء أساسية في التقارير الميدانية، و هو جزء يعكس شخصية و قدرات المراسل و مدى تأثيره في المشاهد. و لا يجب أن تزيد مدة PTC عن
20 ثانية.
Gallery Orders
الأوامر الفنية داخل الجاليري
31
Rehearsal
تجربة أو بروفة عادة ما يتم إجراؤها قبل النشرة لتدريب الفريق الفني على محتويات النشرة الرئيسية خاصة العناوين و البرومو.
إجراءهذه التجارب عادة ما يؤدي إلى استدراك أي أخطاء أو سوء فهم. كما أنه يؤديإلى إزالة التوتر المصاحب لبداية النشرة خاصة من قبل المذيعين.
32
Counting Down
العد العكسي لأي تغيير. مثل العد العكسي لبداية النشرة. و العد العكسي لنهاية أي تقرير أو Clip،و بالتالي هو عد عكسي لتنبيه المذيع و الفريق الفني. و كذلك هناك عد عكسيلمدة المقابلات حتى لا تفلت عن حدود المخطط لها. و هناك العد العكسي لمدةالنشرة كي تنتهي On Time.
العد العكسي وظيفة يقوم بها مساعد المخرج أو PA و هو اختصار كلمة Production Assistant،و هي وظيفة في غاية الأهمية لأنها تضمن انضباط الجاليري و تحافظ على إيقاعالنشرة و تؤدي إلى تفرغ المخرج لأداء وظيفته و هي التفكير في ما هو مقبل.
33
Cut
أمر القطع من مصدر إلى آخر؛ و عادة ما يوجه إلى المونتير الإليكتروني أو الـ Vision Mixer
34
Cue
أمر الحديث؛ و هو يوجه للمذيعين للبدء بقراءة ما هو أمامهم من نص حسب ترتيب النشرة.
35
Read on
أمربمواصلة القراءة للمذيعين في حالة حدوث ارتباك و عدم معرفة ما هو الخبرالمقبل. فيقرر المخرج أن يأمر بمواصلة القراءة إما من الأوتوكيو أو منالأوراق.
36
Mix
أمر بمزج الصورة "ديزولف" Dissolve
يصلحفقط للانتقال من جرافيكس أو صورة ثابتة إلى صورة متحركة. كما يُستخدم عادةللانتقال من التيترات أو الإشارة إلى المذيعين في الاستديو أو الانتقال منالمذيعين إلى الفاصل أو في العودة إلى الاستديو.
37
Fade
و هو أمر لمهندس الصوت لتقليل مستوى الصوت قبل القطع.
يجبأن يقوم مهندس الصوت تلقائياً بذلك من دون الحاجة إلى أمر عند انتهاءالمدة المحددة للمادة على الهواء. غير أنه يجب تلقي الأمر من المخرج عندتقليل صوت موسيقى الخلفية في نهاية العناوين أو عند نهاية النشرة.
38
Take Aston
هو أمر يوجه عادة من مساعد المخرج إلى الفيجين ميكسر (فني الصورة) لإظهار الأستون في الوقت المناسب حسب ترتيب النشرة.
وعادة ما يستغرق ظهور الأستون على الهواء من 5 إلى 8 ثوان. و بالنسبة لضيوفالاستديو أو في المقابلات المسجلة مع الضيوف في الخارج، يظهر عادة معبداية كل إجابة. و يظهر قبل انتهاء اللقاء مباشرة.
39
Lose Aston
هو أمر يوجه عادة من مساعد المخرج إلى الفيجين ميكسر لإخفاء الأستون بعد ظهوره لمدة كافية في الوقت المناسب حسب ترتيب النشرة.
40
Hard Copy
النسخةالمطبوعة من محتويات النشرة التي يجب أن تكون في متناول المذيعين قبل البثبوقت كاف. كما يجب تزويدهم بأي نسخ معدلة من أي خبر خلال النشرة.
41
Last Question
هوأمر يوجه من المخرج للمذيع خلال إجراء المقابلة، و يعني أن السؤال القادمسيكون آخر سؤال في المقابلة. و توجيه الأمر مؤشر إلى قرب انتهاء المدةالمسموح بها للمقابلة. كما أنه مؤشر إلى ضرورة توجيه السؤال الأفضل لعدموجود فرصة أخرى لذلك.
42
Last Answer
هوإيعاز من المخرج (بعد التنسيق مع المنتج) للمذيع خلال المقابلة، يعني أنالإجابة الحالية هي آخر إجابة في المقابلة. و توجيه هذا الإيعاز يعني قربانتهاء المدة المسموح بها للمقابلة.
بعد توجيه هذا الأمر، بالتنسيق مع منتج النشرة، يستعد الجميع للخبر التالي من الناحيتين التحريرية و الفنية. لذلك من غير اللائق أن يتجاهل المذيع الأمر و يواصل الأسئلة.
43
Off Air
هوالإعلان الرسمي لتسليم الهواء مرة أخرى لغرفة التحكم المركزية. و يجب علىالجميع انتظار هذا الإعلان (عادة من مساعد المخرج) ليتحرروا منالتزاماتهم. أي يجب ألا يقف المذيع أو يتحرك المصور قبل سماع هذا الإعلانالرسمي.
Jobs and Titles
وظائف ومسميات
44
Producer
منتج النشرة (رئيس تحرير النشرة) و هو المسؤول الأول و الأخير عن المضمون التحريري للنشرة. و يجب الالتزام بكلمة Producer لأنها أكثر دقة و استخداماً على الصعيد العالمي، كما أن استخدام كلمة Editor in Chief تعتبر خطأً إذ إنها تُستخدم عالمياً لتعريف المشرف العام على الأخبار أو رئيس الأخبار.
45
Presenter
مذيع النشرة
46
Broadcast Journalist or Journalist
محررو النشرة. و يجب الالتزام بتسمية "صحافي"؛ لأنها أكثر دقة من محرر أو مترجم. كما أن استخدام كلمة Editor تعطي انطباعاً مغلوطاً إذ إنها عالمياً تُستخدم لتعريف رئيس الأخبار.
47
Interviews Producer or Guest Booking producer
منتج المقابلات و هو الشخص المكلف باستقدام الضيوف سواء إلى الاستديو أو عبر الهاتف أو عبر الأقمار الاصطناعية.
عادةما يقوم بالتفكير في الموضوعات التي تحتاج إلى التعليق عليها من قبلالضيوف أو المراسلين بالتنسيق مع منتج النشرة. و يشرف منتج المقابلات علىالجوانب التحريرية و الفنية للمقابلة. كما يقوم بإعداد نسخة مسجلة منهاللاستخدام في النشرات اللاحقة. عادة ما يوجد قسم كامل به عدد من المنتجينلتوفير هذه الخدمة بشكل لائق.
48
Assignment Producer
or Intake Producer
or Newsgathering Producer
مسؤول متابعة المراسلين. و هو الشخص المكلف بمتابعة نشاط المراسلين و تكليفهم بإنتاج التقارير و تسلم التقارير منهم و إعدادها للبث.
يقوم كذلك بمتابعة مستوى المراسلين من الناحيتين المهنية و التحريرية، و تقييمهم و توجيههم.
49
Programme (Strand) Editor
رئيس تحرير فترة بث(نشرات أخبار أو برامج). و هي وظيفة توجد في بعض القنوات الإخبارية لضمانالإشراف على ما يبث و التنسيق بين رؤوساء تحرير النشرات على مدار اليوم.
50
PA (Production Assistant)
مساعدالمخرج. و هي وظيفة في غاية الأهمية إذ يقوم صاحبها بضبط الجاليري والتنسيق بين منتج النشرة و المخرج و الفريق الفني على الهواء.
51
Floor Manager
مشرفقاعة الاستديو. و هو شخص يتحرك خلال النشرة ما بين الاستديو و الجاليري(غرفة التحكم) لتنظيم دخول و خروج الضيوف بهدوء و أمان. كما أنه مسؤول عنطباعة مواد النشرة قبل بدء البث. و تسليم المذيعين أي نسخ معدلة أوموضوعات جديدة خلال النشرة.
عادةما يستخدم مشرف الاستديو وسيلة اتصال لاسلكية مع المخرج. كما ينبغي أنيكون شاغل هذه الوظيفة شاباً نشيطاً راغباً في الحركة و بذل الجهد.
52
Autocue/Teleprompter Operator
مشغلجهاز القارئ الآلي. و هو المسؤول عن تحريك النص للمذيعين بالسرعة المناسبةلهم خلال النشرة. يقوم مشغل القارئ الآلي بعملية تحميل النشرة علىالأوتوكيو عندما يأمره المخرج بذلك (عادة قبل النشرة بـ 10 دقائق و قبلالقيام بتجربة العناوين)
يمكنأن يجلس داخل الاستديو أو في الجاليري، واضعاً سماعات تمكنه من الاستماعللهواء، و كذلك يشاهد 3 شاشات: الأولى هي شاشة سوداء تظهر النص ليتمكن منمطابقة الصوت مع النص الذي أمامه، و الثانية جهاز ENPS ليتمكن من متابعة ترتيب مواد النشرة و الأخبار الجديدة، و الثالثة هي تليفزيون عادي لمتابعة النشرة على الهواء.
بنت الرياض
27-12-2009, 11:25 AM
مفهوم التخطيط الإذاعي
سوف أوضح في موضوعي هذا الخطوط التي يجب أن يسير
عليها الإذاعي أي مقدمي البرامج حتى يضمن نجاح برنامجه الإذاعي .. وقبل أن أبدأ بطرح الخطوط الهامة ..
أحب أوضح مفهوم التخطيط الإذاعي :
هو التخطيط الأمثل للموارد والطاقات المتاحة للإذاعة
من أجل تحقيق أهداف محددة في إطار زمني معين ..
والأن أبدأ بطرح الخطوط الأساسيه :
1- إختيار نوعية البرامج التي يفضلها المستمع ..
ويجب أن تكون هادفة أن تعالج قضية أو ظاهرة مجتمعية
وكلما كانت الفكرة مبتكرة ضمنت قدرا من التميز ..
ويجب التركيز في الفكرة على الإستهلال وأن يكون إسلوب التناول الذي تقدمه جديد .. والإهتمام بإختيار عنوان مميز وملفت حتى يجذب المتلقي .
2- البرومو وهو عبارة عن إعلان للبرنامج بشكل يجذب المتلقي ويتم عرضه قبل بدء البرنامج .
3- الخلفية الموسيقية وهي هامة جدا لإنها روح البرنامج
أي ستصبح متعلقة بذهن المستمع كلما يسمعها يدرك أن هذا برنامج كذا .. لابد من إختيارها بعناية ..
ولابد أن تكون مناسبة لمضمون البرنامج .. وأيضا لا ندعها تشوش على المستمع أثناء الحوار فلابد أن يكون صوتها خافضا ولذلك تسمى خلفيه موسيقيه .
4- الإعداد المسبق لمضمون البرنامج الإذاعي .. ويفضل يكون مقدم البرنامج هو المعد حتى يكون مدرك أكثر لما يقدمه إذا أمكنه ذلك .. ولكن لا يشترط .. المهم الإعداد
خط من الخطوط الأساسية لنجاح البرامج .
5- لكل شيء بداية ونهاية ولابد أن يكون للبرامج مقدمة
فيها المذيع يرحب بالمتلقي ويوضح ما سوف يتضمنه الحوار
وعند إنهاء البرنامج لابد من كلمات الشكر والثناء على المستمعين للإستماع للبرنامج ومتابعته مع نبذه مختصرة لما سوف يقدمه بالحلقة القادمة من البرنامج .. أي تتعامل مع
المستمع كما تستقبل الضيوف وتودعهم حتى يشعرون بالإنتماء للبرنامج .
6- الفواصل وهي عبارة عن أغنية أو إعلان أثناء إذاعة البرنامج تعطي فاصل كل حين حتى لا يمل المستمع من تسلسل الحوار .
7- تحديد موعد لإذاعة البرنامج والإلتزام به حتى يستطيع المستمع متابعته بإستمرار .
أتمنى أكون قدرت أفيد بمعلوماتي البسيطة عن مفهوم التخطيط الإذاعي وإعداد خطوط أساسية يسير عليها مقدمي البرامج حتى يحققون النجاح لبرامجهم .
بنت الرياض
27-12-2009, 11:32 AM
الصحافة المكتوبة :
طرق إعداد وكتابةالتقـــرير الصحفــى
:يرى بعض أساتذة الصحافة وجود تشابه بين الخبر الصحفى والتقرير الصحفى، حيث أن كل منهما يحمل مضموناً خبرياً جديداً، ومحل اهتمام القراء فالخبر الصحفى وإن كان تعبير عن واقعة أو حادثة، أو فكرة ترتبط بمصالح غالبية القراء، وتثير اهتمامهم وهو فى ذلك يقوم بعملية النقل ورصد الحدث بموضوعية كاملة.
أما التقرير الصحفى:
فهو يتضمن أيضاً مضموناً خبرياً، ورصد لحدث أو قضية أو واقعة إلا أن المحرر الصحفى يضفى بمزيد من التفاصيل حول أصل القصة الخبرية فضلاً عن طرح انطباعه الشخصى عن الواقعة أو الحادثة التى يقوم بالكتابة عنها.وعلى هذا فإن الخبر الصحفى يتسم بالموضوعية فى النقل، واختفاء وجهة نظر الكاتب أو انطباعه الشخصى عن الحدث، والبعد عن سرد أية تفاصيل لا علاقة لها بالخبر أو تخرج به عن موضوعيته، بينما التقرير الصحفى فهو يتضمن انطباعات وآراء واتجاهات وسرد تفاصيل وخلفيات عن الحدث أو الواقعة لم تكن مطروحة عند نشر الخبر الصحفى.
التحقيق الصحفى والتقرير الصحفى:
ورغم التشابه بين النمطين إلا أن الاختلاف بينهما يأتى فى النقاط التالية:-(1) أن التحقيق يتناول قضية أو مشكلة (البطالة، رغيف الخبز، أسعار الدواء، الأمراض المتوطنة) أما التقرير الصحفى فهو يتناول خبراً أو موضوعاً يثير اهتمام الجمهور عن طريق نشر المزيد من المعلومات والآراء عن الموضوع المثار. (2) فى التحقيق الصحفى يقوم المحرر بعرض وجهات النظر فى القضية المطروحة من خلال التحقيق، وبالتالى فلا يسمح له بالتعبير عن وجهة نظره، أو تأييد رأى آخر، بينما التقرير الصحفى فيظهر من خلاله شخصية الكاتب ووجهة نظره، فضلاً عن كونه ليس مضطراً أن يكون التقرير متفقاً وسياسة التحرير التى تقوم عليها الصحيفة التى يعمل بها.
أنواع التقارير الصحفية:
(1) التقرير الإخبارى.(2) التقرير الحى.(3) التقرير الشخصى.
أولاً: التقرير الإخبارى:
وهو يقوم على شرح وتفسير القيم الإخبارية بالقصة الخبرية المرتبطة بالحدث أو الواقعة، وهو يعنى بتقديم معلومات وبيانات عن خبر أو حدث لم يستطع الخبر الصحفى تناولها، حيث قد تكون هذه المعلومات لها دلالة تاريخية أو تناولها من خلال آراء خبراء ومتخصصين فى الموضوع المطروح، وقد يكون هذا التقرير يومياً حيث يلبى احتياجات القراء فى التعرف على الخلفيات والتفاصيل غير المسموح بنشرها فى الأخبار، فهو يقدم معلومات إضافية عن الحدث أو الواقعة.
ثانياً: التقرير الحى:
ورغم التشابه مع التقرير الإخبارى فى تناول الوقائع والأحداث ونشر تفاصيلها إلا أنه يتسم بقدرته على وصف الحدث والظروف المحيطة به والمناخ الذى تم فيه، والناس الذين ارتبطوا به. وكذلك عرض التجارب الذاتية سواء جاءت مصاحبة للمحرر الصحفى، أو الأفراد الذين لهم علاقة بالحدث أو الواقعة، مثل تغطية جلسات البرلمان والانتخابات والمؤتمرات السياسية.
ثالثاً: تقرير الشخصية:
ويقوم هذا التقرير على عرض شخصية ما من الشخصيات المرتبطة بالأحداث وتلعب دوراً مميزاً على المستوى الإقليمى أو الدولى، مثال ذلك فوز الرئيس حسنى مبارك برئاسة الجمهورية بعد تعديل المادة (76) من الدستور المصرى على منافسيه من الأحزاب والتيارات السياسية المختلفة، أو فوز الدكتور فتحى سرور برئاسة مجلس الشعب بالإجماع، وعلى هذا فقد يحدث هناك خلطاً بين تقرير الأشخاص والحديث الصحفى القائم مع شخصية من الشخصيات الموجودة فى المجتمع. والتقرير الخاص بعرض الأشخاص يقوم على رسم ملامح شخصية من الشخصيات وبالتالى ليس شرطاً إجراء حوار صحفى معها، أو تناول وجهة نظرها فى قضية أو موضع ما من الموضوعات. أما الحديث الصحفى فقد يقوم مع شخص أو مجموعة من الأشخاص بهدف الحصول على بيانات ومعلومات عن موضوع أو قضية ما محل اهتمام الغالبية العظمى من الجمهور، وبالتالى فهو يبحث عن سؤال (لماذا؟؟) أما التقرير الصحفى فهو يبحث عن سؤال (ماذا ؟؟) حيث لا يخرج عن إطاره الخبرى إلا فى نواحى نشر المزيد من التفاصيل عن الحدث أو الواقعة.
أسس صياغة التقرير الصحفى:
يقوم التقرير الصحفى على ثلاثة محاور هما:
1- المقدمة:
وهى تقوم على التمهيد للموضوع الذى يتم تناوله من خلال التقرير بما يعنى تهيئة القارئ للموضوع المطروح، بحيث تجذب المقدمة انتباه القراء للموضوع الذى يتناوله التقرير وتدفعهم للمتابعة للتفاصيل التى جاءت فى إطاره.
2- جسم التقرير:
وهو يتضمن البيانات والمعلومات محل التقرير، بما يعنى الأدلة والشواهد المنطقية التى تدعم موضوع التقرير.وبالتالى يجب على كاتب التقرير أن يحرص على أن تكون فكرة التقرير واضحة من البداية وذلك من خلال التتبع المنطقى للحدث أو الواقعة، بأن يتم سرد القصة التى يتضمنها التقرير من بدايتها حتى وقت كتابة التقرير بجانب الكشف عن النقاط والجوانب الغامضة فى الحدث أو الواقعة التى يتضمنها التقرير.
3- الخاتمة:
وفيها يقوم المحرر الصحفى بعرض أهم النتائج والخلاصة التى توصل إليها من خلال رصده للحدث أو الواقعة، مع طرح وجهة نظره وانطباعه الشخصى عن الحدث الذى قام برصده ووصفه والتعليق عليه، والكشف عن خلفياته.
قالب صياغة التقرير:
يقوم بناء التقرير الصحفى على قالب الهرم المعتدل، حيث تأتى مقدمة التقرير بوقائع ومواقف ومعلومات جديدة عن الواقعة أو الحادثة، أما جسم التقرير فيتضمن المعلومات والبيانات الجوهرية بما فى ذلك الأدلة والشواهد التى تؤكد حقيقة ما جاء بالتقرير من معلومات وبيانات أما الخاتمة فقد تأتى بعرض وجهة نظر المحرر وأهم النتائج التى توصل إليها عند تناوله للتقرير الصحفى.
بنت الرياض
27-12-2009, 11:35 AM
العمود الصحفي
فن المقالة
تُعد الحياة في البحر مسرفة إسرافاً أبعد من كل خيال ، سواءً في وفرتها ، أو تنوُّعها ، أو قِدمها ، أو غرابتها ، أو جمالها ، أو شراستها بغير تعقل ، وبما ليس له نظير آخر في الطبيعة ،
وتتراوح الكائنات البحرية من ملايين بلايين الكائنات الميكروئية ، التي تجوب البحر في المياه الزرق ، إلى حيتان المحيط المتجمد الجنوبي ، الزرق الذي يبلغ طول الواحد منها ثلاثين متراً ، ويزن مائة وثلاثين طناً ، وتشتمل هذه الكائنات على أجمل الأنواع ، التي لم تجد الطبيعة بمثلها ، كتلك الأسماك الرائعة الفضية ، وتلك الحيوانات التي تتفتح كالزهور ، وكتلك الشعب المرجانية المتلألئة ، وكتلك الديدان التي يبلغ طولها سبعة وعشرين متراً وكتلك الأسماك التي تتلون بأحد ثمانية ألوان ، فإذا وقفنا عند أكبر هذه الكائنات وهو الحوت ، فإنه يحتاج إلى أربعة أطنان من السمك ، تدخل في معدته حتى يشعر بالشبع ، ويحتاج وليده إلى ثلاثمائة كيلو من الحليب في الرضعة الواحدة .
ويتدفق من جسم الحوت في أثناء صيده ثمانية أطنان من الدم ، وفيه خمسة وعشرون طناً من الدهن ، وخمسون طناً من اللحم وعشرون طناً من العظام ، وتزن أعضاؤه الداخلية ثلاثة أطنان ، ولسانه طنين ونصف ويستخرج منه ما يزيد على مائة وعشرين برميلاً من الزيت ، وقد استطاع حوت أن يجر سفينة ثمانية ساعات ونصف ، بسرعة خمس عقد في الساعة ، والسفينة تُعمِل محركاتها بأقصى اتجاه معاكس لسيره .
هذه فقرات من مقالة علمية عن الكائنات البحرية ، مأخوذة من مجموعة " لايف " العلمية ، أردت أن استهل بها هذه المقال عن فن المقالة ، لتكون تجسيداً ومتكأً للأفكار النظرية المتعلقة بهذا الموضوع .
****
تعريف المقالة :
المقالة كما يعرفها أدمون جونسون ، فن من فنون الأدب ، وهي قطعة إنشائية ، ذات طول معتدل تُكتب نثراً ، وتُلِمُّ بالمظاهر الخارجية للموضوع بطريقة سهلةٍ سريعة ، ولا تعنى إلا بالناحية التي تمسُّ الكاتب عن قرب .
والمقالة ـ بتعريف آخر ـ قطعة من النثر معتدلة الطول ، تعالج موضوعاً ما معالجة سريعة من وجهة نظر كاتبها ، وهي بنت الصحافة نشأت بنشأتها وازدهرت بازدهارها .
كلمة " موضوعاً ما " في التعريف تعني أن المقالة من أكثر الفنون الأدبية استيعاباً وشمولاً لشتى الموضوعات ، فموضوعات كالتضخم النقدي ، وأساليب الإعلان والتخدير بالإبر ، لا يمكن أن تحملها أجنحة الشعر ، ولا حوادث القصة ، ولاحوار المسرحية ، والمقالة وحدها تتقبل مثل هذه الموضوعات ، وأية موضوعات أخرى وتجيد توضيحها وتحسن عرضها .
وكلمة " معالجة سريعة " في التعريف تعني أن كاتب المقالة ، مازاد على أنه سجل تأملات ، أو تصورات أو مشاهدات تغلب عليها العفوية والسرعة ، فلو كانت المعالجة متأنية فجمعت الحقائق ، وفحصت وصنفت ، واعتمد على الإحصاء ، والتجربة والمتابعة ، لعُدَّ هذا العمل بحثاً علمياً ، وليس مقالة أدبية .
فلو قرأت في مجلة علمية ، أن طيور البلاكبول ، تطير في الخريف إلى شاطئ المحيط الأطلسي ، ومن هناك تقوم برحلة جوية لا تصدق فوق البحار ، في اتجاه أمريكا الجنوبية ، مجتازة مسافة أربعة آلاف كيلو متر بلا توقف ، خلال ست وثمانين ساعة ، على ارتفاع يزيد على ستة آلاف متر ، لو قرأت هذه الفقرة لعرفت أن هذه الأسطر قد كلفت العلماء سنوات طويلة من الملاحظة ، والمتابعة ، فهذه فقرة من بحث علمي وليس مقالة أدبية .
وكلمة من " من وجهة نظر كاتبها " تعني أن المقالة تعبِّر عن ذات كاتبها أكثر مما تُعبِّر عن موضوعها ؛ لأن كاتب المقالة يرى الأشياء من خلال ذاته ، وما يعمل فيها من مشاعر وانفعالات .
استمعوا معي إلى أحد الكتاب ، يتحدث عن طائرة :
" طائر صغير أحببته شهوراً طوالاً ، غرد لكآبتي فأطربها ، ناجى وحشتي فآنسها ، غنّى لقلبي فأرقصه ، ونادم وحدتي فملأها ألحاناً " .
****
المقالة فن عصري :
كُتب على غلاف أحدى المجلات ذات الطبعات الدولية ، أكثر من مائة مليون يقرؤون هذه المجلة ، في مائة وثمانين بلداً ، وبخمسة عشر لغة فما سر هذا الإقبال الشديد على مطالعة المقالات المنوعة في الصحف والمجلات ، وفي كل أقطار العالم ؟ .
في هذا العصر الذي طغت فيه المادة على القيم ، ونما العقل على حساب القلب ، وتعقدت أنماط الحياة ، وكثرت متطلباتها ، واستهلك كسب الرزق ، معظم الوقت ، واختُصر كل شيء ، حتى اختصرت الشهور في ساعات والسنون في أيام ، وظهرت الحاجة ملحة إلى مطالعات سريعة خفيفة ، فتطلع الناس إلى الصحف والمجلات ، واستهوتهم الكتيبات ، والدوريات ، وكأن الناس أرادوا أن يختصروا البحر في قارورة ، والبستان في باقة ، وضياء الشمس في بارقة ، وهزيم الرعد في أغرودة ، وبحثوا عن فن أدبي يدور معهم أينما داروا ، ويرافقهم حيثما ساروا ، ويكون معهم في حلِّهم وترحالهم ، وأحزانهم وأفراحهم في لهوهم وجدِّهم ، يعبر عن نشاطهم العقلي ، وعن اضطرابهم النفسي كذلك اختصرت الكتب في مقالات ، فجاءت بلسماً شافياً لمرض العصر ودواءً لضيق الوقت ، فكانت المقالة من أوسع الفنون الأدبية انتشاراً ؛ لأنها أقلها تعقيداً وأشدها وضوحاً ، وأكثرها استيعاباً ، لشتى الموضوعات وأيسرها مرونة على الكاتب ، وأسهلها هضماً على القارئ .
****
عناصر المقالة :
المادة والأسلوب والخطة .
فالمادة هي مجموعة الأفكار ، والاراء ، والحقائق ، والمعارف والنظريات ، والتأملات ، والتصورات ، والمشاهد ، والتجارب والأحاسيس ، والمشاعر ، والخبرات التي تنطوي عليها المقالة ، ويجب أن تكون المادة واضحة ، لالبس فيها ولا غموض ، وأن تكون صحيحة بعيدة عن التناقض ، بين المقدمات والنتائج ، فيها من العمق ما يجتذب القارئ ، وفيها من التركيز ما لا يجعل من قراءتها هدراً للوقت ، وفيها وفاء بالغرض ، بحيث لا يُصاب قارئها بخيبة أمل ، وأن يكون فيها من الطرافة والجدة بحيث تبتعد عن الهزيل من الراي ، والشائع من المعرفة والسوقي من الفكر ، وفيها من الإمتاع ، بحيث تكون مطالعتها ترويحاً للنفس ، وليس عبئاً عليها .
إن مهمة الكاتب ليست في إضعاف النفوس ، بل في تحريك الرؤوس وكل كاتب لايثير في الناس رأياً ، أو فكراً ، أو مغزى يدفعهم إلى التطور ، أوالنهوض ، أو السمو ، على أنفسهم ، ولا يحرك فيهم غير المشاعر السطية العابثة ، ولا يقرُّ فيهم غير الاطمئنان الرخيص ، ولا يوحي إليهم إلا بالإحساس المبتذل ، ولا يمنحهم غير الراحة الفارغة ولا يغمرهم إلا في التسلية ، والملذات السخيفة التي لا تكوِّن فيهم شخصية ولا تثقف فيهم ذهناً ، ولا تربي فيهم رأياً ، لهو كاتب يقضي على نمو الشعب ، وتطور المجتمع .
الأسلوب :
وهو الصياغة اللغوية ، والأدبية لمادة المقالة ، أو هو القالب الأدبي الذي تصب فيه أفكارها ، ومع أن الكتَّاب تختلف أساليبهم ، بحسب تنوع ثقافاتهم ، وتباين أمزجتهم ، وتعدد طرائق تفكيرهم ، وتفاوتهم في قدراتهم التعبيرية ، وأساليبهم التصويرية ، ومع ذلك فلا بد من حدٍّ أدنى من الخصائص الأسلوبية ، حتى يصح انتماء المقالة إلى فنون الأدب .
فلا بد في أسلوب المقالة من الوضوح لقصد الإفهام ، والقوة لقصد التأثير ، والجمال لقصد الإمتاع ، فالوضوح في التفكير ، يفضي إلى الوضوح في التعبير ، ومعرفة الفروق الدقيقة ، بين المترادفات ثم استعمال الكلمة ذات المعنى الدقيق في مكانها المناسب ، سبب من أسباب وضوح التعبير ودقته (لمح ـ لاح ـ حدَّج ـ حملق ـ شخص ـ رنا ـ استشف استشرف) ووضوح العلاقات ، وتحديدها في التراكيب سبب في وضوح التركيب ، ودقته ، فهناك فرق شاسع بين الصياغتين (يُسمح ببيع العلف لفلان ـ يسمح لفلان ببيع العلف ).
والإكثار من الطباق يزيد المعنى وضوحاً ، وقديماً قالوا : (وبضدها تتميز الأشياء ) الحرُّ والقرُّ ، والجود والشحُّ ، والطيش والحلم واستخدام الصور عامة ، والصور البيانية خاصة ، يسهم في توضيح المعاني المجردة ، مثال ذلك :
الأدب اليوم عصاً بيد الإنسانية ، بها تسير لامرود ، تكحل به عينها وهو نور براق ، يفتح الأبصار ، وليس حلية ساكنة بديعة تزين الصدور.
****
والقوة في الأسلوب :
والقوة في الأسلوب سبب في قوة التأثير ، فقد يسهم الأسلوب في إحداث القناعة ، لكن قوة الأسلوب تحدث " موقفاً " وتأتي قوة الأسلوب من حيوية الأفكار ، ودقتها ، ومتانة الجمل ، وروعتها ، وكذلك تسهم في قوة الأسلوب الكلمات الموحية ، والعبارات الغنية ، والصورة الرائعة والتقديم والتأخير ، والإيجاز والإطناب ، والخبر والإنشاء ، والتأكيد والإسناد ، والفصل والوصل .
مثال ذلك :
إذا أردنا أن نعيش سعداء حقاً فما علينا إلا أن نراقب القمح في نموه والأزهار في تفتحها ، ونستنشق النسيم العليل ، ولنقرأ ولنفكر ، ولنشارك تايلر في إحساسه ، إذ يقول : سلبني اللصوص ما سلبوا ولكنهم تركوا لي الشمس المشرقة ، والقمر المنير ، والحياة الفضية ، الأديم ، وزوجة مخلصة تسهر على مصالحي ، وتربية أطفالي ، ورفقاء يشدون أزري ، ويأخذون بيدي في كُربي ، فماذا سلبني اللصوص ، بعد ذلك ؟ .. لا شيء ، فهاهوذا ثغري باسم وقلبي ضاحك ، وضميري نقي طاهر .
****
الجمال في الأسلوب :
إذا كان الوضوح من أجل الإفهام ، والقوة من أجل التأثير ، فالجمال من أجل المتعة الأدبية الخالصة ، وحينما يملك الكاتب الذوق الأدبي المرهف والأذن الموسيقية ، والقدرات البيانية ، يستطيع أن يتحاشى الكلمات الخشنة والجمل المتنافرة ، والجرس الرتيب ، وحينما يوائم بين الألفاظ والمعاني ويستوحي من خياله الصورة المعبرة ، يكون أسلوبه جميلاً .
مثال ذلك :
البرج العاجي الخلقي هو السمو عن المطامع المادية ، والمآرب الشخصية فليس من حق مفكر اليوم أن ينأى بفكره عن معضلات زمانه ولكن من واجبه أن ينأى بخلقه عن مباذل عصره ، وسقطاته ، البرج العاجي عندي هو الصفاء الفكري ، والنقاء الخلقي ، وهو الصخرة التي ينبغي أن يعيش فوقها الكاتب مرتفعاً عن بحر الدنايا الذي يغمر أهل عصره ، لا خير عندي للمفكر الذي لا يعطي من شخصه مثلاً لكل شيء نبيل رفيع جميل .
والعنصر الثالث من عناصر المقالة الخطة ويسميها بعضهم الأسلوب الخفي وهي المنهج العقلي الذي تسير عليه المقالة ، فإذا اجتمعت للكاتب أفكارٌ وآراء يريد بسطها للقراء ، وكان له من الأسلوب ما يستطيع أن تشرق فيه معانيه ، وجب ألا يهجم على الموضوع من غير أن يهيء الخطة التي يدفع في سبيلها موضوعه .
والخطة تتألف من مقدمة ، وعرض ، وخاتمة ، والمقدمة هي المدخل وتمهيد لعرض آراء الكاتب ، ويجب أن تكون أفكار المقدمة بديهية مسلماً بها ، ولا تحتاج إلى برهان ، وأن تكون شديدة الاتصال بالموضوع وأن تكون موجزة ، ومركزة ومشرقة .
وأما العرض ، فهو صلب الموضوع ، وهو الأصل في المقالة ، وفيه تعرض أفكار الكاتب عرضاً صحيحاً ، وافياً متوازناً ، مترابطاً متسلسلاً ويُستحسن أن يمهد الكاتب لكل فكرة ، ويربطها بسابقتها ، ويذكر أهميتها ويشرحها ، ويعللها ، ويوازنها مع غيرها ، ويذكر أصلها وتطورها ويدعمها بشاهد أدبي ، أو تاريخي ، ويُفضل ان تُعرض كل فكرة رئيسة في فقرة مستقلة .
والخاتمة تلخص النتائج التي توصل إليها الكاتب في العرض ، ويجب أن تكون واضحة ، صريحة ، حازمة .
ومما يتصل بالحديث عن عناصر المقالة الحديث عن أنواعها :
فمن حيث الموضوع هناك المقالة الاجتماعية ، والسياسية ، ومن حيث الأسلوب ، هناك المقالة العلمية ، والأدبية ، ومن حيث الطول ، هناك المقالة المطولة ، والخاطرة ، ومن حيث اللبوس الفني ، هناك المقالة القصصية ، والتمثيلية ، ومقالة الرحلات ، ومقالة الرسالة ، ومن حيث موقف الكاتب هناك الذاتية ، والموضوعية ، ومن حيث طرق نقلها إلى الجمهور ، هناك المقالة المقروءة ، والمسموعة ، والمنظورة .
****
أنواع المقالة :
1. المقالة العلمية :
موضوعاتها علمية ، وأهدافها تبسيط الحقائق العلمية ، وتيسير نقلها إلى الجمهور ، يقول قدري طوقان " الشمس أقرب نجم إلينا ، وتقدر المسافة بثلاثة وتسعين مليوناً من الأميال ، فلو سار قطار إليها بسرعة خمسين ميلاً في الساعة لوصلها في مائتين وعشرين سنة ، والأمواج اللاسلكية ، التي تدور حول الأرض سبع مرات في ثانية واحدة ، هذه الأمواج لو أرسلت إلى الشمس لوصلها في ثماني دقائق وربع ، ولو أرسلت إلى أقرب نجم إلينا بعد الشمس لوصلته في أربع سنين ونصف " .
لعلكم لاحظتم أسلوب المقالة العملية المباشر الذي يعتمد على الدقة في استخدام الألفاظ ، والسهولة في صوغ العبارات ، والبعد عن التأنق والزينة ولا تلبس المقالة العلمية من الأدب إلا أرق ثوب .
2. المقالة الأدبية :
وهي قطعة من الشعر المنثور ، تشف عن ذات الأديب ، وتعبر عن مشاعره ، وتنطلق مع خياله ، وترسم ملامح شخصيته ، أسلوبها أدبي محض ، ففيها ماشئت من عواطف جياشة ، وخيال عريض ، وصور مترفة وأسلوب .
3. الخاطرة :
مقالة قصيرة جداً تحتل بعض الزوايا في الصحف ، والمجلات وتعتمد على أسلوب الخطف في معالجة الموضوعات ، وتتميز بالطابع الذاتي وتشيع فيها السخرية ، ولها مذاق عذب في نفس القارئ ، وهي أشبه شيء بالرسم الكاريكاتوري .
بنت الرياض
27-12-2009, 11:37 AM
تعريف المقال :
تعريف المقال / فن نثري يعرض الكاتب فيه قضية أو فكرة ما بطريقة منظمة ومشوقة
وهو محدود الحجم لا يتجاوز في أقصى حالاته بضع صفحات , لذلك لا يتوسع الكاتب في الموضوع
الذي يعرضه , إنما يقتصر على قضية أو فكرة محدودة .
وليس للمقال موضوع معين فللكاتب أن يعرض فيه أي موضوع سواء كان ديني أو اجتماعي أو
سياسي أو تاريخي أو نقدي أو غير ذلك من الموضوعات التي تتصل بمجالات الحياة المختلفة .
انواعه
وصفي ((( وهو مايصف فيه الكاتب بعض المشاهد الطبيعية ومظار الحياة من خلال إحساسة ومشاعره
مثل يوم مطير يوم استلام النتائج خسوف الشمس حادث الطريق أحتراق منزل أول يوم دراسي
وأجتماعي )((( الذي ينتاول فيه الكاتب قضية أجتماعية فيؤيد أي يدعو الى نبذها
مثل البطاله ,التأخر في الزواج ,مشاكل المراهقة ,السرقه من قبل الاطفال ,الامٌية ,أحترام المدرسين ...الخ
++++
أقسام المقال
يقسم النقاد المقال إلى قسمين هما :
أ ) المقال الذاتي ب) المقال الموضوعي .
أ ) المقال الذاتي :
( هو المقال الذي تظهر فيه شخصية الكاتب بشكل آسر وقوي من خلال عرض القضايا ممزوجة
بمشاعره , أو عرض الكاتب لقضاياه الشخصية )
ويستخدم الكاتب في المقال الاسلوب الأدبي المعروف , حيث يعتمد على اللغة الرفيعة والصور
الخيالية المعبرة والإيقاع المؤثر .
ويشبه المقال الذاتي الشعر الغنائي في تعبيره عن انفعالات الأديب وعواطفه دون أن يلتزم بالأوزان
والقوافي الخاصة بالشعر .
وقد يستخدم بعض الكتاب المحسنات البديعية كالجناس والطباق والشجع والمقابلة ولكن دون تكلف
وكلما كان الكاتب منساقاً مع طبيعته بعيداً عن التصنع نجح في توصيل موضوعه إلى القراء .
ب) المقال الموضوعي :
( وهو المقال الذي يبعد فيه الكاتب عواطفه وقضاياه الشخصية ويقدم الحقائق كما هي دون أن
تتدخل ميوله الشخصية في تقديم تلك الحقائق )
ويستخدم الكاتب في المقال الموضوعي الأسلوب العلمي فيجمع مادته ــ وهي في الغالب من العلوم
الطبيعية أو الإنسانية ــ ويرتبها ويعرضها بصورة منظمة متسلسلة وبعبارات واضحة بسيطة بعيدة
عن الإيهام أو الاختلاف في التأويل , ولا يهتم بالصور الخيالية أو الإيقاع للألفاظ والعبارات . وكل ما
يعنيه أن يوصل حقائق الموضوع الذي يكتب عنه إلى القارئ بسهولة .
ويجب التنبيه إلى أن المقال الموضوعي إذا خلا من جمال العرض ينقلب إلى حشد من المعلومات
الجافة , ومكن أجل تلافي هذا العيب يحرص كتاب المقال الموضوعي على حسن الصياغة وجودة
الأداء بالإضافة إلى سلامة العبارة وصحة التركيب .
++++
اجزاء المقال الذاتي والموضوعي
يقسم الأدباء المقال سواء كان ذاتياً أو موضوعياً إلى ثلاثة أجزاء وهي :
أ ) المقدمة
ب) العرض
ج) الخاتمة .
وسوف أتحدث عن كل جزء باختصار فيما يلي إن شاء الله تعالى .
أ ) المقدمة :
( هي المدخل التمهيدي للأفكار التي سيعرضها الكاتب في المقال )
ويشترط في مقدمة المقال أن تكون مناسبة لموضوع المقال ومشوقة وتهيء القارئ للموضوع .
ب) العرض :
( هو الأسلوب الذي يقدم فيه الكاتب قضيته التي يريد أن يعرضها )
ويشترط فيه أن يكون مرتباً وأن تكون فقراته متسلسلة ومتناسقة وأن يكون أسلوبه واضحاً وجميلاً
ج) الخاتمة :
( وهي التي يلخص الكاتب فيها موضوعه أو يعرض فيها النتائج التي توصل إليها وينبغي أن تكون
مركزة وواضحة .
بنت الرياض
27-12-2009, 11:39 AM
المقال الصحفي الرياضي
(الإعلام الرياضي)
يعد المقال الصحفي الرياضي أحد ثمار التقدم الحضاري فهو كغيره من فنون التحرير الصحفي الرياضي يحتاج للمناخ المناسب لكي يحقق أهدافه المنشوده وهذا المناخ هو الذي يتميز بوجد رأي عام حر يستطيع من خلاله أن ينقل الكاتب الصحفي الرياضي مختلف الاراء والإتجاهات الرياضية الى الجمهور مما يتيح فرصة التفاعل بين القاريء والكاتب فيساعد ذالك على زيادة إهتمام الجمهور بالرياضة وتعدد الميول والإتجاهات نحوها وبالتالي يصبح المقال الصحفي الرياضي أحد أدوات الصحافة الرياضية في توعية وتثقيف الجمهور رياضياً.
تعريف المقال الصحفي الرياضي:
يمكن تعريف المقال الصحفي الرياضي بأنه أحد فنون الصحافة الرياضية التي تعبر من خلاله وبشكل مباشر عن السياسة الصحفية الرياضية لها والتي تعكس آراء بعض كتابها في الأحداث الرياضية المعاصرة أو الجارية والقضايا الرياضية التي تشغل الرأي العام في المجتمع الرياضي سواء كانت محلية أو دولية.
وكاتب المقال يجب أن يكون صادقاً فلا يفتعل الأقوال لمجرد المقال ويجب أن يكون المقال الرياضي صدى لمعيشة الحياة الرياضية الجارية من إطار من التقسيم المنظم من خلال معايشة الجمهور والتقاط بعض الأمور التي تشغلهم وتحرك تفكيرهم ثم اختيار أسلوب الحوار ألمرتي الذي يعتمد على تقريب المنطق ولا يعتمد على الاغتراب والترغيب .
1- المقال الإفتتاحي:
وهو مقال الراي الذي تنشره الجريدة في صفحة الرأي و أحياناً في الصفحة الأولى متعلقاً بقضية رياضيةويعبر المقال عن لسان حال الجريدة .
2- مقال العمود:
وهي المادة الصحفية التى تعكس طابع صاحبها او محررها في اسلوب التعبير والتفكير ولا تتجاوز مساحتها عموداً صحفياً على أكثر تقدير وتنشر بانتظام (يومي-شهري)تحت عنوان ثابت وتوقيع ثابت وهو توقيع محرره, وينقسم الى (عمود وأحداث جارية-العمود الفكاهي –الاعمدة ذات البنود والحكايات النادرة-الاعمدة المتخصصة أو الموضوعية ).
3- مقال العبارات المجنحة :
يعتبر مقال العبارات المجنحة أصعب المقالات كتابتاً لانه مقال يتميز بالذاتية العميقة ويحمل طابع الحدة وغالباًما تنشر هذه المقالات في نهاية المقال الرئيسي .
4- المقال القصير:
ومقالات الكاتب في هذا النوع من المقال هي ردود أفعاله لأحداث اليوم والساعة وذاتية الكتابة هي المحرك لهذا المقال.
المقال القضية :
وهي مقالات تناقش قضية من القضايا الرياضية ويطول فيها الجدل والنقاش ولا بد أن يخطط له حتى يستطيع الكاتب أنيغطي كافة جوانب القضية التي يبحثها.
المقال العلمي الرياضي:
والصحافة العصرية تفتقر لهذا النوع من المقالات لعدم توفر الصحفي الباحث في هذا ويساهم هذ المقال في زيادة الوعي الرياضي والثقافة الرياضية لدى القرآء.
بنت الرياض
27-12-2009, 11:41 AM
وإذا كان الجانب الأكبر من المقالات الصحفية يعبر عن سياسة الصحفية، إلا أن هناك جانب آخر من المقالات الصحفية قد يعبر عن رأي الكتاب والمفكرين الذين لا يعملون في الصحيفة ولا يشترط أن يكتب هؤلاء بما يؤيد سياسةالصحيفة ، بل ربما تنشر لهم الصحف مقالات تخالف سياساتها وذلك عملاً بحرية الرأي وخاصة في المجتمعات الديمقراطية .
وظائف المقال الصحفي:
1- الإعلام: وذلك بتقديم المعلومات والأفكار الجديدة.
2- شرح وتفسير الأخباراليومية الجارية.
3- التثقيف: وذلك عن طريق نشر المعارف الإنسانيةالمختلفة.
4- الدعاية السياسية: وذلك بنشر سياسة الحكومة والأحزاب وموقفها من قضايا المجتمع.
5- الدعاية الأيدلوجية: وذلك عن طريق نشر الأفكاروالفلسفات والدفاع عنها ضد خصومها .
6- تعبئة الجماهير: أي حثهم ودفهم لخدمة نظام سياسي أو اجتماعي معين.
7- تكوين الرأي العام في المجتمع والتأثير على اتجاهاته سوءاً بالسلب أو الإيجاب.
8- التسلية والإمتاع وهوالأمر الذي تحققه المقالات الترفيهية أو الضاحكة أو الساخرة.
لغة المقال الصحفي :
لغةالمقال الصحفي هي وسط بين لغة المقال الأدبي ولغة المقال العلمي، فالمقال الأدبي يعبر فيه الكاتب عن عواطفه وتجربته الذاتية ومشاعره الوجدانية تجاه موقف خاص أو موقف عام.
أما المقال العلمي فهو أداة العالم لوصف الحقائق العلمية من خلال منهج علمي يقوم على الموضوعية المطلقة، لكن المقال الصحفي ففيه شيء من ذاتيةالكاتب الأدبي، وفيه شيء من موضوعية.
فلغة المقال الصحفي هي لغة الحياة العامة،أي لغة المواطن العادي، فهي لغة يفهمها جميع القراء مهما اختلفت مستوياتهم التعليمية أو الثقافية أو الاجتماعية.
لكن لا يعني ذلك أن تكون لغة المقال الصحفي هي العامية، وإنمايجب أن تكون لغة المقال الصحفي لغة عربية فصحى ولكنها ليست فصحى العصر الجاهلي أو العصر العثماني، وإنما فصحى عصر الصحافة.. أي العصرالحديث .
أنواع المقال الصحفي:
1- المقال الافتتاحي.
2- العمودالصحفي.
3- المقال النقدي.
4- المقال التحليلي.
* المقال الافتتاحي:
هو مقال يقوم على شرح وتفسير الأخبار والأحداث اليومية بما يعبر عن سياسة الصحيفة تجاه هذه الأحداث والقضايا الجارية في المجتمع.
وتختلف وظيفة المقال الافتتاحي حسب طبيعة المجتمع الذي تصدر فيه هذه الصحيفة، ففي المجتمعات الليبرالية الديمقراطية يعبر المقال الافتتاحي عن مالك الصحيفة سوءاً أكان فرداً أو جماعة أو حزباً معيناً، أما في الدول الاشتراكية أوالمجتمعات النامية فالمقال الافتتاحي يعبر عن سياسة الدولة أو الحزب الحاكم فيها،حيث يلعب المقال الافتتاحي هنا دور الدعاية السياسية للدولة.
الذي يكتب المقال الافتتاحي هو رئيس التحرير أو كبار الكتاب في الصحيفة ممن يثق بهم رئيس التحرير أو أصحاب الصحيفة.
يمثل المقال الافتتاحي رأي الصحيفة بأكملها وليس مجرد رأي كاتبه ولو كان رئيس التحرير.
العمودالصحفي:
هومساحة محدودة معينة ثابتة في مكان محدد، وفي وقت محدد تعطيها الصحيفة لأحد كتابهاالكبار، وتكون ذات عنوان ثابت ولا بد أن يحمل توقيع كاتبه.
وليس من الضروري أن يلتزم كاتب العمودالصحفي بسياسة الصحيفة واتجاهاتها، وإن كان متعارفاً على ألا يكون معارضاً لها.
كاتب العمودالصحفي له الحرية في تناول مايريد من موضوعات سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية فيها، يهم الرأي العام ويشغل تفكيره.
يكتب العمودالصحفي ثلاثة أجزاء:
مقدمة - وجسم – وخاتمة
وفيالشكل التالي أهم ما يتضمنه كل من تلك الأجزاء:
ــالمقدمة:
1- خبر أو حدث.
2- فكرة أو خاطرة.
3- خطبةأو مشكلة.
4- حكمة أو مثل أو تصريح.
ــ الجسم :
1- الأدلة والشواهد والحجج.
2- تفاصيل الحدث أو الفضيلةأو الفكرة.
3- إجابة الكاتب على أسئلة القراء.
ــ الخاتمة :
1- خلاصة رأي الكاتب.
2- العبرةأو الموعظة أو الحكمة النهائية.
3- نصيحة يقدمها الكاتب إلىالقراء.
وللعمودالصحفيأ نواع متعددة تختلف باختلاف مضامينها وهذه الأنواع هي :
1- العمودالصحفي الذي يغلب عليه الاهتمام بالشؤون، فيتعرض لمختلف القضايا ، ولكن من الزاوية التي تهم القراء وتمس مشاعرهم .
2- العمودالصحفي الذي يغلب عليه الاهتمام بالنقد الاجتماعي اللاذع والقائم على السخرية ( المضحكة المبكية ).
3- العمودالصحفيا لذي يقوم على ذكرأسئلة أو خطابات تصل إلى الكاتب من القراء، ثم يتولى هو الرد أو التعليق عليها أوالاكتفاء بنشرها.
4- العمود الذي يقوم على الحوار الذي يخلقه الكاتب سواءًعلى لسانه أو لسان غيره، وهو قد يأخذ شكل الحوار مع نفسه ( المنلوج ) أو يأخذ شكلالحوار مع غيره . ( الديالوج ) .
5- العمود الذي يقوم على وصف الطرائف والمفارقات بهدف تسلية القارئ .
* المقال النقدي:
هو المقال الذي يقوم على عروض وتفسير وتحليل وتقييم الإنتاج الأدبي والفني والعلمي، وذلك من أجل توعية القارئ بأهمية هذا الإنتاج، ومساعدته في اختيارما يقرأه أو يشاهده أو يسمعه من الإنتاج.
وللمقال النقدي مجالات عديدة تشمل غالبية النشاط الإنساني من أبرز تلك المجالات:
1- الإنتاج الأدبي من قصص وروايات وشعر .
2- الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني بألوانه المختلفة .
3- الإنتاج العلمي من المؤلفات والكتب الجديدة أو المقالات والأبحاث وغيرها.
ويكتب المقال النقدي كما يكتب العمودالصحفيأ ي من ثلاثة أجزاء كمافي الشكل التالي .
ــ المقدمة:
1- الفكرة التي يثيرها العمل الفني.
2- التجديد أو التطوير في شكل أو مضمون العمل الفني.
3- تصوير موقف الجمهور من هذا العمل الفني .
ــ الجسم:
1- عرض موضوع العمل الفني .
2- تحليل وتفسير وشرح أبعاد العمل الفني.
3- المعلومات الخلفية.
4- المقارنة بين العمل الفني وغيره من الأعمال المشابهة .
ــ الخاتمة:
1- التقييم النهائي للعمل الفني.
2- دعوة القارئ إلى الإقبال على هذا العمل الفني أو دعوته للانصراف عنه.
* المقال التحليلي:
هو المقال يقوم علىالتحليل العميق للأحداث والقضايا والظواهر التي تشغل الرأي العام وغالباً ما تكون هذه القضايا سياسية.
ويعد هذا الفن من أبرز فنون المقال الصحفي وأكثر تأثيراً،فالمقال التحليلي لا يقتصر فقط على تفسير أحداث الماضي أو شرح الوقائع الحاضرة،وإنما يربط بين الاثنين ليستنتج أحداث المستقبل، ولأنه يقوم علىالتحليل العميق والمدروس للأحداث فإنه غالباً ما يكون أسبوعياً ولو كان ينشر في صحيفة يومية .
وليس للمقال التحليلي حجم معين ومحدد ولكنه قد يحتل مساحة صفحة كاملة من الجريدة.
ويُكتَب المقال التحليلي في ثلاثة أجزاء كما في الشكل التالي:
ــ المقدمة:
1- إبراز حدث هام .
2- طرح قضية تشغل الرأي العام.
3- تقديم اقترح جديد.
ــ الجسم :
1- المعلومات الخلقية للموضوع.
2- الأدلة والبراهين والشواهد
3- كشف أبعاد الموضوع ودلالاته.
4- عرض الآراء المؤيدة والمعارضة ومناقشتها.
ــ الخاتمة:
1- خلاصة وجهة نظر الكاتب في الموضوع
2- استثارة ذهن القارئ ودفعه للاهتمام بالموضوع
3- فتح حوار بين الكاتب وبين القراء وبين غيره من الكتاب.v
بنت الرياض
27-12-2009, 11:45 AM
كيفية صياغة وتحريرالعناوين الصحفية
يستمد العنوان الصحفى خصائصه من ظروف نشأته وتطوره، ويرتبط بطبيعة المجتمع الجماهيرى الذى ينطوى على كتل بشرية غير متجانسة فيما بينها. ومع تطور صناعة الصحافة أصبحت الحاجة ملحة إلى وجود العناوين لتساعد القارئ على اختيار الموضوعات التى تهمه، وتلبية حاجات القارئ وإشباع رغبته فى المعرفة السريعة لطبيعة الأحداث التى تجرى من حوله. حيث أن صفة الجاذبية فى العنوان تساعد على كسر جمود مادة النص الصحفى المصاحب له العنوان.
(http://www.voipfree.1free.ws/)
وحتى يتحقق للعنوان أهميته يجب الآتى:
(1) إبراز أهم حقيقة فى الحدث فى مضمون العنوان المصاحب للنص.(2) استخدام الكلمات المألوفة والقصيرة.(3) تجنب التطويل والبعد عن الألفاظ الغريبة.(4) تجنب الكلمات الرنانة التى لا تؤدى إلى معنى.وظائف العناوين الصحفية:
(1) تلخيص الخبر.(2) تقديم أهمية للموضوع المنشور.(3) الفصل بين النص المصاحب والمواد الأخرى.(4) إعطاء جاذبية للصحيفة.(5) يدل على نوعية المادة التحريرية التى يرتفع فوقها.(6) يفتح شهية القراء إلى القراءة ومتابعتها.(7) يقدم فكرة سريعة ومركزة للقارئ المتعجل.(8) يقوم على الترويج والتسويق للصحيفة. (9) المساهمة فى تحديد شخصية الصحيفة.(10) يساعد العنوان القارئ على اختيار ما يرغب فى قراءته.(11) تؤدى العناوين إلى إثارة الحس الفنى للقارئ.(12) استمالة القراء لقراءة موضوعات معينة. وظائف العناوين فى الإخراج:
1- تحقيق التوازن فى بقية العناصر التيبوغرافية كالصور.2- المساهمة فى بناء الصفحة، وتحديد هيكلها العام.3- عنصر جمالى مرتفع الكفاءة.4- تحقيق راحة للعين أثناء عملية القراءة.5- التباين بين الدرجة الرمادية الباهتة عن طول أعمدة المتن.6- المساهمة فى خلق شخصية مميزة للصحيفة.7- كسر حدة بياض أو سواد الصفحة.أنواع العناوين التحريرية:
(1) العنوان الإخبارى.(2) العنوان المقارن.(3) العنوان التساؤل.(4) العنوان الوصفى.(5) العنوان الطريف.(6) العنوان النقدى.(7) العنوان المثل أو الحكمة.(8) العنوان المقتبس.(1) العنوان الإخبارى:
ويعنى العنوان الذى يحمل معلومات عن الموضوع المصاحب له ويقدم معلومات جديدة تتصل بالخبر الأساسى بحياد تام.(2) العنوان المقارن:
ويقوم هذا العنوان على أساس المفاضلة بين الأفكار والآراء وإبراز جوانب التفاصيل، ويعتمد على عنصر المقابلة بين حقيقتين أو أكثر من الحقائق المتصلة بالخبر.(3) العنوان التساؤل :
ويكون العنوان على شكل سؤال هام ومثير، ويهم الجمهور، ويفضل ألا يزيد العنوان عن سطر واحد.(4) العنوان الوصفى:
ويقوم على رسم صورة وصفية للموضوع فى ذهن القارئ، بحيث تجذبه هذه الصورة لقراءة الموضوع، وهذا العنوان يستخدم الألفاظ القوية التى تدعو القارئ إلى القراءة. (5) العنوان الطريف :
ويهتم بالجانب الطريف فى القصة الخبرية بحيث يثير ذلك اهتمام القراء وجذبهم للقراءة.(6) العنوان النقدى:
وهو العنوان الذى يتخذ موقف من الأحداث وبالتالى فهو يستخدم بكثرة فى الأحاديث الصحفية والمقالات والتحقيقات.(7) العنوان المثل أو الحكمة:
ويكون فحوى العنوان مثل أو حكمة معروفة لدى الجماهير تتفق وطبيعة المضمون الذى يحمله النص الخبرى.(8) العنوان المقتبس:
ويكون فى المعتاد مقتبساً من تصريح المسئول أو الشخصية التى يتم إجراء الحوار معها، وقد يتضمن الاقتباس آيات من القرآن الكريم تكون متطابقة مع المضمون الذى يهدف إليه المعنى.ومن هنا ينبغى عن تحرير العناوين الآتى:
(1) الابتعاد عن العناوين السلبية.(2) عدم الإسراف فى العناوين الفرعية.(3) أن يحمل العنوان سطر مستقل.(4) البعد عن الألفاظ التى تعطى أكثر من دلالة.(5) الاستغناء عن التفاصيل غير المهمة.تحرير العناوين الصحفية:
يرى اتجاه أن سكرتير التحرير أو المخرج الصحفى يجب أن يحرر العناوين وهذا ما تراه المدرسة الأوربية والأمريكية.أما الاتجاه العربى فيرى أن يقوم كاتب المحرر بتحرير عناوينه باعتباره هو الأجدر على استخلاص أهم قيم الخبر.وهناك اتجاه يرى ضرورة ترك العناوين لقسم المراجعة والديسك المركزى.أما الاتجاه الجديد فيرى ضرورة أن يكون هناك محرر متخصص فى العناوين مهمته قراءة الموضوعات ووضع عناوين لها وهو فى المعتاد نائب رئيس التحرير.ومن هنا فإن مهارات محررى العناوين لا تأتى من فراغ ولكن وليدة تجارب وخبرات طويلة حتى يتمكن من أداء هذه المهمة بنجاح.
العنوان الصحفي :
يكتب بعد أن ينتهي الصحفي من كتابة الخبر وهناك عدد من الشروط التي ينبغي الالتزام بها عند كتابة العناوين وهي :
- أن تشمل العناوين أهم الحقائق في الخبر وأكثرها تشويقا
الإيجاز فلابد أن يكون مركز مختصر لا يحوي كلمات يمكن حذفها دون أن تخل بالمعنى
أن يكون متطابقا مع مضمون الخبر وأن يكون دالا عليه ومعبرا عنه .
تجنب المبالغة والتهويل في كتابة العنوان .
أن لا يتضمن رأي للمحرر
أن يتجنب الغموض .
يفضل استخدام الفعل المضارع في العناوين
بنت الرياض
27-12-2009, 11:47 AM
الأسلوب الصحفي
[/URL]
لما كانت سرعة توصيل الخبر إلى كل الطبقات الاجتماعية، على مختلف مستوياتها الثقافية، هي الهدف الأول لكل صحيفة، إلى جانب ما استجد، بسبب ظروف العصر، ومنافسة وسائل الاتصال الأخرى، وتعقد الأحداث، وتشابكها، من وظائف أساسية أخرى، للجريدة، كانت، فيما سبق، من اختصاص المجلة كالتفسير، والتحليل والشرح والاستقصاء. كان على الأسلوب الصحفي أن يتخذ شكلاً سهلاً، يقترب من الأسلوب الدارج، وعلى الصحافة أن تقدم الأحداث اليومية، ببساطة ووضوح وواقعية، مبتعدة بذلك، عن الاستعارات والكنايات والتشبيهات، وعن كل تعقيد، حتى يسهل على الجميع فهم محتواها، على الرغم من تفاوت مستوياتهم الثقافية.
[URL="http://www.voipfree.1free.ws/"] (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=30)
فالصحيفة المعاصرة هي حلقة وصل، بين منابع الخبر والجمهور، وعليها ترجمة وتوصيل كلام السياسي، بما فيه من تعقيد، ودعاية لنفسه، ولحزبه، وكلام رجل الاقتصاد، بما فيه من اصطلاحات خاصة، لا يفهمها العامة، وأخبار الرياضة، بما فيها من تعبيرات معينة، إلى الرأي العام بلغة سهلة، يفهمها العامة، حتى يمكن لها أن تقوم بواجبها، في التأثير على الرأي العام، وتكوينه.
وتتلخص صعوبة هذه الوظيفة، وهي التبسيط، والتجسيد والشرح والعرض المفهوم للأحداث في ضرورة إيجاد لغة خاصة لكل باب من أبواب الصحيفة من علوم ورياضة بدنية، وموضة، وبورصة، وفنون، وموسيقى، وقضاء وإدارة وهلم جرا، وعلى الصحفي أن يخلق من اللغات لغة واحدة سهلة يفهمها جمهور القراء، ويلعب الصحفي هنا دور الوسيط بين هذه المجموعات وبين الجمهور. وللصحافة، إضافة لما سبق، لغتان يشترط فيهما الوضوح والبساطة. لغة موضوعية لتحرير الأخبار والتحقيقات والأحاديث، وأخرى خاصة (أو ذاتية) لكتابة المقالات بأنواعها المختلفة.
ويمكن حصر مكونات الأسلوب الإعلامي البليغ بعامة وأسلوب التحرير الصحفي بخاصة في المكونات الأربع التالية:
المكون الأول
يتصل بالصحة النحوية والصرفية وهي تحديد أبنية الكلمات من حيث ما طرأ عليها من تغيير أو تبديل من طرف، وضبط العلاقات التي تربط بينها من خلال حركات الإعراب وعلامات البناء في طرف ثاني، وأصول النطق أو الهجاء السليم لأنه يحدد المعنى ويجلوه من طرف آخر.
المكون الثاني
ويتصل بالصحة المنطقية، وهي ضرورة ترتبط بالبناء الفكري للنص الصحفي بعامة، والجملة بصفة خاصة، بحيث تأتى النتائج والأحكام، متفقة مع المقدمات، وأن تنتظم الفكرة الواحدة في عقد منظوم مع الأفكار، المرتبطة بها، أو المكملة لها خلال السياق أو المضمون الواحد، وتتضمن الصحة المنطقية أن ينتظم الكلام إيقاعاً فكرياً داخلياً، لا تتناقض فيه المعاني مع بعضها البعض ولا تتعارض مع ما ينشد الكاتب من دعوة إلى رأي أو قيمة من القيم الإنسانية من ناحية ولا تتناقض مع الحقيقة من ناحية أخرى سواء كان ذلك في ميدان العلم أو التاريخ أو الحياة أو الطبيعة.
المكون الثالث
يتصل بالصحة الأسلوبية العامة أو البلاغة: ويعني بها أن ينحت الأسلوب وفقاً لمتطلبات الأساليب العربية الفصيحة ويحقق شروط البلاغة، ولا تناقض هنا بين هذا المطلب أو هذا المكون وطابع البساطة واليسر والوضوح في لغة الإعلام.
المكون الرابع
يتصل بالصحة الأسلوبية الخاصة أو الصحفية: والمقصود بذلك محاولة لغة الصحافة إلى جانب المحافظة على المكونات الثلاثة السابقة، أن تحافظ على خصائص أخرى في الأسلوب من أهمها: البساطة والإيجاز والتأكيد والأصالة والاختصار والصحة.
ويمكن ترجمة الصحة الأسلوبية الخاصة للصحيفة في الجوانب الأسلوبية، أو المعايير التالية التي ينبغي أن يراعيها المحرر الصحفي، عند كتابة مادته الصحفية، في نصوصها المختلفة الإخبارية وغير الإخبارية، وهي:
الاستغناء عن الكلمات الزائدة كأدوات التعريف التي لا لزوم لها، وظروف المكان والزمان وأحرف الإضافة وحروف الربط التي لا ضرورة لها، كما يجب الاستغناء عن الجمل الطويلة وكل تكرار.
استخدام الألفاظ البسيطة الصحيحة الواضحة، وهنا يجب الإشارة إلى ضرورة تفضيل الكلمات القصيرة المألوفة، كما يجب عدم استخدام صفة أو صيغة أفعل في التفضيل لأنها تقلل من دقة الخبر. فعبارة "مثير" أكثر دقة من "أكثر المباريات إثارة". كما ينبغي العناية في استخدام الفعل المضارع، ولا سيما في العناوين، وتجنب استخدام الألفاظ والعبارات التي تحمل معنيين أو التي تنطوي على تنافر لفظي ويفضل المبنى للمعلوم على المبنى للمجهول عند التحرير الصحفي، إلاّ أن استخدام المبنى للمجهول في بعض الأحيان يضيف إلى الأسلوب قوة. وينبغي تجنب استخدام الجمع المركب "فالطريق" يجمع على "طرق" لا طرقات. لأن طرقات هنا جمع للجمع. ومن الضروري تجنب جمع أسماء الجنس. لأن مفردها يؤدي الجمع مثل المطر بدلاً من الأمطار. كما يجب استعمال التثنية في مواضعها الصحيحة، فمن الخطأ القول سار على أقدامه إلى المعهد ولكن يقال سار على قدميه.
على المحرر أن يحترم قدسية الخبر ويسوق أخباره خالية من كل رأي، وذلك بالتزامه الموضوعية عند التحرير واستخدامه للعبارات والألفاظ بدقة.
ألاّ يزيد عدد كلمات الفقرة الواحدة عن 75 كلمة، وألاّ تزيد الفقرة عن أربعة جمل. وقد ينقص عدد الجمل إلى جملة واحدة في الفقرة، والجمل الطويلة تسوق القارئ إلى الملل الأمر الذي يجعله يترك الخبر مكتفياً بالعناوين، ويشمل السطر على 30 ـ 35 حرفاً وتقسيم الموضوع إلى فقرات ينبغي ألاّ يطغى على وحدة الخبر ولا على ما فيه من تجانس وتأكيد، وتفضيل الجمل البسيطة القصيرة لا يعني تهلهل الأسلوب وتداعيه.
أن يتضمن الخبر بياناً سافراً أو مضمراً للمصدر الذي استقى منه. فعلى المحرر أن يذكر مصدر المعلومات صراحة أو أن يدع المصدر مضمراً في الخبر، أو يتعمد إخفاء مصدر الخبر ليحمي فرداً معيناً أو لتكون له مزية إخبارية. ولكن عند ذكر مصدره، في جميع فقرات الخبر، الذي يرويه عليه أن ينقل كلام المصدر بنصه بين قوسين أو أن ينقل فحوى هذا الكلام دون حاجة إلى إيراده بين قوسين. كما أنه من المستحسن التغيير في الأسلوب عند نقل بعض الآراء باستعمال الكلمات: قال، صرح، أعلن، أذاع، أصر، أشار، وغيرها.
ترتيب الخبر ترتيباً حسناً منطقياً كان أو زمنياً. ويجب على المحرر أن يحلل الأحداث وأن يربط بينها ليجعل منها قصة إخبارية مترابطة تدور حول محور رئيسي.
استخدام الألفاظ المعربة الأكثر استعمالا من الألفاظ العربية مثل:
الديموقراطية والديكتاتورية والأرستقراطية والإستراتيجية والدبلوماسية والحرب الباردة والتكتيك الحربي، إلى غير ذلك.
استخدام الألفاظ المستحدثة حتى ولو ظهرت غريبة بالنسبة للقارئ في بادئ الأمر.
استخدام علامات الوقف "الترقيم" ضرورة لوضوح الأسلوب ولسهولة فهم القارئ له كالنقطة، الفاصلة، علامات الوقف الاستدراكي (:)، الفاصلة المنقوطة (؛) الشرطة (-)، أقواس الاقتباس المزدوجة " " والمفردة ( ) ولكل منها وظيفة وأسلوب في الاستخدام.
الحرص على إيراد الاسم الكامل للشخص في أول الخبر، ولا مانع بعد ذلك من ذكر جزء من اسمه كما يجب الحرص على الألقاب العلمية والمدنية أو غيرها. لأن هذه الألقاب تصبح مع الوقت جزءاً من شخصية حاملها ـ وإذا كان الشخص لا يحمل لقباً فيمكن وصفه بالسيد إذا كان عربياً (مثلما تفعل بعض الصحف) وإذا كان على الصحفي أن يتحرى الدقة في الخبر، فعليه أن يقوم بذلك بالنسبة للأسماء والألقاب والمناصب، لأن الخطأ فيها قد يسبب خلطاً بين شخصيتين.
مراعاة النصائح الخاصة بالأرقام، لتسهيل القراءة. ويحسن كتابة الأرقام من واحد إلى تسعة بالحروف، وفيما عدا ذلك يكتب بالأرقام، ويكتب كل رقم تبدأ به الجملة وكذلك أرقام القرون وبعض الجمل مثل واحد في المائة أو خمسة في كل عشرين بالحروف. أما الأرقام فتكتب للدلالة على مبالغ المال ونتائج المباريات وللتعبير عن الوقت وفي الإحصائيات وعند استخدام الكسور الصحيحة مثل 5.7 وكذلك في ذكر التواريخ أو عند التعبير عن 20 مليوناً أو 15 ألفاً. إلاّ أنه يستحسن هجاء الكسور إذا لم يأت بعدها عدد.
بنت الرياض
27-12-2009, 11:49 AM
بنت الرياض
27-12-2009, 05:01 PM
التغطية الاقتصادية والتجارية (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=8) : أسواق رأس المال
إن أسواق رأس المال هي الأسواق حيث يتاجر فيها بالإنصاف ( الأسهم) والدين ( السندات). فإذا وجدت في الدول الأقل تقدماً فهي تماماً أسواق صغيرة. وأكثر عمليات التمويل التي تساعد الشركات على النماء تجري من خلال تمويل البنوك وليس من خلال أسواق الأسهم العادية. وظهرت "أسواق صاعدة" في أسواق رأس المال خلال العقد الماضي من الزمن.
بدأت أولاً في نيويورك ولندن ولقد تمكنت هذه الأسواق من تطوير حكومات الدول النامية لتدخل أسواق رأس المال العالمية.
تكون أسواق الأسهم المالية صغيرة بالعادة لأن الشركات تفضل أن تكسب النقود من خلال البنوك أكثر من بيع أسهمها. إن بيع الأسهم يجبر الشركات على أن تظهر درجة أكبر من الشفافية أكثر من اللازم وسوف تجعل مدرائها مسؤولين أما المساهمين وهذا شيء لا يفضله أكثر المدراء. لذا تكون سندات الشركة نادرة إن لم تكن الشركة قد عرضت أسهمها للبيع.
عندما تفتتح أسواق الأسهم المالية في دول أقل تقدماً يكون لديهم عدداً صغيراً من الأسهم التي توضع على قائمة التبادلات وفي أوقات محدودة ويحدد أيضاً مدى ارتفاع السهم أو هبوطه في يوم محدد. ويعتبر الإغلاق مشكلة أيضاً للشركات لأنها غير معتادة على كشف تفاصيل تمويلاتهم. وبما أن هذه الأسواق هي أسواق غير نقدية فإنها تكون بالعادة مضطربة. علاوة على ذلك هشاشة هذه الأسواق ككل يعني بأن حشود من المؤسسين مثل المحللين الذين يزودون المعلومات للمستثمرين المحتملين هم نادرين ويعززون دورة فاسدة ورديئة مرتبطة بمعلومات عشوائية.
وهناك عدد من الأسباب لماذا لا تمتلك الدول النامية أسواق لرأس المال ( مثل لاوس، الصومال والسودان) أو أن يكون لديها أسواق تداولات لكنها صغيرة مثل (فيتنام والإكوادور) مقارنة بحجم الاقتصاد هناك. إن النمو الاقتصادي الضعيف والتضخم المالي وتدني المدخرات تعيق تأسيس أسواق رائجة. بالإضافة إلى هذا التعليمات الضعيفة للاستثمار وقوانين الإفلاس الناقصة وأيضاً نقص قوانين حماية المستثمرين جميعها تعمل ضد تطوير أسواق رأس المال في الدول النامية.
ويجمع أكثر الاقتصاديين بأن خلق سوق للأسواق المالية يساعد على نمو اقتصادي عن طريق:
undefined· إعطاء الشركات طريقاً خارج النظام المصرفي حيث يستطيع من خلاله زيادة استثمار رأس المال. وبالعادة إن تمويل سوق رأس المال _عندما تكون الأسواق
جيدة_ يكون رخيصاً وطويل الأمد أكثر من قرض البنك.undefined
undefined· نقل المدخرات الخاصة إلى المنطقة العامة حيث يمكن أن يستخدموا
بالشكل الأمثل.undefined
undefined· رفع مسؤولية الشركات.undefined
undefined· تسهيل تدفق رأس المال الأجنبي.undefined
وللاستفادة من هذه المزايا تعمل بعض الدول الأقل تقدماً على خطط للبدء بسوق للأسهم المالية مثل كمبوديا. يرى البنك العالمي وومنظمة التجارة العالمية عموماً بأن سوق رأس المال ضروري ويحث البلدان للشروع بهم. وتستفيد الشركات المالية الأجنبية أيضاً من إنشاء أسواق جديدة لرأس المال وتشترك أيضاً فيها فعلى سبيل المثال قدمت البنوك اليابانية المساعدة لفيتنام عندما أنشأت سوقها الذي افتتح في العاصمة "سايغون" في تموز من عام 2000.
وعلى أية حال بينما يجمع أغلب الاقتصاديين على أن أسواق رأس المال تساعد الدول على النمو يجمع الكثير منهم على أنها ليست الأولوية الأولى. وبعد كل ذلك في الولايات المتحدة الأمريكية وفي بريطانيا فإن جزءاً صغيراً نسبياً من رأس المال قد ارتفع من خلال أسواق رأس المال. لذا ومن أجل تطوير مشاريع جديدة فإنه من الأهم أن يكون لديك نظاماً مصرفياً قوياً. لكن بينما يكون لديك سوق قوي لرأس المال سوف لن يقدم الكثير من أجل تطوير البلد الذي يمتلك تنظيماً سيئاً و عرضة للفساد وسوء الاستخدام وبالتأكيد سيسبب مشاكل كبيرة. والتسلسل الهرمي في بلدان أوروبا الشرقية هو مثال جيد عن هذا.
من المحتمل أنه لن يكون من السهل إجراء تطوير للإصلاحات القانونية من أجل إنشاء سوق جيد لرأس المال. وخاصة إنشاء سوق قبل أن يكون هناك حماية فعالة للمساهمين فهو بالتأكيد دعوة لكارثة حقيقية. فإذا حدث أي سوء استخدام أو انتهاكات وغالباً ما تحدث فسوف يكون هناك ردة فعل ضد أسواق الأسهم العادية التي من الممكن أن تدوم طويلاً. وحتى عندما تجري الإصلاحات الضرورية فإن الشركات الأكبر والأكثر نجاحاً وذات الإدارات الجيدة سوف تكون مطابقة للمواصفات في الدول الأكثر تقدماً ومن المحتمل أنها تريد أن توضع على قائمة التبادلات الرئيسية وهذا يعني شركات أصغر سوف تقوم بالتبادلات المحلية. تستطيع الشركات التي تريد أن يدرج اسمها في الولايات المتحدة أن تقوم بذلك عن طريق إصدار إيصالات الاحتياطي الأمريكي والتي هي مدرجة في سوق نيويورك وناسداك للتبادلات المالية.
أسواق السندات، يجري من خلال أسواق السندات بيع دين الشركات والحكومة ويميل للتطور محلياً قبل أن يحاول المقترضين بجمع النقود في الخارج. وهناك أسباب جيدة: يجب على المقترضين أن يقرضوا بالدولار أو بالعملات الصعبة الأخرى مما يجعلهم يخاطرون بسبب تغير سعر الصرف. والأكثر من هذا أن الأسواق تفرض عليهم مبالغ تأمينية كبيرة. وتبتعد حكومات الدول الأقل تقدما عن الأخطار المرتبطة ببيع الدين العالمي - وعلى الرغم من أنهم يصدرون غالباً صكوكاً قصيرة الأمد من الخزينة - وبدلاً من أن يدخروا الكثير منهم من أجل تطوير بلدانهم يستخدمون النقود المقترضة من الامتيازات من المانحين مثل البنك العالمي و صندوق النقد الدولي، بنوك التنمية الإقليمية أو متبرعون ثنائيون. على أية حال هذه القروض تكون مرتبطة بوعود الإصلاح الاقتصادي ويمكن أن تنفق في مجاله.
تغطية سوق الأسهم العادية
تمثل الأسهم الملكية في أي شركة. وعلى الرغم من أنه يمكن بيع أو شراء الأسهم الغير مدرجة على قائمة البتادلات ( انظر إلى تجارة السوق في الأسفل) لذا يجد العديد من المستثمرين أنه من السهل المتاجرة من خلال تبادل الأسهم وذلك لوجدود مستوى عال من الشفافية من قبل الشركات والاجراءات الصارمة التي تتخذها الشركات المعتمدة على التجارة. بالإضافة إلى ذلك تعرض مثل هذه التجارة للمستثمرين الطريق لبتعاملوا مع قضايا متعبة ومكلفة تتعلق بالتوطين التسليم وأنظمة الدفع. وعندما تؤسس الدول الأقل تقدماً أسواقاً للتبادل يمكن أن تختلف عن أسواق التبادلات الأخرى في البلدان المتقدمة بالطرق التالية:
التأثير الحكومي:
تعمد الحكومات في البلدان الأقل تقدماً على تحجيم اقتصادها وينعكس هذا بالتالي على أسواق الأسهم أيضاً. ما مدى تحرر واستقلالية بلدك وكم هو متحرر النظام الذي يحكمه؟ هل تحاول الحكومة التأثير على التجارة ؟ إذا كانت كذلك، فكيف تفعل ذلك؟
تنظيم التجارة وسياساتها:
يفرض بعض منظمي الأسواق الصاعدة قواعد قليلة جداً على تجارة الأسهم،فعندما يفتح السوق فأول ما يفعله هو جذب المضاربين ورفع الأسعار. هذا ما قامت به الصين في بداية التسعينيات وشهدت نمواً هائلاً في سوق الأسهم المالية. على أية حال دمر العديد من المستثمرين أثناء الهبوط الحتمي الذي تلا الاندفاع الكبير وتحاول الصين الآن تقوية بيئتها التتنظيمية. تقوم التجارة على المدى البعيد بالهجرة إلى الأسواق المنظمة بشكل أفضل.هذا مادفع ببلدان كثيرة مثل فيتنام ومصر وبدرجة أقل بلدان أوروبا الوسطى ليأخذوا مسار معاكس وذلك بفرض قواعد صارمة منذ البداية. يمكن أن تستغرق هذه الأسواق وقتاً أكبر لتنمو لكنه ستكون أفضل على المدى البعيد. ماهو الشكل التنظيمي للبلد الذي تقوم بتغطيته؟ ليس فقط القواعد الناظمة للتجارة بحد ذاتها هي التي على علاقة لكن أولئك الذين سوف يقومون بإدارة الشركة وحماية حاملي الأسهم وحقوق التصويت. على سبيل المثال فإن لدى سوق نيويورك للأوراق المالية تعليمات التي تمنع تداول الأسهم الغير مسجلة. ماهو تأثير ذلك الإطار التنظيمي على المستثمر وعلى قدرة الشركات على الإدارج؟ ومهما كانت هذه القواعد فإن العديد من الدول الأقل تقدماً تفتقر إلى التنظيم القانوني والإداري لتجبرهم على فعل ذلك. انظر إلى هذه القواعد الغير مطبقة: من يقوم بهذا الخرق الشركات المسجلة أو المستثمرين؟ هل يحاول المنظمون على تصحيح الوضع ؟ وإلى أي درجة تصل فعالية هذا التصحيح؟
حدود التجارة:
سوف تفرض بعض الأسواق في البلدان الأقل تقدماً بعص الحدود على مجالات التجارة المختلفة. ومن الممكن أن يشمل هذا:درجة صعود وهبوط سعر السهم في كل يوم، عدد الأسهم التي يستطيع المستثمر شراءها أو تملكه من كل شركة مسجلة،ماهي الدرجة المسموحة التي يستطيع الشخص الأجنبي دخول السوق.. الخ. وتخدم هذه الاجراءات العديد من الأغراض مثل يحد من عدم استقرارية سوق الأسهم، تمنع شخص ما من احتكار السوق، وتؤكد من أن هناك " مساحة معينة للعب".
أنواع الأسهم المعروضة:
بينما تسمح الأسواق المتقدمة لأي شركة التي تطابق المواصفات من إدراج أسهمها، يكون للأسواق الأقل تقدماً نمواً محدوداً ويمكن أن تفرض قواعد ناظمة للشركات التي تستطيع أو لاتستطيع إدراج أسهمها.لذا عليك أن تحدد أي الشركات المدرجة في بلدك وستجذب القراء.فإذا كان الجواب لا، فلما لا ؟ في الاقتصاد الانتقالي يجب أن تسأل ماهي النسبة المئوية التي ستحتفظ بها الحكومة في الشركات المسجلة. تحتفظ الحكومة في الصين بالنسبة الأكبر وهي 51% من الشركات المسجلة ( والتي هي في الغالب شركات خاصة بشكل جزئي) وهكذا تحتفظ بغالبية التصويت العظمى. ولكن حتى في الحكومات التي تحتفظ بالغالبية العظمى من الشركات يمكن أن لاتمارس حقها في الإدارة تاركة هذا الحق للشركة، أو يمكن أن تتدخل فقط في تعيين أعضاء مجلس الإدارة. انظر إلى تجربة بلدك وتأثير الحكومة في الإدارة. وسيكون لديك عدد كبير من القصص مع كل شركة تدرج : أي نوع من الشركات هي ؟ وكيف هي استعداداتها للظهور لأول مرة؟ هل ستبيع أسهمها من خلال تنسيب خاص أم سيعرض بشكل عام للناس؟ وما هو تأثر ظهورها الأول في الوسط الاستثماري؟ إن أماكن العرض العامة قد أقيمت من خلال تخفيض كبير، يعطي أولئك الناس المحظوظين الفرصة للحصول على مصدر ثمين لكنه بنفس الوقت يحرم حملة الأسهم القدامى من المال الذي من المفترض أن يكون لهم.ما هو مقدار الحسم في هذه الغرف؟ ومن سيحصل على الأرباح؟
البنوك الاستثمارية:
تلعب البنوك الاستثمارية في أكثر البلدان تقدماً دوراً مهماً في إصدار الأسهم ( والسندات والتأمينات الأخرى).وقبل تطور حجم التبادلات قامت البنوك "بتطوير السوق". وهذا يعني بأن هذه المصارف سوف تجذب كل من مزودي الأسهم ( الشركات الني تحتاج إلى رأس مال) ومزودي رأس المال (المستثمرين المحتملين). ويواصل هؤلاء اليوم دوراً مهماً في تزويد مصدر الأسهم بالمعلومات عن كيف متى سوف يصدر هذه السندات ووضع هذه السندات للتبادل. وبمعنى آخر أيجاد المشترين. يعتقد العديد بأنهم ساعدوا على خلق السوق عن طريق طريق تزويد خدمة تزويد اصدار الشهادات.وهذا يعني بأن يصبح المستثمرين أكثر قدرة على شراء الأسهم من شركة محترمة والتي نصحتها بوضع سعر "معتدل" عند إصدارها للسهم. ويمكن أن يشكل نقص الشركات والبنوك الاستثمارية المحترمة في العديد من الدول المتقدمة عائقاً للعاملين في سوق الأوراق المالية.
ويمكن أن تواجه الأسواق الأقل تقدماً مشاكل كثيرة قد تستطيع الأسواق المتقدمة من تفاديها. بعض القضايا للدراسة والتضمين:
المشكلات التقنية:
كفشل في عملية التحويل، أو إضاعة المعلومات بسبب حدوث عطل ما في جهاز الكومبيوتر. قلة الاتصال بين أرض التجارة ومكاتب السماسرة.. الخ. ومن الممكن استخدام " الخلل التقني" الحاصل أثناء التسجيل في سوق الأسهم السهم المالية في كبح عمليات الاستيلاء الممكن حدوثها.
التجارة الداخلية:
والتي يقوم من خلالها أفراد الهيئة الإدارية والضامنون وآخرون من ذوي المعرفة والخبرة بعمليات الشركة التجارية باستخدام معرفتهم تلك في تجارة الأسهم. مما يعطيهم فائدة غير عادلة في حق العامة الآخرين.
النقص في الكشف المشترك:
تفشل الشركات في إعطاء المعلومات التي تطلب منها إما بشكل كامل أو بأوقات محددة. وقد يكون هذا العمل عن قصد أو عائداً لنقص في فهم القواعد. أو قد يكون بسبب ضعف في نظام المحاسبة الخاص بالبلد نفسه. هل هنالك أيه إصلاحات بهذا الشأن؟
الإمكانية الكبيرة للتطاير:
من الممكن أن تحدث، وخاصة في الأسواق الجديدة، عن طريق استثمار نخبة قليلة من الناس من أصحاب المال والخبرة للأسهم المالية تلك وتحكمهم عندئذ بالتجارة. ومن الممكن لتجارة أو اثنتين في أسواق جامدة كهذه يقوم بها مستثمرون كهؤلاء أن تتسبب بصعود وهبوط السوق بأكمله وبشكل مهم، وتتسبب بضربة عنيفة للسوق بينما يأتي مستثمرون آخرون بربح ربما أعنف أو رفض عنيف أيضاً.
الفقاقيع:
وتنمو تلك عندما لا يستطيع الناس فهم القيمة الأساسية للشركة التي يستثمرونها. فإن بدأت الأسعار بالارتفاع( وربما بسبب عملية تجارية واحدة) تعجل بعض المستثمرين في شراء المزيد من الأسهم للاستفادة من تلك المكاسب.
بنوك الاستثمار:
والتي تقوم بشراء الأسهم بكميات كبيرة، وغالباً ما تكون غائبة في أسواق المال الجديدة والصغيرة وذلك بسبب قلة الأسهم التي تستحق أن يتم استثمارها من قبل تلك البنوك، أو بسبب عدم وجود الأنظمة التي تسمح لها بالانضمام. فهي تشكل تنوعاً كبيراً من جانب المستثمرين. وفي البلدان الكبيرة، مثل روسيا، تتطور هذه البنوك بشكل سريع للغاية. إضافة إلى أن بعض بنوك الاستثمار في أوروبا الشرقية أصبحت مصدراً كبيراً للمشاكل. حيث يقوم مدراء البنوك بتسريب الأموال خارج الشركات التي يتولونها وذلك للحصول على فاعلية أكبر إضافة إلى تحويل موجودات تلك الشركات بما يخدم مصالحهم الخاصة.
تعتبر كافة القضايا المذكورة آنفاً، كعلف لقصص مثيرة للاهتمام. لذا عليك مع تنامي سوقك الانتباه إلى القصص الأخرى المتعلقة بالنواحي التالية:
التغييرات الحاصلة على الأنظمة الحاكمة وأنظمة المحاسبة: وهل تقوي هذه التغييرات تلك الأنظمة أم تضعفها؟ وهل تصب في مصلحة المستثمرين أم الشركات المدرجة للبيع، أم كلاهما؟.
التلاعب بالأسعار: ويتم ذلك إما عن طريق التجار الداخليين،أو عن طريق كبار المستثمرين من أصحاب القوة الكافية التي تسمح لهم بالتأثير في السوق بأكمله.
هل تدرج الشركات المحلية للبيع على نطاق خارجي؟ قد تدرج الشركات العالية الجودة في البلدات الأقل تطوراً لبيع أسهمها خارج البلاد وذلك عن طريق الـ ADRs أو الـGDRs. لم قد تفعل ذلك؟
دور المستثمرين الأجانب: وقد يتغير ذلك (وربما يرتفع) مع مرور الزمن لاسترخاء قواعد الاستثمار أو بسبب نمو السوق وازدياد جاذبيته بالنسبة لهم. إلا أن وصول المستثمرين الأجانب إلى الأسواق المحلية بهذه الكثرة من شأنه أن يوجد نوعاً من التوازن في العمليات التجارية لجلبه شيئاً من الاحترافية إلى السوق، حيث أن القليل من المستثمرين المحليين توفر لهم الوقت لتطوير أنفسهم. ولكن ومن جهة أخرى، فإن ازدياد فاعلية المستثمرين الأجانب من شأنه أن ينهك الأسواق المحلية، حيث أنهم يقومون بشحذ الطاقات بشكل مبالغ فيه، معمقين عند خروجهم نسبة فقر تلك السوق. فتتأثر لذلك الأسواق المحلية بالظروف الخارجية المناوئة بسرعة كبيرة. كما أن بعض المستثمرين الأجانب أعلنوا أنهم لن يستثمروا إلا في البلدان ذات المقاييس المتعاونة بشكل جيد. كما أن بعض مؤسسات الاستثمار الكبرى مثل ";كاليبرس" وضعت بعض البلدان على اللوائح السوداء. فهل بلدك مدرج على تلك اللائحة؟ إن كان ذلك صحيحاً، فلماذا؟
من الذي يستثمر؟ هل يتم التحكم بالسوق من قبل مؤسسات استثمارية؟ أم من قبل مستثمرين جزئيين؟ وهل تتغير اللمحة العامة لمستثمر نموذجي؟ إن كان ذلك الأمر يحدث فلماذا؟
كيف تستغل البنوك المانحة؟ تمنح بعض البنوك الأموال لأحد البلدان لمساعدته في تعديل عملية تحويل رأس ماله. بإمكانك التحقق من المجموعات المانحة في بلادك من كيفية استغلال تلك البنوك وما مدى فعالية استغلالها.
بنت الرياض
27-12-2009, 05:03 PM
يتبع :
التغطية المالية لديون السوق
يسمح بيع سندات التأمين للحكومات والمنظمات الأخرى باستلاف الأموال من الشعب على غرار البنوك وتسمح للبنوك بالتجارة فيما بينها لتخلق بذلك سوقاً ثانوية. كما أنه يخلق نوعا من السيولة والتنويع وشيئاً من روح المنافسة بين المستلفين. إن تشكيل الحكومات لأسواق سندات التأمين باستحقاقات متنوعة من شأنك أن يخدم كلا الطرفين المشاركين فيها. فتساعد المعلومات حول الاستحقاقات المختلفة الناتجة على تحديد سعر دين مشترك باستحقاق مختلف. فقد يختار المستلفون الاتجاه إلى أسواق السندات المالية وسندات التأمين لعدم إمكانية توفر المبلغ الذي يحتاجونه لدى مصرف واحد، أو لتوزيع المجازفة المترافقة مع دينهم الكبير على عدد كبير من المسلفين. ( وعلى كافة الأحوال فإن المصارف تتعامل مع هذه المشكلة من خلال تشكيل جمعيات للتسليف). فيبيع المدين السندات لعدد من محدد من السنوات ويقوم بدفع الفوائد للشاري أي الدائن طوال قترة العقد. وبالإمكان ندفع الأقساط سنوياً أو عندما تنتهي مدة العقد. وتحدد نسب الأقساط بحسب السوق فتطلب نسب أعلى من المديونين الأكثر مجازفة.( للتعويض عن الخطورة التي قد تنتج عن الإهمال). بينما تطلب نسب عادية من أولئك الأكثر أهلية للثقة. غير أن هنالك بعض سندات التأمين التي لا يترب عليها فائدة مثل (، Zero Coupon Bonds) بل على العكس، فتتم إعطاؤها الحسومات، وذلك بسبب قيمتها الظاهرية الكبيرة. وتكون العائدات عبارة عن الفرق بين سعر المبيع والقيمة الظاهرية والتي سيحرر من خلالها الدائن قيمة صك التأمين.
بالإمكان الاتجار بسندات التأمين بين الحكومات والمؤسسات الأخرى، كما أنه بالإمكان التجارة بها على النطاقين المحلي والخارجي.
يتم استخدام العملة المحلية في التجارة الداخلية لسندات التأمين وتباع للمستثمرين المحليين سواء أكانوا أفراداً أم مؤسسات( في حين أنه من الممكن أيضاً للمستثمرين الأجانب العاملين في البلاد شراء السندات).
أما السندات التي تباع خارجياً، يتم استخدام إحدى العملات الشائعة وغالباً ما تكون الدولار الأميركي. ويتم بيعها للبنوك ومصارف التأمين ومؤسسات استثمارية أخرى. فلا تباع عادة إلى مستثمرين فرديين. يحمل بيع سندات التأمين لجهات خارجية خطورة تكمن في الإهمال؛ والقلق لأنه سيترتب على البلد البائع للسندات دفع المبلغ الذي تم استلافه مع فوائده بعملة أجنبية، فعليه إذاً ضمان توفر الكمية المناسبة من العملة الأجنبية لدفع الأموال المستحقة في الوقت المناسب.
تباع السندات الملكية من قبل الحكومات. ويحدد سعرها في ظل شروط تعتبر الحد الأدنى لبدئ السعر أعلى من سعر مالية الولايات المتحدة مع الاستحقاق ذاته. تم تحديد سعر سندات ملكية بمقدار 750 مليون دولار ولمدة 15 عام بيعت من قبل الفلبينيين في شباط 2002، بـ bp 437.5 فوق المالية، على سبيل المثال. أما في السوق الثانوية كلما ازداد الانتشار (أي كلما ازدادت نسبة الفائدة التي يترتب على بلد ما دفعها) انخفض سعر السند. ففي الحالات المتأزمة مثلاً، حيث يتجنب المستثمرون شراء السندات، قد ينخفض سعر السند إلى 20 سنت للدولار الواحد. وهو مستوى مرتبط بمتسويات أخرى شديدة الانتشار. ( وقد يحدد في بعض الأحيان قسط التأمين بحسب نسب الأقساط المحددة في البنوك الدولية في كل من لندن وسينغفورة، لايبور، أو سايبور.)
هناك عدد من الأشياء التي يجب الانتباه إليها عند إقرار سند أمانة ملكي:
هل توجد لدى البلد نسب ملكية؟ نسب تتضمن تحديد نسب حالي و توقعات مستقبلية، وتعطي المستثمرين فكرة عن قيمة رصيد البلد الذي يبيع السند. قبل أن يستطيع بلد ما بيع سندات ملكية على نطاق خارجي، يجب أن يتم تقييمه من قبل وكالتين على الأقل. وقد يكون التغيير في تقييمه خبرا هاماً لأن ذلك سيؤثر في نظرة السوق لأي سند مدرج من قبل البلد نفسه وسيؤثر في نسب الفائدة التي ستطلب منه.( الوكالات الكبرى هي Moody’s و Standard و Poor’s ).
ماهو مبلغ المال الذي تأمل أن يحققه وماهي المتطلبات التي تواجهك للتجد نفسك أمام دين جديد؟
إذا كان هناك طلباً كبيراً للمستندات في بلادك عندها قد تكون الحكومة قادرة على تأمين الكثير من القروض المالية بسعر رخيص نسبياً. أما إذا كان طلب على المستندات محدوداً فإن ذلك قد يعيق خطط القروض لديها. بعض صناديق الإستثمار يجب أن تحتوي على كمية معينة من دين السوق الصاعد ويجب أيضاً أن تتطلع دوماً للعروض الجديدة. من الجيد دوماً إيجاد مدى تقارب الدين مقارنة مع الأسواق الدولية لأن هذه التقنية تلعب دوراً كبيراً في التأثير على شهية المستثمر للدين جديد.
ماهي المدة التي ستلزم الحكومة نفسها بها كمدة للقروضها؟ إن مدة السندات يمكن أن تؤثر على سعر فائدتها، لأن الدائنون سوف يطلبون معدل عائدي أكبر بالنسبة للقروض طويلة الأمد بسبب الخطر المتزايد الذي تحمله.
القيود المفروضة من قبل بعض الدائنين: بعض الدائنين الدوليين (وخاصة المنتسبين لصندوق النقد الدولي) يسدون كمية النقود التي يمكن لبعض البلدان أن تستعيرها من الخارج. إذا كان للبلد الذي تقوم بتغطية قرضه إتفاقية إقراض مع منظمة التجارة العالمية عندها سيكون هناك حدود موصوفة حول مقدار الدين بالعملة الأجنبية الذي يمكن لحكومتك أن تقدمه. لكي تحسب إن كانت خطط القروض الجديدة من المحتمل أن تقودك لتعارض مع برنامج حكومتك المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي فأنت تحتاج لاكتشاف ما إذا كان هناك أي قرض آخر معلق في الوقت الحالي وماهي المدة المقررة لتسديد هذا القرض. (لدى صندوق النقد الدولي فترات زمنية مختلفة للديون قصيرة أو متوسطة أو طويلة الأمد).
هناك أنواع أخرى للسندات الحكومية يمكن جدولتها بحسب القائمة الواردة فيما يلي:
سندات برادي: سميت كذلك نسبة لوزير المالية الأمريكي السابق بيكولاس برادي الذي ابتدعهم ثم قامت الحكومة الأمريكية بعد ذلك بتبنيهم كبديل القروض البنك التجاري المعدلة المواعيد. ويقوم مبدأهم بشكل نموذجي على دفعة بقسيمة واحدة ولكنها مدعومة بقسائم ذات قيمة عائدية معدومة مصدرة من خزينة الولايات المتحدة الأمريكية. لدى كل من المكسيك والبيرو و بلغاريا ونايجيريا سندات برادي المالية المصدرة من الخزينة الأمريكية.
نادي دين لندن وباريس: إن نادي فرض لندن هو تجمع يستطيع من خلاله دائنوا القطاع العام الأجانب أن يعيدوا تحديد الديون المتأخرة التي تدين بها الحكومات الأجنبية. أما نادي باريس فهو عبارة عن تصنيف للبلدن الغنية التي تجتمع من أجل إعادة جدولة الديون المستحقة على الدول النامية والهدف من وراء هذا الإجتماع هو تسهيل الدفعة النهائية للبلدان غير القادرة على دفع الدين القائم عليها في وقته المناسب. تدين اليمن حالياً لدائني نادي باريس بمبلغ وقدره 1.9 $ بليون دولار.
السندات الإقليمية أو البلدية: وهي سندات مصدرة من قبل المحافظات والبلديات المحتلفة. نجدها قليلة الإنتشار في البلدان المتطورة أو تلك التي في طور الإنتقال إلى مرحلة التطور. وقت يجدها المرء نموذجية بالنسبة للبلدان التي يغلب عليها طابع اللامركزية في تركيبتها المالية بشكل كبير والذي فيه نجد الحكومات الإقليمية قد مرت بالعديد من الأزمات بحيث أصبحت بحاجة إلى لرفع رأس مالها في أسواق المال العالمية. ومن الأمثلة البارزة على ذلك هي روسيا (مدينة موسكو مدينة القديس بطرس) بالإضافة إلى الأرجنتين.
سندات شركات التجارة العالمية: وهي سندات تصدر من قبل الشركات لكي تمول استثمارات في بلاد ماوراء البحار(في الخارج) أو لأن أسواق رأس المال المحلية صغيرة جداً لكي تسهل تصدير سند كبير بما فيه الكفاية على أرض الوطن. في البلدان التي تفرض فيها الحكومة سيطرتها على التبادل المجاني للعملات قد يكون تقديم السندات العالمية الطريقة الوحيدة للقيام بعملية تبادل العملات الأجنبية بشكل غير مباشر. إن سندات شركات التجارة العالمية لاتصدر غالباً من قبل شركات في البلدات الأقل تطوراًلأن المستثمرين الأجانب يطلبون درجة معينة من الشفافية المتعلقة بالشركات الأمر الذي باستطاعة قلة من الشركات فقط أن تقدمه. هناك بعض الإستثناءات لتلك القاعدة، هذا الإستثناء مرتبط تحديداً بالبلدان المتطورة والتي هي على مستوى متقدم من التطور. قائمة هذه البلدان تتضمن كلاً من كوريا – والمكسيك – وبدرجة أقل تأتي البرازيل و وتايلاند. بالإضافة إلى ذلك يجب على الشركة بشكل نموذجي (ولكن ليس بشكل دائم) أن تنتظر حتى تقوم حكوماتها ببيع سند مستقل واحد على الأقل (سندات برادي – نادي باريس – وأي دين آخر معدل المواعيد لايتم احتسابه) قبل أن تستطيع تنمية أموالها في بلدان الخارج. وسبب ذلك هو أن توقعات المستثمرين بحاجة إلى تأشيرة قبول (موافقة) من قبل الحكومة قبل أن يخاطروا بالإستثمار في شركات السندات المالية. تستعد فيتنام حالياً لإصدار سند مستقل لكي تحصل على تأشيرة القبول من الشركة التي تسعى للحصول على قرض منها في الخارج.
إيصال البنك الأميركي. (ADR) الصادر عن بنك أميركي يمثل أسهم لمؤسسة أجنبية متبناة من قبل المصرف ويتاجر بها وكأنها رأس مال في الشركة نفسها.
الأشياء الثمينة الأشياء القيمة التي تعود لشركة ما، وقد تتضمن الممتلكات الحالية( النقود أو المواد التي بالإمكان تحويلها إلى النقد بسهولة ) أو الممتلكات طويلة الأمد ( أبنية،وأدوات وأشياء أخرى قد تنقص قيمتها مع مرور الزمن ) أو الممتلكات المؤجلة( النفقات كالتأمين، والتي تدفع سلفاً إلا أنها تعود بالنفع على الشركة في المستقبل) أو الممتلكات الغير ملموسة ( كعلامة الشركة التجارية وحقوق الطبع... الخ).
وثيقة التوازن: تصريح اقتصادي من شأنه أن يوازن بين ممتلكان الشركة وديونها.
اصطياد المقايضات: شراء الأسهم في الوقت الذي تكون فيه أسعارها لا تزال رخيصة على افتراض أنها سترتفع.
مضارب الصعود والهبوط في أسواق البورصة. في الأسواق المضاربة على الهبوط تنخفض أسعار رؤوس الأموال وتكون مشاعر المستثمر محبطة. أما في الأسواق المضاربة على الصعود فالأمر بالعكس.
سعر العرض والطلب: العرض هو أعلى سعر يمكن للشاري دفعه مقابل سند ما، أما الطلب فهو أقل سعر يرضى به البائع. ويشكل الاثنان معاً المثال.
الرقاقة الزرقاء: شركة عالية الجودة مدرجة في بيان للبيع.
قيمة الحساب: تحسب قيمة الشركة بطرح ديونها من ممتلكاتها ومن ثم بتقسيم الناتج على عدد الأسهم العمومية المرفوعة التي تصدرها الشركة.( انظر قيمة السوق)
سند رأس المال: وهو السند الكلي لمجموعة السندات المرفوعة من قبل شركة ما. (انظر السندات العمومية والممتازة)
السندات العمومية: وهو السند المحرر لأغلبية أصحاب الأسهم كما أن لأصحاب الأسهم الحق في التصويت فيما يتعلق بعمل الشركة وقبض عائدات أسهمهم. إلا أنه في حال عدم استطاعة الشركة ربح مبالغ كافية للدفع لكافة أصحاب الأسهم، يتم الدفع لأصحاب السندات الممتازة أولاً ثم لأصحاب السندات العمومية.
أرصدة الاستثمار ذات المدة المحددة: وهو الرصيد الذي يضعه المستثمرون لفترة محددة من الزمن. مع السماح لمدير الاستثمار باستثمار أموالهم بالنيابة عنهم. ويتم منحهم حصصاً في رأس المال مقابل استثمارهم هذا، وحالما تنتهي المدة المحددة للعقد يتم حل الاستثمار وتقسم الأموال التي تم جمعها على المستثمرين بحسب الأسهم التي لديهم في رأس المال. (انظر الرصيد الواحد المنتهي الصلاحية). ويطلق على رؤوس أموال الاستثمار أحياناً برؤوس الموال المشتركة.
صكوك التأمين القابلة للتحويل: وهي الصكوك التي يمكن تحويلها إلى سندات عمومية في الشركة التي أصدرت الصك. كما أنه من الممكن لبعض السندات الممتازة أن تتحول إلى سندات عمومية.
انخفاض القيمة: وهو انخفاض قيمة الممتلكات مع مرور الزمن.
الربيحة وهو الدفعة التي تدفعها الشركة لأصحاب الأسهم فيها: وتتفاوت تلك الدفعات مع تفاوت ربح الشركة بالنسبة لأصحاب السندات العمومية، أما أصحاب السندات الخاصة، فتكون دفعاتهم متفق عليها مسبقاً وثابتة.
المال المكتسب بحسب الحصة(EPS): وهو قياس لمكتسبات الشركة بحسب مبدأ الحصة ويحسب بقسمة العائدات الكلية على عدد الحصص أو الأسهم المرفوعة. وتستخدم الشكات في بعض البلدان في حسابها لل(EPS) آخر عائداتها. في حين تستخدم بلدان أخرى العائدات المستقبلية المتوقعة لإعطاء المستثمرين فكرة عن قيمة سنداتهم المستقبلية.
تقرير العائدات: وهو تصريح بالعائدات والنفقات على مدى فترة من الزمن. ويحتاج تحويل السندات في الشركات المدرجة في بيان للبيع إلى إصدار تقارير عن العائدات كمبدأ اعتيادي ليتمكن المستثمرون عن طريق تلك التقارير من تقييم رأس المال.
الأسهم العادية: وهي ملكية الشركة عن طريق الحصص.
القيمة الظاهرية: وهي قيمة السند أو وثيقة الدين كما هي في السند الأساسي غير متضمنة أيه فوائد عائدة على المشترين.
السنة المالية: وهي فترة 12 شهر بعد إدراج الشركة في بيان للبيع ويتوجب بعد انقضائها على الشركة أن تندمج وتنشر أرصدتها. وليس من الضروري أن تطابق السنة المالية السنة العادية؛ أي من كانون الثاني حتى كانون الأول.
إيصال البنك العالمي(GDR): يشبه ال(GDA) إيصال البنك الأميركي إلا أنه يصدر بعملات غير الدولار الأميركي ويسمح للشركات من الدول النامية بالاشتراك في التبادلات القائمة في جميع أنحاء العالم. على غير ال(NYSE).
السوق الرمادية: وهي سوق غير رسمية يستطيع فيها المستثمرون شراء الأسهم في شركات غير مدرجة للبيع رسمياً. ولا يشجع حراس الأسواق المالية على هذه التجارة بسبب عدم انتظامها مما يجعلها أكثر خطورة من التجارة في السوق الرسمية.
المؤشر: لكافة الأسواق المالية مؤشر واحد على الأقل، يستخدم لمراقبة عمل الأسهم المدرجة ويأخذ المؤشر بعين الاعتبار تقلبات الأسعار و يعادلها بحسب معطيات التغير الإجمالي. تأخذ بعض المؤشرات كل الأسهم المدرجة إلا أنها تركز بشكل أساسي على مجموعة صغيرة( ربما تكون ممثلة عن صناعة ما،أو سندات الرقاقات الزرقاء أو جزء مشترك في السوق بأكله كممثل عنه مثلاً).
العرض العام الأولي(PO): وهو مبيع السندات المالية لشركة خاصة كي تتحول إلى شركة عام. وتباع أسهمها إلى أحد أو عدد من مصارف الاستثمار والتي تقوم بدورها ببيع تلك الأسهم إلى عامة الناس. وتصمم عادة الأسهم لرفع رأس المال لمشاريع الاستثمار (انظر الأوضاع الخاصة)
الاستثمار المؤسساتي: وهي شركات تعمل في بيع وشراء السندات والمؤسسات المالية والممتلكات الأخرى الممكن أن يتاجر بها. باستخدام أمولهم الخاصة وأموال زبائنهم. كشركات التأمين والاعتمادات المالية الخاصة بالتقاعد والبنوك.
بنك الاستثمار: وهو البنك الذي يعمل كصلة وصل بين الشركات التي ترغب ببيع الأسهم والأشخاص الراغبين بالاستثمار فيها. والذي يعرف أيضاً باسم الضامن.
الديون: وهي التكاليف التي ينبغي على الشركة دفعها كالأجور والضرائب وعائدات الأسهم والقروض المصرفية.
السيولة: وهي مقياس سهولة عملية البيع والشراء بين البائع والشاري في السوق. كما بالإمكان استخدامها في وصف وضع ممتلكات الشركة؛ كم لديها من الممتلكات التي يسهل تحويلها إلى نقد في وقت قصير؟.
الاستثمار الطويل المد: وهو الاستثمار لفترة طويلة في شركة ما بغرض الاستفادة من نمو نواة الشركة وتنامي عائدات السهم فيها( انظر المضاربة (في البورصة) ).
قيمة السوق: بالنسبة للشركة هي القيمة التي يرغب في دفعها المستثمرون. وتحسب بضرب آخر أسعار السهم في الشركة بعدد الأسهم المرفوعة.
قيمة الممتلكات الصافية/ السهم: وهي القيمة الكلية( الديون مطروحة من الممتلكات) للشركة أو الاستثمار المالي مقسمة على عدد الحصص أو السهم الكلية.
أرصدة الاستثمار ذات الصلاحية الغير محدودة: وهي الاستثمارات التي تبيع باستمرار الأسهم للمستثمرين طوال فترة الطلب على تلك الأسهم. وكما في أرصدة الاستثمار ذات الصلاحية المحدودة، تقوم الجهة الجامعة للأموال باستثمارها بالنيابة عن أصحاب الأسهم والذين باستطاعتهم بيع أسهمهم في هذا الاستثمار متى ما شاءوا بسبب عدم وجود فترة محددة لحل الصك وصرف قيمة الاستثمار الأساسي. والذي يكون بدوره مدرجاً
التجارة غير المشروعة(OTC): وهي تجارة الأسهم التي تتم بين الشاري والبائع خارج السوق.
القيمة الاسمية: وهي القيمة الظاهرية لسند ما (رأس مال أو دين)
السند الممتاز: وهو السند الذي يعطي لصاحبة عائدات ثابتة بغض النظر عن عمل الشركة، وله الأولوية في الحصول على دفعات عائدات السهم، إلا أنه لا يعطي أصحابه حق التصويت.
نسبة عائدات ال(PE):
تعطي للمستثمرين فرصة المقارنة بين الاستحقاقات المتعلقة برؤوس الأموال المدرجة. وتحسب بقسمة السعر على الحصة و العائدات على الحصة(ESP). وكلما زاد معدل ال(ESP) زادت رغبة المستثمرين في الدفع من أجل الحصول على سهم في الشركة وازدادت ثقتهم بأن تلك الشركة ستعمل بشكل أفضل في المستقبل. ويكون ال(ESP) مفيداً عند مقارنة الشركات التي تعمل في مجالات صناعية متشابهة بحيث أنها غالباً ما تنموا بأوجه متشابهة، مما يجعل العوامل الأخرى كلها متساوية. فالشركات ذوات(ESP) مرتفع أكثر من غيرها بكثير، إما أن تكون شركات أفضل بكثير أو أنه قد بولغ في تقييمها من قبل مستثمريها. كما أنه بالإمكان أيضاً لصناعات بأكملها أن تصبح مبالغ في تقييمها كما كان الحال في عامي 2000 _2001 لشركات التكنولوجيا.
السوق الأساسية:
وهي "الأسواق المفتوحة" والتي تبيع فيها شركات أو حكومات أسهمها أو سنداتها المالية لأول مرة. وفي حالة رؤوس الأموال يحصل هذا عبر الأسهم (انظر الأسواق الثانوية)
الوضع الخاص:
وهو بيع الأسهم تحت اتفاقية خاصة مع الشاري (والذي من الممكن أن يكون مؤسسة استثمارية أو موظف في شركة ما على سبيل المثال). فالشركات التي تبيع أسهمها في الوضع الخاص لا توجه دعوة لعروض أسعار العامة لشراء أسهمها. ويفرق هذا الأمر بين الوضع الخاص والأسهم.
أخذ الربح:
وهو بيع الأسهم بمجرد ما ترتفع قيمتها أكثر من القيمة الأصلية للشراء. وهو في أساسه مصمم لملاحظة الربح الاقتصادي الفوري. فأخذ الربح بشكل كبير من شأنه أن يخفض من مؤشر السوق إذا قام عدد كاف من المستثمرين ببيع حصصهم في عدد كاف من الشركات.
الكتيب:
وهو مستند يصدر عن الشركة قبل أن يحدد السهم وضع الشركة المادي، خطة العمل والمعلومات الأخرى المتعلقة بحصص لمستثمرين محتملين.
درجة العودة:
وهو مبلغ المال الذي يصل للمستثمرين من استثمارهم في السندات والاعتمادات المالية وبالإمكان تسميته أيضاً بالمحصول.
مستثمر التجزئة:
وهو المستثمر الفرد، على عكس المؤسسات الاستثمارية كالمصارف والاعتمادات المالية.
حق الإصدار:
وهو عرض تقدمه الشركة لأصحاب الأسهم الحاليين لشراء حصص جديدة بأسعار محددة مسبقاً قبل أن تعرض هذه السهم الجديدة على عامة الناس. ويحدد عدد السهم التي يستطيع أصحاب الأسهم الحاليين بعدد الأسهم التي لديهم مسبقاً.
السوق الثانوية:
وتشير إلى التجارة القائمة بين مستثمري رؤوس الأموال والقروض بعد أن يتم بيعهم من قبل جهات العرض.
السند المالي:
وهو رأس مال أو قرض مسجل في بيان للبيع.
التخمين أو الإستثمار التجاري قصير الأمد:
هو تجارة في الأسهم و السندات لجعل المال المجني من الإستثمارات قصيرة الأمد (الساعية – الأسبوعية – السنوية) يغير قيمته الشرائية. المستثمرون الذين يخمنون قد لايشترون سهماً واحداً أو سنداًَ بسبب اعتقادات معينة في سياسات الشركة أو الحكومة التي يستثمرون أموالهم فيها. وبدلاً من ذلك تجدهم قد يحاولون كسب قرش سريع معتمدين على توقعهم لمجريات تغير حركة السوق.
الأسهم الربح الموزعة: هي دفعات مقسمة على شكل أسهم أكثر من كونها تدفع نقداً.
الأسهم المقسمة:
وهي عملية تقسيم الأسهم البارزة لشركة ما إما لزيادة أو لإنقاص عدد تلك الأسهم. عادة هذه العملية تسبب زيادة عدد الأسهم الكلية ويصمم هذا الأسلوب ليسهل عملية التجارة المستقبلية بتلك الأسهم برفع سيولتهم وذلك عن خفض سعر تلك الأسهم. طبعاً هذا الأمر لايؤثر على الملكية النسبية للمستثمرين الموجودين حالياً لكون عدد الأسهم النين يملكهم كل مستثمر سيزيد وينقص بنفس النسبة.
خزائن مال الدولة:
هي التزامات ديون الحكومة الأمريكية وينظر إليها على أنها أكثر الإستثمارات أماناً في كافة أنحاء العالم. وفواتير الخزينة تملك صلاحية تصل لحد العام الواحد كحد أقصى، أما أوراق النقد الحكومية فصلاحيتها تتراوح مابين سنة إلى عشر سنوات. وسندات الخزينة لها مدة صلاحية تقوق العشر سنوات.
عدم الثبات: هو مقياس للتقلب في سعر سوق السندات أو الأسهم. عموماً، كلما كان الإستثمار أكثر أماناً كلما انخفضت نسبة عدم ثباته لكونها ستميل لجذب المستثمرين أصحاب المدى الطويل.
الحجم:
هو مقياس عدد الأسهم والسندات المطروحة في السوق التجارية خلال مدة معينة من الزمن. وهي تقاس عادة بشكل يومي.
حق التصويت: هو الحق الذي يملكه مالكي الأسهم العادية لأن يكون لهم صوت ورأي في عمليات الشراكة الخاصة بالشركة التي يستثمروا أموالهم فيها.
قسيمة السند خالي الفوائد: هو سند لايقدم أي دفعات بالفائدة ولكنه يباع للمستثمرين بحسم على قيمته الإسمية والتي من خلالها سيعوض المستثمر هذا السند.
بنت الرياض
27-12-2009, 05:07 PM
الأن سوف نأخذكم في جوله للتعرف على الطريقة الأمريكية ........
الطريقة الأمريكية (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=37) : المبادئ الأخلاقية والقانون
تتمتع الصحافة الحرة بقوة هائلة، إذا ما كانت القوة تعرّف بالقدرة على التأثير على الآخرين. ولوسائل الإعلام في الدول الديمقراطية الحق في نشر المعلومات بدون موافقة مسبقة من الحكومة. وتوفر دول كثيرة حمايات قانونية للصحفيين ليتمكنوا من ممارسة ذلك الحق. ولكن الحقوق تكون مصحوبة بمسؤوليات. والمسؤولية الأساسية التي تقع على عاتق الصحفيين في أي مجتمع حر هي نقل المعلومات بدقة ونزاهة وإنصاف، أي ممارسة الصحافة الشريفة.
<B>هي نظام من المبادئ التي ترشد وتوجه العمل. وفي حين أن القانون يحدد ما يمكنك وما لا يمكنك القيام به في وضع معين، فإن المبادئ الأخلاقية تحدد لك ما يجب أن تفعله. وهي مبنية على قيم - شخصية ومهنية واجتماعية وأخلاقية - وتنشأ عن التفكير السليم. واتخاذ القرارات الأخلاقية يعني ببساطة تطبيق هذه القيم في عملك اليومي.
ويوضح إعلان تشابولتيبيك، الذي وافقت عليه الدول الأميركية في العام 1994 لمواجهة الضغوط التي تتعرض لها حرية التعبير في نصف الكرة الغربي، أن الصحافة المبنية على المبادئ الأخلاقية عنصر أساسي لنجاح وسائل الإعلام على المدى الطويل. وقد جاء في الإعلان:
ترتبط مصداقية الصحافة بالتزامها بالحقيقة، وبالتزامها السعي لتحقيق الدقة والنزاهة والموضوعية والتمييز الواضح بين الأخبار والدعاية. ولا يجوز فرض تحقيق هذه الأهداف واحترام القيم الأخلاقية والمهنية. فهذه المسؤولية ملقاة حصرا على عاتق الصحفيين ووسائل الإعلام. والرأي العام هو الذي يكافئ أو يعاقب في المجتمعات الحرة.
إن الزلات الأخلاقية تحدث في الصحافة. وقد لفق صحفيون معلومات. وقبل محررون أموالاً من بعض المصادر. ونشرت مؤسسات صحفية دعايات مظهرة إياها وكأنها أخبار. وعندما يحدث ذلك فإن للجمهور الحق في أن يشك في كل شيء يظهر في وسائل الإعلام. ويتضرر جميع الصحفيين وجميع المؤسسات الصحفية عندما يسلك صحفيون سلوكا غير أخلاقي لأن سلوكهم يثير الشكوك في مصداقية المهنة. وعندما تتضرر المصداقية تتضرر أيضا قدرة المؤسسة الصحفية الاقتصادية على البقاء والاستمرار.</B>
المبادئ الأخلاقية
قال الصحفي الراحل والروائي الفائز بجائزة بولتزر، جون هيرسي، الذي غطى نتائج إلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما "إن هناك قاعدة واحدة مقدسة للصحافة، وهي أن الكاتب يجب ألا يلفق. ويجب أن يحمل الترخيص الذي يحمله عبارة 'لم يلفق أياً من هذا". والصحفيون المتقيدون بآداب المهنة لا ينسبون للناس كلمات لم يتفوهوا بها ولا يدّعون أنهم كانوا موجودين في مكان لم يكونوا موجودين فيه. كما أنهم لا يقدّمون عمل الآخرين موهمين المسؤولين والجمهور بأنه عملهم. وفي حين يعتبر التلفيق والانتحال انتهاكاً للمعايير الصحفية الأساسية في جميع أنحاء العالم هناك بعض الانتهاكات التي لا تكون واضحة للعيان.
ويواجه الصحفيون معضلات أخلاقية كل يوم في عملهم تحت ضغط مالكي المؤسسة الصحفية والمنافسين والمعلنين والجمهور. وهم بحاجة إلى عملية لحل هذه المعضلات لكي تكون الصحافة التي ينتجونها أخلاقية. كما أنهم بحاجة إلى أسلوب للتفكير بالقضايا الأخلاقية يساعدهم على اتخاذ قرارات صائبة، حتى قبل الموعد النهائي لتقديم القصة الإخبارية.
ويقوم أسلوب التفكير هذا على أساس من المبادئ التي يعتمد الصحفيون عليها. وفي ما يلي المبادئ الأساسية للجمعية الأميركية للصحفيين المحترفين، وهي منظمة صحفية ينتمي إليها من يشاء من الصحفيين باختياره:
<LI class=list>ابحث عن الحقيقة وقم بنقلها.
يجب على الصحفيين أن يكونوا أمناء ونزيهين وشجعانا في جمع وتقديم وتفسير المعلومات. <LI class=list>قلّل الضرر إلى أدنى حد ممكن.
يعامل الصحفيون الأخلاقيون مصادرهم والأشخاص الذين يتناولونهم في تقاريرهم وزملاءهم كبشر يستحقون الاحترام. <LI class=list>تصرف بشكل مستقل.
يجب أن يكون الصحفيون متحررين من الالتزام لأي مصلحة فيما عدا حق الجمهور في المعرفة. كن خاضعاً للمساءلة.
الصحفيون معرضون للمساءلة والمحاسبة من قبل قرائهم ومستمعيهم ومشاهديهم وزملائهم.
قد يبدو للوهلة الأولى أنه من السهل التقيد بهذه المبادئ. فمن الطبيعي أنه ينبغي على الصحفيين أن يسعوا إلى الحقيقة وأن يعاملوا مصادرهم باحترام. ولكن المبادئ نفسها قد تتضارب في كثير من الأحيان. فقد يكتشف الصحفيون الساعون إلى الحقيقة معلومات ستؤذي أسرة شخص متورط في إساءة. وقد يتيح انتماء صحفية إلى منظمة غير حكومية لها الاطلاع على قدر أكبر من المعلومات المتعلقة بقصة إخبارية للمنظمة دور فيها، ولكن ارتباطها بالمنظمة قد يهدد أيضاً استقلاليتها ويكون صعب التبرير للجمهور. وفي كثير من الحالات، يعني اتخاذ قرار أخلاقي الاختيار ليس بين الصواب والخطأ ولكن بين الصواب والصواب.
فكيف إذن يستطيع الصحفيون أن يتخذوا قرارات أخلاقية صائبة؟ إن أفضل طريقة لمعالجة بعض الأوضاع هو تجنبها منذ البداية. فمثلا، يمكن أن يقرر الصحفيون عدم الانتماء لأي منظمات خارجية، أو إعلان عدم أهليتهم لتغطية القصص الإخبارية التي تتعلق بأي من المنظمات التي ينتمون إليها. وفي بعض الحالات الأخرى يجب على الصحفي أن يسعى لتحقيق أفضل توازن ممكن بين المبادئ المتناقضة، دون أن تغيب عن باله إطلاقاً أهمية السعي إلى الحقيقة وخدمة الجمهور.
عملية اتخاذ القرارات الأخلاقية
تعالج بعض مكاتب التحرير المآزق الأخلاقية بأسلوب إصدار التعليمات من القمة إلى القاعدة. فعندما تنشأ قضية أو معضلة يقرر أحد كبار المسؤولين ما ينبغي عمله. وفي حين أن هذا الأسلوب يتميز بحسنة السرعة، إلا أنه يمكن أن يكون اعتباطيا. وهو لا يساعد الصحفيين بأي شكل من الأشكال على اتخاذ قرارات جيدة عندما يكونون في الميدان أو عندما لا يكون المدير موجودا. ولهذا السبب تبنت مكاتب تحرير كثيرة عملية اتخاذ قرارات أخلاقية يشارك فيها عدد أكبر وتساعد جميع الصحفيين على اتخاذ قرارات جيدة في الظروف مختلفة.
والخطوة الأولى في العملية هي تحديد المعضلة. ويدرك معظم الناس متى يواجهون مأزقا أخلاقيا. إذ يرن جرس إنذار داخلي فيهم. ويشعرون بأن هناك أمراً ما لا يبعث على الارتياح في وضع معين. ومن المهم عندما يحدث ذلك أن توضح ما يضايقك. ما هي القيم التي قد تصبح مهددة؟ ما هي القضايا الصحفية المعرضة للخطر؟ وكثيرا ما يكون الأمر عبارة عن توتر بين هدف صحفي وموقف أخلاقي. فالصحفي الذي تفرد في الحصول على قصة لم يحصل عليها أحد غيره يرغب في نشرها بسرعة قبل أن يحصل عليها أي شخص آخر، ولكنه بحاجة أيضا إلى التمعن في العواقب المحتملة. ماذا لو تبين أن القصة غير صحيحة؟ ويتعين على الصحفيين ألا يضحوا بقيمهم الأخلاقية في سبيل تحقيق أهداف أخرى كتحقيق سبق صحفي على منافسيهم.
والخطوة الثانية بعد تحديد المشكلة هي جمع المزيد من المعلومات لمساعدتك في اتخاذ قرار صائب. راجع سياسات وإرشادات مكتب التحرير، إن كانت هناك سياسات وإرشادات، وابحث المعضلة مع آخرين. ابدأ بالتشاور مع الزملاء والمشرفين في مكتب التحرير، ولكن لا تتوقف عند ذلك الحد، ذلك أنه من المفيد جداً في كثير من الأحيان شمل أصوات أخرى في العملية، كالأشخاص الذين لا يلعبون دوراً مباشراً في القصة الإخبارية ولكنهم مطلعون على الظروف.
ومن المهم الإشارة إلى أنه لا يُتوقع من الصحفيين، خلافا للأطباء، التعهد بعدم إلحاق الأذى. وكثير من القصص الإخبارية الدقيقة والمهمة تؤذي مشاعر الناس أو سمعتهم. وهذا شيء لا مفر منه. ولكن الصحفيين يحاولون تقليل الأذى إلى أقصى حد ممكن عن طريق عدم تعريض الناس لمخاطر غير ضرورية. ويطرح بوب ستيل الذي يعلّم أخلاقيات الصحافة في معهد بوينتر السؤال التالي: "ماذا لو أن الأدوار انعكست؟ كيف سيكون شعوري؟"
لنفترض أن صحفيا اكتشف مصنعا في بلد ما يعمل فيه أولاد دون سن الثانية عشرة على مدى عشر ساعات في اليوم وستة أيام في الأسبوع بأجور أقل من نصف الحد الأدنى للأجور. ويحظر دستور ذلك البلد على أصحاب العمل توظيف أي شخص دون سن الرابعة عشرة، ومن غير المشروع أن يعمل أي شخص أكثر من 45 ساعة في الأسبوع. إن عثور الصحفي على المصنع يعني أن لديه برهانا على استغلال الأطفال، ولكن ما هي الأمور الأخرى التي يتعين عليه معرفتها قبل نشر أو بث القصة الإخبارية؟
من المؤكد أن نشر الحقيقة عن المصنع سيكون له عواقب، وقد يسبب بعضها أضراراً أو أذى. وقد يكون من المفيد عند مواجهة هذا النوع من القصص الإخبارية، وضع قائمة بأسماء الأشخاص والمؤسسات الذين قد يتأثرون بالقصة الإخبارية والتفكير ملياً في ما سيكون للقصة من تأثير. وسوف تؤثر القصة الإخبارية عن المصنع على الأولاد بشكل مباشر، بطبيعة الحال، ولكنها ستؤثر أيضا على أسرهم وعلى صاحب المصنع. ويمكن للصحفيين، بعد معرفة العواقب المحتملة، البدء في التفكير بالبدائل المتاحة أمامهم لعرض المعلومات بحيث تظل القصة الإخبارية معبرة عن الحقيقة، ولكن دون أن تسبب نفس القدر من الضرر والأذى. وفي حالة المصنع، قد يقرر الصحفي استخدام صور الأطفال، ولكن دون ذكر أسمائهم، وذلك في محاولة للحد من الضرر المحتمل الذي قد تسببه القصة الإخبارية.
وهذا مجرد مثال واحد على قرار صحفي قد تكون له عواقب أخلاقية. وهناك أمثلة أخرى بينها تلك المتعلقة بنوع التغطية وموقعها، بالإضافة إلى لهجتها. فالتأثير الذي يتركه نشر قصة إخبارية في الصفحة الأولى باستخدام مانشيت كبير وصورة كبيرة سيكون أكبر بكثير من تأثير قصة إخبارية صغيرة تنشر في صفحة داخلية. وسيكون لقصة إخبارية تلفزيونية يعلن عنها عدة مرات قبل أن تبث تأثير أكبر، وبالتالي عواقب أخلاقية أكبر، من قصة إخبارية تقدّم مرة واحدة ضمن النشرة الإخبارية.
ويضع اعتماد عملية لاتخاذ القرارات الأخلاقية الصائبة الصحفيين والمؤسسات الصحفية في موقف يتيح لهم تبرير أعمالهم بوضوح. ويمكن للصحفيين، من خلال توضيح ما تم القيام به وسبب القيام به، تعزيز مصداقيتهم وإثبات كونهم أهلاً لثقة الجمهور.
ومكاتب التحرير التي تقيّم العملية الأخلاقية في اتخاذ القرارات تضمن أن هذه المسائل تناقش فيها دوما وليس فقط عندما تحدث المعضلة. وتعقد بعض مكاتب التحرير اجتماعات منتظمة لمناقشة ما ينبغي عمله في حالات افتراضية. ويمكن للصحفيين الذين يقومون بالإصغاء لما يدور بعقل منفتح والذين يضبطون عواطفهم ويتجنبون تحولهم إلى متصلبين يفتقدون إلى المرونة في مواقفهم أن يصبحوا قادرين على استخدام هذه المهارات عندما يواجهون مشكلة أخلاقية فعلية.
القواعد الأخلاقية
لقد وضعت جمعيات واتحادات الصحافة في مختلف أنحاء العالم قواعد أخلاقية لإرشاد وتوجيه عمل أعضائها الصحفيين. ويمكن للقواعد الأخلاقية أن تغطي كل شيء من انتحال أعمال الغير إلى الخصوصية ومن التصحيح إلى السرية. وبعضها موجز ومكتوب بصيغة مبهمة، في حين أن بعضها الآخر طويل وواضح لا إبهام فيه. ويقول كلود - جون بيرتران، وهو أستاذ بمعهد الصحافة الفرنسي في جامعة باريس، وقد درس القواعد الأخلاقية من دول عديدة، إن معظمها يشتمل على العناصر الأساسية الثلاثة التالية:
<LI class=list>القيم الأساسية، بما في ذلك احترام الحياة والتضامن الإنساني. <LI class=list>محظورات أساسية، بما في ذلك أن لا تكذب أو تسبب أذى غير ضروري أو تنتحل لنفسك أعمال شخص آخر. مبادئ صحفية، بما في ذلك الدقة والنزاهة والاستقلالية.
وتكون هذه القواعد أحيانا طوعية لا يتعرض منتهكوها لعواقب واضحة. إلا أنه من المتوقع أن يحاسب أقران الصحفيين الذين لا يتصرفون بطريقة غير أخلاقية وأصحاب المؤسسات التي يعملون فيها المخطئين على سلوكهم. وتنظر مجالس الصحافة في بعض الدول في الشكاوى المقدمة ضد الصحفيين وقد توصي بإجراءات لتصحيح الأخطاء. كما تلعب مجلات مراجعة ومعاينة التأدية الصحفية دوراً تقويمياًً بكشف سلوك الصحفيين الذين لا يتقيدون بالمعايير الأخلاقية. ولدى بعض المؤسسات الصحفية موظف يعرف عادة باسم "الناظر في الشكاوى" يراقب الأخطاء والزلات الأخلاقية ويقوم بدور ممثل للجمهور داخل مكتب التحرير.
وفي الدول التي تتطلب انتماء الصحفيين إلى اتحاد أو جمعية، تشتمل القواعد الأخلاقية على بند لتطبيق القرارات. فمثلا، تضم جمعية الصحفيين الأستراليين لجاناً تحقق في التهم المتعلقة بسلوك الصحفيين غير الأخلاقي. وقد يتعرض الصحفي الذي يثبت انتهاكه للقواعد الأخلاقية للتوبيخ أو الغرامة أو الطرد من الجمعية.
قواعد السلوك
لدى الكثير من المؤسسات الصحفية قواعد للسلوك أو معايير خاصة بها تتوقع من الصحفيين العاملين فيها التقيد بها بالإضافة إلى تقيدهم بالقواعد الأخلاقية القومية والإقليمية. وقد تنص هذه القواعد على إجراءات أو نشاطات محددة يشجع عليها أو تحظر على الصحفيين، وأخرى تتطلب موافقة أحد المدراء.
وتفرض مؤسسات صحفية كثيرة قيوداً على ما يمكن للصحفيين القيام به أثناء العمل أو خارج نطاقه. والسبب الرئيسي لهذه القيود هو الحفاظ على مصداقية المؤسسات الصحفية. وقد يبلغ الصحفيون والمصورون بصراحة أنه لا يمكنهم التلاعب أو "ترتيب" الأخبار عن طريق مطالبة الناس بأن يفعلوا شيئا لقصة إخبارية لا يفعلونه عادة. ولا يسمح للصحفيين بإخفاء هويتهم للحصول على قصة إخبارية، ما لم تكن هناك مصلحة عامة واضحة وملحة في كشف المعلومات ولا يمكن الحصول عليها بأي طريقة أخرى. وقد تمنع محطة تلفزيونية صراحة استخدام كاميرات مخفية أو تسجيلات خفية أثناء جمع الأخبار، ما لم يوافق أحد المدراء على ذلك لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة.
ومع ظهور التصوير الرقمي وبدء استخدامه، أضيفت معايير جديدة لمنع تغيير الصور أو الفيديو بأي طريقة قد تضلل الجمهور. وقد أسهمت عدة حوادث حظيت بتغطية واسعة في الدفع إلى وضع هذه السياسات الجديدة، بما في ذلك صورة ظهرت على غلاف مجلة ناشنال جيوغرافيك في الثمانينيات من القرن الماضي وقرّبت المسافة بين أهرامات الجيزة في مصر باستخدام الوسائل الرقمية.
ويعالج الكثير من أنظمة قواعد السلوك في مكاتب التحرير قضايا الاستقلال الصحفي. وقد يحظر على الصحفيين، بهدف تجنب حتى ما قد يبدو وكأنه تضارب في المصالح رغم أنه ليس كذلك في الواقع، تغطية أخبار شركة يملكون أسهماً فيها أو تربطهم مصلحة أو علاقة شخصية بها. ولا يسمح للصحفيين باتخاذ موقف علني حيال قضية سياسية أو دعم مرشح لمنصب علنا. وقد تمنع المؤسسة الصحفية الصحفيين من إقامة علاقة عمل مع أي مصدر يزودهم بالأخبار أو ممارسة أي عمل خارجي لقاء أجر ما لم يوافق على ذلك أحد المدراء.
وتوضح السياسة الأخلاقية لجريدة ديترويت فري بريس، وهي صحيفة أميركية تصدر في ولاية ميشيغان، ما ستقوم به الصحيفة وما لن تقوم به. وهي تمنع دفع المال لمصادر الأخبار ولا تسمح للمصادر بمراجعة المادة قبل نشرها. ولشركة الإذاعة والتلفزيون الكندية (سي بي سي) دليل معايير مطول يفرض على الموظفين رفض الهدايا التي قد تبدو أنها تؤثر على قرارات الشركة. ولا يسمح لهم بقبول أي هدايا سوى الهدايا الودية المتواضعة أو الضيافة التي تقدّم خلال تصريف الأعمال العادية. ولا يجوز لموظفي شركة (سي بي سي) قبول عروض السفر المجاني أو الإقامة المجانية لتغطية قصة إخبارية.
وقد لا يكون من الممكن تجنب كل تضارب محتمل، إلا أنه يتعين على الصحفيين أن يدركوا أنه قد يكون لسلوكهم تأثير سلبي على المؤسسة الصحفية. وعندما يشعر الصحفيون بأنه من الممكن نشوء تضارب ينبغي توقع قيامهم بتبليغ رؤسائهم بذلك. ومن الممكن أن يطلب صحفي له علاقة شخصية بقصة إخبارية إسناد مهمته لصحفي آخر. وتمارس مؤسسات صحفية كثيرة عادة مطالبة الصحفيين بالكشف عن أي علاقات في قصصهم الصحفية قد توحي بوجود تضارب في المصلحة، حتى لو لم يكن هناك أي تضارب.
وتكون قواعد السلوك عادة وثائق داخلية، إلا أن عددا متزايدا من المؤسسات الصحفية بدأ ينشرها على مواقعه على الشبكة الإلكترونية لكي يعرف الجمهور ما يمكنه توقعه ويخضع الجريدة أو المحطة للمساءلة والمحاسبة إذا ما تم انتهاك معاييرها.
معايير المجتمع
كثيرا ما تواجه المؤسسات الصحفية تضاربا بين أهمية الأخبار ومعايير المجتمع، ويتطلب حل مثل هذا التضارب ممارسة عملية اتخاذ القرارات الأخلاقية بمهارة. لنفترض أن مسؤولا منتخبا استخدم عبارة إساءة عنصرية أثناء تحدثه عن عضو في الحزب المعارض. قد تنشر بعض الجرائد الكلمات التي استخدمها المسؤول بدقة. وقد تستخدم جرائد غيرها بعض الأحرف وتتبعها بنقاط لكي تشير إلى ما قاله بدون نشر الكلمة بكاملها. في حين ستكتفي بعض الصحف الأخرى على الأرجح بالقول إن المسؤول استخدم لغة مسيئة. ويختار محررو الصحف حلولا مختلفة، على أساس ما يعتقدون بأن القارئ سيكون مستعدا لتقبله. إلا أنهم يتخذون أحيانا قرارا يدركون أنه سيزعج بعض القراء. ويواجه المحررون خيارات صعبة مماثلة عندما يتعلق الأمر بالصور أو الفيديو التي تصدم المشاعر والتي قد يجدها الجمهور منفرة، ولكنها قد تكون أقوى وسيلة لنقل قصة إخبارية مهمة.
وللحد من الضرر الذي قد يسببه مثل هذا الخيار، يقرر كثير من مدراء الأخبار في هذه الأيام أن يوضحوا لماذا اتخذوا قرارهم، إما في سياق القصة الإخبارية نفسها أو في ملاحظة منفصلة للمحرر تنشر إلى جانب القصة الإخبارية. فمثلا، يسبب نشر صورة امرأة تحمل جسد ابنها الهزيل الذي توفي متأثرا بالمجاعة إزعاجا بكل تأكيد. وبدلا من انتظار مكالمات هاتفية غاضبة والرد على كل شكوى على حدة فقد تذكر ملاحظة المحرر أن هذه الصورة للمعاناة تروي قصة المجاعة بوضوح أكبر من الكلمات وحدها. وهكذا يفي الصحفيون بالتزامهم بمبدأ المساءلة عن طريق توضيح قراراتهم للجمهور.
القضايا القانونية
يعد البند 19 في ميثاق الأمم المتحدة الركن الأساسي للمعايير الدولية الخاصة بوسائل الإعلام، وينص هذا البند على ما يلي:
لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير عنه. ويتضمن هذا الحق حرية اعتناق الآراء بدون تدخل خارجي وحرية البحث وتلقي وتوزيع المعلومات والأفكار بكافة وسائط النشر والإعلام وبصرف النظر عن الحدود.
والدول الأعضاء في الأمم المتحدة ملتزمة بالتقيد بالميثاق، بما في ذلك البند 19، إلا أن ذلك لم يمنع بعض الدول من قمع وسائلها الإعلامية ومنع الحصول على الأخبار العالمية. وقد تم في بعض الحالات قتل وسجن ونفي الصحفيين لمحاولتهم أداء وظائفهم.
ويقول دانيلو أربيا من جمعية الصحافة بين الأميركتين وجريدة بوسكويدا بأوروغواي إن أفضل قانون للصحافة هو عدم وجود أي قانون على الإطلاق. ويضيف أن التشريعات التي تحكم الحرية الصحفية، في عالم مثالي، لن تتجاوز الصفحتين، بحيث "تتضمن فقرات مكتوبة بوضوح وصراحة تمنع أي محاولة لضبط ... حرية التعبير". وغني عن القول إن العالم ليس مكانا مثاليا. وتتفاوت قوانين الصحافة حول العالم إلى حد يجعل من غير الممكن إيجازها جميعا. وفي بعض الدول الديمقراطية قوانين لضمان قدرة حصول الصحفيين على المعلومات الحكومية غير السرية، في حين أن غيرها يحدّ من المعلومات التي يمكن نشرها أو بثها على الهواء. ويعد ذكر اسم ضحية جريمة جنسية أو كشف هوية أحداث متهمين بنشاط إجرامي غير قانوني في بعض الدول. وحتى داخل الدولة الواحدة نفسها، قد تكون هناك قوانين محلية مختلفة تغطي قضايا مثل ما إذا كان الصحفي مرغما على تسمية مصدره السري أو تقديم الملاحظات التي دوّنها لمحكمة قانونية، وفي ظل أي ظروف. ويكفي القول إن على الصحفيين الإلمام بقوانين الدول التي يعملون فيها، وبالجهود المتواصلة لرفع القوانين المقيدة لحرية الصحافة.
ومن أكثر أنواع القضايا القانونية التي يواجهها الصحفيون قضايا التشهير أو القذف. والقذف في الولايات المتحدة هو نشر أو إذاعة مواد عارية عن الصحة من حيث الجوهر عن شخص يمكن تحديد هويته وتميل إلى الإساءة إلى سمعة ذلك الشخص. ويدعى القذف "تشهيرا" عندما تُنشر المادة و"قدحا" عندما تبث، ولكن المعطيات الأساسية التي تحددها هي نفسها. ويمكن القول بشكل عام إنه إذا كانت المادة صحيحة فإن ذلك لا يمكن أن يكون قذفا. ولذا، يتعين على الصحفيين أن يتحققوا بشكل مستقل من صحة ما تقوله مصادرهم، إذا كان يمكن لتلك الأقوال أن تشوه سمعة شخص آخر وتعتبر قذفا.
وتتم حالياً إعادة النظر في قوانين وسائل الإعلام بعد أن أخذت التكنولوجيا الجديدة تغير الطريقة التي يؤدي بها الصحفيون عملهم. وفي مقدمة ذلك أسئلة مثل: هل يجب منح صحفيي الإنترنت الحقوق والحمايات نفسها التي تمنح للصحفيين العاملين في المؤسسات الصحفية الوطيدة المعترف بها؟ وهل يجب منح تلك الامتيازات نفسها لكتاب المدونات الإلكترونية (البلوغرز)؟ وستبقى هذه الأسئلة على الأرجح معلقة دون البت فيها لبعض الوقت.
ومن الواضح أن الصحفيين يخضعون لقوانين أخرى تنطبق على الأفراد في دولة معينة، كالقوانين التي تحكم الخصوصية. فلا يمكن للصحفي الذي يريد الحصول على معلومات دخول ممتلكات خاصة، أو أخذ وثائق بدون إذن، أو التنصت على المحادثات التي تجرى من هاتف معين، دون أن يتوقع مواجهة عواقب قانونية. وقد تقرر مؤسسة صحفية أن بعض القصص الإخبارية مهمة جدا بحيث تستحق المخاطرة بالعقوبات القانونية، ولكن هذه مسألة مختلفة يجب أن تتخذ من خلال قرار جماعي يشارك في التوصل إليه المحررون والصحفيون والإدارة بعد التمعن في الأمر.
بنت الرياض
27-12-2009, 05:11 PM
الطريقة الأمريكية (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=37) : الصحافة المتخصصة
تكلف مؤسسات صحفية عديدة الصحفيين بتغطية مجالات معينة يتخصصون فيها، تكون إما منطقة جغرافية أو موضوعاً معينا، وتعرف "بمجالات التخصص". وقد استخدم هذا التعبير (باللغة الإنجليزية) في الأصل لوصف طريق معين منتظم لحارس أو شرطي يكون مسؤولاً عن أمنه. وتفسح هذه الطريقة المجال للصحفيين للتعرف على المنطقة والناس الذين يشكلون منطقتهم، ويكون عليهم في الكثير من الحالات تعلم مفردات متخصصة لكي يفهموا مصادرهم. ولكن هذا لا يعني أنهم يستخدمون تلك المفردات في قصصهم الإخبارية، بل على العكس من ذلك يصبح الصحفيون الأكفاء المتخصصين بتغطية موضوع معين أو منطقة محددة مترجمين ومفسرين، يحولون المعلومات المبهمة إلى معلومات يسهل على الجمهور العام فهمها.
والتخصص نادر في مكاتب التحرير الصغيرة، حيث يتوقع من كل صحفي أن يغطي كل نوع من أنواع القصص الإخبارية. ولكن الوضع مختلف في المؤسسات الصحفية الكبيرة، حيث تتاح للصحفيين في الصحافة المطبوعة والمسموعة والمرئية الفرصة للتركيز على نوع معين من الأخبار. وبعض مجالات التخصص في التغطية تقليدية: الحكومة والشرطة والمحاكم والأعمال التجارية، على سبيل المثال. والبعض الآخر يتفاوت بتفاوت الأوضاع. فقد يعهد إلى الصحفيين التخصص، بناء على تركيبة المجتمع المحلي، في تغطية أنباء البيئة أو المسنين أو التعليم.
وتقع على الصحفيين الذين يغطون مجالات محددة مسؤولية أساسية واحدة لا غير: البقاء مطلعين تماماً في جميع الأوقات على أحدث المستجدات في مجال تخصصهم. ويتوقع منهم أن يغطوا مصادر القصص الإخبارية التي تظهر في مجال اختصاصهم - الاجتماعات والتقارير المطبوعة ومواقع الشبكة الإلكترونية وغيرها من الأحداث الروتينية - كما أنهم مسؤولون أيضا عن البحث عن الأخبار التي تتجاوز ما هو واضح للعيان. ويطور الصحفيون المتخصصون قصصهم الإخبارية عن طريق مبادراتهم الشخصية من خلال إقامة علاقات مع المصادر التي تبقيهم على اطلاع على ما يجري، ليس فقط في العلن، بل أيضا وراء الكواليس. وهم ينتجون تشكيلة واسعة من القصص الإخبارية، من الأخبار العاجلة التي ما زالت تشهد تطورات إلى المقالات الخاصة. ويقول تشيب سكانلان، وهو صحفي متخصص سابق عمل في صحف نايت ريدر ويعمل حاليا في معهد بوينتر إن "أفضل الصحفيين المتخصصين الذين عرفتهم منظمون جدا ويتصفون بالتصميم والعزم ويتمتعون بفهم واضح لمهمتهم ولديهم مصادر كثيرة متنوعة".
مهارات التغطية الصحفية المتخصصة
هناك مهارة أساسية يجب توفرها في الصحفي المتخصص، مهما كان المجال الذي يختار أو يكلَف التخصص في تغطيته- سواء كان مجالاً جغرافياً أو موضوعاً محددا: القدرة على فهم المؤسسات التي تهيمن على المجال الذي يتخصص في تغطيته. ويتطلب تعلم كيفية عمل النظام تكريس الوقت والجهد له ولكن الصحفي ومؤسسته يكافأان على ذلك بقصص إخبارية لا يستطيع الصحفيون الذين لا يتخصصون في تغطية موضوعه أو منطقته إنتاج مثلها. ويستخدم إريك نالدر، وهو الصحفي الذي كشف قصة طوافات النجاة التي نوقشت في الفصل 2، الأسئلة التالية لبدء التعرف على مجال تخصصه:
من هم اللاعبون الرئيسيون؟ من هو المسؤول؟ من هم المنظمون؟ما هي القواعد المتبعة؟ كيف تنجز الأمور؟أين تسجل الأخطاء؟أين يسجل الإنفاق؟ من هو الشخص الذي يعرف القصة الحقيقية وكيف يمكنني الحصول عليها؟
وللحصول على أجوبة لهذه الأسئلة يتعين على الصحفي أن يبذل مجهودا كبيرا وأن "يثابر على التعرف على مجاله." اقرأ كل ما يمكنك عن موضوع تخصصك، واجمع جداول مواعيد وبرامج عمل الاجتماعات واشترك في المطبوعات المتخصصة. ولكن الأهم من كل شيء هو أن تنهض وتنطلق بحثاً عن الأنباء. ولا يمكن للصحفيين المتخصصين الاعتماد على الهاتف وحده؛ بل يتعين عليهم التعرف على مجالهم، التعرف على الناس والتحدث معهم. ويقول مايك ماثر، وهو صحفي متخصص في التحقيقات الصحفية في محطة (WTKR-TV) التلفزيونية في نورفوك بولاية فرجينيا "لم يحصل أحد أبدا على قصة إخبارية وهو جالس في مكتب التحرير. تعرف على كل من يمكن أن يستطيع مساعدتك - من المسؤولين إلى الكتبة - ووزع بطاقتك الشخصية على كل من تقابل في مجال تخصصك. ضع قائمة بالمصادر تشتمل على أكبر قدر يمكنك الحصول عليه من المعلومات الخاصة بالاتصال بها، وابق على اتصال بهؤلاء الأشخاص عن طريق الزيارات المنتظمة. ويتحرى الصحفي الجيد، بالإضافة إلى تغطية اللاعبين الرئيسيين في مجال اختصاصه، تأثير تصرفاتهم وإجراءاتهم على الناس في مجتمعهم.
وتتطلب تغطية مجالات التخصص مهارات تنظيمية وشخصية قوية. ويعني تحقيق التنظيم استخدام تقويم (أو رزنامة) لتسجيل مواعيد الاجتماعات وجلسات المساءلة والاستماع والمواعيد المحددة لتقديم التقارير وتصريف الأعمال. كما يعني وجود نظام موثوق نقال لحفظ واسترجاع المعلومات الخاصة بالمصادر التي يمكن الاتصال بها، خاصة أرقام التليفونات وعناوين البريد الإلكتروني. كما يعني حفظ ملف للأفكار المتعلقة بالقصص الإخبارية المستقبلية، مع قوائم يومية بالأمور التي تنبغي متابعتها. ويحتفظ صحفيون كثيرون بهذه المعلومات الآن في أجهزة الكمبيوتر، مستخدمين البرامج التي تسهّل البحث عن الأشخاص والتواريخ. ولكنهم يحتاجون إليها أيضا حين لا يكونون في المكتب، ولذا فإنهم يحملون أوراقا مطبوعة أو جهاز كمبيوتر شخصي صغير يمكن حمله أو ذلك الجهاز المحمول يدويا والمفيد الذي يسمح بالوصول من بعد إلى الشبكة الإلكترونية وهو المساعد الرقمي الشخصي (PDA). وبما أنه التكنولوجيا قد تصاب بخلل ولا يمكن الاعتماد عليها تماماً فإن من المهم تصوير نسخة احتياطية للمعلومات بصفة متكررة.
والتخصص بتغطية مجال معين يعني إقامة صلة وثيقة بالناس بحيث يثقون بك، مع المحافظة في الوقت نفسه على مسافة مهنية بينك وبينهم. ويقول سكانلان إن أصعب جزء من عمل الصحفي المتخصص في مجال معين هو "التعامل مع المصادر التي عليك أن تعود إليها كل يوم، حتى ولو أنك كتبت قصة إخبارية لا تروق لها".
الحكومة والسياسة
يجب على الصحفيين الذين يغطون الحكومة أن يفهموا كيفية عملها من الداخل وأن يتقصوا تأثير القرارات الحكومية. والصحفيون الذين يسألون السؤال الأساسي "من يهتم بذلك؟" عند تغطية الحكومة يكونون قادرين على إيجاد أشخاص تتأثر حياتهم بما تتخذه الحكومة من إجراءات. والقصص الإخبارية التي تتعلق بهؤلاء الأشخاص تعدّ أكثر تشويقا وإثارة لاهتمام الجمهور.
وينجز الكثير من أعمال الحكومة في اجتماعات، ولذا ينبغي على الصحفيين المتخصصين بتغطية أنبائها توقع تغطية الكثير من هذه الاجتماعات. إلا أن الاجتماع الممل لا يبرر كتابة قصة إخبارية مملة. ويعتمد الجمهور على الصحفي لكي يخبره الأمور المهمة فقط، وليس كل ما حدث حسب التسلسل الزمني. ولا تركز أفضل القصص الإخبارية المتعلقة بالاجتماعات على ما حدث في غرفة الاجتماع، بل على الناس الذين يتأثرون بما حدث.
ومن المهم جدا بالنسبة للصحفيين الذين يغطون أنباء الحكومة أن يعرفوا كيف يقرأون ويفسرون الميزانية وغيرها من البيانات المالية. وفي حين أن النصيحة القائلة "تتبع المال" نصيحة جيدة لجميع الصحفيين، إلا أنها مهمة بشكل خاص للذين يغطون الأنباء الحكومية والسياسية. ورغم أن القصص الإخبارية المتعلقة بالتمويل الحكومي قد تبدو جافة، إلا أن للضرائب والإنفاق تأثير مباشر على الجمهور ويحتاج الناس إلى معرفة الطريقة التي تنفق فيها أموالهم. وتشكل الوثائق بصورة عامة عصب حياة الحكومة، لذا يتعين أن يكون الصحفي المتخصص بتغطية أنبائها قادراً على الحصول عليها وفهمها.
وللصحفيين السياسيين في الدول الديمقراطية مهمة أساسية واحدة: تزويد المواطنين بالمعلومات التي يحتاجون إليها لاتخاذ قرار مستنير مبني على حسن الاطلاع للاختيار بين المرشحين لمنصب انتخابي. ولتحقيق ذلك، يتعين على الصحفيين أن يتحروا خلفيات المرشحين ومؤهلاتهم ومواقفهم إزاء القضايا الرئيسية وما يقولونه خلال حملاتهم الانتخابية وفي إعلاناتهم الدعائية. والصحفيون الذين يغطون القضايا السياسية يلتفتون أيضاً إلى مؤيدي المرشحين، حيث أن مصالحهم تلقي في كثير من الأحيان ضوءا على ما سيفعله المرشح السياسي إذا ما تم انتخابه.
معلومة جانبية: أسئلة يجب أن يسألها الصحفيون عن الاستطلاعات
من أجرى الاستطلاع؟ هل هي منظمة استطلاعات شرعية؟ وما هي الجهات الأخرى التي تجري هذه المنظمة استطلاعات لها؟ ما هي الجهة التي موّلت هذا الاستطلاع؟ وما هي أجندتها السياسية؟ ما عدد الأشخاص الذين استُطلع رأيهم؟كيف تم اختيارهم؟ >ما نوع الأشخاص الذين استطلع رأيهم؟ هل النتائج مبنية على أجوبة جميع أو بعض من استطلعت آراؤهم؟ متى أجري الاستطلاع؟كيف أجري الاستطلاع؟ ما هي الأسئلة التي طرحت؟ ما هو هامش الخطأ؟ وما هي الأرقام الخام؟ هل النتائج مختلفة عن نتائج الاستطلاعات الأخرى، وإذا كان الأمر كذلك: فلماذا؟ هل يستحق هذا الاستطلاع التغطية الصحفية؟
اقتبست بعد الحصول على الموافقة من "20 سؤالا يجب على الصحفي أن يسألها عن نتائج الاستطلاعات"، الطبعة الثالثة، تأليف الدكتور شيلدون آر. غاويزر وجي. إيفانز ويت. )
وتعد استطلاعات الرأي العام عنصراً أساسيا في تغطية الحملات الانتخابية، ولكن يتعين على الصحفيين أن يمعنوا النظر قبل أن يقرروا ما إذا كانت نتائج الاستطلاع جديرة بالتغطية (أنظر المعلومة الجانبية "أسئلة يجب أن يسألها الصحفيون عن الاستطلاعات"). واستطلاعات "سباق الخيل" أو "المتابعة" التي تعطي النسبة المئوية من الناخبين الذين يؤيدون كل مرشح في وقت معين محدودة الأهمية باستثناء كونها توفر نظرة عابرة على المنافسة بين المرشحين في يوم معين. ويعتقد بعض الصحفيين أن هذه الاستطلاعات قد تؤثر في الناخبين لصالح المرشح المتقدم لأن الناس يرغبون عادة في تأييد الفائز. ولكن البحاثة في الولايات المتحدة توصلوا إلى أن الناخبين الذين يهتمون بأمر الاستطلاعات يحصلون أيضا على معلومات إضافية عن القضايا المطروحة في الحملة الانتخابية. ونصيحة البحاثة للصحفيين هي أن يواصلوا تغطية أنباء نتائج استطلاعات المتابعة المسوغة طوال الحملة الانتخابية، ولكن دون جعلها نقطة تركيز رئيسية في تغطيتهم.
وفي ما يتعلق بقضايا الحملة الانتخابية، يتعين على الصحفيين أن يصبوا اهتمامهم ليس فقط على ما يقوله المرشحون وإنما أيضا على ما يريد الناخبون معرفته. وتجري مؤسسات صحفية عديدة "استطلاعات تتعلق بالقضايا" للتعرف على القضايا التي تحظى باهتمام الجمهور خلال السنة الانتخابية. وقد يحاول المرشحون أحيانا تجنب مناقشة قضية مثيرة للجدل ولكنها مهمة جدا بالنسبة للناخبين. وفي تلك الحالة، يتعين على الصحفيين أن يثيروا الأسئلة التي يسألها الجمهور. ولا يكتفي الصحفيون السياسيون الجيدون بالإشارة إلى موقف المرشحين حيال القضايا، بل يسألون عما أنجزه المرشحون حول تلك القضايا في مناصبهم المنتخبة السابقة أو في المناصب الأخرى التي ربما كانوا قد شغلوها. ولترجمة القضايا إلى واقع من الحياة، يبحث الصحفيون عن أشخاص تصور قصصهم الفردية سبب أهمية القضايا والاختلاف الذي سيحدثه فوز مرشح أو آخر في الانتخابات.
الأعمال والاقتصاد
يمس مجال الأعمال التجارية حياة كل شخص تقريبا. فالبطالة وتكاليف المواد الغذائية والوقود والمدخرات الشخصية والاستثمار أمور لا تهم كبار رجال الأعمال فحسب، بل تهم أيضا العمال والمستهلكين. والتخصص في تغطية أنباء النشاطات التجارية والصناعية المحلية يعني تغطية أخبار أصحاب العمل والعمال ونشاطات البناء وبيع العقارات، بالإضافة إلى القطاعات التي تمد الاقتصاد المحلي بالقوة والاستمرارية، سواء كانت الزراعة أو الصناعة أو التعدين أو الرعاية الصحية. وعلى الصعيد القومي، يغطي صحفيو الأعمال والتجارة مواضيع أكثر صعوبة بالنسبة للجمهور كأسواق المواد الأولية والبورصة ومعدلات الفائدة وديون المؤسسات.
ويتعين على الصحفيين الذين يغطون الأعمال التجارية والاقتصاد أن يجعلوا قصصهم الإخبارية مفهومة للجمهور العام غير المتخصص. ويجب أن يفهموا المفاهيم والمصطلحات الاقتصادية وأن يكونوا قادرين على تعريفها وإعادة تقديمها بلغة بسيطة. وهذه عادة حسنة حتى للصحفيين الذين يعملون في المطبوعات المتخصصة أو الراديو أو التلفزيون والذين قد يتوقع من جمهورهم أن يكون ملما بهذه المصطلحات. ففي الولايات المتحدة، مثلا، تستهدف جريدة وال ستريت جورنال القراء المطلعين في مجال الأعمال، ولكن الجريدة مع ذلك توضح معنى مصطلحات مألوفة مثل "الناتج القومي الإجمالي"، أي القيمة الكلية لإنتاج البلاد من السلع والخدمات. ويطور الصحفيون الذين يغطون الأعمال التجارية مع مرور الوقت قائمة خاصة بهم تتضمن تعريفاً دقيقاً بالمصطلحات المختلفة يمكنهم استخدامه في قصصهم الإخبارية.
وسوف يقدّر الجمهور تعريفاً واضحا لما يعنيه "تحويل الدين" و"تخفيض قيمة العملة" و"الخصخصة" وغيرها من المصطلحات الاقتصادية. كما سيقدّرون القصص الإخبارية التي توضح سبب أهمية هذه الأمور بالنسبة للأفراد والشركات والحكومات على حد سواء.
ومن الضروري أن يكون الصحفيون الذين يغطون أنباء النشاطات التجارية والاقتصادية قادرين على قراءة واستيعاب البيانات المالية والميزانية العامة والتقارير السنوية. وكثيرا ما يجدون قصصا إخبارية عندما يدرسون التغير في الدخل أو الإنفاق من سنة لأخرى. وهم يقومون بمقارنة أداء الشركات مع غيرها في الصناعة نفسها أو في المنطقة نفسها. فمثلا، عندما تفلس مؤسسة أعمال أو يتم إغلاقها لا يسأل الصحفيون فقط عن عدد الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم وإنما أيضا عن الأثر الذي سيتركه إغلاقها على المجتمع المحلي. وللإجابة على ذلك السؤال الأكثر شمولا فإنهم يحتاجون إلى معرفة ما إذا كانت الشركة واحدة من أكبر الشركات في المنطقة من حيث عدد موظفيها، وما إذا كانت الشركات المحلية الأخرى توفر المنتجات والخدمات نفسها، ومعدل البطالة في المنطقة، وما إلى ذلك.
ويتطلب التخصص في تغطية قطاع الأعمال معرفة أعمق بالرياضيات والإحصاءات مما تتطلبه معظم مجالات التخصص الأخرى. إلا أنه يتعين على الصحفيين المتخصصين في تغطية أنباء قطاع الأعمال أن يستخدموا الأرقام بتحفظ في قصصهم الإخبارية لأن كثرة الأرقام تجعل القصة الإخبارية جافة ومملة. وتظهر أكثر القصص الإخبارية المتعلقة بقطاع الأعمال تشويقا أهمية التطورات من خلال وضعها في سياق إنساني بحيث تصف كيف ما كان لها من تأثير، أو ما سيكون لها من تأثير، على أفراد معينين.
الصحة والعلوم والبيئة
للقصص الإخبارية المتعلقة بالصحة والبيئة ارتباط مباشر بحياة الناس. والصحفيون الذين يغطون مرض الإيدز يعرفون أن الجهل قد يكون بخطورة المرض نفسه. ويمكن لقصصهم الإخبارية أن تثقف الناس لكي يقوا أنفسهم من الإصابة به. والصحفيون الذين يغطون مجال الصحة والعلوم والبيئة قد يغطون كل شيء من إنفلونزا الطيور إلى الخريطة الجينية للإنسان وما لإقامة السدود على الأنهار من تأثير على البيئة وحياة الناس. والقضايا الأساسية في كل من هذه المواضيع معقدة، ومهمة الصحفي هي تبسيطها وتفسيرها بوضوح.
وعند التعامل مع هذه الأنواع من القصص الإخبارية، من الضروري أن يكون الصحفيون ملمين بلغة العلماء والبحاثة الطبيين التي يمكن أن تكون مشوشة للأشخاص العاديين. وينصح الصحفي دنيس بيكيرت، من وكالة الأنباء الصحفية الكندية، بعدم الشعور بالرهبة من هذه اللغة والمصطلحات العلمية وبعدم استخدامها في تقارير الأخبار. والصحفيون المتخصصون في مجال العلوم، مثلهم مثل الصحفيين المتخصصين في تغطية النشاطات التجارية والصناعية، يضعون قائمة خاصة بهم تعرف بالمصطلحات المعقدة وتوضحها كي يمكنهم كتابة قصص إخبارية يفهمها الجمهور العام.
ومن الضروري أن يكون الصحفيون المتخصصون في تغطية المواضيع العلمية ملمين بالأسلوب العلمي والرياضيات الأساسية والإحصاءات، لكي يتحققوا من صحة نتائج دراسات الأبحاث. وفي الوقت نفسه، يتعين عليهم أن يقاوموا الرغبة الشديدة في تحويل كل تطور إلى تقدم مفاجئ مهم أو اختراق، وأن يقاوموا الرغبة في الإلحاح للحصول على أجوبة "نعم" أو "لا" بدلا من قبول الاحتمالات. وقد لا تبدو قصصهم الإخبارية، نتيجة لذلك، مثيرة جداً ولكنها ستكون أكثر دقة.
والصحفيون المدربون على تغطية جميع جوانب القصة الإخبارية كثيرا ما يقعون في فخ عندما يغطون العلوم. فتقديم تغطية متوازنة للآراء العلمية المختلفة المتناقضة قد يؤدي في الواقع إلى تضليل القراء أو المستمعين أو المشاهدين. فمثلا، تعتقد الأغلبية الساحقة من العلماء بأن التعرض للرصاص يمكن أن يلحق الضرر بمستويات الذكاء عند الأطفال. ولا تخالف هذا الرأي سوى حفنة من العلماء. وفي حين أنه يمكن للصحفي أن يذكر وجهتي النظر إلا أن عليه ألا يفعل ذلك بشكل يوحي بعدم وجود إجماع علمي حول القضية.
وتقدم كارول روجرز، أستاذة الصحافة بجامعة ماريلاند ومحررة لكتب عن الكتابة العلمية، اقتراحين مفيدين للصحفيين المتخصصين بتغطية مجالات معينة. أولا: التعريف بالمصدر مهم. فكثيراً ما ينقل الصحفيون أقوال خبراء بدون التعريف بهم كما ينبغي. ومن حق الجمهور أن يعرف لماذا تنقل أقوال شخص معين. فمثلا، نقلت قصة إخبارية حول مؤتمر دولي عن تغير المناخ أقوالاً لمدير مكتب العلوم والتكنولوجيا في البيت الأبيض، ولكنها لم تذكر أنه من علماء المناخ المرموقين. وكان من شأن ذكر ذلك أن يتيح المجال للجمهور لتقييم صحة تعليقاته بشكل أفضل.
ثانيا، تقول روجرز إن الجماهير لا يلمّون بخلفية المواضيع التي يضيفها الصحفيون إلى القصة الإخبارية، وخاصة المعقدة منها. لذا يجب ألا يفترض الصحفي الذي يقوم بتغطية مؤتمر علمي مثلا أن جمهوره قد سمع أو قرأ القصة الإخبارية التي ظهرت في اليوم السابق، أو أنهم سيسمعون أو يقرأون القصة الإخبارية التي ستظهر في اليوم التالي. وعليه بالتالي أن يقدم لهم الخلفية التي يحتاجون إليها لكي يفهموا القضية وأن يفعل ذلك وكأن قصته الإخبارية هي الوحيدة التي سيقرأه الجمهور أو يسمعها حول الموضوع، فقد تكون كذلك بالفعل.
الشرطة والمحاكم
ينبغي أن يكون الصحفيون المتخصصون في مجال تغطية أنباء الجرائم والمحاكم مدركين لكيفية عمل نظامها. وليس لدى سوى عدد قليل من الصحفيين أي خبرة في العدالة الجنائية، ولكن الصحفيين المتمرسين المتخصصين في تغطية نشاطات الشرطة يقترحون على الصحفيين دراسة مساق واحد على الأقل حول الموضوع. وقد اشتهر رجال الشرطة بممانعتهم وكرههم تزويد الصحفيين بأي معلومات، ولكن إذا كنت ملمّا بقوانينهم وأنظمتهم وإجراءاتهم فسيكون بوسعك توجيه أسئلة أفضل وتحسين فرصك للتوصل إلى ما تريد معرفته.
والصحفيون الذين يغطون أنباء نشاطات الشرطة بحاجة إلى أن يعرفوا على وجه التحديد كيف تعرّف الجرائم في المجتمع الذي يغطونه. ففي الولايات المتحدة، مثلا، "السطو" و"السلب" أمران مختلفان. فالسطو يعني دخول مبنى لارتكاب جريمة. أما السلب فهو سرقة مال أو ممتلكات بالقوة. وقد يحول وضع لائحة بالمصطلحات الأساسية دون ارتكاب أخطاء محرجة. وقد يوفر بيان صحفي تصدره الشرطة الحقائق الأساسية المتعلقة بجريمة، ولكن الصحفي الجيد يبحث عن المزيد من المعلومات، ويذهب إلى مسرح الجريمة للبحث عن التفاصيل ويتحدث مع الجيران أو مع شهود عيان، حينما يكون ذلك ممكنا.
ويتعين على الصحفيين المتخصصين بتغطية أنباء المحاكم أن يكونوا ملمين بجميع الإجراءات وكيفية سير العملية بكاملها من بدايتها حتى نهايتها، أي أنه ينبغي أن يكونوا ملمين بما يحدث عندما يلقى القبض على مشتبه به ويتهم ويستدعى إلى المحكمة ويحاكم ويصدر حكم ضده أو يطلق سراحه. ويقول الصحفيون المتمرسون إن أفضل طريقة للإلمام بالعملية هي قضاء وقت في قاعات المحاكم. ابدأ بكتبة المحاكم الذين يتابعون لائحة القضايا التي ستنظر فيها المحكمة والجدول الزمني. اسأل عن كيفية الحصول على نسخ لسجل المحكمة والملفات والشهادات. اقرأ ملفات القضايا - بما في ذلك الطلبات الموجهة إلى المحكمة أو القاضي ومذكرات الخصوم قبل المحاكمة - وتابع ما ينشر عن القضية إذا لم تتمكن من الحضور إلى المحكمة كل يوم، وهو ما يحدث في كثير من الأحيان.
ومحامو الدفاع من أفضل مصادر المعلومات للصحفيين المتخصصين في تغطية المحاكم. وكثيراً ما يكونون أكثر استعداداً من المدعين العامين للتحدث مع الصحفيين حول القضايا التي يعملون عليها. ابذل ما استطعت من جهود لفهم المصطلحات القانونية، ولكن تجنب استخدامها في قصصك الإخبارية. وتقول إس. إل. أليكزاندر مؤلفة كتاب "تغطية المحاكم: دليل للصحفيين" إن "المحامين ينصحون باستخدام كلمات كبيرة لتشويش الصحفيين. فإذا لم تفهم معنى شيء ما قم بسؤال الشخص الذي تجري معه المقابلة عن معناه".
الرياضة
يقدّم الصحفيون المتخصصون بمجال الرياضة بعض أفضل ما يكتب في الصحافة. ويقول الصحفي التلفزيوني المتخصص بالمجال الرياضي بيل شوانبيك، الذي يعلّم الآن في جامعة كوينيبياك بولاية كنيتيكت، إن قصصهم الإخبارية تشتمل بطبيعة الحال على المواقف والأحداث المثيرة والعواطف والشخصيات الشهيرة. وكتّاب الرياضة الجيدون يفعلون أكثر بكثير من مجرد إعلان عدد الأهداف في مباراة أو نتائج سباق رياضي. فهم يقدّمون الأساسيات، بطبيعة الحال، ولكنهم يقدّمون أيضا وجهة نظر وسياقا لا يحصل عليه الجمهور من حضوره للمباراة أو مشاهدتها على التلفزيون. ويوضح الصحفيون المتخصصون في المجال الرياضي عنصري "لماذا" و"كيف" في الحدث الرياضي، وليس عنصري "من" و"ماذا" فقط. كما أنهم يغطون الجانب التجاري في مجال الرياضة ويكتبون مقالات خاصة عن الرياضيين وأصحاب الفرق الرياضية والمعجبين.
إلا أنه يتعين على كتّاب الرياضة أن يبدأوا، مع ذلك، بالأساسيات. ومن الضروري أن يكونوا ملمين بجميع الرياضات، وأن يفهموا قواعد اللعبة أو الرياضة التي يقومون بتغطيتها وكيف يتم تسجيل الهدف. ويتعين على هؤلاء الصحفيين إعداد تقاريرهم ضمن مهلة زمنية قصيرة محددة، خاصة عندما يغطون المباريات المسائية. كما يتعين عليهم أن يتابعوا تسجيل الأهداف ويدونوا الملاحظات في الوقت نفسه، وهي ليست مهمة سهلة خلال مباراة يتحرك فيها اللاعبون بسرعة. والأهم من كل ذلك هو أن عليهم إيجاد موضوع أو فكرة رئيسية لكل قصة إخبارية وبناء التفاصيل حولهما.
وفي كثير من الحالات لا تكون أفضل القصص الصحفية عما يحدث في الملعب. فالصحفي الجيد المتخصص بتغطية الأنباء الرياضية يكتشف ما يحدث وراء الكواليس، ويحاول معرفة الجو في غرفة تغيير الملابس، أو أي توتر بين لاعبين قد يؤثر على الفريق كله. ويعامل الصحفيون اللاعبين والمدراء باحترام، ولكنهم لا يؤخَذون ببطل رياضي. وهم يتمتعون عادة بالرياضات التي يغطونها، ولكنهم ليسوا من المعجبين أو المناصرين لأي فريق. وكجميع الصحفيين، يتعين عليهم أن يكونوا نزيهين ومراقبين مستقلين للقصص التي يغطونها.
وكما يتجنب صحفيو الأعمال التجارية والعلوم المصطلحات الاقتصادية والتجارية، فإن على كتّاب الرياضة أن يتجنبوا المصطلحات التي لا يعرفها سوى أكبر المعجبين المتحمسين أو المدربين. ويقول الصحفي الرياضي السابق مايك رايلي، وهو الآن ناشر للموقع الإلكتروني "صندوق أدوات الصحفي" "حافظ على البساطة، ولا تحاول أن تكون متحذلقا". كما يحذر الصحفيين الشباب بأن يتوقعوا أن تتحول بعض المقابلات مع الرياضيين والمدربين إلى مجابهات، خاصة بعد خسارة إحدى المباريات. ويضيف رايلي أن الكثير من الرياضيين المحترفين يجدون متعة في ترهيب الآخرين، لذا كن مستعدا للصمود والدفاع عن موقفك.
</H2>
بنت الرياض
27-12-2009, 05:16 PM
الطريقة الأمريكية (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=37) : البث الإذاعي والتلفزيوني والإلكتروني
الصحافة الإذاعية والتلفزيونية والإلكترونية أنواع متخصصة لها متطلبات ومقتضيات إضافية تزيد على تلك التي بحثناها حتى الآن. والصحفيون في الإذاعة والتلفزيون لا يستعملون الكلمات فحسب بل اللقم الصوتية والصوت الطبيعي والفيديو أيضاً في إعداد قصصهم الإخبارية. ويجب أن يُكتب ما يكتبونه ليسمعه الجمهور لا ليقرأه. ويمكن لصحفيي الإنترنت، مثلهم في ذلك مثل نظرائهم في التلفزيون، أن يضمنوا تقاريرهم الإخبارية صوتاً ولقماً صوتية وصور فيديو، بالإضافة إلى عناصر تفاعلية تسمح للقارئ بمطالعة التقرير وتمحيصه بالسرعة التي يختارها.
وسنستخدم، بهدف التبسيط، كلمة "البث" في هذا الفصل لوصف جميع الأخبار الإذاعية والتلفزيونية، سواء أرسلت على الهواء أو الكبل أو عن طريق قمر صناعي.
أشكال وشروط القصة الإخبارية المذاعة
الأشكال الأساسية للقصة الإخبارية المذاعة هي "القراءة" أو "القارئ"، و"صوت الراوي" دون ظهور صورته و"الصُرّة" أو "الرزمة". والقصة الإخبارية من نوع "القارئ"" هي تماما ما تدل عليه تسميتها - أي قصة إخبارية بدون مقاطع صوتية إضافية أو فيديو - يقدّمها عادة المذيع أو كبير المذيعين في الأستوديو. وصوت الراوي هو تعبير تلفزيوني لقصة إخبارية تقدّم مع فيديو ولكن بدون "لقم صوتية"، واللقمة الصوتية هي الاستشهاد بقول شخص ما بصوته. وفي هذا النوع، يقرأ المذيع أو كبير المذيعين نص القصة الإخبارية دون ظهور صورته على الشاشة فيما يتم عرض الفيديو. وتحوّل إضافة لقمة صوتية إلى القصة هذا النوع إلى ما يعرف بصوت الراوي-وصوت على الشريط. ومع أن محطات كثيرة في هذه الأيام تقدّم جميع أشرطة الفيديو رقميا بدون استعمال أشرطة فإن التعبير الذي استخدمناه، وهو صوت على الشريط، ما زال مستخدما. وهذه الأنواع من القصة الإخبارية المبثوثة - القارئ وصوت الراوي وصوت الراوي مع صوت على شريط تميل إلى أن تكون قصيرة: طولها عادة أقل من دقيقة، وأحيانا 10 ثوان أو 15 ثانية.
القصة الإخبارية المتكاملة التي يقدمها المراسل الصحفي تعرف باسم "الصرة" في الراديو و"الرزمة" في لغة أخبار التلفزيون. وهي تتألف من رواية أو سرد الصحفي، أو "التسلسل"، وتشتمل عادة على لقم صوتية ومقاطع صوتية طبيعية، أي الأصوات التي تحدث بشكل طبيعي في الموقع. وتشتمل القصة التلفزيونية بالطبع على الفيديو، وقد يشتمل الفيديو على رسوم وصور إيضاحية إما ساكنة أو متحركة. ويمكن تقديم هذه الأنواع من التقارير الإخبارية إما بالبث الحي على الهواء أو بعد تسجيلها مسبقا، وهي تميل إلى أن تكون أطول من الأنواع الأخرى - تصل أحيانا إلى ست أو سبع دقائق، ويتوقف طولها على البنية المعتمدة للنشرة الإخبارية. وتشتمل كل رزمة أيضاً على مقدمة يقرأها مذيع نشرة الأخبار. كما يشتمل الكثير منها أيضاً على "ملحق ختامي" يقدّم مزيدا من المعلومات في نهاية الرزمة التي أعدها المراسل.
وهناك نوع آخر من القصة الإخبارية المذاعة أو المبثوثة يعرف باسم "الصوت الطبيعي". ويستخدم هذا النوع أكثر ما يستخدم في التلفزيون، وإن كان يستخدم أحياناً أيضاً في الراديو. ولا يشتمل هذا النوع على أي قراءة أو "تسلسل" بصوت الصحفي، بل يقوم الأشخاص المقدمون في القصة الإخبارية برواية الأحداث أو بالسرد. وقد يتطلب هذا الأسلوب قدراً أكبر من التخطيط وتغطية لا تقل عن التغطية في أي قصة إخبارية أخرى، ولكن النتائج قد تكون قوية مؤثرة جدا. وعلى الصحفيين المصورين، الذين يقومون أحياناً بإنتاج هذا النوع من التقارير الإخبارية وحدهم بدون مراسل صحفي، التأكد من أن كل جزء من المعلومات الضرورية للقصة الإخبارية مسجل على الشريط، وإلا كان الناتج النهائي بلا معنى.
الكتابة للراديو والتلفزيون
تكتب القصص الإخبارية للراديو والتلفزيون لأذن المستمع، وليس لعين القارئ. ويتعين على الكتّاب أن يكتبوا الخبر الذي يمكنهم قراءته بصوت مرتفع: خبر واضح يقدّم بلغة بسيطة ويفهم بسهولة. وبعكس قراء الجريدة أو الإنترنت فإن جمهور البث لا يستطيع الرجوع لإلقاء نظرة ثانية أو لمعاودة الاستماع لقصة إخبارية لم يفهمها في المرة الأولى. وقد كتب إد بليس محرر الأخبار في شبكة سي بي إس (التلفزيونية الأميركية) ذات مرة "الكلمات تنطق، وبعد أن يتم النطق بها، لا يمكن استرجاعها".
ويكتب صحفيو البث بأسلوب أكثر إيجازاً من أسلوب زملائهم في الصحف. وهم مضطرون إلى ذلك. فالمادة المطبوعة لنشرة أخبار طولها نصف ساعة لن تملأ أكثر من صفحة أو اثنتين في الجريدة. ولا يمكن لافتتاحية النشرة أن تغطي جميع النقاط الأساسية الست، أي من ومتى وأين وماذا ولماذا وكيف، التي ناقشناها في الفصل 2، لأنها ستصبح طويلة جداً وستصعب متابعتها. ويختار كاتب الأخبار المبثوثة أو المذاعة، عوضا عن ذلك، أهم نقطتين أو ثلاث نقاط أساسية ليستخدمها في الجملة الافتتاحية، ويغطي النقاط الأخرى في الجملة التالية. وتميل تقارير الأنباء المذاعة أيضاً إلى إغفال بعض التفاصيل، كالأعمار والعناوين، التي توجد بشكل روتيني في الصحافة المطبوعة. ويكتب المذيعون جملا أقصر لكي يتمكنوا من قراءتها بصوت عال في نفس واحد دون لهاث أو انقطاع نفس.
ويتعين على الصحفيين في الراديو والتلفزيون أن يكونوا قادرين على تحسس وقع الكلمات التي يستخدمونها على السمع. وهم متيقظون دوماً، على غرار الشعراء، للسرعة والإيقاع. فكّر في هذه الجملة من نص لإدوارد آر. مَرو مراسل شبكة سي بي إس الشهير الذي غطى الحرب العالمية الثانية من لندن "يمتد انقطاع الكهرباء من بيرمنغهام إلي بيت لحم، ولكن السماء في بريطانيا صافية هذا المساء". هذه جملة كُتبت لسماعها لا قراءتها. فكلماتها بسيطة، ونهايتها واضحة جازمة.
ويجب على كتّاب البث أن يحذروا اللغة التي قد تكون صحيحة في الصفحة المطبوعة، ولكنها تبدو سخيفة عندما تقرأ بصوت عال. وعندما توفيت الممثلة الأميركية والكوميدية التلفزيونية لوسيل بول وصفتها قصة إخبارية في الصحافة المطبوعة بأنها "بول (أي الكرة بالعربية) البالغة الثالثة والثمانين من العمر". وجاء في الخبر المذاع في الراديو "كانت لوسيل بول في الثالثة والثمانين من العمر". (وبذلك تجنبت التشوش الناجم عن المعاني الأخرى لكلمة "بول" باللغة الإنجليزية). كما يتعين على كتّاب البث أن يتفادوا استخدام الكلمات المتشابهة اللفظ المختلفة المعنى. ففي اللغة الإنجليزية يمكن الخلط بسهولة بين كلمة (Miner) أي: "عامل منجم" وكلمة (Minor) أي: "قاصر؛ أو، موضوع ثانوي." ويجب استخدام مثل هذه الكلمات في السياق المناسب لكي يكون معناها واضحا. ويعود الصحفيون العاملون في البث أنفسهم على قراءة تقاريرهم بصوت عال قبل قراءتها على الهواء لاكتشاف مثل هذه المشكلة، واكتشاف المعاني المزدوجة المحتملة المحرجة التي لا تكون واضحة على الورق. وعند تغطية خبر مباراة غولف يخصص ريعها للأعمال الخيرية فإنك لا تريد أن تقول "لعب جولة مع رئيس الوزراء". (الخلط المحتمل هنا هو بين "Played a round" باللغة الإنجليزية والتي تعني "لعب جولة" و"Played around" وتعني تلميحا "أساء التصرف").
ومع أن نصوص البث مكتوبة لكي تقرأ بصوت عال فإن أهمية التهجئة الصحيحة فيها لا تقل عما هي عليه في الصحافة المطبوعة. وكثيرا ما تؤدي التهجئة غير الصحيحة إلى تلعثم أو خطأ في اللفظ على الهواء. ولكي يضمن الصحفيون العاملون في البث أنهم سيلفظون الكلمات الصعبة لفظا صحيحا فإنهم كثيرا ما يضمنون نصوصهم تهجئة لفظية للكلمة. ومما زاد من أهمية التهجئة الصحيحة في هذه الأيام كون الكثير من المحطات تقدم قصصها الإخبارية على الإنترنت. كما أن لدى بعض المحطات التلفزيونية برمجيات في أجهزة الكمبيوتر تحوّل النصوص المقروءة أوتوماتيكيا إلى جمل تظهر على الشاشة كخدمة للمشاهدين الصم. وفي كلتا الحالتين تعطي أخطاء التهجئة صورة سلبية عن الصحفيين والمحطة.
وتكتب أخبار الراديو والتلفزيون بأسلوب أبسط وأقرب إلى أسلوب الحديث مما هو الحال في الصحافة المطبوعة. وبعبارة أخرى، يتعين على الصحفيين العاملين في البث أن يكتبوا بالطريقة التي يتحدثون بها. وقد تقول القصة الإخبارية في الجريدة "فر الرجل في شاحنة تويوتا حمراء، بحسب ما قالت الشرطة." ولكن العزو يأتي في البداية في حالة البث، ولذا يقول النص المذاع في الراديو أو التلفزيون "يقول الشرطة إن الرجل فر في شاحنة تويوتا حمراء". وللمحافظة على أسلوب المحادثة لا يحتاج الإذاعيون إلى استخدام الأسماء والألقاب كاملة في القصص الإخبارية. ويمكن القول بشكل عام إن الأحرف الأولى للاسم الأوسط لا تستخدم على الهواء ما لم يكن ذلك الحرف جزءا أساسيا من الاسم. وفي بعض الأحيان قد لا يكون حتى الاسم ضروريا. فعلى سبيل المثال، سيشير تقرير إخباري في الصحافة المطبوعة إلى أن "وزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمود كاسوري اجتمع مع نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم في إسطنبول بتركيا يوم الخميس"، ولكن النبأ المذاع في الراديو قد يقول ببساطة "اجتمع وزيرا الخارجية الباكستاني والإسرائيلي اليوم في تركيا.".
وتعد الآنية مقوماً أساسيا في أخبار البث. فإذا حدث شيء وأنت على الهواء يمكنك، بل ويجب عليك، أن تقول ذلك: "يتوجه الرئيس حالياً بطريق الجو إلى كيبتاون..." لأن عنصر الآنية في هذه الجملة أقوى من قولك: "يتوجه الرئيس اليوم بطريق الجو إلى كيبتاون". ويمكن القول بشكل عام إن الصحفيين العاملين في الراديو والتلفزيون يتجنبون استخدام المراجع الزمنية في افتتاحاتهم ما لم يكن الحدث قد وقع اليوم. وفي حين أن جريدة الأربعاء ستنشر هذه الجملة الافتتاحية: "توجه الرئيس مبيكي بطريق الجو إلى كيبتاون الثلاثاء"، فإن النشرة الإذاعية لصباح الأربعاء ستقدم النبأ بشكل مختلف إذ ستقول: "وصل الرئيس مبيكي إلى كيبتاون". والأفضل من ذلك أن يستكشف الكاتب نشاطات الرئيس في كيبتاون يوم الأربعاء بحيث يمكنه كتابة التقرير الإخباري بالفعل المضارع، فيقول: "يجتمع الرئيس مبيكي هذا الصباح مع الطلاب في جامعة كيبتاون".
الصوت
تعادل اللقم الصوتية التي يستخدمها الصحفيون العاملون في الراديو والتلفزيون في قصصهم الإخبارية نقل الأقوال في الصحافة المطبوعة، ولكن اختيارها يتطلب خطوة أخرى في اتخاذ القرار. فليس كافيا أن تكون اللقمة الصوتية منطقية على الورق، بل يجب أيضا أن تكون واضحة بما يكفي لفهمها في الراديو والتلفزيون. ويجب أن يلتفت الصحفيون العاملون في البث إلى طول اللقمة الصوتية. فما يبدو قصيرا على الورق قد يتطلب من شخص ما وقتا طويلاً لقوله، وقد تكون اللقمة الصوتية من الطول في بعض الأحيان بحيث لا يمكن استخدامها بكاملها بدون تجاوز التقرير الإخباري الوقت المحدد له.
ويولي الكتاب العاملون في البث اهتماماً خاصاً لوصلات الانتقال إلى اللقم الصوتية والخروج منها. وهدفهم هو خلق سرد سلس يحتفظ بانتباه الجمهور طوال القصة الإخبارية. وعلى سبيل المثال، إذا كانت اللقمة الصوتية تبدأ بضمير، يتعين على الكاتب أن يجعل المعنى واضحا في البداية، بصياغة الجملة بحيث تحصل الأذن على المعلومات الضرورية لتوضيح ما سيلي. لنفترض أن القمل تفشى في رؤوس تلاميذ المدارس المحلية. وتقول ممرضة في إحدى المدارس في لقمة صوتية "إنهم يأتون إلى هنا وهم يحكون رؤوسهم ونحن نعلم ما هي المشكلة، لأنها واضحة جدا". وحين تقول "هم" فهي تعني تلاميذ المدارس. ولن يكفي ذلك إذا كان المقطع الصوتي قبل ذلك يقول "تقول ممرضات المدارس إنهن يواجهن تفشياً مروعاً للقمل" لأن الضمير في بداية اللقمة الصوتية لا يتطابق مع الجملة السابقة. ويمكن للصحفي أن يقول، بدلا من ذلك، إن "انتشار قمل الرأس يعني أن الممرضات مثل ماري سميث يعالجن اليوم عددا كبيرا غير عادي من الأطفال".
وبالإضافة إلى اللقم الصوتية قد تتضمن القصص الإخبارية على الراديو والتلفزيون ما يسمى بالصوت "الطبيعي" أو "الخام". وهذا هو الصوت الذي يسجل أثناء تغطية القصة الإخبارية: صفير الريح وصفارة الشرطة والأطفال وهم يهللون مبتهجين. واستخدام هذا الصوت في تقديم القصة الإخبارية ممارسة عادية في بعض أنحاء العالم. ويتيح استخدام الصوت الطبيعي للمستمعين أو المشاهدين الإحساس وكأنهم شاهدوا المكان والوضع بأنفسهم، بدلا من أن يحدثهم الصحفي عنهما. كما يمكن أن يوفر الصوت الوصلة الانتقالية من موقع لآخر، مما يقود الجمهور إلى المشهد التالي.
ويمكن استخدام الصوت الطبيعي على مستوى منخفض للصوت تحت كلمات الصحفي، أو "رفعه إلى المستوى العالي" بحيث يسمع بوضوح. وفي كلتا الحالتين يساعد الصوت الصحفي على سرد القصة الإخبارية. والصوت الطبيعي، مثله كمثل طين البناء بين قطع اللبن، يحافظ على تماسك بنية القصة الإخبارية. ويقول الصحفي المصور الأميركي ستيف سوايتزر إن استخدام الصوت الطبيعي في التلفزيون ضروري لسرد قصة كاملة، ويضيف أن "الصوت هو الجزء الآخر من الصورة".
الصور
التلفزيون وسيلة إعلام أكثر بكثير من مجرد راديو مع صور. وصحفيو التلفزيون المهرة يجمعون بين الكلمات والفيديو لسرد قصة أقوى. والصور ليست مجرد فيديو "ورق جدران" للزينة، بل هي جزء أساسي من القصة الإخبارية. والبصريات هي كناية عن "ماذا" القصة الإخبارية. بينما تسرد الكلمات "لماذا". ولنقتبس مما قاله إد بليس مرة أخرى "المشاهدة قد تعني التصديق، ولكنها لا تعني الفهم".
وعلى الصحفيين العاملين في التلفزيون معرفة صور الفيديو التي سيستخدمونها في القصة الإخبارية قبل بدء الكتابة. ويتعين عليهم، حينما يكون ممكنا، مشاهدة الفيديو بأكمله أولا كي يضمنوا أن ما يكتبونه سيكون متساوقاً مع الصور. وهذه ليست مجرد مسألة أسلوب. فقد أظهرت الأبحاث أن المشاهدين يفهمون ويتذكرون القصص الإخبارية على نحو أفضل حين تتلاءم الكلمات والفيديو، أي حين يرويان القصة الأساسية نفسها. أما عندما لا يتلاءم الفيديو مع الكلمات فإن المشاهدين يميلون إلى أن يتذكروا قدرا أكبر مما يشاهدونه مقارنة بما يسمعونه. تخيل مثلا قصة إخبارية عن تأثير عاصفة كبرى على إمدادات الوقود لدولة ما. فإذا أظهر الفيديو الأضرار التي سببتها العاصفة وما نجم عنها من عواقب، قد تفوت النقطة الأساسية، توقف إمدادات الوقود، المشاهد. وستكون متابعة القصة الإخبارية أسهل إذا أظهر الفيديو الدمار الذي سببته العاصفة أثناء حديث الصحفي عن عواقبها ثم انتقل إلى صور شاحنات الوقود التي لا تستطيع مواصلة سيرها أو الناس المنتظرين في طوابير يحاولون شراء البنزين فيما يصف الصحفي تأثير العاصفة على إمدادات الوقود.
ولا يعني تساوق الكلمات والصور أن على الصحفيين أن يكتفوا بوصف ما يمكن للمشاهد أن يراه. لنفترض أن الفيديو يظهر شاحنة مزرعة تنطلق عبر طريق ترابي. فليس هناك جدوى من أن يقول الصحفي شيئا واضحا مثل "تعيش أسرة روبرتسون في نهاية طريق ريفي طويل". وما يجب أن تقدمه الرواية الصوتية بدلاً من ذلك هو أن تضع الصورة في سياق وتضيف معلومات إليها. وفي هذه الحالة، يمكن للصحفي أن يقول "كان الجفاف شديدا جدا إلى درجة أنه لم يكن لدى أسرة روبرتسون محاصيل لتبيعها هذا العام".
نشرات الأخبار
يتحكم قراء الجرائد ومواقع الأخبار على الإنترنت على نحو كبير بكيفية تلقيهم للأخبار. ولكن تحكم مستمعي الراديو ومشاهدي التلفزيون أقل من ذلك بكثير. فباستطاعة قارئ الجريدة أن يختار البدء بالصفحة الأولى، أو قسم الرياضة أو قسم الوفيات. وبوسع قارئ الأخبار على الإنترنت أن يستعرض محتويات موقع الشبكة قبل أن يقرر المادة المحددة التي يريد قراءتها من بدايتها حتى نهايتها. ولكن يتعين على مستمع الراديو أو مشاهد التلفزيون أن يستهلك الأخبار كما يتم توفيرها، فترتيب القصص الإخبارية مقرر مقدما من قبل مخرج نشرة الأخبار.
وتبدأ نشرات الأخبار عادة بما يعتقد المخرج أنه النبأ الرئيسي لذلك اليوم. وهذا لا يعني أن كل قصة إخبارية بعد النبأ الأول تعتبر أقل أهمية بقليل من الخبر الذي سبقها. ويتعين على المخرج أن يأخذ بالاعتبار تأثير نشرة الأخبار ككل متكامل، وليس كل قصة إخبارية بمفردها فقط. ويضع المخرجون في كثير من الأحيان قصة إخبارية هامة أو غير عادية في مكان متأخر في ترتيب نشرة الأخبار ويستخدمون "عبارات التشويق" وإثارة الفضول لمعرفة تفاصيل ما سيلي كوسيلة للاحتفاظ باهتمام المشاهدين ودفعهم إلى متابعة المشاهدة. (تحدثنا عن عبارات التشويق في الفصل 4).
ويضع مخرج نشرة أخبار التلفزيون، من خلال عملية تشبه تقرير محرر الصحيفة تصميم الصفحات، لائحة بالأخبار التي ستتضمنها النشرة، يدرج فيها جميع القصص الإخبارية حسب الترتيب الذي ستبث فيه. ومهمة المخرج هي معرفة طول كل قصة إخبارية بدقة لأن نشرة الأخبار يجب أن تبدأ وتنتهي في وقت محدد. وبمجرد أن يبدأ البرنامج، يعمل المخرج على ضمان استمراره حسب الجدول. وفي حال تجاوز قصة ما الوقت المحدد لها، يتعين على المخرج أن يقرر ما سيقطع للتعويض عن ذلك. وإذا ما ألغيت قصة إخبارية، يتعين على المخرج أن يقدّم مادة لملء الفراغ الذي خلفته.
الأخبار الإلكترونية
تشترك الصحافة الإلكترونية ببعض الخصائص مع الصحافة المطبوعة وبخصائص أخرى مع صحافة البث، وإن كانت تتصف أيضاً بخصائص تنفرد بها الشبكة الإلكترونية. فكثيرا ما تقدم مواقع الشبكة الإلكترونية مقالات صحفية للقراءة، تماماً كما لو كانت في الجريدة. ويمكن للجمهور في أوقات أخرى أن يختار مقطع فيديو لمشاهدته، مما يجعل الموقع الإلكتروني شبيهاً بالبث التلفزيوني. وتسمح القصة الإخبارية التي تستفيد كليا من الوسيلة الإعلامية الجديدة للقارئ بأن يصبح مشاركا يختار كيفية تعامله/تعاملها مع المعلومات المقدمة. وتقول نورا بول مديرة معهد دراسات وسائل الإعلام الجديدة التابع لجامعة منيسوتا "لا يتحقق وجود شكل جديد من القصة الإخبارية إلا عندما يتوفر تحكم المستخدم بالمادة إلى حد ما."
ويقول جوناثان دوب ناشر (CyberJournalist.net)، وهو موقع يركز على الكيفية التي أخذت فيها الإنترنت والتكنولوجيات الأخرى بتغيير وسائل الإعلام، إنه "يتعين على صحفيي الإنترنت أن يفكروا على مستويات متعددة في الوقت نفسه: الكلمات والأفكار وبنيان القصة والتصميم ومواد التفاعل والصوت والفيديو والصور والحكم على أهمية الأخبار. وجوهر التلفزيون هو عرض الأخبار. في حين أن الصحافة المطبوعة تركز على نحو أكثر على الإبلاغ والتوضيح. أما الصحافة على خط الإنترنت فتتضمن العرض والإبلاغ والتصوير والتفاعل". ولجعل ذلك ممكنا، يقدم صحفيو الإنترنت المعلومات على مستويات متعددة، مستخدمين طائفة من أنواع القصص الإخبارية المختلفة.
أنواع القصص الإخبارية الإلكترونية
لقد وصف أبسط شكل من أشكال القصص الإخبارية الإلكترونية بـ "الصحافة المطبوعة زائد"، وهو قصة إخبارية نصية تشتمل على عناصر إضافية كالصور والصوت والفيديو أو الوصلات الإضافية للحصول على المزيد من المعلومات. ويستطيع الصحفي، من خلال دمج الوصلات في قصته، أن يقدّم للقارئ معلومات إضافية على مواقع ويب منفصلة على الشبكة، يعود بعضها إلى مصادر خارج المؤسسة الصحفية، توفر مزيداً من الخلفية أو المعلومات التاريخية حول الحدث. ويمكن تعزيز القصص الإخبارية الإلكترونية بتضمينها وصلات إلى قواعد البيانات التي يمكن للمستخدم البحث فيها. فمثلا، يمكن ربط قصة إخبارية عن انخفاض معدل نتائج الاختبارات في المدارس الثانوية في جميع أنحاء البلد بقاعدة بيانات للنتائج من جميع المدارس. ويمكن للمستخدم بذلك أن يبحث عن نتائج طلبة مدرسة معينة، أو عن جميع المدارس في مدينة معينة أو أن يقارن نتائج المدارس المختلفة.
ويستخدم أحد الأساليب المبتكرة "تفاعلات بالكبس" أو الرسوم البيانية والصور الإيضاحية متعددة الوسائل الإعلامية المصممة خصيصا لإيضاح قصة إخبارية. وتوضع عناصر هذه الرسوم والصور الإيضاحية في لائحة بشكل طولي، ولكن يمكن للقارئ أن يتفحص كلاً منها على حدة بالترتيب الذي يختاره. وينطبق الشيء نفسه على معظم "عروض الشرائح الزجاجية" المتوفرة على الإنترنت والتي تجمع النص والصوت مع صور فوتوغرافية بحيث تتيح للقارئ تجربة شكل جديد يتصف بتعددية وسائل الإعلام.
ويمكن للأدوات التي تسمح للقارئ بأن يتحرك عبر مشهد واسع على امتداد 360 درجة في موقع ما أن تعزز هي أيضاً التغطية الإخبارية الإلكترونية. وتقوم بذلك أيضاً رسوم فلاش المتحركة، وهي من برامج الكمبيوتر التي تتيح للمرء تصميم محتوى التفاعلات: فيديو ورسوم بيانية وصور إيضاحية ورسوم متحركة. فمثلا، أوجدت هيئة الإذاعة البريطانية في لندن موقعا إلكترونيا حول المخدرات غير المشروعة والمشروبات الكحولية، أتاح للقارئ فرصة "اختيار" مخدر معين وجرعة منه ثم اختيار عضو في الجسم - كالدماغ أو القلب- لكي يقرأ عن تأثير المخدر على ذلك العضو، بالإضافة إلى المعلومات المتعلقة بالسلامة. وقد عمدت المواقع الإلكترونية حتى إلى استخدام اختبارات قصيرة أو ألعابا لتقديم القصص الإخبارية عن طريق تقسيم المعلومات إلى أسئلة وأجوبة والسماح للمستخدم باكتشاف ما سبق للصحفي أن جمعه من معلومات.
الكتابة لمواقع الأخبار الإلكترونية
يقول جوناثان دوب إن الكتابة للصحافة الإلكترونية هي مزيج بين كتابة الصحافة المطبوعة والكتابة الإذاعية والتلفزيونية. ويؤكد أن أسلوب الكتابة الموجزة والبسيطة الذي يفضله الإذاعيون يسهّل قراءة واستيعاب الكتابة الإلكترونية. ولكنه يقول إن العديد جداً من مواقع الشبكة الإلكترونية يتجاهل القواعد الأساسية للكتابة الجيدة. ويشير دوب إلى أن استخدام العبارات البسيطة وكأن المرء في حديث أمر جيد، إلا أن القواعد اللغوية والتهجئة ما زالت مهمة. ويقول مدير أخبار التلفزيون سكوت أتكنسون إن أفضل نصيحة يقدّمها هي أن تكتب للإنترنت كما تكتب رسالة إلكترونية لصديق، ويقول "هذا لا يعني أن بوسعك أن تخطئ في تهجئة الكلمات أو تتجاهل بنيان القصة الإخبارية أو تلغي السياق. إن ما يعنيه ذلك هو أن عليك أن تكتب بأفضل أسلوب حميم يمكنك التوصل إليه."
وبما أن مواقع الأخبار الإلكترونية تميل إلى تقديم خيارات عديدة للقراء فإن على الكتّاب أن يتجنبوا تأخير الإشارة إلى جوهر النبأ ويتفادوا الفقرات الافتتاحية التي تروي قصة طريفة دون الإشارة بسرعة إلى فحوى القصة الإخبارية. ويجب أن تقدم الجملة الافتتاحية ما يقنع القارئ على مواصلة القراءة، وإلا فإنه سيكبس على قصة إخبارية أخرى. وتكون القصص الإخبارية الإلكترونية بشكل عام أقصر من القصص الإخبارية في الجرائد. ومن الإرشادات الجيدة بهذا الشأن قصر طول القصة الإخبارية الإلكترونية على حوالي 800 كلمة والتأكد من إبقائها ضمن صفحة واحدة. فقد وجدت الدراسات أن القراء مستعدون لمتابعة تصفح النص على الإنترنت، وما من ضرورة تدعو لإرغامهم على الكبس على صفحات إضافية لقراءة المزيد عن القصة الإخبارية نفسها. ولكن دوب يقترح على كتاب الإنترنت، لتسهيل استيعاب النص، تقسيم النص إلى مزيد من الأجزاء واستعمال مزيد من العناوين الفرعية والنقاط المبرزة لفصل الأفكار على نحو أكثر مما يفعلونه في الصحافة المطبوعة.
وقد تسمح الصحافة الإلكترونية للقراء بأن يستجيبوا على الفور وبصورة مباشرة للكاتب أو المحرر عن طريق الرسائل الإلكترونية أو حتى في محادثة حية. كما أن العديد من المواقع يوفر مساحة للقراء لتقديم آرائهم، لكي يقرأ آخرون ما كتبوه ويردوا عليهم. ويحث الراديو العام بولاية منيسوتا في الولايات المتحدة السكان على المساهمة بمعلومات للقصص الإخبارية على الهواء وعلى الإنترنت. ويدعى المستمعون إلى تقديم المعلومات الإضافية للقصة الإخبارية إما من خلال الاتصال هاتفياً أو بالبريد الإلكتروني. وتشتمل القصص الإخبارية على موقع الشبكة الإلكترونية لهذه المحطة على وصلة "ساعدنا في تغطية هذه القصة الإخبارية"، كي يتمكن الجمهور من إضافة تعليقاته وبصيرته.
كما يستطلع الراديو العام بولاية منيسوتا رأي المستمعين قبل إنتاج البرامج الخاصة، كبرنامج يحلل وضع وإمكانات اقتصاد الولاية. ويقول نائب رئيس المحطة لشؤون الأخبار، بيل بوزينبيرج، إن إسهامات المستمعين تؤدي إلى تغطية إخبارية أكثر تعقيداً بكثير وأكثر تعمقاً وتتضمن الكثير من الأمثلة والأصوات المأخوذة من واقع الحياة اليومية."
بنت الرياض
27-12-2009, 05:20 PM
الطريقة الأمريكية (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=37) : تحرير القصة الإخبارية
الساعة الآن التاسعة صباحا، ويبدأ اجتماع هيئة التحرير في قسم الأخبار بمناقشة القصص الإخبارية التي يعدّها كل شخص لذلك اليوم.
وقد كلف بعض الصحفيين والمصورين بمهمات بالفعل وخرجوا لتغطية أخبار اليوم. وكلف البعض بمهماتهم مساء أمس، في حين أرسل البعض الآخر صباح اليوم الباكر بعد اجتماع عبر التليفون شمل كبار مديري أقسام الأخبار. والصحفيون الذين لم يكلفوا بتغطية قصص إخبارية حتى الآن يطرحون أفكاراً عن قصص إخبارية في الاجتماع، سعيا للحصول على موافقة أحد مدراء التحرير كي يقوموا بإعداد تلك القصص الإخبارية لنشرة المساء أو لجريدة الغد. ويستعرض محرر مكتب المراسلين قائمة الأحداث المدرجة التي قد تستحق أو لا تستحق التغطية. وبعد اتخاذ القرارات يضع مدراء التحرير "ميزانية" أو لائحة بالتقارير الإخبارية التي يأملون في أن تصبح متوفرة بسرعة للنشر أو للبث.
وقد تعتقد أنه سيصبح بإمكان مدراء التحرير الجلوس والاسترخاء لدى وصولهم إلى هذه المرحلة. ولكن الحقيقة هي أنه ما من قرار يتخذ في قسم الأخبار ويكون دائما. فمن المحتم تقريبا أن تتغير الخطط. فستظهر أخبار غير متوقعة، وستلغى قصص إخبارية لأنها لم تتطور كما كان متوقعا. وسيحتاج بعضها إلى مزيد من التغطية ولن يكتمل اليوم. والقرارات المتعلقة بما سينشر وما سيلغى وما سيحفظ هي مسؤولية تقع على عاتق مدراء الأخبار والمحررين والمنتجين. وسوف يختارون ويغيرون القصص الإخبارية لذلك اليوم بناء على أهميتها واهتمام الجمهور بها والتطورات الجديدة فيها والوقت والمساحة المتوفرين.
ولكن مهمة المحرر لم تكتمل بعد. فقبل طباعة الصحيفة أو بث النشرة على الهواء يلعب المحررون دورا حاسما آخر، إذ تشتمل مهمتهم على التأكد من أن القصص الإخبارية المقدمة للجمهور مكتوبة ومقدمة بشكل جيد بالإضافة إلى كونها دقيقة وشاملة متكاملة ونزيهة.
وفي معظم مكاتب التحرير أكثر من محرر. فليس بوسع شخص واحد أن يتعامل مع حجم القصص الإخبارية التي تنتجها معظم المؤسسات الصحفية كل يوم. وقد يكون في مكاتب التحرير الكبيرة عدة طبقات من المحررين الذين يتعاملون في النهاية مع الشخص المسؤول عن قسم الأخبار أو رئيس تحرير الجريدة أو مدير الأخبار في الإذاعة والتلفزيون. وتتطلب وظيفة المحرر، كما سنرى، طائفة من المهارات ودرجة عالية من الثقافة والاطلاع بالإضافة إلى القدرة على التعامل مع جدول أعمال متغير والعمل بدون كلل تحت الضغط.
الوظائف في الصحف
يعمل في الجريدة اليومية العادية عدد من الصحفيين الذين يغطون طائفة واسعة من الأخبار. ويعمل معظم الصحفيين في الجريدة المحلية لمكتب "المدينة" أو "منطقة المدينة" ويغطون قصصا إخبارية في المجتمع الذي تخدمه الجريدة. وتضيف الجريدة الكبيرة التي توزع على الصعيد القومي مكتبا للأخبار القومية وآخر للأخبار الدولية أو الأجنبية، بحيث يعمل لديها مراسلون مقرهم في عاصمة البلد نفسه وفي الدول الأخرى. ويعمل بعض الصحفيين في أقسام متخصصة من الجريدة ويغطون الرياضة أو الاقتصاد أو المقالات الخاصة. ويرأس كلا من هذه المكاتب أو الأقسام محرر يشرف على عمل الصحفيين وقد يساعده في عمله محرر مساعد أو أكثر.
ويكلف محررو الجريدة الصحفيين بمهماتهم ويحررون الأخبار المكتوبة ويشرفون على تصميم الصفحات. ويتخصص المحررون في معظم الصحف الكبرى بواحدة من هذه المهمات، ولكن شخصا واحدا قد يقوم بها جميعا في الصحف الصغيرة. كما أنه قد يكون لدى الصحف محرر للصور يشرف على مجموعة من المصورين، ومحرر غرافيك يشرف على عمل الفنانين الذين يرسمون الخرائط والمخططات البيانية وغيرها من الرسوم البيانية الإيضاحية والإعلامية. ولدى الصحف الكبرى أيضا مجموعة من البحاثة الذين يساعدون الصحفيين في العثور على معلومات عامة تتعلق بالقصص الإخبارية والذين يعتبرون مسؤولين عن مكتبة أو أرشيف للقصص الإخبارية التي نشرتها الجريدة في الماضي.
الوظائف في الإذاعة والتلفزيون
مكاتب التحرير في الإذاعة والتلفزيون ليست منظمة على غرار المكاتب في الجرائد. ومعظم الصحفيين في الإذاعة والتلفزيون لا يتخصصون بتغطية نوع محدد من القصص الإخبارية، ولكنهم قد يكلفون ببرامج إخبارية معينة كنشرة أخبار الصباح الباكر أو نشرة أخبار المساء في الساعات المتأخرة. ويتم جمع كل من هذه البرامج من قبل مخرج يقرر القصص الإخبارية التي ستبث على الهواء وطولها وترتيبها. ويشرف مخرج تنفيذي في أقسام الأخبار الأكبر على عمل المخرجين.
ويعمل في قسم الأخبار في الإذاعة والتلفزيون، بالإضافة إلى المراسلين الصحفيين، مقدمو الأخبار أو "كبيرو المذيعين" الذين يظهرون على الهواء ويقدمون القصص الإخبارية التي غطاها الصحفيون في ذلك اليوم. ويظهر مقدمو البرامج في الراديو والتلفزيون عادة في أكثر من برنامج أخبار واحد كل يوم.
ويمنح لقب محرر في قسم الأخبار في التلفزيون أحيانا للشخص المسؤول عن الإنتاج الفني للقصص الإخبارية، أي الشخص الذي يمزج الفيديو والصوت معا لتقديم الإنتاج النهائي الذي يبث على الهواء. وفي كثير من أقسام الأخبار يقوم المصور الصحفي الذي صور الفيديو بالمونتاج على أساس النص المكتوب المسجل بصوت الصحفي.
دور المحرر
تضمن إعلان وظيفة محرر في جريدة صغيرة مؤخرا على ما يلي "يجب أن يملك هذا الشخص مهارات قوية في الكتابة والتحرير والتصميم... ويجب أن يتحلى/تتحلى بالدقة والمسؤولية والقدرة على العمل ضمن جو الفريق ويمكنه الإشراف على عمل آخرين." واشترطت محطة تلفزيون كبرى تبحث عن مخرج جديد توفر "خبرة في الحكم على أهمية الأخبار... مهارات كتابة فائقة... ويجب أن تتوفر لديه مهارات إدارية، ويجب أن تتوفر لديه مقدرة على القيام بعدة مهمات وأن يكون منظما في عمله".
وكما ترى، يتعين على المحررين أن يكونوا صحفيين أكفاء وقياديين في مكاتب التحرير. وهم ينخرطون في عملية الأخبار من البداية حتى النهاية. ويحتاج المحررون إلى مقدرة جيدة في الحكم على الأخبار لأنهم يقومون بدور مدراء مكاتب توزيع العمل على الصحفيين وهم مسؤولون عن تحديد الأنباء التي ستتم تغطيتها والصحفيين الذين سيغطونها. كما يجب أن يكونوا كتّابا جيدين لكي يساعدوا في صياغة القصة الإخبارية أثناء تطورها، وفي مناقشتها مع الصحفيين في الميدان واتخاذ القرارات المتعلقة بإرسال مزيد من الأشخاص لتغطية جوانب إضافية في القصص الإخبارية. ويشترك المحررون بصورة مباشرة في القرارات المتعلقة بتقديم القصص الإخبارية وكتابة أو اختيار العناوين والصور والشروحات المرافقة للصور والرسوم الإيضاحية. كما يجب أن يكونوا قادرين على قيادة وحفز الموظفين الذين يعملون لديهم.
ويعمل المحررون والمخرجون عن كثب مع الصحفيين ويبحثون ويراجعون معهم قصصهم الإخبارية. ويدقق محررو الجرائد في التقارير ويختارون الرسوم الإيضاحية - من رسوم وتخطيطات بيانية وصور - ويقررون كيف سيتم تصميم القصة الإخبارية في الصفحة وكيف سيتم تصميم العنوان. وفي معظم مكاتب التحرير في الإذاعة والتلفزيون لا يسجل الصحفيون قصصهم الإخبارية أو يجمعونها إلا بعد أن يوافق مخرج على المحتويات. كما يقرر المخرجون ترتيب القصص الإخبارية في نشرة الأخبار والمدة الزمنية المخصصة لكل قصة إخبارية.
تحرير المواد
يقوم المحررون بدور عينين إضافيتين تبحثان عن أي أخطاء في القصة الصحفية. والتأكيد هنا هو على عينين إضافيتين، وذلك لأن على الصحفيين دائما أن يدققوا في تقاريرهم للتأكد من دقتها قبل تقديمها للمحرر. ويعتبر إعداد صيغة أولى بداية جيدة، ولكنها ليست سوى بداية. الصيغة الأولى هي ذلك فقط لا غير. ويجب أن يترك كل كاتب لنفسه بعض الوقت لتنقيح تقريره. والكتابة الجيدة تحتاج إلى إعادة كتابة وتنقيح.
والتثبت من صحة المعلومات هو أول خطوة في تحرير الأخبار. ويبحث المحررون عن الأخطاء في النحو والصرف واستخدام الكلمات، إضافة إلى الأخطاء في التهجئة. وهم يهتمون بشكل خاص بتوافق الفعل والفاعل وتوافق الفاعل والضمير. ويدقق المحررون في صحة جميع الأرقام الواردة في القصة الإخبارية: العناوين وأرقام التليفونات والأعمار والتاريخ والمراجع المتعلقة بالوقت. ويعيدون القيام بأي عمليات حسابية قد يكون الصحفي أجراها للتأكد من صحة النتيجة التي خرج بها. ويتثبتون من أن الصحفي استخدم الألقاب المناسبة لكل شخص تم نقل أقواله، كما يراجعون استعمال العزو طوال القصة الإخبارية.
كما يبحث المحررون عن كثب عن أي أخطاء في الحقائق أو القضايا المتعلقة بالنزاهة والإنصاف. والمحررون المدققون في عملهم يقرأون القصص الإخبارية بعين متشككة ومع إبقاء أسئلة كالأسئلة التالية دوماً في بالهم:
كيف يعرف الصحفي ذلك؟ ما الذي سيدفع الجمهور إلى تصديق ذلك؟ هل تم دعم النقطة الرئيسية في القصة الإخبارية بالمعلومات؟ هل كل الأقوال المنقولة صحيحة، وهل تعبر عما قصده الشخص بالفعل؟ هل عالج التقرير جميع جوانب القصة؟هل ينقص القصة شيء ما؟ هل هذه قصة إخبارية منصفة نزيهة؟
كما يهتم المحررون بالمسائل المتعلقة بالذوق واللغة، التي تختلف باختلاف الثقافة المحلية. (سنبحث ذلك بمزيد من التفاصيل في الفصل 7 "المبادئ الأخلاقية والقانون".) ويتعين على المحررين والصحفيين أن يقرأوا التقرير بصوت مرتفع - خاصة في مكاتب تحرير الإذاعة والتلفزيون - وأن يصغوا بانتباه لاكتشاف الجمل مفرطة الطول والحشو والعبارات المربكة التي يصعب النطق بها والمعاني المزدوجة. ويتمتع المحررون في العديد من مكاتب التحرير بسلطة تغيير تقرير الصحفي بدون التشاور معه لتصحيح هذه الأنواع من المشاكل الأساسية.
غير أن المحررين ليسوا مجرد مصححين للأخطاء اللغوية والمطبعية بل هم صحفيون بكل ما في الكلمة من معنى. ولدى معظم المحررين والمخرجين إما خبرة في تغطية الأخبار أو مهارات التغطية الإخبارية. لذا فإنهم يبحثون، لدى قراءة قصة الصحفي الإخبارية، عن أكثر من الدقة الأساسية. إنهم يريدون معرفة ما إذا كانت القصة الإخبارية مفهومة لشخص لا يعرف شيئا عن الموضوع. وهم حريصون على ضرورة أن تكون القصص الإخبارية جذابة ومثيرة للاهتمام.
وإذا كانت القصة الإخبارية ضعيفة، فيجب أن يكون المحرر أو المخرج قادرا على العمل مع الصحفي لتحسين النتيجة النهائية. وهنا تظهر مهاراتهم القيادية، عندما يستخدمون عملية تدعى "الإرشاد".
الإرشاد
الإرشاد هو طريقة يتبعها المحررون لمساعدة الصحفيين على حل مشاكل القصة الإخبارية بأنفسهم. ويتجنب الإرشاد الاستياء الذي يشعر به الصحفيون في كثير من الأحيان حين يحل المحرر المشاكل بإعادة كتابة القصص الإخبارية. كما أنه يساعد الصحفيين على أن يتعلموا كيف يحسنون عملهم بدلا من تكرار الأخطاء نفسها والسماح للمحرر بالتدخل لحلها. وتقول جويس بازيرا محررة الأخبار في جريدة ألاسيري بتنزانيا "إن المحرر الجيد يرشد الصحفيين عن طريق التحدث معهم أثناء تغطيتهم الخبر وكتابة التقرير. ويمكن للكتّاب أيضا عن طريق الإرشاد... أن يناقشوا المشاكل التي يواجهونها خلال إنجاز مهامهم فيما يحاول المحرر أن يحلها".
والمهارات المستخدمة في الإرشاد هي بعض المهارات نفسها التي تميز الصحفي الجيد: الإصغاء بانتباه وتوجيه الأسئلة الجيدة. وينجح الإرشاد لأن الصحفيين يعرفون بشكل عام المشاكل التي يواجهونها في كتابة القصة الإخبارية، حتى ولو أنهم لا يستطيعون أن يقرروا ما ينبغي أن يفعلوه حيالها. وعمل المرشد هو توجيه الأسئلة والإنصات، ومساعدة الصحفي على تحسين مستوى العمل. وهذا يختلف اختلافا كبيرا عن دور "المصحح مسوّي المشاكل" الذي يلعبه بعض المحررين:
المصحح مسوي المشاكل
يساعد الكاتب؛
يساعد طوال العملية؛
يطور قدرات الكاتب؛
يعزز مواطن القوة؛
يعزز الاستقلالية؛
يتشاطر سلطاته مع الكاتب.
المرشد
يصحح القصة الإخبارية؛
يصحح في المهلة المتاحة؛
يقلل من قيمة الكاتب؛
يكشف مواطن الضعف؛
يخلق الاستياء؛
يحصر ممارسة السلطات بنفسه.
ويقاوم كثير من المحررين إرشاد الصحفيين لأنهم يعتقدون بأن ذلك يستغرق وقتا طويلا. وهم يعتقدون بأنه من الأسرع القيام بالتغييرات بأنفسهم. وعندما يقترب الموعد النهائي قد يكون الإرشاد غير عملي. فالجريدة يجب أن تطبع في الوقت المحدد، والنشرة الإخبارية يجب أن تبث على الهواء، ولا يمكن السماح للأخطاء بأن تمر. ولكن المحررين لا ينتظرون حتى الدقيقة الأخيرة للتدقيق في القصة الإخبارية التي كتبها الصحفي في مكاتب التحرير الملتزمة بالإرشاد. ويساعد المحررون الصحفيين، بالعمل معهم طوال العملية، على إنتاج قصص إخبارية أفضل تتطلب قدرا أقل من الوقت للتحرير عند نهاية العملية.
ويقول الصحفي رودريك موكومبيرا، الذي يعمل حاليا في جريدة نغامي تايمز في بوتسوانا، إنه يعتبر الإرشاد جزءا أساسيا من عمله كمحرر للأخبار. ويضيف: "يجب على المحرر أن لا يكلف الصحفي بمهامه ويصحح الأخطاء في مسودته النهائية فحسب، وإنما يجب عليه أن يتدخل أيضاً في عملية التغطية الإخبارية - حين يناضل الصحفي للتوصل إلى فقرة افتتاحية - لتوفير الوقت عند تلقيه التقرير النهائي".
ويتحدث المحرر المرشد مع الصحفيين قبل أن يغادروا مكتب التحرير، وحين يتصلون من الميدان، وفور عودتهم إلى المكتب، قبل أن يبدأوا الكتابة. ويوجّه المحرر المرشد أسئلة بسيطة يمكن أن تساعد الصحفي على التركيز على القصة الإخبارية، مثل:
ماذا حدث ؟ ما الذي تدور حوله قصتك الإخبارية؟ ما الذي يحتاج الجمهور إلى معرفته؟ كيف يمكن أن توضح ذلك؟ ما هو رأيك في قصتك الإخبارية حتى الآن؟ ما الذي يحتاج إلى مزيد من العمل؟ ما الذي تحتاج أن تفعله بعد ذلك؟ كيف يمكنني أن أساعدك؟
ويدأب المحررون الذين يمارسون الإرشاد على البحث عن شيء ما للثناء على الكاتب وتشجيعه في كل قصة إخبارية، وحين يشيرون إلى مشاكل يركزون على عدد قليل منها في كل مرة. وتقول جيل غايسلر من معهد بوينتر إنها تجلس على يديها عندما تدرب. فهي لا تريد كمدربة أن تلمس تقرير الصحفي بل تريد أن تدع الصحفي يتحدث عن قصته الإخبارية لكي تنصت للوضوح في القصة وتثير أسئلة يحتاج الكاتب إلى الإجابة عنها.
ويخلق الإرشاد صحافة أفضل وأقوى في مكتب تحرير يعمه جو أكثر إنسانية. وهو يجعل الحوار مكافأة وليس عقابا. وبما أن الناس يتذكرون ما يمارسونه فإن الإرشاد يساعد الصحفيين في نهاية المطاف على تحسين مستوى عملهم.
العناوين الرئيسية وشروحات الصور وعبارات التشويق
تقع على عاتق المحررين مسؤولية توفير مادة إضافية ترافق القصص الإخبارية علاوة على تحرير القصص الإخبارية التي وضعها الصحفيون. ففي مكاتب التحرير في الجرائد والإنترنت يكتب المحررون العناوين الرئيسية للقصص الإخبارية والتعليقات للصور. والعنوان الرئيسي هو موجز ودعاية في آن واحد. فهو يعطي الجمهور فكرة سريعة عن مضمون القصة الإخبارية ويخبر القراء لماذا ينبغي عليهم الاهتمام بقراءة التقرير الكامل. أما شرح الصورة فهو بمثابة عبارة تصنيفية تبلغ القراء ما تظهره الصورة أو الشكل. وفي مكاتب التحرير في الإذاعة والتلفزيون قد يكتب المخرجون عناوين الأخبار وأيضا ما يعرف بعبارات التشويق، وهي أوصاف قصيرة للقصص الإخبارية القادمة تهدف إلى ترغيب المستمعين أو المشاهدين في مواصلة الاستماع أو المشاهدة لكي يحصلوا على التقرير كاملا.
والعناوين، كما يستدل من اسمها، قصيرة وجذابة. ويلخص العنوان الرئيسي في الصحافة المطبوعة القصة الإخبارية ويجذب انتباه القارئ ويساعد على تنظيم الأخبار في الصفحة المطبوعة، ويشير إلى الأهمية النسبية لكل قصة إخبارية عن طريق استخدام الأحجام المختلفة للأحرف. ويحاول المحررون الجيدون تقديم النقطة الأساسية للقصة الإخبارية في العنوان الرئيسي، ولذلك فهم بحاجة إلى فهم القصة الإخبارية كليا قبل أن يحاولوا كتابة العنوان الرئيسي. ويتعين على المحرر أن يقرأ القصة الإخبارية من بدايتها حتى نهايتها وأن ينظر إلى الفقرات والرسوم التصويرية التي سترافق القصة الإخبارية. وإذا لم تكن النقطة الرئيسية واضحة فيتعين على المحرر أن يتشاور مع الصحفي بدلا من التخمين والمجازفة بطبع عنوان رئيسي مضلل أو خاطئ. يضاف إلى ذلك أن المحرر المشوش هو من المؤشرات على أن القصة الإخبارية ربما كانت بحاجة إلى مزيد من العمل.
ويجب أن تكون اللغة المستعملة في العناوين الرئيسية بسيطة ومباشرة. استخدم أسماء العلم والفعل المضارع. ومن المقبول عادة عدم استخدام أحرف العطف وأل التعريف وأفعال الوصل مثل "يكون" و"يكونون" . فالقصة التي تتحدث عن كيفية إلقاء القبض على امرأة وصديقها بسبب اشتراكهما في سلسلة من عمليات السطو على البنوك قد تحمل العنوان الرئيسي التالي: "لصة، صديق معتقلان في عمليات سطو". ولكن تجنب ما يدعوه المحررون لغة العناوين الرئيسية، وهي الأفعال التي تروق لكتّاب العناوين الرئيسية لمجرد أنها قصيرة. ويندر أن تستخدم أفعال مثل "يتفحص" و"يحدق" ويقبض" و"يحشد" في الحديث اليومي، لذا فهي لا تصلح للعناوين الرئيسية.
ويجب أن يناسب العنوان الرئيسي نوع القصة الإخبارية. وتتطلب القصص الإخبارية الأساسية المباشرة موجزا مباشرا، كهذا العنوان الرئيسي في جريدة "ذي زمبابوي انديبندنت" "المهربون يبتلعون بعض إنتاج الذهب في زمبابوي". وقد ضمن العنوان الرئيسي تعريف القارئ بدقة على فحوى القصة الإخبارية. أما العناوين الرئيسية للمقالات الخاصة فقد تشير، من الناحية الأخرى، بطريقة غير مباشرة إلى فحوى القصة، حيث أنها مكتوبة أساسا لإثارة فضول القارئ. فمثلا، نشرت جريدة بوينس آيرس هيرالد الأرجنتينية هذا العنوان الرئيسي فوق عرض لتسجيل غنائي جديد: "مادونا المرحة تعيد عقارب الساعة إلى الوراء".
وبما أن العناوين الرئيسية يجب أن تناسب مساحة محدودة فإن محرر الجريدة يكتب عناوين الأنباء بالطريقة التي تبني فيها أحجية الصورة المتقطعة. ويقول جول بيسيتزنر محرر جريدة نيوارك ستار - ليدجر الأميركية "إنني أضع الكلمات مع بعضها كجمع رسالة متقطعة تتعلق بحادث اختطاف. أمزج وأعيد المزج وأخلط ثم أطابق". ومع أن ذلك قد يكون شيئا ممتعا فإن المحررين يقولون إنه من المهم دائما إبقاء القارئ في البال. تجنب التعابير البالية أو المستهلكة وتوخى الحرص التام في ما يتعلق باستعمال التورية والمعاني المزدوجة. والعناوين الرئيسية التي تفرط في السعي لأن تكون هزلية أو ذكية أو مستحوذة على الانتباه كثيراً ما تمنى بالفشل. فقبل كل شيء، يجب أن تكون العناوين الرئيسية دقيقة وصادقة، لا مضللة. وما يرد في العنوان الرئيسي يجب أن يكون في القصة الإخبارية. وليس هناك ما يزعج القارئ أكثر من القصة التي لا تحتوي على ما وعد به العنوان الرئيسي.
وتهدف العبارات المشوقة في الإذاعة والتلفزيون، مثلها في ذلك مثل العناوين الصحفية، إلى جذب اهتمام المشاهد للجزء الباقي من القصة الإخبارية. والعبارات المشوقة تخضع للكثير من القواعد نفسها كالعناوين الرئيسية. ويتعين على المخرجين أن يشاهدوا القصة الإخبارية وأن يتحدثوا مع الصحفي قبل كتابة العبارات المشوقة. والكلمات البالية والمتحذلقة لا تصلح للعبارات المشوقة كما هو حالها بالنسبة للعناوين الرئيسية. كما يجب ألا تبالغ العبارات المشوقة في تقديم الوعود وزيادة التوقعات المتعلقة بمحتوى القصة الإخبارية.
وتختلف عبارات التشويق عن العنوان الرئيسي في الجريدة من حيث أنها تكتب بجمل كاملة. وهي مستقلة بذاتها وتفصلها عن القصة الإخبارية أخبار أخرى أو مادة إعلانية. ولا تلخص عبارات التشويق عادة القصة الإخبارية كما يفعل العنوان الرئيسي لأن هدفها هو شد المشاهد إليها ومواصلة متابعة برامجها لمعرفة المزيد. ولذا يستخدم المخرجون عبارات التشويق التي تترك بعض الأسئلة بدون إجابة، أو أنهم يخلقون إحساسا بالترقب بأن يعدوا بتقديم شيء خاص للمشاهد الذي يتابع مشاهدة البرامج.
ولتوضيح الفرق أنظر إلى الفقرة الافتتاحية في هذه القصة الإخبارية من صحيفة لوس آنجيلس تايمز الأميركية والواردة من عمان بالأردن: "ظهرت امرأة عراقية على التلفزيون الأردني الرسمي يوم الأحد واعترفت بأنها كانت العضو الرابع في فريق التفجير الانتحاري لتنظيم القاعدة الذي هاجم ثلاثة فنادق هنا في الأسبوع الماضي مما أدى إلى مقتل 57 شخصا". وكان العنوان الرئيسي لهذه القصة الإخبارية في الجريدة "امرأة عراقية تعترف بهدوء كيف حاولت نسف فندق". ولكن عبارات التشويق لتلك القصة الإخبارية على برنامج الأخبار المسائي لشبكة إن بي سي التلفزيونية كان كما يلي: "من هي؟ ولماذا وافقت على أن تكون العضو الرابع في مجموعة مفجرين انتحاريين لنسف فندق في عمان؟ التفاصيل الجديدة في نشرة أنباء هذا المساء". ولم تذكر عبارات التشويق التلفزيونية اعتراف المرأة، ولكنها وعدت عوضا عن ذلك بالإجابة عن أسئلة المشاهد حول دورها.
كما أن لشروحات الصور هدفا مختلفا عن العناوين الرئيسية. فبدلا من تلخيص المحتوى كما يفعل العنوان الرئيسي يساعد تعليق الصور القارئ على إدراك ما هو داخل إطار الصورة. وتشكل الصورة مع التعليق قصة صغيرة يمكن للقارئ أن يفهمها بدون أن يقرأ نص القصة الإخبارية التي ترافقها.
ويجب أن تحدد تعليقات الصور هوية الأشخاص الرئيسيين في الصورة. وإذا ظهر فيها أشخاص عديدون فمن الأفضل تعريف القارئ بأن الشخصية الرئيسية هي من "يلبس قبعة" أو "من يقف إلى اليمين". ويجب أن لا تكرر التعليقات كلمات العنوان الرئيسي نفسها أو تنقل جملة من القصة الإخبارية مباشرة. ولا يحتاج كتّاب تعليقات الصور إلى توضيح ما يرى بوضوح في الصورة. والتعليق القائل بأن "كارلوس فرنانديز يبتسم وهو يغادر الطائرة" أقل تأثيرا من التعليق الذي يقول "كارلوس فرنانديز المبتهج يعود بعد 15 عاما في المنفى".
ومعظم تعليقات الصور تكون قصيرة، بحيث لا تتعدى سطرا أو سطرين بالقطع الصغير. ولكن الجريدة أو الموقع الإلكتروني قد يعرضان في بعض المناسبات عدة صور مع تعليقات أطول في مقال مصور يشكل تقريراً إخبارياً كاملا. ويمكن في تعليقات الصور الطويلة اقتباس أقوال للأشخاص الذين يظهرون في الصور.
الرسوم البيانية والمرئيات
يشعر الصحفيون العاملون في الجرائد أحيانا بالاستياء من استخدام الرسوم البيانية لأنها تحتل مساحة كبيرة، مما يرغمهم على تقصير القصص الإخبارية. ولكن الرسم البياني الجيد يزيد من جاذبية المقال البصرية ويجذب اهتمام القراء ويساهم في توضيح القصص الإخبارية وتيسير فهمها. وهي تدعم تقارير المراسلين الإخبارية ولا تضعفها. والرسوم البيانية، كما يقول مصمم الجرائد رون ريزون، "معلومات لا زخرف".
ويجب أن يكون هناك غرض من وراء كل رسم بياني. ولا يشكل ملء المساحات الفارغة أو الوقت على الهواء سببا كافيا لاستخدام الرسوم البيانية، بل يجب أن تعزز قدرة القارئ أو المشاهد على فهم القصة الإخبارية، مما يعني أنه يتعين على المحرر أن يستوعب القصة الإخبارية كليا قبل تصميم أو اختيار الرسم البياني المناسب لها. وفنانو الرسوم البيانية هم الذين ينتجون عادة الرسومات والصور الإيضاحية؛ ودور المحرر هو صياغة الفكرة الرئيسية، والتوصل إلى المعلومات التي يجب أن تشتمل عليها أو تصورها ثم التأكد من دقتها.
ويمكن للرسوم البيانية والصور الإيضاحية أن تعرض حقائق أساسية أو أن تصور عملية. تخيل أنك تقدم تقريرا عن تلوث الهواء في بلادك. يمكن استخدام خريطة لإظهار الأماكن التي تعاني من أسوأ مستويات التلوث. ويمكن استخدام رسم إيضاحي لإظهار كيفية تأثير تلوث الهواء على الرئتين. ويصلح هذان النوعان من الرسوم الإيضاحية للاستخدام في البث التلفزيوني وفي الصحف أيضا.
وعليك بتجنب الرسوم البيانية المحشوة بالكثير من المعلومات مهما كانت الوسيلة الإعلامية التي تعمل فيها. ويجب أن يكون بإمكان القارئ أو المشاهد النظر إلى الرسم البياني الإيضاحي والخروج منه بفكرة رئيسية واحدة. اعتبر الرسم البياني لوحة إشارة على طريق رئيسي - حيث لا تتاح للسائق فرصة التمعن بها لأن الأشياء تمر بسرعة كبيرة، ولذا يتعين أن تكون المعلومات واضحة وسهلة الاستيعاب.
لنفترض أن لديك قصة إخبارية تقول إن الميزانية السنوية للمدينة تبلغ ضعفي ما كانت عليه منذ عشر سنوات. ولكن عند قراءتها بتمعن تجد أن معظم الزيادة حصلت خلال السنوات الثلاث الأخيرة. إن استخدام رسم بياني يوضح حجم الميزانية لكل من السنوات العشر الماضية سيكون طريقة سهلة لتوضيح ذلك.
من الأسهل بالنسبة للقراء والمشاهدين استيعاب المعلومات المقدمة بأشكال بدلا من أرقام خام. فمثلا، يمكنك عند تقديم قصة إخبارية تتعلق بنزوح السكان الناتج عن توسع الأعمال التجارية في المدينة أن تذكر عدد المباني السكنية وعدد مباني المكاتب ومؤسسات الأعمال في المنطقة.
ولكن استخدام دائرة تظهر حصة كل منهما وتقارن بين الحصتين من خلال الرسم أكثر فعالية. قارن المعدلات بدلا من الأرقام الخام كلما أمكن ذلك. فمن المضلل أن تظهر أن عدد الوفيات الناتجة عن مرض الإيدز في بلدة ما يبلغ ضعف العدد في بلدة أخرى إذا كان عدد سكان البلدة الأولى يبلغ عشرة أضعاف عدد سكان البلدة الثانية. احسب نسبة الوفيات مقارنة بعدد السكان لكي تتمكن من تقديم مقارنة صحيحة منصفة. ويتعين أن يكون المحررون الذين يتعاملون مع الرسوم البيانية والصور الإيضاحية قادرين على فهم الإحصاءات وملتزمين بتوظيفها بشفافية وبدقة لتعزيز قدرة المشاهد أو القارئ على فهم الموضوع.
الإشراف
كما أشرنا سابقا، المحررون إداريون مشرفون بالإضافة إلى كونهم صحفيين. وهم يقومون، أثناء عملهم مع الصحفيين على إنتاج التقارير الإخبارية اليومية، بالإشراف على تقدمهم على المدى الطويل. وهم يتحينون الفرص لإبداء الرأي البناء- سواء شخصيا أو كتابة - الذي يساعد الصحفيين على تحسين مستوى عملهم. كما أن هناك الكثير من المحررين المسؤولين عن تقييم الأداء السنوي للموظفين الذين يشرفون عليهم، وهو نوع من إبداء الرأي ولكنه رسمي إلى حد أكبر.
ويتصف إبداء الرأي الفعال بالعمل بكونه محدداً ويتم في الوقت المناسب. ويمكن إبداؤه إما شخصياً أو خطيا. ويؤمن معظم المحررين بضرورة إبداء بعض الآراء الإيجابية حول ما أنتجه الصحفي علنا، والإبقاء على جميع التعليقات النقدية السلبية سراً بينهما. ويجد معظم المحررين المنهمكين في عملهم أن تحديد جلسات منتظمة لإبداء الرأي هي الطريقة الوحيدة التي يمكنهم عبرها ضمان حصول موظفيهم على رأيهم في ما قدموه وجهاً لوجه، وهو أمر من حقهم الحصول عليه. وإتاحة الفرصة للموظفين لكي يعرفوا مستوى تأديتهم لعملهم بصورة روتينية طريقة جيدة لتجنب المفاجآت غير السارة عند موعد وضع تقارير التقييم السنوي.
ويتعين على مدراء الأخبار أن يجدوا طريقة للحصول على تقييم نزيه من الموظفين لأدائهم. ويمكن تحقيق ذلك من خلال المحادثات غير الرسمية أو عن طريق تكليف الموظفين بملء استطلاع بدون ذكر الاسم. والمهم في كلتا الحالتين هو أن يشدد المدير على أنه يريد آراء صريحة، وأن يتفادى حمل الضغائن إذا لم تكن النتائج في صالحه تماما. فالأمر الأساسي بالنسبة للمحررين هو معرفة مستوى أدائهم لكي يحسنوه.
والمحررون ومدراء الأخبار هم الذين يصوغون الجو في مكتب التحرير ويساعدون على خلق ثقافة إيجابية فيه، ويضعون ويعززون المعايير والقيم المشتركة للموظفين. ويتجنب المحررون المحاباة في مكتب التحرير جيد الإدارة. ويشجعون على التفاهم وتبادل الآراء الصريح ويعقدون اجتماعات منتظمة للتأكد من أن كل الموظفين يدركون أهداف المؤسسة الصحفية. ويتعين على المحررين أن يكرسوا الكثير من اهتمامهم لمعنويات الموظفين وبذل الجهود لرفعها وتعزيزها بالاحتفال بالنجاح ومكافأة الإنجازات المتفوقة. فتقدير العمل الجيد علناً أمام جمهور من المشاركين طريقة جيدة للحصول على المزيد منه.
بنت الرياض
27-12-2009, 05:26 PM
الطريقة الأمريكية (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=37) : صياغة القصة الإخبارية
تتألف جميع القصص الإخبارية من حقائق وملاحظات واقتباسات وتفاصيل. وبما أن الصحفيين يجمعون دائما تقريبا أكثر مما يمكنهم استخدامه من المعلومات، وبما أنهم يبذلون مجهودا كبيرا في جمع كل تلك المعلومات فإنهم ينزعون بشكل طبيعي نحو استخدام أكبر قدر منها في قصصهم الإخبارية. إلا أن حشد جميع الحقائق التي يمكن حشدها يندر أن يؤدي إلى قصة إخبارية جيدة الصياغة تستحوذ على اهتمام الجمهور. فمن الأصعب على القارئ أو المستمع فهم التقارير الإخبارية المحشوة بالمعلومات بشكل مفرط. والصحفي الذي يحاول أن يشرح كل شيء قد لا ينجح إلا في تشويش الجمهور. وعلاوة على ذلك فإن الجرائد تشتمل على مساحة محدودة، ولا يخصص للبرامج الإخبارية في الإذاعة والتلفزيون سوى فترات زمنية محدودة. كما أنه ليس لدى القراء والمستمعين والمشاهدين سوى وقت واهتمام محدودين لمتابعة الأخبار.
وما تتصف به الصحافة الجيدة هو انتقاء المعلومات لا ضغطها. ويتعين على الصحفيين أن يستعملوا حنكتهم الصحفية لكي يقرروا أهم ما يجب تضمينه في القصة الإخبارية والترتيب الذي يوضع فيه. ويعتبر الكثير من الصحفيين تحديد المعلومات التي سيغفلونها أصعب جزء في صياغة القصة الإخبارية. ومن الطرق المتبعة في اتخاذ هذه القرارات اختيار نقطة رئيسية أو فكرة رئيسية للتقرير الإخباري، وهو ما يعرف أيضاً بنقطة التركيز أو محور القصة.
المحور
إن محور القصة أو نقطتها الرئيسية هو في الأساس الجواب على السؤال التالي: "حول ماذا تدور هذه القصة بالفعل؟" ويقترح أستاذ الكتابة في معهد بونتر، تشيب سكانلان، طرح خمسة أسئلة إضافية لتحديد المحور:
ما هو الخبر؟ما هي القصة الإخبارية؟ ما هي الصورة؟ كيف يمكنني أن أرويها في ست كلمات؟ وما هي أهمية ذلك؟
تخيل أنك تغطي نبأ حريق هائل ينتشر بسرعة. وقد أمضيت النهار في التحدث مع الناس ومشاهدة الأضرار التي سببها الحريق. وعليك الآن تحديد المحور الذي سيدور حوله تقريرك الإخباري قبل أن تبدأ في الكتابة. يمكنك استخدام أسئلة سكانلان على النحو التالي للتوصل إلى المحور الذي سيركز عليه تقريرك ويدور حوله:
ما هو الخبر؟
دمر حريق منزلين في الجبال شرق المدينة، إلا أن أحداً لم يصب بأي أذى ولم يمس الحريق المنطقة التجارية. ما هي القصة الإخبارية؟
أصبحت أسرتان بدون مأوى ولكنهما سعيدتان لأنهما على قيد الحياة.ما هي الصورة؟
أفراد الأسرة يعانقون بعضهم بعضاً قرب ركام منزلهم الذي ينبعث منه الدخان. كيف يمكنني أن أذكرها في ست كلمات أو أقل؟
حريق يقضي على المنازل لا الأرواح. وما أهمية ذلك؟
كانت الأضرار التي أصابت الممتلكات من حريق خطر محدودة.
لقد أصبح الصحفي المكلف كتابة هذه القصة الإخبارية يعرف الآن أنه سيفتتح الخبر بذكر الأسرتين اللتين فقدتا منزليهما، وأنه سيستشهد في بداية القصة الإخبارية بقول من أحد أفراد الأسرة يعبر فيه عن سعادته لأن الجميع نجوا من الحادث، وأنه سيضمن القصة أيضاً معلومات عامة عن الأضرار التي لحقت بالممتلكات. ويعرف الصحفي أن بإمكانه إغفال بعض المعلومات التي جمعها عن عدد رجال الإطفاء الذين هرعوا إلى المنطقة التجارية، ولكنه قد ينقل بعض ما صرح به رئيس دائرة الإطفاء كاقتباس مباشر يستشهد به.
وليس المقصود من نتائج هذا التدريب على تحديد محور القصة الإيحاء بأن لكل قصة إخبارية محوراً أو نقطة رئيسية واحدة مقبولة. فالحقيقة هي أن الأمر على العكس من ذلك، إذ قد يأخذ صحفيون من مؤسسات صحفية مختلفة الوقائع الأساسية نفسها ويكتبون قصصا إخبارية مختلفة تماما لأنهم قرروا اختيار محاور مختلفة تركز عليها قصصهم الإخبارية. وفي حالة خبر الحريق الهائل بوسع الصحفي أن يستخدم الأسئلة الخمسة نفسها للوصول إلى محور مختلف.
ما هو الخبر؟
نجت المحلات التجارية في مدينتنا من التعرض لأضرار من حريق هائل دمر منزلين في الجبال الواقعة شرق وسط المدينة. ما هي القصة الإخبارية؟
أصحاب المحال التجارية سعداء لأن الحريق لم يؤذهم هذه المرة./ما هي الصورة؟
أحد أصحاب المحال التجارية يصافح أحد رجال الإطفاء خارج محله. كيف يمكنني أن أرويها في ست كلمات؟
الحريق لم يستطع شل النشاط التجاري. وما أهمية ذلك؟
كان الأثر الاقتصادي لحريق خطر محدودا.
ستبدأ هذه الصيغة للقصة الإخبارية بالتعبير عن شعور أصحاب المحال التجارية بالارتياح، وستنقل جملة أو عبارة قالها أحد رجال الأعمال الذين لم يصب الحريق مؤسساتهم في بداية القصة الإخبارية. وستشتمل كلتا القصتين الإخباريتين على المعلومات الأساسية نفسها - وهي أن منزلين دمرا في حين أن المحال التجارية لم تتأثر - ولكن محور تركيزهما سيكون مختلفا. وتساعد معرفة ما ينبغي التركيز عليه قبل بدء الكتابة الصحفي على أن يقرر الحقائق والأقوال التي ينبغي أن يستشهد بها أو يغفلها. وكما يشير وليام زينسر في كتابه "حول الكتابة جيدا" "يتحول التفكير الجلي إلى كتابة جلية، ولا يمكن لأحدهما التواجد بدون الآخر".
ولا ينتظر الصحفيون المتمرسون حتى نهاية اليوم، بعد أن يكونوا قد أنهوا بحثهم ومقابلاتهم ومراقبتهم، قبل محاولة التوصل إلى المحور الذي ستركز عليه قصتهم، بل يمكن أن يبدأوا في الواقع عملية التغطية الإخبارية بوجود نقطة أساسية في ذهنهم يركزون عليها، مما يساعدهم في تحديد الأماكن التي سيذهبون إليها والأشخاص الذين سيجرون مقابلات معهم. وبطبيعة الحال، قد يتغير المحور الذي يركزون عليه أثناء قيامهم بجمع مزيد من المعلومات، وكثيرا ما يحدث ذلك. ولكن الأمر الذي يفوق كل ما عداه أهمية هو أن يحدد الصحفي محور القصة الإخبارية قبل أن يشرع في الكتابة.
ولا يشكل وجود نقطة أساسية في ذهن الصحفي سوى الخطوة الأولى في التخطيط لكتابة القصة الإخبارية. والخطوة الثانية هي تنظيم القصة الإخبارية بحيث تعرف كيف توزع المعلومات. ابدأ بوضع قائمة بالمعطيات الأساسية للقصة الإخبارية وقرر ما يجب أن يكون في بدايتها وفي نهايتها وفي وسطها. اختر أفضل اللقم الصوتية أو الأقوال التي ستستشهد بها من مقابلاتك وقرر مكانها في القصة الإخبارية. دوّن أي تفاصيل تريد ضمان احتواء القصة عليها. ويجد بعض الصحفيين أنه من المفيد لهم أن يضعوا، قبل البدء بالكتابة، ملخصاًً للخطوط العريضة يستخدمونه كنوع من خريطة الطريق إلى القصة الإخبارية.
الكتابة
تتصف الكتابة الإخبارية الجيدة بالإيجاز والوضوح والدقة. ويبدو ذلك بسيطا في الوهلة الأولى ولكنه في الحقيقة أمر صعب جدا. فكما سبق وأشرنا، يميل الصحفيون إلى تضمين قصصهم الإخبارية كل المعلومات التي حصلوا عليها. ولكن القصص الإخبارية التي تذكر الفكرة الرئيسية مباشرة تروق أكثر لمستهلكي الأخبار المشغولين بأعمالهم وأمورهم، والمؤسسة الصحفية التي تسمح بالقصص الإخبارية الطويلة أكثر مما ينبغي ستجد نفسها مفتقرة إلى المساحة أو الوقت الكافي لتغطية أخبار أخرى.
ويمكن القول بصورة عامة إن القصص الإخبارية تشتمل على جمل وفقرات أقصر من معظم أنواع الكتابة الأخرى. وتشتمل كل فقرة على فكرة رئيسية واحدة. وتبدأ الفقرة الجديدة عند تقديم فكرة أو شخصية أو وضع جديد.
ويستخدم الصحفيون لغة بسيطة ومباشرة يسهل فهمها تشتمل على أسماء وأفعال أكثر من الصفات وظروف المكان والزمان. ولا تكون القصص الإخبارية المكتوبة جيدا غامضة أو مبهمة أو متصفة بالتكرار لأن كل كلمة فيها محسوبة ولها أهميتها. وكما يشير إي. ب. وايت في كتابه الشهير الذي أصبح مرجعاً موثوقا، "مبادئ الإبداع في الأسلوب"، إن أحد القواعد الأساسية للكتابة ببساطة هي: "أغفل الكلمات التي لا لزوم لها".
ويبذل الكتّاب الجيدون دائما جهدا لاختيار أنسب الكلمات للتعبير عما يقصدون. وكما قال الكاتب الأميركي مارك توين في القرن التاسع عشر "الفرق بين الكلمة الملائمة والكلمة الملائمة تقريبا هو كالفرق بين البرق واليراعة (الحشرة المضيئة)". ويستخدم الصحفيون القواميس وكتب المراجع بصورة روتينية للتأكد من أن الكلمات التي يختارونها تعني فعلا ما يعتقدون أنها تعنيه.
ويحاول الصحفيون تجنب الاصطلاحات ولغة المتخصصين أو المصطلحات الفنية غير المألوفة لدى معظم الناس لأنهم يكتبون قصصهم الإخبارية للجمهور العام. وقد يصف متحدث باسم مستشفى شخصا ما بأنه يعاني من "تشريطات وجروح رضية"، ولكن يتعين على الصحفي أن يستخدم عبارات أبسط مثل "جروح وكدمات". وإذا ما كان من الضروري استخدام تعبير فني توخيا للدقة فإن من الأفضل أن يقوم الصحفي بإيضاح ما يعنيه ذلك التعبير. فالقصة الإخبارية التي تدور حول قضايا الطاقة العالمية وتستخدم تعبير "الوقود الأحفوري،" يجب أن تتضمن لائحة قصيرة بأنواعه: الفحم والنفط والغاز الطبيعي. كما يتعين على الصحفيين أن يتجنبوا الكلمات الملطفة لأشياء بغيضة - كلمات وعبارات قد تشوش أو تضلل الجمهور. فإذا صوت المجلس البلدي بالموافقة على "مرفق دفن جديد"، فإن القصة الإخبارية التي تذاع من الراديو أو تنشر في جريدة اليوم التالي يجب أن تخبر السكان بأن المدينة "تخطط لبناء مقبرة جديدة".
ومن المبادئ الأساسية لكتابة الأخبار أن تصور للجمهور ما حدث بدلا من إبلاغهم فقط بما حدث. فمثلا، بدلا من أن تقول إن أفراد الأسرة الذين حضروا الجنازة كانوا حزانى، تصور القصة الإخبارية المكتوبة جيدا حزن أفراد الأسرة عن طريق وصف عناقهم لبعضهم البعض ونحيبهم. وبدلا من مجرد إبلاغ القارئ أن شخصا ما طويل القامة يذكر الكاتب الجيد أن الرجل يضطر إلى الانحناء لكي يدخل باب المنزل.
والدقة حاسمة الأهمية في الكتابة الصحفية. والقصة الإخبارية الدقيقة تتسم بصحة الأمور الأساسية فيها: النحو والصرف والتهجئة واللفظ والتواريخ والعناوين والأرقام وجميع التفاصيل الأخرى التي تدخل في القصة الإخبارية. وكتابة اسم شخص ما أو عمره خطأ من نوع الأخطاء التي تضعف مصداقية الصحفي. كما أن القصة الإخبارية الدقيقة تقدم قصة كاملة متكاملة، وليس مجرد جانب واحد أو آخر. ولكن هذا لا يعني أن أي قصة إخبارية يجب أن تشتمل على كل شيء يمكن قوله عن الموضوع، بل يعني أن على الصحفيين أن لا يغفلوا أي معلومات أساسية قد تحرف معنى القصة الإخبارية. فمثلا، إذا كتب الصحفي إن هناك فحصاً جديداً يسهّل اكتشاف الإصابة بسرطان الفم فإن ذلك يوحي بأنه لم يكن بالإمكان التعويل على الفحص القديم. ولكن إن كانت ميزة الفحص الجديد هي مجرد أنه أسرع فإنه يتعين على الصحفي قول ذلك. وسوف نتحدث بمزيد من التفصيل حول الدقة في الفصل 4 "التحرير".
الفقرة الافتتاحية
تعرف بداية القصة الإخبارية بالفقرة الافتتاحية. والمقصود منها هو أن تشد الانتباه وتجذب القارئ أو المستمع أو المشاهد إلى القصة الإخبارية. وهناك نوعان أساسيان من الافتتاح: الإخباري المباشر والإخباري الوصفي. ويلخص الافتتاح الإخباري المباشر معطيات القصة الأساسية، أي أنه يحدد من ومتى وأين وماذا ولماذا وكيف التي تطرقنا إليها في الفصل 2، في حين أن الفقرة الافتتاحية الإخبارية الوصفية قد تقدم شخصية ما أو تمهد الطريق لرواية الخبر. وهناك طريقة أخرى للنظر إلى الفرق بين هذين النوعين من الفقرات الافتتاحية هي اعتبار الإخبارية المباشرة إجابة على السؤال: "ما الخبر؟" واعتبار الإخبارية الوصفية إجابة على السؤال "ما القصة؟"
ويمكن استخدام أي نوع منهما كافتتاح لقصة أخبار أساسية. فمثلا، يمكن كتابة قصة إخبارية عن انتخاب رئيس وزراء جديد بواحدة من عدة طرق مختلفة. وقد تكون الفقرة الافتتاحية الإخبارية المباشرة كالتالي:
انتخب زعيم المتمردين السابق جوشوا سميث رئيسا للوزراء هذا المساء، وفاز بأكثر من 80 بالمئة من الأصوات في أول انتخابات ديمقراطية تجرى في البلاد منذ العام 1993.
أما الفقرة الافتتاحية الوصفية فتتبع نهجا مختلفا:
كان الطفل جوشوا سميث، أثناء ترعرعه في مدينة يونغتاون، صبيا صغيرا تراوده أحلام كبيرة. ويقول إنه كان دوماً صغير الحجم بالنسبة لعمره وإن الأولاد الأضخم حجماً في المدرسة كانوا يضايقونه. وعندما أبلغ معلمته في المدرسة الابتدائية أنه سيصبح رئيسا للوزراء في يوم من الأيام، ضحكت عليه.
إلا أنه لم يعد هناك من يضحك عليه الآن. فقد فاز سميث بانتخابات الأمس بحصوله على أكثر من 80 بالمئة من الأصوات، وأصبح أول زعيم ينتخب بطريقة ديمقراطية في بلده منذ العام 1993.
وكما ترى فإن الفقرة الافتتاحية الإخبارية المباشرة تميل إلى أن تكون أقصر من الافتتاح أو المدخل الإخباري الوصفي، وتتألف عادة من جملة واحدة. ومع أن الفقرات الافتتاحية الإخبارية الوصفية تكون أطول فإن كل جملة فيها تدعم النقطة الرئيسية للقصة الإخبارية. ويتضمن كلا النوعين من الفقرات الافتتاحية أهم العناصر في القصة الإخبارية.
ويتوقف اختيار النوع المناسب للفقرة الافتتاحية على عدة عوامل، بما في ذلك أهمية وتوقيت القصة الإخبارية ونوع المؤسسة الإخبارية أو المطبوعة أو محطة الإذاعة أو التلفزيون المعنية. وبصورة عامة، تستخدم وكالات الأنباء ومواقع الأخبار الإلكترونية ونشرات الأخبار الإذاعية التي تتميز بسرعة نقل الأنباء الفقرات الافتتاحية المباشرة. أما برامج الأخبار الأسبوعية والمجلات الأسبوعية فتميل إلى استخدام الفقرات الافتتاحية الوصفية، لافتراضها أن معظم الجمهور يعرف المعطيات الأساسية في القصة الإخبارية.
ولعل أكثر أنواع الفقرات الافتتاحية شيوعاً هو رواية حكاية أو نادرة، كما في المثال المستخدم في القصة الإخبارية عن رئيس الوزراء. والنادرة، كما يستدل من اسمها، هي حكاية قصيرة؛ وعندما تستخدم النادرة كفقرة افتتاحية فإنها توضح أو تؤذن بالقصة الإخبارية الكاملة. وقد تبدأ قصة إخبارية تتعلق باتجاه اجتماعي بعدة قصص مسلية أو أمثلة ذات علاقة. وفي بعض المناسبات النادرة قد يكون اقتباس قول ما أو طرح سؤال ما هو أفضل طريقة لبدء القصة الإخبارية. ويمكن وصف جميع هذه الأنواع المختلفة من المدخل إلى القصة الإخبارية بأنها افتتاحات "متأخرة" لأنه يتعين على القارئ أن ينتظر لعدة جمل قبل أن يعرف جوهر القصة الإخبارية.
بنية القصة الإخبارية
لجميع القصص الإخبارية بنية أو هيكلية أساسية ترتكز إليها. وبدون هذه الهيكلية، تبقى القصة الإخبارية خليطاً من الحقائق والوقائع غير المتماسكة. والهيكلية ضرورية لكي تكون القصص الإخبارية مفهومة وذات معنى، ولكن هذا لا يعني أنه يجب اعتماد نفس البنية أو الهيكلية لبناء جميع القصص الإخبارية على أساسها. والكاتب الجيد يختار أفضل هيكلية تناسب قصته ويبنيها على أساسها.
الهرم المعكوس
يبدأ العديد من القصص الإخبارية بأهم المعلومات، معتمداً هيكلية قصة تقليدية تم وضعها منذ أكثر من 100 عام هي الهرم المعكوس. وتضع هيكلية "الهرم المعكوس" أهم المعلومات في البداية بحيث تليها المعلومات الأخرى متسلسلة حسب أهميتها. وهذه البنية مفيدة عند نقل أخبار مهمة أو عاجلة ما زالت تشهد تطورات، وحين يكون عامل الوقت هو العامل الأساسي. فإن كنت أول من ينقل تطورا مهما ستريد أن تبلغ الجمهور بما حدث في بداية قصتك الإخبارية. فالتقرير الإخباري المتعلق بعاصفة هائلة، مثلا، سيبدأ على الأرجح بذكر عدد الوفيات وموقع أكثر المناطق تضررا. والكتّاب الذين يقاومون استخدام هذا البنيان عندما تكون هناك حاجة إليه قد يتهمون "بدفن الفقرة الافتتاحية"، مما يصعّب على الجمهور عملية تحديد أهمية القصة الإخبارية.
في بنيان الهرم المعكوس يتم التوسع في المعلومات التي وردت في الفقرة الافتتاحية وتطوير النقطة الأساسية التي ذكرت فيها. ففي التقرير المتعلق بالعاصفة، على سبيل المثال، قد يصف الكاتب المشهد الأكثر دمارا، ثم يستشهد بقول من أحد الناجين أو من أحد عمال الطوارئ. وتسهب الفقرات الداعمة في بحث الموضوع مضيفة مزيدا من التفاصيل وموفرة معلومات عن خلفية العاصفة. وقد يضمّن الصحفي قصة إخبارية أطول معلومات ثانوية مرتبطة بالموضوع الأولي ولكن ليس بشكل مباشر. فقد تتضمن القصة الإخبارية عن العاصفة، مثلا، معلومات عن جهود الإغاثة الدولية واحتياجات الناجين الفورية وعلى المدى الطويل. وأحد أسباب شيوع هذه البنية وتحبيذها هو أن المحررين يستطيعون الحذف من الأسفل لتوفير المساحة والوقت بدون أن يشعروا بأي قلق من أن ذلك قد يعني حذف معلومات حيوية.
الساعة الرملية
وهناك شكل معدل للهرم المعكوس يعرف بهيكلية "الساعة الرملية". ويبدأ هذا الشكل بالطريقة العادية، وهي أهم المعلومات - ولكنه ينعطف بعد بضعة فقرات ويصبح سردا، يروي الأحداث عادة حسب تسلسلها الزمني. ولو عدنا إلى مثال القصة الإخبارية المتعلقة بالعاصفة الهائلة، فإنه سيمكن للصحفي أن يبدأ بفقرة افتتاحية إخبارية مباشرة ويقدّم بضعة فقرات داعمة ثم يقدّم قصة العاصفة كما رآها أحد الناجين. ويتطلب هذا النوع من الهيكلية نقلة واضحة بين الجزء الافتتاحي والقسم السردي في القصة الإخبارية. وقد يكتب الصحفي شيئا مثل "المزارع إقبال خان كان في حظيرته عندما هبت الريح بقوة ... " لبدء النصف السفلي لقصة "الساعة الرملية" الإخبارية. وقد يكتب بعض القصص الإخبارية بشكل تسلسل زمني محض، ولكن هذه الهيكلية غالباً ما تستخدم في المقالات الخاصة.
ألماسة
من الهيكليات الأخرى للقصة الإخبارية هيكلية تعرف ببنية "الماسة". ويبدأ الصحفي الذي يستخدم هذه الهيكلية بقصة مسلية، ويقدّم شخصية تصور تجاربها الشخصية وخبرتها ما تدور حوله القصة. ثم تتوسع هذه الحكاية الصغيرة بعد ذلك لإظهار أهميتها الأوسع. وعند النهاية، يعود الصحفي إلى قصة الشخصية الفردية كوسيلة لإنهاء السرد.
وكثيرا ما يستعمل الصحفيون الذين يستخدمون هذه البنية وسيلة تعرف بالفقرة "الأساسية" (أو الفقرة اللب) لتوضيح سبب أهمية القصة الإخبارية. ويقول جاك هارت مدير تحرير جريدة أوريغونيان التي تصدر في مدينة بورتلاند إن الفقرات الأساسية "يمكن أن تجيب عن أي أسئلة تثيرها الفقرات الافتتاحية، وتوضح سبب أهمية القصة الإخبارية، وتضع القصص الإخبارية في سياقات ذات مغزى". وينبغي أن تأتي الفقرة الأساسية في مرحلة مبكرة من القصة الإخبارية لكي توضح للقارئ السبب الذي يدعوه أو يدعوها لمواصلة القراءة.
وكثيرا ما تستخدم هيكلية الماسة في أخبار التلفزيون وفي تقارير الصحف. فمثلا، قد يبدأ الصحفي تقريره عن علاج جديد لمرض الإيدز بتقديم مريض يحتاج إلى العلاج، ثم يصف العقار التجريبي وكيف يعمل، ويختتم بالتنويه بأن الأطباء يقدرون أن المريض الذي تعرفنا على مشكلته سابقا لن يبقى على قيد الحياة إلا فترة قصيرة ما لم يكن العلاج الجديد ناجعا. ومهما كان الشكل الذي تختاره، يجب أن يحافظ الجزء الأوسط من القصة الإخبارية على انتباه الجمهور واهتمامه. وكما قال أحد محرري المجلات ذات مرة فإن الكتابة الجيدة تجعل القارئ متلهفاً لمعرفة ما يحدث بعد ذلك.
النهايات
ما لم تكن تستخدم أسلوب الهرم المعكوس التقليدي وتتوقع للجزء السفلي من قصتك الإخبارية أن يحذف من قبل المحرر فمن الأفضل أن تكون في ذهنك نهاية تختتم بها المقال تماماً كما تفيدك معرفة المكان الذي تقصده حين تبدأ رحلة ما. وهذا مهم بشكل خاص في أخبار الإذاعة والتلفزيون بسبب الطريقة التي تقدم فيها. فالأخبار الإذاعية والتلفزيونية طولية كالخيط المنساب، وبخلاف أخبار الصحافة المطبوعة أو الإلكترونية، لا يستطيع الجمهور اختيار الترتيب الذي يتلقى فيه المعلومات. وقد توصلت الأبحاث إلى أن المشاهدين والمستمعين يميلون إلى تذكر آخر شيء سمعوه أكثر من تذكر غيره. ولهذا السبب يُختتم الكثير من القصص الإخبارية الإذاعية والتلفزيونية بموجز يعزز النقطة الرئيسية في التقرير الإخباري.
وكثيرا ما تكرر النهايات البدايات، من حيث أنها تعود إلى موقع أو شخص مهم. وفي السرد المستند إلى التسلسل الزمني تكون النهاية هي آخر ما يحدث. وإذا ما أثارت القصة الإخبارية مشكلة فإن النهاية قد تقدّم حلا لها. وتتطلع النهايات في كثير من الأحيان نحو المستقبل، إلى ما قد يحدث بعد ذلك. وقد تنتهي القصة الإخبارية أحيانا باقتباس قوي أو لقمة صوتية. إلا أن ذلك يبقى أمراً لا مبرر له ويجب ألا يستخدم إلا حين تكون العبارات التي يتم الاستشهاد بها من القوة بحيث أن كتابة أي شيء إضافي ستكون مخيبة للجمهور.
العزو
الفرق الأساسي بين القصة الإخبارية والمقال الافتتاحي أو مقالة الرأي هو في استعمال العزو. والعزو يجيب ببساطة على السؤال "من يقول ذلك؟" وهو يحدد مصدر المعلومات المذكورة، خاصة أي بيانات مثيرة للجدل أو معلومات مثيرة للشك.
وقد يكون العزو واضحا أو ضمنيا. وفي ما يلي مثال على العزو الواضح أو المباشر: "قال رقيب الشرطة أنتونيو كوستا إن الرجل اعتقل واتهم بارتكاب جريمة". وإذا أعيدت صياغة الجملة باستخدام العزو الضمني أو غير المباشر تصبح كالتالي "اعتقل رجال الشرطة الرجل واتهموه بارتكاب جريمة". وفي كلتا الحالتين يدرك الجمهور أن مصدر المعلومات هو الشرطة.
وأحد الأسباب الرئيسية لعزو المعلومات في معظم القصص الإخبارية هو إتاحة المجال للقراء والمستمعين والمشاهدين لأن يقرروا بأنفسهم ما إذا كانوا يصدقونها. فمثلا، قد يعتبر بعض الناس نبأ يفيد بأن كوريا الشمالية قررت تعليق برنامجها النووي أمراً يمكن تصديقه بشكل عام، ويتوقف ذلك على المصدر الذي ينقل عنه ذلك النبأ: مسؤول صيني زائر أو فريق دولي من العلماء.
ومن الأسباب الأخرى للعزو إعادة مسؤولية تصريح مثير للجدل إلى صاحبه، إلى الشخص الذي صرح به، وليس إلى الصحفي أو المؤسسة الصحفية. ولا ينطوي ذلك على أي مدلول بالحصانة من الدعاوى القضائية، حيث أن الحماية القانونية تتفاوت من دولة إلى أخرى. ولكن توضيح الجهة التي تصدر الادعاءات أو تتخذ موقفا معينا ممارسة صحفية جيدة.
إلا أنه من غير الضروري عزو جميع المعلومات الواردة في قصة إخبارية. فتحديد مصدر كل معلومة من المعلومات سيجعل القصص الإخبارية شيئا يكاد يكون فهمه مستحيلا. ويمكن إيراد الوقائع التي شاهدها الصحفي بنفسه بدون عزو. كما أن الحقائق المسلّم بها والمقبولة تماماً لا تحتاج إلى العزو. فمثلا، يمكن للصحفي أن يذكر اسم الفريق الفائز في مباراة كرة القدم بدون عزو ذلك إلى أي مصدر لأن النتيجة النهائية لن تكون موضع شك. إلا أن القول بأن مرشحا فاز في المناظرة السياسية على خصمه يحتاج إلى عزو، وإلا فإنه سيتخطى الحد الفاصل بين الحقيقة الواقعة والرأي.
نقل الأقوال واللقم الصوتية
تقدّم القصص الإخبارية أساسا بكلمات الصحفي، ولكن معظم القصص الإخبارية تشتمل أيضا على كلمات لأشخاص آخرين ضمن اقتباسات أو مقاطع صوتية. وحين يستخدم نقل الأقوال بصورة فعالة يعزز القصص الإخبارية من خلال تشاطر الخبرة المباشرة التي يتحلى بها شخص شارك في الحدث. واستخدام نقل الأقوال في مستهل القصة الإخبارية قد يجعلها أكثر إثارة لاهتمام الجمهور، وذلك لأن نقل الأقوال يربط القصة بشخص.
والاقتباس أو الاستشهاد بقول شخص ما يعني بالضرورة عزو القول إليه لكي يعرف الجمهور القائل. ونقل الأقوال المباشر يشتمل على جملة واحدة على الأقل ويقدم بكلمات المتحدث بعينها، ويستخدم حين يكون معظم ما قاله المتحدث يستحق التكرار. أما نقل الأقوال الجزئي، المستخدم أساسا في الصحافة المطبوعة، فيمكن أن يكون كلمة واحدة أو جملة غير تامة. وهو يستعمل عندما تكون الجملة التامة بالغة الطول أو يمكن أن تؤدي إلى تشوش القراء أو المستمعين. ويتحمل الصحفي مسؤولية نقل الأقوال جزئياً في سياقها بحيث لا يتغير معنى ما قاله المتحدث. فمثلا، حين خاطب الرئيس الفرنسي جاك شيراك البلاد بعد أسابيع من وقوع الاضطرابات الاجتماعية، قال: " لن نبني شيئا دائما بدون محاربة التمييز، الذي هو سم للمجتمع". وقد نقل بعض الصحفيين تل الجملة الكاملة بشكل مباشر في قصصهم الإخبارية. إلا أن كلمة واحدة من تلك الجملة ظهرت في الفقرة الافتتاحية في تقرير جريدة الغارديان اللندنية: "جاك شيراك … وجّه نداء لمحاربة "سم" التمييز العنصري".
وليس كل شيء يقوله شخص ما في مقابلة جديرا بالنقل المباشر. فكيف تختار ما ستنقله مباشرة من أقوال؟ القاعدة الأساسية بسيطة: لا تنقل قولاً مباشرا أو لقمة صوتية إذا كان باستطاعتك أن تقول ذلك بنفسك بشكل أفضل. وهناك قصص إخبارية كثيرة جدا محشوة بالأقوال المنقولة التي تفشل في اجتياز هذا الاختبار، والتي يخرج معظمها من أفواه المسؤولين. تجنب نقل الأقوال التي تقتصر على سرد الحقائق، خاصة بلغة بيروقراطية. فمن يا ترى يريد أن يسمع رئيس البلدية يقول بصوته "إننا نتوقع التوصل إلى قرار في الأسبوع المقبل فيما يتعلق بخطط الطوارئ الخاصة بتوزيع أموال من البلدية على ذوي الدخل المحدود"؟ وذلك النوع من المعلومات سيكون أفضل بصيغة معادة، أي إذا أعاد الصحفي كتابته بلغة واضحة ودقيقة. وفي هذه الحالة ربما كتب الصحفي "قال رئيس البلدية إنه لا يمكن للناس توقع الحصول على مال من البلدية إلا بعد أسبوع على الأقل."
وأفضل الأقوال المنقولة هي آراء شخصية غير موضوعية، وهي تضيف بصيرة ووجهة نظر إلى القصص الإخبارية. ويستخدم قائلوها لغة حيوية تجسد تجربة شخصية أو معرفة خبير. ويقول الصحفي توني كوفاليسكي، المتخصص بالتحقيقات الصحفية التلفزيونية، إنها تعبر عن عواطف قوية. ويقول أيضا "حاول أثناء المقابلات أن تقتنص تلك العواطف. وأثناء الكتابة تأكد من أنك لن تفقدها". ومن القواعد الأساسية أن تستعمل الأقوال التي تبدو أصيلة، وليس كأنها تقرأ من نص مكتوب.
وبعد أن تختار أفضل الأقوال التي ستنقلها بشكل مباشر، قم بصياغة قصتك الإخبارية حولها. إلا أن الصحفي بوب دوتسون الذي يعمل مع شبكة إن بي سي التلفزيونية الأميركية يحذر قائلا "لا تستخدم اللقم الصوتية كبديل لسرد أكثر فعالية للقصة الإخبارية". والصحفيون الذين لا يقومون بأكثر من الربط بين الأقوال المنقولة مباشرة واللقم الصوتية هم صحفيون يبحثون عن السبيل السهل ويتجنبون بذل الجهد.
الأرقام
لقد وصفت معلمة صحافة طلابها ذات يوم بأنهم "فاعلو خير يكرهون الرياضيات". ومعظم الصحفيين لن يحبوا الرياضيات أبدا، ولكنهم بحاجة إليها، ويتعين عليهم أن يعرفوا سبب ذلك. فالأرقام تبدو صلبة وحقيقية، ولكنها ليست معصومة عن الخطأ. والصحفيون بحاجة إلى الكفاءة الرقمية لكي يدركوا الفرق بين رقم لا قيمة له ورقم مهم، وإلا فإنهم يجازفون بكتابة قصص إخبارية ستكون في أفضل الأحوال مضللة ومشوشة، وفي أسوأ الأحوال خاطئة تماما.
ومن الضروري أن يملك الصحفيون الحدس الرياضي ليعرفوا أن الأرقام التي ينظرون إليها لا تمثل الصورة الحقيقية للوضع. وهم بحاجة إلى آليات رياضية لمعرفة المعنى الكامن وراء الأرقام والبيانات. وهم بحاجة إلى مفاهيم رياضية لكي يفهموا عمل المصارف والأعمال التجارية والإفلاس وأوقات الازدهار. وبعبارة بسيطة، إن الصحفيين بحاجة إلى مهارات في الرياضيات لكي يفهموا الأرقام تماما كما يحتاجون إلى مهارات لغوية لكي يفهموا الكلمات.
والصحفيون المؤهلون يجمعون بين فهم الأرقام والحذر في التعامل معها. وهم قادرون على اكتشاف الرقم غير القابل للتصديق بسرعة، ويملكون من المعرفة الأساسية للحساب والإحصاءات ما يمكنهم من التثبت من صحة شكوكهم. وهم يعرفون كيف يحسبون النسب المئوية والمعدلات ومعدلات التغير، وغير ذلك من العلاقات بين الأرقام التي تقدم قصصا إخبارية أفضل من البيانات الخام. وهم يستطيعون، بل ويتعين عليهم أن يكونوا قادرين على، ترجمة الأرقام إلى عبارات يفهمهما القراء والمشاهدون بسهولة.
والصحفيون الذين يتمتعون بالكفاءة الرقمية هم الآن أهم من أي وقت مضى في عالم اليوم المتقدم تكنولوجيا. وهم الكتّاب والمحررون الذين يستطيعون تقييم وتوضيح التطورات العلمية والطبية والتكنولوجية والاقتصادية. وهم الصحفيون الذين يستطيعون العثور على الأنباء في قواعد البيانات عن طريق تحليل الأرقام بأنفسهم بدلا من انتظار قيام شخص له مصلحة شخصية في الموضوع بذلك.
وبعد أن يتم التحقق من الأرقام وإعادة التحقق منها يتعين على الصحفي أن يقرر كيف يستخدمها في قصة إخبارية. والقاعدة الأساسية هي: كلما كان عدد الأرقام أقل، كلما كان ذلك أفضل. ويجب تدوير الأرقام بغية تبسيطها، ووضعها في السياق الملائم بغية إيضاح مغزاها. ويقول بول هيمب مؤلف كتاب "عشر أفكار عملية للتغطية الصحفية التجارية والاقتصادية في الاقتصادات النامية" "إن الرقم وحده لا ينطوي على مغزى كبير. إن معناه الحقيقي يكمن في قيمته النسبية". لذا فإن القصة الإخبارية التي تدور حول ارتفاع في نفقات المدارس قد تترجم الأرقام الخام إلى المبلغ الإضافي الذي سينفق على كل طفل. والقصة الإخبارية عن عدد الناس الذين يموتون بسبب مرض سرطان الرئة كل عام قد تشير إلى أن ذلك يعادل سقوط طائرة ركاب ضخمة كل يوم.
والصحفيون الذين لا يكتسبون مهارة الرياضيات يفتقرون إلى مهارة أساسية ضرورية لتوضيح الكثير من المعلومات في العالم المحيط بهم، كإحصاءات الجرائم ومعايير التلوث ومعدلات البطالة. ومن المحتم أن يقصر الصحفيون الذين يفتقرون إلى المهارات الرياضية الملائمة للمجال الذي يغطون أنباءه في تحقيق الدقة التي يصبون إليها.
بنت الرياض
27-12-2009, 05:28 PM
الطريقة الأمريكية (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=37) : صياغة القصة الإخبارية
تتألف جميع القصص الإخبارية من حقائق وملاحظات واقتباسات وتفاصيل. وبما أن الصحفيين يجمعون دائما تقريبا أكثر مما يمكنهم استخدامه من المعلومات، وبما أنهم يبذلون مجهودا كبيرا في جمع كل تلك المعلومات فإنهم ينزعون بشكل طبيعي نحو استخدام أكبر قدر منها في قصصهم الإخبارية. إلا أن حشد جميع الحقائق التي يمكن حشدها يندر أن يؤدي إلى قصة إخبارية جيدة الصياغة تستحوذ على اهتمام الجمهور. فمن الأصعب على القارئ أو المستمع فهم التقارير الإخبارية المحشوة بالمعلومات بشكل مفرط. والصحفي الذي يحاول أن يشرح كل شيء قد لا ينجح إلا في تشويش الجمهور. وعلاوة على ذلك فإن الجرائد تشتمل على مساحة محدودة، ولا يخصص للبرامج الإخبارية في الإذاعة والتلفزيون سوى فترات زمنية محدودة. كما أنه ليس لدى القراء والمستمعين والمشاهدين سوى وقت واهتمام محدودين لمتابعة الأخبار.
وما تتصف به الصحافة الجيدة هو انتقاء المعلومات لا ضغطها. ويتعين على الصحفيين أن يستعملوا حنكتهم الصحفية لكي يقرروا أهم ما يجب تضمينه في القصة الإخبارية والترتيب الذي يوضع فيه. ويعتبر الكثير من الصحفيين تحديد المعلومات التي سيغفلونها أصعب جزء في صياغة القصة الإخبارية. ومن الطرق المتبعة في اتخاذ هذه القرارات اختيار نقطة رئيسية أو فكرة رئيسية للتقرير الإخباري، وهو ما يعرف أيضاً بنقطة التركيز أو محور القصة.
المحور
إن محور القصة أو نقطتها الرئيسية هو في الأساس الجواب على السؤال التالي: "حول ماذا تدور هذه القصة بالفعل؟" ويقترح أستاذ الكتابة في معهد بونتر، تشيب سكانلان، طرح خمسة أسئلة إضافية لتحديد المحور:
ما هو الخبر؟ <ما هي القصة الإخبارية؟ <ما هي الصورة؟>كيف يمكنني أن أرويها في ست كلمات؟ وما هي أهمية ذلك؟
تخيل أنك تغطي نبأ حريق هائل ينتشر بسرعة. وقد أمضيت النهار في التحدث مع الناس ومشاهدة الأضرار التي سببها الحريق. وعليك الآن تحديد المحور الذي سيدور حوله تقريرك الإخباري قبل أن تبدأ في الكتابة. يمكنك استخدام أسئلة سكانلان على النحو التالي للتوصل إلى المحور الذي سيركز عليه تقريرك ويدور حوله:
ما هو الخبر؟
دمر حريق منزلين في الجبال شرق المدينة، إلا أن أحداً لم يصب بأي أذى ولم يمس الحريق المنطقة التجاريةما هي القصة الإخبارية؟
أصبحت أسرتان بدون مأوى ولكنهما سعيدتان لأنهما على قيد الحياة. ما هي الصورة؟
أفراد الأسرة يعانقون بعضهم بعضاً قرب ركام منزلهم الذي ينبعث منه الدخان. <LI كيف يمكنني أن أذكرها في ست كلمات أو أقل؟
حريق يقضي على المنازل لا الأرواح. وما أهمية ذلك؟
كانت الأضرار التي أصابت الممتلكات من حريق خطر محدودة.
لقد أصبح الصحفي المكلف كتابة هذه القصة الإخبارية يعرف الآن أنه سيفتتح الخبر بذكر الأسرتين اللتين فقدتا منزليهما، وأنه سيستشهد في بداية القصة الإخبارية بقول من أحد أفراد الأسرة يعبر فيه عن سعادته لأن الجميع نجوا من الحادث، وأنه سيضمن القصة أيضاً معلومات عامة عن الأضرار التي لحقت بالممتلكات. ويعرف الصحفي أن بإمكانه إغفال بعض المعلومات التي جمعها عن عدد رجال الإطفاء الذين هرعوا إلى المنطقة التجارية، ولكنه قد ينقل بعض ما صرح به رئيس دائرة الإطفاء كاقتباس مباشر يستشهد به.
وليس المقصود من نتائج هذا التدريب على تحديد محور القصة الإيحاء بأن لكل قصة إخبارية محوراً أو نقطة رئيسية واحدة مقبولة. فالحقيقة هي أن الأمر على العكس من ذلك، إذ قد يأخذ صحفيون من مؤسسات صحفية مختلفة الوقائع الأساسية نفسها ويكتبون قصصا إخبارية مختلفة تماما لأنهم قرروا اختيار محاور مختلفة تركز عليها قصصهم الإخبارية. وفي حالة خبر الحريق الهائل بوسع الصحفي أن يستخدم الأسئلة الخمسة نفسها للوصول إلى محور مختلف.
ما هو الخبر؟
نجت المحلات التجارية في مدينتنا من التعرض لأضرار من حريق هائل دمر منزلين في الجبال الواقعة شرق وسط المدينة. ما هي القصة الإخبارية؟
أصحاب المحال التجارية سعداء لأن الحريق لم يؤذهم هذه المرة./ما هي الصورة؟
أحد أصحاب المحال التجارية يصافح أحد رجال الإطفاء خارج محله. كيف يمكنني أن أرويها في ست كلمات؟
الحريق لم يستطع شل النشاط التجاري. وما أهمية ذلك؟
كان الأثر الاقتصادي لحريق خطر محدودا.
ستبدأ هذه الصيغة للقصة الإخبارية بالتعبير عن شعور أصحاب المحال التجارية بالارتياح، وستنقل جملة أو عبارة قالها أحد رجال الأعمال الذين لم يصب الحريق مؤسساتهم في بداية القصة الإخبارية. وستشتمل كلتا القصتين الإخباريتين على المعلومات الأساسية نفسها - وهي أن منزلين دمرا في حين أن المحال التجارية لم تتأثر - ولكن محور تركيزهما سيكون مختلفا. وتساعد معرفة ما ينبغي التركيز عليه قبل بدء الكتابة الصحفي على أن يقرر الحقائق والأقوال التي ينبغي أن يستشهد بها أو يغفلها. وكما يشير وليام زينسر في كتابه "حول الكتابة جيدا" "يتحول التفكير الجلي إلى كتابة جلية، ولا يمكن لأحدهما التواجد بدون الآخر".
ولا ينتظر الصحفيون المتمرسون حتى نهاية اليوم، بعد أن يكونوا قد أنهوا بحثهم ومقابلاتهم ومراقبتهم، قبل محاولة التوصل إلى المحور الذي ستركز عليه قصتهم، بل يمكن أن يبدأوا في الواقع عملية التغطية الإخبارية بوجود نقطة أساسية في ذهنهم يركزون عليها، مما يساعدهم في تحديد الأماكن التي سيذهبون إليها والأشخاص الذين سيجرون مقابلات معهم. وبطبيعة الحال، قد يتغير المحور الذي يركزون عليه أثناء قيامهم بجمع مزيد من المعلومات، وكثيرا ما يحدث ذلك. ولكن الأمر الذي يفوق كل ما عداه أهمية هو أن يحدد الصحفي محور القصة الإخبارية قبل أن يشرع في الكتابة.
ولا يشكل وجود نقطة أساسية في ذهن الصحفي سوى الخطوة الأولى في التخطيط لكتابة القصة الإخبارية. والخطوة الثانية هي تنظيم القصة الإخبارية بحيث تعرف كيف توزع المعلومات. ابدأ بوضع قائمة بالمعطيات الأساسية للقصة الإخبارية وقرر ما يجب أن يكون في بدايتها وفي نهايتها وفي وسطها. اختر أفضل اللقم الصوتية أو الأقوال التي ستستشهد بها من مقابلاتك وقرر مكانها في القصة الإخبارية. دوّن أي تفاصيل تريد ضمان احتواء القصة عليها. ويجد بعض الصحفيين أنه من المفيد لهم أن يضعوا، قبل البدء بالكتابة، ملخصاًً للخطوط العريضة يستخدمونه كنوع من خريطة الطريق إلى القصة الإخبارية.
الكتابة
تتصف الكتابة الإخبارية الجيدة بالإيجاز والوضوح والدقة. ويبدو ذلك بسيطا في الوهلة الأولى ولكنه في الحقيقة أمر صعب جدا. فكما سبق وأشرنا، يميل الصحفيون إلى تضمين قصصهم الإخبارية كل المعلومات التي حصلوا عليها. ولكن القصص الإخبارية التي تذكر الفكرة الرئيسية مباشرة تروق أكثر لمستهلكي الأخبار المشغولين بأعمالهم وأمورهم، والمؤسسة الصحفية التي تسمح بالقصص الإخبارية الطويلة أكثر مما ينبغي ستجد نفسها مفتقرة إلى المساحة أو الوقت الكافي لتغطية أخبار أخرى.
ويمكن القول بصورة عامة إن القصص الإخبارية تشتمل على جمل وفقرات أقصر من معظم أنواع الكتابة الأخرى. وتشتمل كل فقرة على فكرة رئيسية واحدة. وتبدأ الفقرة الجديدة عند تقديم فكرة أو شخصية أو وضع جديد.
ويستخدم الصحفيون لغة بسيطة ومباشرة يسهل فهمها تشتمل على أسماء وأفعال أكثر من الصفات وظروف المكان والزمان. ولا تكون القصص الإخبارية المكتوبة جيدا غامضة أو مبهمة أو متصفة بالتكرار لأن كل كلمة فيها محسوبة ولها أهميتها. وكما يشير إي. ب. وايت في كتابه الشهير الذي أصبح مرجعاً موثوقا، "مبادئ الإبداع في الأسلوب"، إن أحد القواعد الأساسية للكتابة ببساطة هي: "أغفل الكلمات التي لا لزوم لها".
ويبذل الكتّاب الجيدون دائما جهدا لاختيار أنسب الكلمات للتعبير عما يقصدون. وكما قال الكاتب الأميركي مارك توين في القرن التاسع عشر "الفرق بين الكلمة الملائمة والكلمة الملائمة تقريبا هو كالفرق بين البرق واليراعة (الحشرة المضيئة)". ويستخدم الصحفيون القواميس وكتب المراجع بصورة روتينية للتأكد من أن الكلمات التي يختارونها تعني فعلا ما يعتقدون أنها تعنيه.
ويحاول الصحفيون تجنب الاصطلاحات ولغة المتخصصين أو المصطلحات الفنية غير المألوفة لدى معظم الناس لأنهم يكتبون قصصهم الإخبارية للجمهور العام. وقد يصف متحدث باسم مستشفى شخصا ما بأنه يعاني من "تشريطات وجروح رضية"، ولكن يتعين على الصحفي أن يستخدم عبارات أبسط مثل "جروح وكدمات". وإذا ما كان من الضروري استخدام تعبير فني توخيا للدقة فإن من الأفضل أن يقوم الصحفي بإيضاح ما يعنيه ذلك التعبير. فالقصة الإخبارية التي تدور حول قضايا الطاقة العالمية وتستخدم تعبير "الوقود الأحفوري،" يجب أن تتضمن لائحة قصيرة بأنواعه: الفحم والنفط والغاز الطبيعي. كما يتعين على الصحفيين أن يتجنبوا الكلمات الملطفة لأشياء بغيضة - كلمات وعبارات قد تشوش أو تضلل الجمهور. فإذا صوت المجلس البلدي بالموافقة على "مرفق دفن جديد"، فإن القصة الإخبارية التي تذاع من الراديو أو تنشر في جريدة اليوم التالي يجب أن تخبر السكان بأن المدينة "تخطط لبناء مقبرة جديدة".
ومن المبادئ الأساسية لكتابة الأخبار أن تصور للجمهور ما حدث بدلا من إبلاغهم فقط بما حدث. فمثلا، بدلا من أن تقول إن أفراد الأسرة الذين حضروا الجنازة كانوا حزانى، تصور القصة الإخبارية المكتوبة جيدا حزن أفراد الأسرة عن طريق وصف عناقهم لبعضهم البعض ونحيبهم. وبدلا من مجرد إبلاغ القارئ أن شخصا ما طويل القامة يذكر الكاتب الجيد أن الرجل يضطر إلى الانحناء لكي يدخل باب المنزل.
والدقة حاسمة الأهمية في الكتابة الصحفية. والقصة الإخبارية الدقيقة تتسم بصحة الأمور الأساسية فيها: النحو والصرف والتهجئة واللفظ والتواريخ والعناوين والأرقام وجميع التفاصيل الأخرى التي تدخل في القصة الإخبارية. وكتابة اسم شخص ما أو عمره خطأ من نوع الأخطاء التي تضعف مصداقية الصحفي. كما أن القصة الإخبارية الدقيقة تقدم قصة كاملة متكاملة، وليس مجرد جانب واحد أو آخر. ولكن هذا لا يعني أن أي قصة إخبارية يجب أن تشتمل على كل شيء يمكن قوله عن الموضوع، بل يعني أن على الصحفيين أن لا يغفلوا أي معلومات أساسية قد تحرف معنى القصة الإخبارية. فمثلا، إذا كتب الصحفي إن هناك فحصاً جديداً يسهّل اكتشاف الإصابة بسرطان الفم فإن ذلك يوحي بأنه لم يكن بالإمكان التعويل على الفحص القديم. ولكن إن كانت ميزة الفحص الجديد هي مجرد أنه أسرع فإنه يتعين على الصحفي قول ذلك. وسوف نتحدث بمزيد من التفصيل حول الدقة في الفصل 4 "التحرير".
الفقرة الافتتاحية
تعرف بداية القصة الإخبارية بالفقرة الافتتاحية. والمقصود منها هو أن تشد الانتباه وتجذب القارئ أو المستمع أو المشاهد إلى القصة الإخبارية. وهناك نوعان أساسيان من الافتتاح: الإخباري المباشر والإخباري الوصفي. ويلخص الافتتاح الإخباري المباشر معطيات القصة الأساسية، أي أنه يحدد من ومتى وأين وماذا ولماذا وكيف التي تطرقنا إليها في الفصل 2، في حين أن الفقرة الافتتاحية الإخبارية الوصفية قد تقدم شخصية ما أو تمهد الطريق لرواية الخبر. وهناك طريقة أخرى للنظر إلى الفرق بين هذين النوعين من الفقرات الافتتاحية هي اعتبار الإخبارية المباشرة إجابة على السؤال: "ما الخبر؟" واعتبار الإخبارية الوصفية إجابة على السؤال "ما القصة؟"
ويمكن استخدام أي نوع منهما كافتتاح لقصة أخبار أساسية. فمثلا، يمكن كتابة قصة إخبارية عن انتخاب رئيس وزراء جديد بواحدة من عدة طرق مختلفة. وقد تكون الفقرة الافتتاحية الإخبارية المباشرة كالتالي:
انتخب زعيم المتمردين السابق جوشوا سميث رئيسا للوزراء هذا المساء، وفاز بأكثر من 80 بالمئة من الأصوات في أول انتخابات ديمقراطية تجرى في البلاد منذ العام 1993.
أما الفقرة الافتتاحية الوصفية فتتبع نهجا مختلفا:
كان الطفل جوشوا سميث، أثناء ترعرعه في مدينة يونغتاون، صبيا صغيرا تراوده أحلام كبيرة. ويقول إنه كان دوماً صغير الحجم بالنسبة لعمره وإن الأولاد الأضخم حجماً في المدرسة كانوا يضايقونه. وعندما أبلغ معلمته في المدرسة الابتدائية أنه سيصبح رئيسا للوزراء في يوم من الأيام، ضحكت عليه.
إلا أنه لم يعد هناك من يضحك عليه الآن. فقد فاز سميث بانتخابات الأمس بحصوله على أكثر من 80 بالمئة من الأصوات، وأصبح أول زعيم ينتخب بطريقة ديمقراطية في بلده منذ العام 1993.
وكما ترى فإن الفقرة الافتتاحية الإخبارية المباشرة تميل إلى أن تكون أقصر من الافتتاح أو المدخل الإخباري الوصفي، وتتألف عادة من جملة واحدة. ومع أن الفقرات الافتتاحية الإخبارية الوصفية تكون أطول فإن كل جملة فيها تدعم النقطة الرئيسية للقصة الإخبارية. ويتضمن كلا النوعين من الفقرات الافتتاحية أهم العناصر في القصة الإخبارية.
ويتوقف اختيار النوع المناسب للفقرة الافتتاحية على عدة عوامل، بما في ذلك أهمية وتوقيت القصة الإخبارية ونوع المؤسسة الإخبارية أو المطبوعة أو محطة الإذاعة أو التلفزيون المعنية. وبصورة عامة، تستخدم وكالات الأنباء ومواقع الأخبار الإلكترونية ونشرات الأخبار الإذاعية التي تتميز بسرعة نقل الأنباء الفقرات الافتتاحية المباشرة. أما برامج الأخبار الأسبوعية والمجلات الأسبوعية فتميل إلى استخدام الفقرات الافتتاحية الوصفية، لافتراضها أن معظم الجمهور يعرف المعطيات الأساسية في القصة الإخبارية.
ولعل أكثر أنواع الفقرات الافتتاحية شيوعاً هو رواية حكاية أو نادرة، كما في المثال المستخدم في القصة الإخبارية عن رئيس الوزراء. والنادرة، كما يستدل من اسمها، هي حكاية قصيرة؛ وعندما تستخدم النادرة كفقرة افتتاحية فإنها توضح أو تؤذن بالقصة الإخبارية الكاملة. وقد تبدأ قصة إخبارية تتعلق باتجاه اجتماعي بعدة قصص مسلية أو أمثلة ذات علاقة. وفي بعض المناسبات النادرة قد يكون اقتباس قول ما أو طرح سؤال ما هو أفضل طريقة لبدء القصة الإخبارية. ويمكن وصف جميع هذه الأنواع المختلفة من المدخل إلى القصة الإخبارية بأنها افتتاحات "متأخرة" لأنه يتعين على القارئ أن ينتظر لعدة جمل قبل أن يعرف جوهر القصة الإخبارية.
بنية القصة الإخبارية
لجميع القصص الإخبارية بنية أو هيكلية أساسية ترتكز إليها. وبدون هذه الهيكلية، تبقى القصة الإخبارية خليطاً من الحقائق والوقائع غير المتماسكة. والهيكلية ضرورية لكي تكون القصص الإخبارية مفهومة وذات معنى، ولكن هذا لا يعني أنه يجب اعتماد نفس البنية أو الهيكلية لبناء جميع القصص الإخبارية على أساسها. والكاتب الجيد يختار أفضل هيكلية تناسب قصته ويبنيها على أساسها.
الهرم المعكوس
يبدأ العديد من القصص الإخبارية بأهم المعلومات، معتمداً هيكلية قصة تقليدية تم وضعها منذ أكثر من 100 عام هي الهرم المعكوس. وتضع هيكلية "الهرم المعكوس" أهم المعلومات في البداية بحيث تليها المعلومات الأخرى متسلسلة حسب أهميتها. وهذه البنية مفيدة عند نقل أخبار مهمة أو عاجلة ما زالت تشهد تطورات، وحين يكون عامل الوقت هو العامل الأساسي. فإن كنت أول من ينقل تطورا مهما ستريد أن تبلغ الجمهور بما حدث في بداية قصتك الإخبارية. فالتقرير الإخباري المتعلق بعاصفة هائلة، مثلا، سيبدأ على الأرجح بذكر عدد الوفيات وموقع أكثر المناطق تضررا. والكتّاب الذين يقاومون استخدام هذا البنيان عندما تكون هناك حاجة إليه قد يتهمون "بدفن الفقرة الافتتاحية"، مما يصعّب على الجمهور عملية تحديد أهمية القصة الإخبارية.
في بنيان الهرم المعكوس يتم التوسع في المعلومات التي وردت في الفقرة الافتتاحية وتطوير النقطة الأساسية التي ذكرت فيها. ففي التقرير المتعلق بالعاصفة، على سبيل المثال، قد يصف الكاتب المشهد الأكثر دمارا، ثم يستشهد بقول من أحد الناجين أو من أحد عمال الطوارئ. وتسهب الفقرات الداعمة في بحث الموضوع مضيفة مزيدا من التفاصيل وموفرة معلومات عن خلفية العاصفة. وقد يضمّن الصحفي قصة إخبارية أطول معلومات ثانوية مرتبطة بالموضوع الأولي ولكن ليس بشكل مباشر. فقد تتضمن القصة الإخبارية عن العاصفة، مثلا، معلومات عن جهود الإغاثة الدولية واحتياجات الناجين الفورية وعلى المدى الطويل. وأحد أسباب شيوع هذه البنية وتحبيذها هو أن المحررين يستطيعون الحذف من الأسفل لتوفير المساحة والوقت بدون أن يشعروا بأي قلق من أن ذلك قد يعني حذف معلومات حيوية.
الساعة الرملية
وهناك شكل معدل للهرم المعكوس يعرف بهيكلية "الساعة الرملية". ويبدأ هذا الشكل بالطريقة العادية، وهي أهم المعلومات - ولكنه ينعطف بعد بضعة فقرات ويصبح سردا، يروي الأحداث عادة حسب تسلسلها الزمني. ولو عدنا إلى مثال القصة الإخبارية المتعلقة بالعاصفة الهائلة، فإنه سيمكن للصحفي أن يبدأ بفقرة افتتاحية إخبارية مباشرة ويقدّم بضعة فقرات داعمة ثم يقدّم قصة العاصفة كما رآها أحد الناجين. ويتطلب هذا النوع من الهيكلية نقلة واضحة بين الجزء الافتتاحي والقسم السردي في القصة الإخبارية. وقد يكتب الصحفي شيئا مثل "المزارع إقبال خان كان في حظيرته عندما هبت الريح بقوة ... " لبدء النصف السفلي لقصة "الساعة الرملية" الإخبارية. وقد يكتب بعض القصص الإخبارية بشكل تسلسل زمني محض، ولكن هذه الهيكلية غالباً ما تستخدم في المقالات الخاصة.
ألماسة
من الهيكليات الأخرى للقصة الإخبارية هيكلية تعرف ببنية "الماسة". ويبدأ الصحفي الذي يستخدم هذه الهيكلية بقصة مسلية، ويقدّم شخصية تصور تجاربها الشخصية وخبرتها ما تدور حوله القصة. ثم تتوسع هذه الحكاية الصغيرة بعد ذلك لإظهار أهميتها الأوسع. وعند النهاية، يعود الصحفي إلى قصة الشخصية الفردية كوسيلة لإنهاء السرد.
وكثيرا ما يستعمل الصحفيون الذين يستخدمون هذه البنية وسيلة تعرف بالفقرة "الأساسية" (أو الفقرة اللب) لتوضيح سبب أهمية القصة الإخبارية. ويقول جاك هارت مدير تحرير جريدة أوريغونيان التي تصدر في مدينة بورتلاند إن الفقرات الأساسية "يمكن أن تجيب عن أي أسئلة تثيرها الفقرات الافتتاحية، وتوضح سبب أهمية القصة الإخبارية، وتضع القصص الإخبارية في سياقات ذات مغزى". وينبغي أن تأتي الفقرة الأساسية في مرحلة مبكرة من القصة الإخبارية لكي توضح للقارئ السبب الذي يدعوه أو يدعوها لمواصلة القراءة.
وكثيرا ما تستخدم هيكلية الماسة في أخبار التلفزيون وفي تقارير الصحف. فمثلا، قد يبدأ الصحفي تقريره عن علاج جديد لمرض الإيدز بتقديم مريض يحتاج إلى العلاج، ثم يصف العقار التجريبي وكيف يعمل، ويختتم بالتنويه بأن الأطباء يقدرون أن المريض الذي تعرفنا على مشكلته سابقا لن يبقى على قيد الحياة إلا فترة قصيرة ما لم يكن العلاج الجديد ناجعا. ومهما كان الشكل الذي تختاره، يجب أن يحافظ الجزء الأوسط من القصة الإخبارية على انتباه الجمهور واهتمامه. وكما قال أحد محرري المجلات ذات مرة فإن الكتابة الجيدة تجعل القارئ متلهفاً لمعرفة ما يحدث بعد ذلك.
النهايات
ما لم تكن تستخدم أسلوب الهرم المعكوس التقليدي وتتوقع للجزء السفلي من قصتك الإخبارية أن يحذف من قبل المحرر فمن الأفضل أن تكون في ذهنك نهاية تختتم بها المقال تماماً كما تفيدك معرفة المكان الذي تقصده حين تبدأ رحلة ما. وهذا مهم بشكل خاص في أخبار الإذاعة والتلفزيون بسبب الطريقة التي تقدم فيها. فالأخبار الإذاعية والتلفزيونية طولية كالخيط المنساب، وبخلاف أخبار الصحافة المطبوعة أو الإلكترونية، لا يستطيع الجمهور اختيار الترتيب الذي يتلقى فيه المعلومات. وقد توصلت الأبحاث إلى أن المشاهدين والمستمعين يميلون إلى تذكر آخر شيء سمعوه أكثر من تذكر غيره. ولهذا السبب يُختتم الكثير من القصص الإخبارية الإذاعية والتلفزيونية بموجز يعزز النقطة الرئيسية في التقرير الإخباري.
وكثيرا ما تكرر النهايات البدايات، من حيث أنها تعود إلى موقع أو شخص مهم. وفي السرد المستند إلى التسلسل الزمني تكون النهاية هي آخر ما يحدث. وإذا ما أثارت القصة الإخبارية مشكلة فإن النهاية قد تقدّم حلا لها. وتتطلع النهايات في كثير من الأحيان نحو المستقبل، إلى ما قد يحدث بعد ذلك. وقد تنتهي القصة الإخبارية أحيانا باقتباس قوي أو لقمة صوتية. إلا أن ذلك يبقى أمراً لا مبرر له ويجب ألا يستخدم إلا حين تكون العبارات التي يتم الاستشهاد بها من القوة بحيث أن كتابة أي شيء إضافي ستكون مخيبة للجمهور.
العزو
الفرق الأساسي بين القصة الإخبارية والمقال الافتتاحي أو مقالة الرأي هو في استعمال العزو. والعزو يجيب ببساطة على السؤال "من يقول ذلك؟" وهو يحدد مصدر المعلومات المذكورة، خاصة أي بيانات مثيرة للجدل أو معلومات مثيرة للشك.
وقد يكون العزو واضحا أو ضمنيا. وفي ما يلي مثال على العزو الواضح أو المباشر: "قال رقيب الشرطة أنتونيو كوستا إن الرجل اعتقل واتهم بارتكاب جريمة". وإذا أعيدت صياغة الجملة باستخدام العزو الضمني أو غير المباشر تصبح كالتالي "اعتقل رجال الشرطة الرجل واتهموه بارتكاب جريمة". وفي كلتا الحالتين يدرك الجمهور أن مصدر المعلومات هو الشرطة.
وأحد الأسباب الرئيسية لعزو المعلومات في معظم القصص الإخبارية هو إتاحة المجال للقراء والمستمعين والمشاهدين لأن يقرروا بأنفسهم ما إذا كانوا يصدقونها. فمثلا، قد يعتبر بعض الناس نبأ يفيد بأن كوريا الشمالية قررت تعليق برنامجها النووي أمراً يمكن تصديقه بشكل عام، ويتوقف ذلك على المصدر الذي ينقل عنه ذلك النبأ: مسؤول صيني زائر أو فريق دولي من العلماء.
ومن الأسباب الأخرى للعزو إعادة مسؤولية تصريح مثير للجدل إلى صاحبه، إلى الشخص الذي صرح به، وليس إلى الصحفي أو المؤسسة الصحفية. ولا ينطوي ذلك على أي مدلول بالحصانة من الدعاوى القضائية، حيث أن الحماية القانونية تتفاوت من دولة إلى أخرى. ولكن توضيح الجهة التي تصدر الادعاءات أو تتخذ موقفا معينا ممارسة صحفية جيدة.
إلا أنه من غير الضروري عزو جميع المعلومات الواردة في قصة إخبارية. فتحديد مصدر كل معلومة من المعلومات سيجعل القصص الإخبارية شيئا يكاد يكون فهمه مستحيلا. ويمكن إيراد الوقائع التي شاهدها الصحفي بنفسه بدون عزو. كما أن الحقائق المسلّم بها والمقبولة تماماً لا تحتاج إلى العزو. فمثلا، يمكن للصحفي أن يذكر اسم الفريق الفائز في مباراة كرة القدم بدون عزو ذلك إلى أي مصدر لأن النتيجة النهائية لن تكون موضع شك. إلا أن القول بأن مرشحا فاز في المناظرة السياسية على خصمه يحتاج إلى عزو، وإلا فإنه سيتخطى الحد الفاصل بين الحقيقة الواقعة والرأي.
نقل الأقوال واللقم الصوتية
تقدّم القصص الإخبارية أساسا بكلمات الصحفي، ولكن معظم القصص الإخبارية تشتمل أيضا على كلمات لأشخاص آخرين ضمن اقتباسات أو مقاطع صوتية. وحين يستخدم نقل الأقوال بصورة فعالة يعزز القصص الإخبارية من خلال تشاطر الخبرة المباشرة التي يتحلى بها شخص شارك في الحدث. واستخدام نقل الأقوال في مستهل القصة الإخبارية قد يجعلها أكثر إثارة لاهتمام الجمهور، وذلك لأن نقل الأقوال يربط القصة بشخص.
والاقتباس أو الاستشهاد بقول شخص ما يعني بالضرورة عزو القول إليه لكي يعرف الجمهور القائل. ونقل الأقوال المباشر يشتمل على جملة واحدة على الأقل ويقدم بكلمات المتحدث بعينها، ويستخدم حين يكون معظم ما قاله المتحدث يستحق التكرار. أما نقل الأقوال الجزئي، المستخدم أساسا في الصحافة المطبوعة، فيمكن أن يكون كلمة واحدة أو جملة غير تامة. وهو يستعمل عندما تكون الجملة التامة بالغة الطول أو يمكن أن تؤدي إلى تشوش القراء أو المستمعين. ويتحمل الصحفي مسؤولية نقل الأقوال جزئياً في سياقها بحيث لا يتغير معنى ما قاله المتحدث. فمثلا، حين خاطب الرئيس الفرنسي جاك شيراك البلاد بعد أسابيع من وقوع الاضطرابات الاجتماعية، قال: " لن نبني شيئا دائما بدون محاربة التمييز، الذي هو سم للمجتمع". وقد نقل بعض الصحفيين تل الجملة الكاملة بشكل مباشر في قصصهم الإخبارية. إلا أن كلمة واحدة من تلك الجملة ظهرت في الفقرة الافتتاحية في تقرير جريدة الغارديان اللندنية: "جاك شيراك … وجّه نداء لمحاربة "سم" التمييز العنصري".
وليس كل شيء يقوله شخص ما في مقابلة جديرا بالنقل المباشر. فكيف تختار ما ستنقله مباشرة من أقوال؟ القاعدة الأساسية بسيطة: لا تنقل قولاً مباشرا أو لقمة صوتية إذا كان باستطاعتك أن تقول ذلك بنفسك بشكل أفضل. وهناك قصص إخبارية كثيرة جدا محشوة بالأقوال المنقولة التي تفشل في اجتياز هذا الاختبار، والتي يخرج معظمها من أفواه المسؤولين. تجنب نقل الأقوال التي تقتصر على سرد الحقائق، خاصة بلغة بيروقراطية. فمن يا ترى يريد أن يسمع رئيس البلدية يقول بصوته "إننا نتوقع التوصل إلى قرار في الأسبوع المقبل فيما يتعلق بخطط الطوارئ الخاصة بتوزيع أموال من البلدية على ذوي الدخل المحدود"؟ وذلك النوع من المعلومات سيكون أفضل بصيغة معادة، أي إذا أعاد الصحفي كتابته بلغة واضحة ودقيقة. وفي هذه الحالة ربما كتب الصحفي "قال رئيس البلدية إنه لا يمكن للناس توقع الحصول على مال من البلدية إلا بعد أسبوع على الأقل."
وأفضل الأقوال المنقولة هي آراء شخصية غير موضوعية، وهي تضيف بصيرة ووجهة نظر إلى القصص الإخبارية. ويستخدم قائلوها لغة حيوية تجسد تجربة شخصية أو معرفة خبير. ويقول الصحفي توني كوفاليسكي، المتخصص بالتحقيقات الصحفية التلفزيونية، إنها تعبر عن عواطف قوية. ويقول أيضا "حاول أثناء المقابلات أن تقتنص تلك العواطف. وأثناء الكتابة تأكد من أنك لن تفقدها". ومن القواعد الأساسية أن تستعمل الأقوال التي تبدو أصيلة، وليس كأنها تقرأ من نص مكتوب.
وبعد أن تختار أفضل الأقوال التي ستنقلها بشكل مباشر، قم بصياغة قصتك الإخبارية حولها. إلا أن الصحفي بوب دوتسون الذي يعمل مع شبكة إن بي سي التلفزيونية الأميركية يحذر قائلا "لا تستخدم اللقم الصوتية كبديل لسرد أكثر فعالية للقصة الإخبارية". والصحفيون الذين لا يقومون بأكثر من الربط بين الأقوال المنقولة مباشرة واللقم الصوتية هم صحفيون يبحثون عن السبيل السهل ويتجنبون بذل الجهد.
الأرقام
لقد وصفت معلمة صحافة طلابها ذات يوم بأنهم "فاعلو خير يكرهون الرياضيات". ومعظم الصحفيين لن يحبوا الرياضيات أبدا، ولكنهم بحاجة إليها، ويتعين عليهم أن يعرفوا سبب ذلك. فالأرقام تبدو صلبة وحقيقية، ولكنها ليست معصومة عن الخطأ. والصحفيون بحاجة إلى الكفاءة الرقمية لكي يدركوا الفرق بين رقم لا قيمة له ورقم مهم، وإلا فإنهم يجازفون بكتابة قصص إخبارية ستكون في أفضل الأحوال مضللة ومشوشة، وفي أسوأ الأحوال خاطئة تماما.
ومن الضروري أن يملك الصحفيون الحدس الرياضي ليعرفوا أن الأرقام التي ينظرون إليها لا تمثل الصورة الحقيقية للوضع. وهم بحاجة إلى آليات رياضية لمعرفة المعنى الكامن وراء الأرقام والبيانات. وهم بحاجة إلى مفاهيم رياضية لكي يفهموا عمل المصارف والأعمال التجارية والإفلاس وأوقات الازدهار. وبعبارة بسيطة، إن الصحفيين بحاجة إلى مهارات في الرياضيات لكي يفهموا الأرقام تماما كما يحتاجون إلى مهارات لغوية لكي يفهموا الكلمات.
والصحفيون المؤهلون يجمعون بين فهم الأرقام والحذر في التعامل معها. وهم قادرون على اكتشاف الرقم غير القابل للتصديق بسرعة، ويملكون من المعرفة الأساسية للحساب والإحصاءات ما يمكنهم من التثبت من صحة شكوكهم. وهم يعرفون كيف يحسبون النسب المئوية والمعدلات ومعدلات التغير، وغير ذلك من العلاقات بين الأرقام التي تقدم قصصا إخبارية أفضل من البيانات الخام. وهم يستطيعون، بل ويتعين عليهم أن يكونوا قادرين على، ترجمة الأرقام إلى عبارات يفهمهما القراء والمشاهدون بسهولة.
والصحفيون الذين يتمتعون بالكفاءة الرقمية هم الآن أهم من أي وقت مضى في عالم اليوم المتقدم تكنولوجيا. وهم الكتّاب والمحررون الذين يستطيعون تقييم وتوضيح التطورات العلمية والطبية والتكنولوجية والاقتصادية. وهم الصحفيون الذين يستطيعون العثور على الأنباء في قواعد البيانات عن طريق تحليل الأرقام بأنفسهم بدلا من انتظار قيام شخص له مصلحة شخصية في الموضوع بذلك.
وبعد أن يتم التحقق من الأرقام وإعادة التحقق منها يتعين على الصحفي أن يقرر كيف يستخدمها في قصة إخبارية. والقاعدة الأساسية هي: كلما كان عدد الأرقام أقل، كلما كان ذلك أفضل. ويجب تدوير الأرقام بغية تبسيطها، ووضعها في السياق الملائم بغية إيضاح مغزاها. ويقول بول هيمب مؤلف كتاب "عشر أفكار عملية للتغطية الصحفية التجارية والاقتصادية في الاقتصادات النامية" "إن الرقم وحده لا ينطوي على مغزى كبير. إن معناه الحقيقي يكمن في قيمته النسبية". لذا فإن القصة الإخبارية التي تدور حول ارتفاع في نفقات المدارس قد تترجم الأرقام الخام إلى المبلغ الإضافي الذي سينفق على كل طفل. والقصة الإخبارية عن عدد الناس الذين يموتون بسبب مرض سرطان الرئة كل عام قد تشير إلى أن ذلك يعادل سقوط طائرة ركاب ضخمة كل يوم.
والصحفيون الذين لا يكتسبون مهارة الرياضيات يفتقرون إلى مهارة أساسية ضرورية لتوضيح الكثير من المعلومات في العالم المحيط بهم، كإحصاءات الجرائم ومعايير التلوث ومعدلات البطالة. ومن المحتم أن يقصر الصحفيون الذين يفتقرون إلى المهارات الرياضية الملائمة للمجال الذي يغطون أنباءه في تحقيق الدقة التي يصبون إليها.
بنت الرياض
27-12-2009, 05:36 PM
الطريقة الأمريكية (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=37) : الحصول على الأنباء
جاء طرف الخيط في رسالة إلكترونية من مسؤول حكومي سابق اقترح إلقاء نظرة على موضوع توفر إمدادات طوافات النجاة في العبّارات بولاية واشنطن. وقرر المراسل الصحفي إريك نالدر، الذي كان يعمل آنذاك في جريدة سياتل تايمز، أن يستطلع الأمر. وكان أول اتصال أجراه مع مدير سلامة نظام العبّارات، الذي كان جديدا في وظيفته، ولكنه زود نالدر باسم ومكان سلفه. وعندما اتصل نالدر بالمدير المتقاعد هاتفيا أكد له وجود نقص في طوافات النجاة. ولكن ذلك لم يكن يعني أن نالدر قد كشف عن قصة إخبارية جيدة بأي شكل من الأشكال بل كان يعني أنه أصبح في بداية الطريق إليها.
وللحصول على القصة الإخبارية كاملة كان نالدر بحاجة إلى وثائق تظهر عدد طوافات النجاة الموجودة على كل عبّارة، وسعة كل طوف، وعدد الركاب الأقصى الذين تستطيع العبّارة نقلهم. وكان عليه أن يحلل البيانات لكي يقرر خطورة هذا النقص. كما أراد أن يركب العبّارات وأن يتحدث مع الركاب وأطقم الملاحين. وبعد كل ذلك فقط كان جاهزا لكتابة قصته الإخبارية التي احتلت الصفحة الأولى في الجريدة، والتي أظهرت أن العبّارات في ولايته كانت تحمل طوافات نجاة كافية لإجلاء واحد من كل سبعة ركاب فقط.
إن تغطية الأخبار عملية تتطلب المثابرة في جمع المعطيات وتمحيصها بدقة للتأكد من صحتها. وفي حين يشهد الصحفيون أحيانا الأخبار مباشرة بأنفسهم، إلا أنهم يحصلون على التفاصيل عادة من آخرين عايشوا أمراً ما بصورة مباشرة أو من خبراء في الموضوع. وتتعزز تلك المعلومات أو تدعم بالأدلة من مصادر إضافية، ويتم التدقيق فيها بمقارنتها مع أدلة موثقة في السجلات العامة أو التقارير أو الأرشيف.
ويتعين أن تجيب المعلومات التي يجمعها الصحفي على الأسئلة التقليدية المتعلقة بمن وماذا وأين ومتى ولماذا وكيف. وقد يسأل الصحفي هذه الأسئلة بعدة طرق مختلفة، ويتوقف ذلك على مدى تعقيد القصة الإخبارية.
من:
من هم الأطراف في هذه القصة الإخبارية؟ من يتأثر بها؟ من هو أفضل شخص يتحدث عن القصة الإخبارية؟ من هو الغائب عن هذه القصة الإخبارية؟ من لديه المزيد من المعلومات عن هذا؟ من هم أطراف النزاع في هذه القصة الإخبارية؟ وهل هناك أي شيء مشترك بينهم؟ من هم الآخرون الذين يجب أن أتحدث معهم عن هذا أيضا؟
ماذا:
ما الذي حدث؟ ما هي النقطة الأساسية في هذه القصة الإخبارية؟ ما الذي أحاول قوله حقا؟ ما الذي يحتاج القارىء أو المشاهد أو المستمع إلى معرفته لكي يفهم هذه القصة الإخبارية؟ ما الذي فاجأني؟ ما هي أهم حقيقة أو معلومة عرفتها؟ما هو التاريخ أو الخلفية هنا؟ ما الذي سيحدث الآن؟ ما الذي يستطيع الناس أن يفعلوه حيال الأمر؟
أين:
أين حدث هذا؟ إلى أين يجب أن أذهب أيضا لكي أحصل على القصة الإخبارية كاملة؟ إلى أين تتجه هذه القصة الإخبارية بعد ذلك؟ وكيف ستنتهي؟
متى:
متى حدث هذا؟ متى حدثت نقاط التحول في هذه القصة الإخبارية؟ متى يجب أن أقدم تقريري عن هذه القصة الإخبارية؟
لماذا:
لماذا يحدث هذا؟ هل هو قضية مسألة واحدة منفردة أم جزء من اتجاه عام لماذا يتصرف الناس بهذه الطريقة؟ ما هي دوافعهم؟ ما هو سبب أهمية هذه القصة الإخبارية؟ لماذا يتعين على أحد أن يشاهدها أو يقرأها أو يستمع إليها؟ ما الذي يجعلني متأكداً من أنني مصيب بشأن هذه القصة الإخبارية؟
كيف:
كيف حدث هذا؟ كيف ستصبح الأمور مختلفة عما كانت عليه بسبب ما حدث؟ كيف ستساعد هذه القصة الإخبارية القارىء أو المستمع أو المشاهد؟ والمجتمع؟ كيف حصلت على هذه المعلومات؟ هل الاستشهاد بالأقوال ونقلها واضح؟ كيف سيصف شخص ما هذه القصة الإخبارية لصديق؟
يستخدم الكثير من الصحفيين قوائم كهذه يحفظونها في ذهنهم للتأكد من أنهم غطوا جميع العناصر المهمة للقصة الإخبارية.
المراقبة والملاحظة
تعد المراقبة والملاحظة في موقع الحدث من العناصر الأساسية في التغطية الإخبارية الجيدة. ويرغب الصحفيون في مشاهدة الأحداث بأنفسهم حين يكون ذلك ممكنا لكي يصفوها بدقة للجمهور. ويستخدم الصحفيون الجيدون كل حواسهم في موقع الحدث. فهم ينظرون ويستمعون ويشمون ويتذوقون ويتحسسون القصة الإخبارية لكي يتمكن الجمهور من ذلك أيضا.
ويتعين على الصحفيين، للقيام بذلك على نحو جيد، تسجيل ملاحظاتهم بدقة. والصحفي الذي يعمل في الصحافة المطبوعة يستطيع أن يؤدي عمله/عملها باستخدام دفتر ملاحظات وقلم رصاص أو قلم حبر، ولكن الكثيرين منهم يحملون أجهزة تسجيل صوتية أو كاميرات أيضاً، خاصة إذا كان متوقعاً منهم تقديم قصص إخبارية لطبعة إلكترونية أيضا. أما بالنسبة للراديو فإن الصحفيين يحتاجون إلى تسجيل الصوت، وبالنسبة للتلفزيون يحتاجون إلى الصوت والفيديو.
واستخدام جهاز التسجيل وسيلة للتأكد من دقة أي أقوال قد تستشهد بها وتنقلها. ولكن الأجهزة الإلكترونية معرضة للخلل والتوقف عن العمل ولذا فإن من المهم لجميع الصحفيين أن يكونوا مدوني وقائع ماهرين. وفيما يلي بعض الأفكار المفيدة حول تدوين الوقائع من صحفيين متمرسين:
دوّن الحقائق والتفاصيل والآراء والأفكار. أوضح الفرق بينها ومصدر كل منها. أرسم رسوما بيانية للغرف أو المشاهد أو المواد تظهر علاقتها ببعضها بعضا. احرص دائما على الحصول على التهجئة الصحيحة للأسماء وعلى الألقاب الصحيحة والمعلومات الصحيحة المتعلقة بالاتصال بالأشخاص. اسأل عن تاريخ الميلاد والسنة التي ولد فيها الشخص لضمان كونك حصلت على عمره الصحيح. أوضح القواعد التي أجريت المقابلات على أساسها في دفتر الملاحظات. لا تحشو المعلومات حشواً بل أترك مساحة لإضافة الحواشي والملاحظات التفسيرية. أترك الغلافين الداخليين فارغين لكي تكتب فيهما الأسئلة التي ستسألها في وقت لاحق. أضف الحواشي والملاحظات التفسيرية بأسرع ما يمكن.
يستخدم صحفيون كثيرون مختصراتهم الشخصية للكلمات المألوفة لكي يتمكنوا من كتابة الملاحظات بسرعة. ثم يذيّلون ملاحظاتهم، ويفصّلون المختصرات لتفادي التشوش فيما بعد. كما يعلّمون على أهم المعلومات التي حصلوا عليها والأقوال الجيدة التي قد ينقلونها للاستشهاد بها في القصة الإخبارية، وأي شيء يحتاجون لمتابعته أو التحقق من صحته، والأسئلة التي ما زالت بحاجة إلى إجابة.
ويتعين على الصحفيين، وقد يبدو هذا أمراً بديهياً لا حاجة لذكره، أن يكونوا متأكدين من أنهم يحملون معهم الأدوات التي يحتاجون إليها قبل التوجه لتغطية القصة الإخبارية: دفتر ملاحظات، قلم، جهاز تسجيل أشرطة أو جهاز تسجيل رقمي وبطاريات جديدة. فليس هناك شيء أكثر إحراجا من الوصول إلى مكان الحدث ثم اكتشاف عدم وجود فيلم أو شريط في الكاميرا، أو أن القلم الوحيد في جيبك خال من الحبر. وكثيراً ما يحمل الصحفيون في هذه الأيام أدوات إضافية: تليفون جوال وجهاز كمبيوتر شخصي صغير نقال. وهناك بعض المواد البسيطة الأخرى التي قد تكون مفيدة أيضا. فوضع رباط مطاط حول دفتر الملاحظات، للتأشير على الصفحة الفارغة التالية، يسهل العثور عليها بسرعة. وسيقي كيس بلاستيك دفتر ملاحظاتك من المطر، وبذلك تبقى الصفحات جافة ولا يسيل الحبر عليها. ويساعدك وجود منظار صغير على مشاهدة ما يحدث حتى إذا لم تستطع الاقتراب من موقع الحدث. وسيساعدك وجود آلة حاسبة لديك على تحويل المعلومات كعدد أطنان الوقود الذي تحمله طائرة إلى تعابير مألوفة لدى الجمهور، وفي هذه الحالة إلى لترات أو غالونات.
البحث عن المعلومات
يميل الصحفيون إلى جمع معلومات تزيد كثيرا عما يحتاجون إليه في كتابة قصة إخبارية، إلا أن تلك المعلومات تساعدهم دائما على فهم الحدث أو القضية التي يغطونها على نحو أفضل. وقد ذكر إريك نالدر في تقريره حول طوافات النجاة أن المياه التي تمخر فيها العبارات من البرودة في شهر كانون الثاني/يناير بحيث تؤدي إلى وفاة الإنسان في غضون نصف ساعة. وتضع مثل هذه المعلومات النبأ الخاص بالنقص في طوافات النجاة في السياق الضروري من خلال شرح أهميتها بشكل أكثر وضوحا. وهذا هو بالضبط نوع المعلومات التي يبحث عنها الصحفيون عندما يجرون أبحاثا حول القصة الإخبارية، إما قبل أن يغادروا مكتب التحرير أو في الطريق عندما تخطر الأسئلة على بالهم.
وتتوفر للصحفيين اليوم، بفضل أجهزة الكمبيوتر والإنترنت، أدوات بحث تفوق ما كان متوفراً في أي وقت مضى. والكثير من هذه الأدوات هو مجرد صيغ تكنولوجية متقدمة للأدوات الأساسية للمهنة: سجلات الأسماء والعناوين وأرقام الهاتف وكتب المعلومات السنوية والموسوعات والخرائط. أما البعض الآخر فهو بيانات قواعد وتقارير كان من الصعب الرجوع إليها في أيام ما قبل الإنترنت، وكان الاطلاع عليها يستدعي القيام بزيارة للمكتبة أو لمبنى حكومي. وهناك أدوات أخرى أيضاً لم يكن بإمكان الكثيرين تصورها قبل عقدين من الزمن عندما كانت الإنترنت في أيامها الأولى: محركات البحث والمدونات الإلكترونية (البلوغز) وغرف المحادثة الإلكترونية ولوائح البريد الإلكتروني. وجميع هذه الموارد مفيدة للصحفيين الساعين إلى جمع معلومات تتعلق بخلفية القصة الإخبارية. ولكن واحدة من أهم أدوات البحث الأساسية ما زالت كما هي لم تتغير منذ قرن: مكتبة المؤسسة الإخبارية التي تضم التقارير الإخبارية التي سبق نشرها أو بثها على الهواء. وسواء كانت هذه التقارير قد حفظت على الورق في دروج الملفات أو في ملفات الحاسوب، فهي مكان مفيد يمكن الانطلاق منه لمختلف أنواع القصص الإخبارية. ويحتفظ الكثير من الصحفيين بملفات قصاصات شخصية تتضمن تقارير وأنباء جمعوها عن مواضيع محددة.
تخيل أن الرئيس السابق لدولة مجاورة قد توفي. سيحتاج الصحفي المكلف بكتابة التقرير الإخباري حول ذلك إلى معرفة بعض الحقائق الأساسية: العمر وسبب الوفاة وأين ومتى حدثت الوفاة. كما أن الصحفي سيحتاج إلى الحصول على معلومات تتعلق بفترة تولي ذلك الرئيس منصبه وكيف تغيرت الدولة منذ أن كان رئيسها. والخطوة الأولى هي الاطلاع على التقارير الصحفية السابقة، إما في أرشيف مكتب التحرير أو على الإنترنت. وقد تذكر تلك التقارير شخصا كان مقربا من الرئيس السابق يمكن للصحفي أن يطلب إجراء مقابلة معه. ويحتاج الصحفي إلى معلومات عن خلفية ذلك الشخص قبل إجراء المقابلة، وقد يعلم أن صديق الرئيس السابق قد احتفظ بجميع رسائله، التي قد تكشف عن بعض المعلومات الجديدة المفاجئة.
وإجراء مقابلة صحفية بدون القيام بأي بحث مسبق أشبه ما يكون بقيادة سيارة إلى مكان غير مألوف بدون الاستعانة بخريطة. فقد تصل إلى المكان المقصود، ولكن هناك احتمالا كبيراً بأن يفوتك منعطف في الطريق.
المصادر
يستخدم الصحفيون المصادر الأولية والثانوية في تغطيتهم للأخبار. وقد يكون المصدر الأولي مقابلة مع شخص تعامل مباشرة مع الحدث أو الموضوع، أو وثيقة أصلية تتعلق بذلك الموضوع. كما أن الصحفي كشاهد عيان يعتبر مصدرا أوليا. وقد يكون المصدر الثانوي تقريراً مكتوبا يستند إلى الوثيقة الأصلية. ففي حالة وقوع حريق، مثلا، يكون الشخص الذي احترق منزله مصدرا أوليا. كما أن الإطفائي الذي شارك في إخماد الحريق يعتبر هو أيضاً مصدراً أولياً. ولكن البيان الصحفي الصادر عن محطة الإطفاء في اليوم التالي مصدر ثانوي.
ومن المبادئ السائدة التي يعتمدها الصحفيون أثناء إجراء بحث يتعلق بخبر ما هو أنه لا يمكن لمصدر واحد أن يقدّم كل المعلومات التي قد يحتاجون إليها. وفي حالة الرئيس السابق فإن كل مصدر تعامل معه الصحفي قاده إلى مصدر آخر. وتناقض المصادر بعضها البعض أحيانا. وللتغلب على التناقضات قد يتعين على الصحفيين إما أن يتوصلوا إلى معرفة الموقف الذي تدعمه البراهين أكثر من غيره أو أن يستعينوا بمصادر أصلية، كالوثائق، لكي يقرروا أي من الروايات هي الرواية الصحيحة. والمصادر الثانوية تكون مفيدة جداً كوسيلة لتأكيد المعلومات التي يتم الحصول عليها من مصادر أولية.
ومهما كانت المصادر التي تستخدمها لإجراء بحث يتعلق بخلفية قصة إخبارية فإن العنصر الحاسم الأهمية هو أن تأخذ صحة أو مصداقية المصدر بعين الاعتبار. ويمكن لأي شخص في هذه الأيام أن يصمم موقعا إلكترونيا يبدو وكأنه موقع محترف، أو يرتب لإرسال رسالة إلكترونية تبدو أصلية ولكنها تكون في الحقيقة خدعة. فمجرد وجود الأشياء على الإنترنت لا يعني أنها صحيحة. ويتعين على الصحفيين التحقق من مصدر جميع المعلومات لكي يقرروا ما إذا كانت جديرة بالثقة إلى درجة كافية لاستخدامها في قصة إخبارية.
ويشكل اختيار المصادر التي سيستخدمها الصحفي جزءا كبيرا من مهمته. وفيما يلي بعض الأسئلة المفيدة لتقييم ما إذا كنت قد اخترت المصدر الصحيح أو أفضل مصدر لقصتك الإخبارية.
<LI class=list>كيف يعرف هذا المصدر ما يعرفه؟ (هل هذا الشخص في موقع، شخصي أو مهني، يتيح له معرفة هذه الأمور؟) <LI class=list>كيف يمكنني أن أتحقق من صحة هذه المعلومات عن طريق مصادر أخرى أو عن طريق الاستعانة بوثائق؟ <LI class=list>هل تمثل وجهة نظر مصدري وجهة نظر فئة كبيرة؟ (هل هذا مجرد شخص يشكو بصوت عال ضد مالك منزله بسبب وجود مشكلة شخصية بينهما؟ أم أن هذا هو صوت يجيد التعبير ويتحدث باسم مجموعة كاملة من المستأجرين الذين يواجهون مشاكل خطيرة ومشروعة؟) <LI class=list>هل كان هذا المصدر جديراً بالثقة ومتصفاًً بالمصداقية في الماضي؟ <LI class=list>هل أستخدم هذا المصدر لأنه سبيل سهل لطلب المعلومات أو لأنني أعرف أنني سأحصل على شيء ما يمكنني استخدامه؟ " ما هو دافع المصدر لتقديم المعلومات؟ (هل يحاول هذا الشخص إظهار نفسه بصورة جيدة أو إظهار رئيسه بصورة سيئة؟؟ لماذا قرر/قررت أن يتحدث معي أساسا؟)
وعندما تكتشف مصدرا مفيدا للمعلومات لقصة إخبارية يجدر بك البقاء على اتصال به على المدى الطويل. واجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات عن كيفية الاتصال بكل مصدر، ولا تكتفي بمجرد عنوان المكتب ورقم التليفون، بل أطلب أيضاً رقم التلفون النقال (المحمول) ورقم تليفون المنزل، بالإضافة إلى العنوان الإلكتروني. والصحفيون الجيدون يتصلون بمصادرهم بشكل منتظم، ويسألونهم عما إذا كان هناك ما يثير الاهتمام. وسهّل على المصادر طريقة الاتصال بك أيضا بإعطاء بطاقتك الشخصية لكل شخص تقابله أثناء تغطية القصة الإخبارية.
ويمكن أن يكون أي شخص يستطيع الحصول على المعلومات، بمن في ذلك السكرتيرات والكتبة، مصدراً مفيداً للصحفي. إذ يمكنهم تقديم نسخ عن الوثائق، كما أنهم يعرفون عادة اسم الشخص الأكثر اطلاعاً على موضوع معين. والصحفي الذي يعاملهم باحترام قد يجد أن طلبه/طلبها مقابلة مع مدير السكرتيرة سيحظى بالموافقة عليه بشكل أسرع.
المقابلات
تقول الصحفية الأميركية كريستين غيلغر إن "إجراء المقابلات بمهارة هو أساس كل تغطية وكتابة صحفية جيدة". وتعرّف المقابلة بأنها المعلومات أو الرأي أو الخبرة التي يتشاطرها المصدر في محادثة مع الصحفي. وما يجعل المقابلة مختلفة قليلا عن الحديث العادي هو أن الصحفي يحدد اتجاه الأسئلة.
والحصول على مقابلة ليس سهلاً دائما. فقد لا يرغب الناس في التحدث مع صحفي، خاصة إذا كانت القصة الإخبارية مثيرة للجدل. وعند التعامل مع المسؤولين الحكوميين ابدأ من الافتراض بأن للجمهور الحق في معرفة ما يفعله المسؤولون. وقد وجد الصحفيون المتمرسون أن بإمكانهم إقناع حتى أكثر المسؤولين ترددا بالموافقة على المقابلة عن طريق توقع الأعذار والعقبات التي قد يستخدمونها.
<LI class=list>ليس لديهم الوقت الكافي.
يستطيع الصحفي أن يعرض الالتقاء مع الشخص الذي يريد إجراء حديث معه في أكثر الأوقات أو الأماكن مناسبة لذلك الشخص. كما أن تحديد الفترة الزمنية المطلوبة قد يساعد في إقناعه. <LI class=list>إنهم خائفون لأنهم يعتقدون بأن القصة الإخبارية ستجعلهم يظهرون بصورة سيئة.
معاملة الناس باحترام وتحديد سبب رغبتك في التحدث إليهم ستخفف قلق المصادر. <LI class=list>إنهم لا يعرفون ماذا يقولون.
على الصحفيين أن يكونوا واضحين حول سبب احتياج القصة الإخبارية إلى وجهة نظر شخص معين. من الصعب الاتصال بهم.
يتعين على الصحفيين في كثير من الأحيان أن يتصلوا بالشخص الذي يرغبون في إجراء مقابلة معه عبر السكرتيرة أو مسؤول العلاقات العامة. وإذا خامرهم الشعور بأن المساعدين لم يحولوا طلبهم إلى المسؤول، يعمد بعض الصحفيين إلى كتابة رسالة إلى المصدر نفسه أو الاتصال به خلال فترة الغداء أو بعد ساعات العمل في محاولة للوصول إليه.
يتعين على الصحفيين في كثير من الأحيان أن يتصلوا بالشخص الذي يرغبون في إجراء مقابلة معه عبر السكرتيرة أو مسؤول العلاقات العامة. وإذا خامرهم الشعور بأن المساعدين لم يحولوا طلبهم إلى المسؤول، يعمد بعض الصحفيين إلى كتابة رسالة إلى المصدر نفسه أو الاتصال به خلال فترة الغداء أو بعد ساعات العمل في محاولة للوصول إليه.
وبعد أن تحصل على الموافقة على المقابلة وتجري البحث الضروري عن الشخص والموضوع، يبقى هناك المزيد من التحضير الضروري. ويضع معظم الصحفيين قائمة بالأسئلة أو الموضوعات التي يريدون إثارتها ويأخذونها معهم ولكنهم لا يقرأون منها أثناء المقابلة. ولا يرجعون إلى القائمة إلا عند قرب انتهاء المقابلة ليتأكدوا من أنهم لم ينسوا شيئا هاما. كما تشتمل القائمة على معلومات أخرى أو وثائق أو صور يرغبون في الحصول عليها من ذلك المصدر.
والأسئلة هي الجزء الأهم من المقابلة. فهي الدفة التي تدفع سفينة الحديث في الاتجاه الصحيح. ويمكن للأسئلة الجيدة أن تكافئك بأجوبة غير متوقعة ومعلومات وافرة ومفاجآت. أما الأسئلة السيئة فيمكن أن تترك في نفسك تساؤلات عن سبب إضاعتك الوقت بالتحدث مع ذلك الشخص. والأسئلة المحددة للغاية قد تقودك في الطريق الخطأ.
والسؤال الأول في المقابلة مهم لأنه يحدد مسار ما سيليه. ويفضل صحفيون كثيرون بدء المقابلة بسؤال "يلطّف الجو" ويبعث الراحة في نفس المصدر، لأنه سؤال لا تقلقهم الإجابة عنه. وفي الحقيقة أنه قد لا يكون لهذا السؤال أي علاقة بسبب وجودك هناك. ولكنه كثيرا ما يساعد على تثبيت مصداقيتك لدى المصدر، وهذا بدوره يمكن أن يقيم إحساسا بالثقة والصراحة.
وتكون أفضل الأسئلة في معظم الأحيان أسئلة مفتوحة لا يمكن الإجابة عليها بنعم أو لا. كما أنها لا تحكم على الموضوع، من حيث أنها لا تحدد وجهة نظر الصحفي. وهي الفرق بين أن تسأل "ما رأيك في ذلك؟" و"ما الذي دفعك إلى ذلك!". ومع أنه من المهم توجيه أسئلة جيدة فإنه من المهم أيضا أن تلتزم الهدوء وتدع المتحاور يتحدث. والصحفيون الجيدون مستمعون جيدون، وكثيرا ما يطلعون على أهم المعلومات أثناء صمتهم. وما تسمعه قد يؤدي أيضا إلى أسئلة إضافية قد لا تكون قد خطرت على بالك.
ويروي روبرت سيغيل الذي يعمل في هيئة الإذاعة القومية الأميركية في واشنطن العاصمة حكاية عن مقابلة أجراها مع دبلوماسي تركي بعد أن أطلق مواطن تركي النار على البابا يوحنا بولس الثاني في روما وأصابه بجراح. وكان أول سؤال سأله هو "هل تعرف أي تفاصيل تتعلق بهذا الرجل محمد علي آغا، أين عاش في إيطاليا، وما الذي كان يفعله هناك وما هو نوع التأشيرة التي منحها الإيطاليون له؟ وكانت الإجابة عن جميع هذه الأسئلة كلمة واحدة هي كلا. وبعد عدة محاولات أخرى صمت سيغيل قليلا بعد أن كاد ييأس من الحصول على أي معلومات. إلا أن الدبلوماسي خرق الصمت بقوله"... غير أنه أشهر مجرم مدان في تركيا، وقد فر من السجن بعد أن اغتال محرر إحدى صحفنا الكبرى". ويقول سيغيل إنه كاد أن يفقد قصة إخبارية جيدة حين سأل أسئلة محددة جدا. ويقرّ بأن الطريقة الأفضل لبدء المقابلة ربما كانت بالقول "حدثني عن هذا الرجل".
ويمكن للصحفيين إجراء المقابلات إما شخصيا أو عن طريق التليفون أو عن طريق الرسائل الإلكترونية أو الرسائل الفورية. ولكل طريقة حسنات وسيئات. فالمقابلة الشخصية تتيح للصحفي تكوين فكرة أكثر تكاملاًً عن الشخص. ما هي الصور المعلقة على الجدار؟ هل مكتبه مرتب أم أن الأوراق مبعثرة فوقه دون ترتيب؟ ما نوع الكتب الموجودة في خزانة الكتب؟ كما أن اللقاء الشخصي يعطي الصحفي القدرة على الحكم على مصداقية المصدر استنادا إلى تصرفاته. هل يبدو عصبي المزاج أم مرتاحا؟ هل هي مستعدة للنظر صراحة إلى الصحفي أم أنها تشيح ببصرها عنه؟
ويروي كريستوفر (تشيب) سكانلان، مدير ورش العمل المتعلقة بالكتابة لمعهد بوينتر، وهو كلية للصحافة في الولايات المتحدة، ما حدث في مقابلة أجراها مع سيدة فقدت زوجها بعد إصابته بمرض السرطان. فقد أخذته السيدة في جولة في المنزل وقالت له في غرفة النوم "في كل ليلة أضع قطرات من كولونيا (زوجي) على الوسادة، لكي أعتقد أنه ما زال معي". إنها تفاصيل يستطيع القارئ أن يشمها ويشعر بها، وهي معلومات لم يكن سكانلان سيحصل عليها إطلاقاً لو أجرى المقابلة عبر الهاتف أو الإنترنت.
أما المقابلات التليفونية فتتطلب قدرا أقل من الوقت، ويجد بعض الصحفيين أنه من الأسهل عليهم تدوين ملاحظات جيدة حين لا يضطرون إلى التركيز على النظر إلى المصدر. ويمكنهم حتى طبع ملاحظاتهم على الكمبيوتر. والمقابلات من خلال البريد الإلكتروني مفيدة للوصول إلى الأشخاص الموجودين في أماكن بعيدة، ولكن الصحفي لا يستطيع أن يصغي لما يقال وطرح سؤال متابعة "فورا". أما الرسائل الفورية عن طريق الإنترنت فهي مشابهة جداً للمقابلة عبر الهاتف. إلا أن هاتين الطريقتين عبر الإنترنت تثيران تساؤلاً حول ما إذا كان الشخص الذي يبدو أنه مصدر الإجابات هو الذي أرسلها بالفعل.
ونتيجة لهذه الهواجس وضعت جريدة فرجينيان - بايلوت في نورفوك، بولاية فرجينيا، هذه السياسة التي يعتمدها قسم الأنباء فيما يتعلق بالتغطية الإخبارية الإلكترونية: "عندما نستشهد بقول حصلنا عليه من اتصالات إلكترونية، سنتأكد من أن الاتصال والرأي حقيقيين، نظراً لكونه من السهل تزييف عناوين عائدة على الإنترنت أو دخول شخص إلى الشبكة منتحلاً شخصية شخص آخر. فالإنترنت لا تخضع للضبط كوكالات الأنباء (مثل رويترز والأسوشييتدبرس)؛ ويمكن للخداع أن يصدر من أي مكان".
ويتعين على الصحفيين الذين يستخدمون البريد الإلكتروني أو أي شكل من أشكال الاتصالات الإلكترونية أن يتبعوا المعايير المهنية نفسها التي يتبعونها في الأحوال الأخرى. يتعين عليهم أن يعرّفوا على أنفسهم كصحفيين وأن يذكروا المعلومات التي يسعون للحصول عليها وسبب ذلك. ومن الضروري أن يستخدموا نفس مهارات التثبت من صحة المعلومات ومهارات شحذ الذهن والفطنة التي يستخدمونها لدى تعاملهم مع أي مصدر معلومات آخر.
ومهما كانت الوسيلة التي يعتمدها الصحفيون لإجراء المقابلة فإنهم يحتفظون عادة ببعض الأسئلة لطرحها قرب نهايتها. أولا، قد يوجزون المحادثة للتأكد من أنهم لم يخطئوا في سماع أي شيء ورد فيها. ثم يسألون عما إذا كان لدى الشخص الذي يجرون معه المقابلة أي شيء يرغب في إضافته. كما أنهم يسألون عن أفضل الطرق للاتصال مجدداً بالشخص، خاصة بعد ساعات الدوام في العمل ويشكرون الشخص على منحهم فرصة مقابلته/مقابلتها. ويطرح الكثير من الصحفيين سؤالاً أخيراً في كل مقابلة هو "هل من آخرين تعتقد أنه ينبغي علي التحدث إليهم حول هذا؟"
القواعد الأساسية للمقابلات
تجرى معظم المقابلات "للنشر"، أي أن باستطاعة الصحفي أن يستخدم أي شيء يقال وأن يعزوه مباشرة إلى الشخص الذي يتحدث معه. ومن المهم التأكد من أن المصدر يعلم هذا، خاصة عندما يتعامل الصحفي مع أشخاص عاديين غير معتادين على أن تنقل أقوالهم في الجريدة أو على الهواء.
وإذا لم تكن المعلومات للنشر، فيتعين على الصحفي والمصدر أن يتفقا مقدما على الشروط التي يسمح بموجبها باستخدام المعلومات. والمقابلة التي تجرى على أساس "عدم عزوها إلى المصدر" تعني بشكل عام أنه يمكن استخدام المعلومات في التقرير الإخباري ويمكن حتى الاستشهاد بعبارات المصدر مباشرة وعزوها إلى مصدر، دون ذكر اسمه أو اسمها. إلا أنه يسمح بالتعريف بالمصدر بشكل عام، فمثلا يمكن القول "مسؤول في وزارة الخارجية" أو "مهندس في الشركة" - طالما أن المصدر والصحفي متفقان على الوصف المستخدم.
وقد وضعت مؤسسات صحفية كثيرة سياسات مكتوبة فيما يتعلق باستخدام مصادر دون ذكر الاسم. وتقول صحيفة النيويورك تايمز، مثلا، "إن استخدام المصادر المجهولة الاسم يجب أن يقتصر على الحالات التي لا يمكن فيها للصحيفة أن تنشر معلومات تعتبرها موثوقة وجديرة بالنشر بدون استخدامها. وعندما نستخدم مثل هذه المصادر نتقبل الالتزام ليس فقط بواجب إقناع القارئ بكون المصادر جديرة بالثقة وإنما أيضاً بنقل ما نتمكن من معرفته عن دوافعها إلى القراء". ويجب على الصحفيين أن لا يتسرعوا في الموافقة على التحدث مع المصدر على أساس استخدام المعلومات دون ذكر اسم المصدر لأن المصادر تحاول أحيانا أن تستخدم ذلك كتغطية لتهجم شخصي أو حزبي، وذلك لعلمهم بأنه لا يمكن تعقب التصريحات ومعرفة كونهم مصدرها. كما أن استخدام مصدر بدون اسم يجعل من الأصعب على الجمهور تقييم مصداقية المعلومات.
ولكن الصحفيين يضطرون في بعض الأحيان إلى الحصول على معلومات دون ذكر اسم المصدر لأنها الطريقة الوحيدة التي يوافق فيها المصدر على التحدث. فالمصدر التي تخشى على سلامتها إذا علم آخرون أنها تحدثت مع صحفي قد لا توافق على تقديم المعلومات إلا على أساس عدم ذكر اسم المصدر. وفيما يلي بعض الإرشادات التي يمكن الاهتداء بها لتقرير قبول الحصول على معلومات واستخدامها دون ذكر اسم المصدر أم لا:
<LI class=list>القصة الإخبارية تعالج موضوعاً بالغ الأهمية للشعب. <LI class=list>ليست هناك أي طريقة أخرى للحصول على المعلومات مع ذكر اسم المصدر. <LI class=list>المصدر في موضع يتيح له معرفة الحقيقة. أن تكون مستعدا لأن توضح (في قصتك الإخبارية) سبب عدم تمكن المصدر من الإفصاح عن اسمه.
يتحدث المسؤولون الحكوميون في بعض العواصم مع الصحفيين على أساس عدم عزو الخبر إلى مصدر معين بالاسم بل إلى مصدر مسؤول أو على أساس عدم ذكر أي مصدر، مما يعني في هذه الحالة الثانية أنه يمكن استخدام المعلومات إلا أنه لا يجوز الاستشهاد بعبارات محددة ولا يجوز حتى التعريف بالمصدر دون ذكر اسمه. ويمكن للصحفي أن يقول فقط إن المسؤولين يعتقدون بشيء ما أو آخر. أما المعلومات التي تقدّم على أساس أنها "ليست للنشر" فلا يجوز استخدامها على الإطلاق، لذا فإن معظم الصحفيين سيقاومون هذا الترتيب ما لم يكن المصدر مهما جدا بالنسبة للقصة الإخبارية بحيث لا يكون أمامهم أي خيار آخر. ولا يجوز حتى ذكر هذه المعلومات غير القابلة للنشر أمام مصدر آخر، ولكنها قد تنبه الصحفيين إلى نبأ يستحق المتابعة.
ومهما كان الترتيب، فإن مهمة التأكد من أن الجانبين يدركان ويوافقان على القواعد الأساسية قبل إجراء المقابلة تقع على عاتق الصحفي. وتحاول المصادر أحيانا تغيير القواعد في منتصف الطريق بإبلاغ الصحفي شيئا مهما ثم يضيفون "ولكن لا يمكنك استخدام هذا بطبيعة الحال". ولهذا السبب فإنه من المفضل توضيح الأمور من البداية وعدم الموافقة على الامتناع عن نشر أي معلومات إلا بعد التوصل إلى اتفاق منفصل بشأنها قبل مواصلة المقابلة.
كما يجب أن يوضح الصحفيون الحد الذي سيذهبون إليه لحماية هوية مصدرهم. وقد يعرض الصحفيون أنفسهم في بعض الدول لخطر زجهم في السجن إن هم امتنعوا عن كشف معلومات تتعلق بمصدرهم السري في محكمة قانونية. وإذا لم يكن الصحفي مستعدا لمواجهة السجن لحماية مصدر ما فيجب عليه أو عليها أن يقولا ذلك.
ويتمتع بعض الصحفيين بمقدرة في تحويل المعلومات غير القابلة للنشر إلى معلومات قابلة للنشر. وإريك نالدر واحد من هؤلاء الصحفيين. وعندما تنتهي المقابلة غير القابلة للنشر يعيد قراءة اقتباس غير ضار منها ثم يسأل " لماذا لا تقول ذلك للنشر؟" وعندما يوافق المصدر على ذلك فإنه يعود إلى ملاحظاته المكتوبة ويعيد قراءة أقوال أو مقاطع منها ويحصل على الموافقة على استخدامها. وقال إنه تمكن ذات مرة من تغيير مقابلة كاملة من مادة غير قابلة للنشر إلى مادة قابلة للنشر. ويعود ذلك جزئيا إلى أن المصدر أصبح يثق في دقته لأنه سمع أقواله التي سيتم الاستشهاد بها تقرأ له من جديد.
ومن القواعد الأساسية الأخرى المهمة التي يجب أن يفهمها الصحفيون هي معنى "الحظر" المفروض على المعلومات التي يقدّمها المصدر. وهذا يعني أن المعلومات مقدّمة بشرط أن لا تستخدم إلا في موعد معين. وقد تقوم وكالة حكومية في سياق إعلانها عن سياسة جديدة بتقديم ملخص مكتوب قبل عدة ساعات أو حتى قبل يوم كامل من إعلانها. وهذا يتيح للصحفيين الوقت لاستيعاب المعلومات قبل المؤتمر الصحفي الذي تكتسب فيه تلك السياسة صفتها الرسمية. والصحفيون الذين يقبلون المعلومات التي يفرض عليها الحظر ملزمون بالتقيد بذلك ما لم يعلن الخبر قبل الموعد المحدد.
الدقة في نقل الأخبار
إن المصداقية هي أهم رصيد يملكه الصحفي، والدقة هي أفضل طريقة لحماية ذلك الرصيد. وللتأكد من توخي الدقة يجب على الصحفيين أن يتحققوا وأن يعيدوا التحقق من صحة جميع المعلومات التي يجمعونها للقصة الإخبارية. ويستحيل ألا يرتكب الصحفيون أي أخطاء، إلا أنه يجب أن تكون الأخطاء نادرة. وعندما درست جريدة أميركية هي الأوريغونيان التي تصدر في بورتلاند أخطاءها خلص محرروها إلى أن تلك الأخطاء حدثت أساسا لثلاثة أسباب:
الاعتماد في العمل على الذاكرة. اعتماد افتراضات. التعامل مع مصادر ثانوية.
بنت الرياض
27-12-2009, 05:37 PM
الطريقة الأمريكية (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=37) : الصحافة مهنة ومهارة
الصحافة مهنة ومهارة، حيث أن الصحفيين يستخدمون مهارات متخصصة ويتقيدون بمعايير مشتركة. فما الذي يجعل مهنة الصحافة مختلفة عن المهن الأخرى كالطب أو المحاماة، اللتين يمكن وصفهما بشكل مماثل؟ لعل أكبر اختلاف هو الدور الخاص الذي تلعبه وسائل الإعلام في المجتمعات الحرة.
الصحافة الحرة بأنها أكسجين الديمقراطية، لأنه ليس بوسع أي منهما البقاء بدون الآخر. وقد أشار الكاتب السياسي الفرنسي أليكسيس دي توكفيل إلى ذلك عندما زار الولايات المتحدة قبل 200 سنة تقريبا، حين كتب أنه "لا يمكن وجود صحف حقيقية بدون ديمقراطية، ولا يمكن وجود ديمقراطية بدون صحف". وقد ثبتت صحة هذا العرض البسيط للأمر منذ ذلك الحين في دول في جميع أنحاء العالم. وتعتمد الديمقراطيات، الوطيدة والناشئة على حد سواء، على موافقة مواطنين مطلعين على الحكومة وسياساتها، ووسائل الإعلام هي المصدر الرئيسي للمعلومات التي يحتاج إليها الناس لكي يحكموا أنفسهم.
وقد وضعت دول كثيرة آليات حماية قانونية للصحافة الحرة لضمان قدرة الصحفيين على توفير تلك المعلومات. ففي الولايات المتحدة، مثلا، نجد أن الصحافة هي المهنة الوحيدة المذكورة في الدستور الذي ينص على ما يلي: "لا يجوز للكونغرس أن يضع أي قانون ... يحدّ من حرية الكلام أو الصحافة". وكما كتب توماس جيفرسون، الرئيس الثالث للولايات المتحدة، في العام 1787 "بما أن الأساس الذي تقوم عليه حكومتنا هو رأي الشعب، فإن الهدف الأول يجب أن يكون صيانة هذا الحق، ولو أنني خيّرت بين أن تكون لدينا حكومة بدون صحف، أو صحف بدون حكومة، لما ترددت لحظة في تفضيل الخيار الأخير".
ولا يتمتع الصحفيون في المجتمعات الحرة بحمايات قانونية معينة وحسب، وإنما تلقى على عاتقهم مسؤوليات أيضا. وفي حين يتم تحديد وإيضاح هذه المسؤوليات بشكل لا لبس فيه في بعض الدول، فإنها تكون مفهومة ضمناً في دول أخرى. ولكنها متماثلة في جميع الحالات تقريبا: تقع على عاتق الصحفيين، لإبقاء المواطنين مطلعين على بواطن الأمور، مسؤولية توفير المعلومات الدقيقة بطريقة نزيهة منصفة- ومستقلة - عن أي تدخل غير مشروع.
وقد أصبحت وسائل الإعلام في المجتمعات الديمقراطية حول العالم تؤدي وظيفة إضافية كحراس أو حماة يراقبون نشاطات السلطتين السياسية والقضائية في الحكومة. وحافظت وسائل الإعلام على بقاء الديمقراطيات ونجاحها بإعطاء صوت لمن ليس لهم صوت، وضمان عدم تمكن الأغلبية الحاكمة من الدوس على حقوق الأقلية. وقد قال الكاتب الأميركي الساخر فينلي بيتر دان في القرن التاسع عشر إن مهمة الصحفي هي "مواساة المصاب وتعذيب المرتاح". ولكن دور الصحافة الرئيسي في المجتمعات الحرة ظل هو نفسه ولم يتغير منذ أجيال. فعندما استطلعت "لجنة الصحفيين المعنيين بشؤون المهنة" وهي مجموعة تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، آراء الصحفيين حول طبيعة مهنتهم في نهاية القرن العشرين، توصلت إلى هذه النظرة المشتركة بينهم: "الهدف الأساسي للصحافة هو تزويد المواطنين بالمعلومات الدقيقة والموثوقة التي يحتاجون إليها للعب دورهم في مجتمع حر".
ويقدم هذا الدليل مقدمة موجزة لأسس ومبادئ الصحافة كما تمارس في الأنظمة الديمقراطية - صحافة تحاول أن تستند إلى الحقيقة وليس إلى الرأي. وفي حين أنه يفسح المجال لإبداء الرأي، إلا أن ذلك يظل محصوراً في أفضل الصحف المحررة جيدا على صفحات الافتتاحيات وأعمدة كتاب مقالات الرأي (وهم كتاب ضيوف على الصحيفة). وهذا هو نوع الصحافة الذي مارسته بنفسي على مدى أكثر من 20 عاما كمراسلة وكمحررة، والذي أعلّمه الآن في ورش العمل المهنية في الولايات المتحدة وحول العالم. وهدفي هو تقديم دليل مفيد وعملي يساعد جميع الصحفيين على تقديم عمل أفضل للمجتمعات التي يخدمونها.
بنت الرياض
27-12-2009, 05:39 PM
الطريقة الأمريكية (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=37) : ما هي الأخبار؟
قد يبدو الجواب على السؤال "ما هي الأخبار" واضحا. الأخبار هي ما هو جديد، وهي ما يحدث. وعندما يراجع المرء القاموس يجد أنه يعرف الأخبار على أنها "تقرير عن أحداث جديدة أو معلومات لم تكن معروفة سابقا". ولكن معظم الأشياء التي تحدث في العالم يومياً لا تجد طريقها إلى جريدة أو تبث في نشرة على الهواء.
ما، إذن، مهماً بما فيه الكفاية بحيث يصبح جديراً بالنشر أو الإذاعة؟ الجواب الحقيقي هو أن ذلك يتوقف على طائفة من العوامل. ويمكن القول بشكل عام إن الأخبار معلومات مهمة بالنسبة لجمهورها المقصود، ولذا فإن ما قد يشكل نبأ هاماً في بوينس آيرس قد لا يعتبر نبأ في بيروت. ويقرر الصحفيون الأخبار التي سيغطونها استنادا إلى كثير من "المعايير الإخبارية" التالية:
عامل الزمن
هل وقع الأمر مؤخراً أو وصلتنا المعلومات عنه للتو؟ إن كان الأمر كذلك، فقد يجعله ذلك جديرا بالنشر أو البث. ويختلف معنى "مؤخراً"، باختلاف وسيلة الإعلام، بطبيعة الحال. فبالنسبة لمجلة أخبار أسبوعية، قد يعتبر كل ما يقع بعد صدور العدد السابق في الأسبوع السابق نبأ جديدا. أما بالنسبة لقناة أخبار كبلية تبث على مدى 24 ساعة يوميا فقد تكون أكثر الأخبار المناسبة زمنيا هي "الأخبار العاجلة التي ما زالت تتطور"، أي الأمر الذي يحدث في هذه اللحظة بالذات ويمكن لمراسل موجود في مكان وقوع الحدث تقديم تغطية حية له.
التأثير
هل يتأثر عدد كبير من الناس أم قلة منهم فقط بالحدث؟ سيكون لتلوث شبكة المياه التي تخدم سكان بلدتك البالغ عددهم 20 ألف شخص تأثير لأن ذلك يؤثر على جمهورك بشكل مباشر. كما سيكون لنبأ مقتل عشرة أطفال نتيجة شرب ماء ملوث في مخيم صيفي في مدينة بعيدة تأثير أيضا، لأن الجمهور سيتجاوب على الأرجح عاطفيا مع النبأ. أما كون أحد العمال قد قطع خط الكهرباء فليس خبرا مهما، ما لم يسبب ذلك انقطاع التيار الكهربائي لعدة ساعات في المدينة بأكملها.
القرب
هل حدث الأمر قرب البلد أو تعلق بأشخاص من هنا؟ إن سقوط طائرة في تشاد سيحتل العناوين الرئيسية في نجامينا، ولكن من غير المحتمل أن يتصدر الأنباء في تشيلي ما لم تكن الطائرة تقل ركابا تشيليين.
الخلاف
هل يختلف الناس في الرأي حول هذا؟ إن من الطبيعة البشرية أن يهتم الناس بالأخبار التي تثير صراعاً أو تضارباً في الآراء أو توتراً أو نقاشاً عاما. فالناس يحبون عادة الانحياز إلى جانب رأي أو آخر ومعرفة الموقف الذي سيسود. ولا يعني الصراع دائما انقساماً في وجهات النظر. فالأنباء المتعلقة بأطباء يقاومون مرضا أو مواطنين يعارضون قانوناً جائراً تدور هي أيضاً حول مصارعتهم لذلك.
البروز والشهرة
هل يتعلق الأمر بشخص مرموق؟ فقد تصبح النشاطات أو الهفوات المؤسفة العادية أخبارا إذا تعلق الأمر بشخصية مشهورة كرئيس وزراء أو نجم سينمائي. وحادث سقوط الطائرة في تشاد سيتصدر الأنباء حول العالم إذا كان أحد الركاب من نجوم موسيقى الروك المشهورين.
التداول والانتشار
هل يشكل الأمر موضوع حديث يتناقله الناس؟ قد لا يثير اجتماع للحكومة حول مأمونية الأوتوبيسات اهتماماً كبيرا، ما لم يصادف تحديد موعد ذلك الاجتماع بعد وقت قصير من وقوع حادث أوتوبيس مروع. وقد يبقى حادث وقع خلال مباراة لكرة القدم في نشرات الأخبار لعدة أيام لأنه الموضوع الرئيسي الذي تدور حوله أحاديث الناس في المدينة.
الغرابة
هل إن ما حدث شيء غير عادي؟ وكما يقال عادة "إذا عض كلب رجلا فذلك ليس خبرا. ولكن إذا عض رجل كلبا فذلك خبر!". فالأشياء الغريبة وغير المتوقعة تجذب اهتمامنا وتثير فضولنا الطبيعي.
كما أن ما يعتبر خبرا يتوقف على تركيبة الجمهور المقصود، ليس فقط أين يعيش الناس بل من هم. فللفئات المختلفة في المجتمع أساليب حياة واهتمامات مختلفة، مما يثير اهتمامهم بأنواع معينة من الأخبار. فبرنامج الأخبار الإذاعي الذي يستهدف مستمعين صغارا في السن قد يشتمل على أنباء تتعلق بنجوم الموسيقى أو الرياضة التي قد لا تغطيها صحيفة اقتصادية تستهدف قراء أكبر سنا وأكثر ثراء. والمجلة الأسبوعية التي تغطي الأخبار الطبية ستنشر تقريرا عن اختبار عقار تجريبي لأنه يفترض أن النبأ سيثير اهتمام الأطباء الذين يشكلون قراء المجلة. ولكن معظم الصحف المحلية الموجهة للجمهور العام ستتجاهل ذلك النبأ ما لم يكن من المعتقد أن العقار سيؤدي إلى الشفاء من مرض معروف. وقد يكون هناك استثناء لذلك إذا كانت الصحيفة تصدر في المجتمع المحلي الذي تجري فيه الأبحاث المتعلقة بالعقار.
وتعتبر المؤسسات الصحفية عملها خدمة عامة، ولذا فإن الأخبار تتألف من معلومات يحتاج الناس إلى معرفتها لكي يواصلوا حياتهم اليومية وليكونوا مواطنين بنائين في مجتمع ديمقراطي. إلا أن معظم المؤسسات الصحفية هي أيضا مؤسسات تجارية يجب أن تحقق ربحا لكي يستمر وجودها، ولذا فإن الأخبار تشتمل أيضا على مواد تسترعي انتباه الجمهور: أخبار قد يرغب الناس في معرفتها لمجرد أنها مشوقة. وهاتان السمتان ليستا متناقضتين بالضرورة. فبعض أفضل الأنباء في أي يوم هي في الحقيقة أنباء مهمة ومشوقة في نفس الوقت. ولكن المألوف إلى حد ما هو أن تصنف المؤسسات الصحفية أخبارها في تصنيفين رئيسيين: الأخبار الأساسية المباشرة والأخبار الخفيفة المعروفة أيضا بالمقالات أو المواضيع الخاصة.
أنواع الأخبار
الأخبار الأساسية هي في الأساس أخبار اليوم. وهي ما تراه في الصفحة الأولى للجريدة أو في أعلى صفحة الشبكة الإلكترونية، وما تسمعه في بداية التقرير الإخباري الإذاعي أو التلفزيوني. فمثلا، الحرب والسياسة والأعمال والجريمة من مواضيع الأخبار الأساسية المتكررة. والإضراب الذي يعلنه اليوم سائقو الأوتوبيسات في المدينة والذي يترك آلاف الركاب بدون وسائل نقل للوصول إلى أماكن عملهم خبر أساسي. وهو خبر تنطبق عليه مواصفات الأهمية من حيث عامل الزمن وإثارة الجدل ومن حيث تأثيره الكبير وقرب الحدث من مكان وجود القراء أو المستمعين. ويحتاج المجتمع إلى المعلومات المتعلقة به في الحال لأنه يؤثر على حياة السكان اليومية.
وفي المقابل فإن نبأ يتعلق ببطل رياضي عالمي الشهرة نشأ في ملجأ للأيتام هو نبأ ينطبق عليه تعريف الأخبار الخفيفة. وهو نبأ يشبع فضول الناس ويتعلق بشخص مرموق كما أنه نبأ غير عادي من المرجح أن يتحدث عنه الناس مع أصدقائهم، إلا أنه لا يوجد سبب ملح لنشره أو إذاعته في أي يوم معين. وهذا يجعله من مواضيع الأنباء الخاصة. ولدى الكثير من الصحف ومواقع الأخبار على شبكة الحاسوب أقسام منفصلة لمواضيع الأنباء الخاصة المتعلقة بأسلوب الحياة والمنزل والأسرة والفنون والترفيه. وقد تصدر الصحف الكبرى ملاحق أسبوعية لأنواع خاصة من المقالات الصحفية المتعلقة بالطعام والصحة والتعليم، وما إلى ذلك.
ولا يشكل الموضوع الأمر الوحيد الذي يميز الأخبار الأساسية عن المقالات الصحفية الخاصة. ففي معظم الحالات تكتب الأخبار الأساسية والمقالات أو المواضيع الخاصة بأسلوبين مختلفين. فالأخبار الأساسية تكتب عادة بحيث يحصل الجمهور على أهم المعلومات بأسرع ما يمكن. أما كتّاب المقالات الصحفية الخاصة فغالباً ما يبدأون الموضوع برواية حدث أو مثال يهدف أساسا إلى جذب اهتمام الجمهور، مما يعني أن الكاتب قد يصرف وقتاً أطول قبل التطرق إلى النقطة الأساسية.
وتجمع بعض الأخبار بين هذين الأسلوبين. والأخبار التي لا تتأثر بعامل الزمن ولكنها تركز على قضايا هامة تعرف عادة بـ "المقالات الصحفية الإخبارية". فالخبر المتعلق بنضال مجتمع ما لمواجهة مرض الإيدز والعيش في ظله - مثلا- هو مقال صحفي إخباري. أما الخبر المتعلق بعلاج جديد لمرضى الإيدز فهو خبر أساسي. والمقالات الصحفية الإخبارية وسيلة فعالة لاستكشاف الاتجاهات أو المشاكل الاجتماعية المعقدة عن طريق رواية أنباء إنسانية فردية عن كيفية تأثر الناس بها والتعايش معها. (سنبحث هذه الأساليب المختلفة في الكتابة بمزيد من التفصيل في الفصل 3 "تقديم الخبر").
من أين تنبع الأخبار؟
يجد الصحفيون الأخبار في أماكن كثيرة مختلفة، ولكن معظم الأخبار تنشأ عن واحدة من ثلاث طرق أساسية:
الأحداث التي تحدث بصورة طبيعية كالكوارث والحوادث.الأنشطة المخططة كالاجتماعات والمؤتمرات الصحفية. مبادرات وجهود الصحفيين.
كثيرا ما تصبح الأحداث غير المخطط لها أخبارا رئيسية. فغرق عبّارة أو سقوط طائرة أو وقوع إعصار تسونامي أو انزلاق أرضي يصبح خبرا هاما ليس فقط وقت حدوثه ولكن لعدة أيام وأسابيع بعد ذلك في كثير من الأحيان. ويتوقف نطاق التغطية جزئيا على قرب مكان وقوع الحادث والمتأثرين به. فوقوع حادث سيارة في باريس تنجم عنه وفيات قد لا يكون خبرا هاما في أي يوم، ولكن حادث سيارة في باريس في العام 1997 كان خبرا هاما جدا ليس في فرنسا وحسب بل وفي سائر أنحاء العالم أيضاً لأن الأميرة البريطانية ديانا كانت بين ضحاياه.
والمواطنون الذين يشاهدون كارثة ما كثيرا ما يتصلون بمنظمة إخبارية. ويعلم الصحفيون أيضا بهذه الأحداث من المستجيبين الأوائل من عمال النجدة: قوات الشرطة ورجال الإطفاء والمسؤولون عن الإغاثة والإنقاذ. ويمكن للمنظمات الإخبارية في بعض الدول مراقبة الاتصالات المتعلقة بحالات الطوارئ بين المستجيبين الأوائل من عمال الإنقاذ والنجدة وإرسال صحفيين إلى مواقع الأحداث بسرعة لكي يتابعوا التطورات بأنفسهم.
وأكثر مصادر الأخبار وضوحاً في كثير من مكاتب التحرير هو الجدول اليومي للأحداث في المدينة، الذي يتضمن اجتماعات الحكومة وافتتاح الأماكن التجارية ونشاطات المجتمع المحلي. وفي حين أن قائمة النشاطات هذه التي تدعى في الكثير من الأحيان "الكتاب اليومي" ليست أنباء جديرة بالنشر بصورة أوتوماتيكية، إلا أنها توفر نقطة بداية جيدة ينطلق منها الصحفيون الباحثون عن الأخبار. ويقول الصحفيون الذين يتابعون تغطية أنواع معينة من القضايا أو المؤسسات، والمعروفون أيضا بالصحفيين المتخصصين بمجالات معينة، إنهم كثيرا ما يحصلون على الأفكار لتغطية خبر ما من خلال إلقاء نظرة على جداول الاجتماعات المقبلة.
ويمكن للبيانات الصحفية أن تشكل مصدرا آخر للأخبار، ولكنها هي أيضاً ليست سوى نقطة انطلاق. وتصل إلى مكاتب التحرير عشرات البيانات الصحفية كل يوم عن طريق البريد أو الفاكس أو حتى أشرطة الفيديو عن طريق الأقمار الصناعية. ويصدر المسؤولون الحكوميون والوكالات الحكومية الكثير من هذه البيانات الصحفية، ولكن المنظمات الكبيرة الأخرى كالشركات الخاصة والمؤسسات غير الربحية تصدر هي أيضا بيانات صحفية لإطلاع وسائل الإعلام على أنشطتها وأعمالها. وفي حين أن البيان الصحفي قد يكون مشابهاً للنبأ الإخباري إلا أنه من غير المرجح أن يقدم خبراً متكاملاً من جميع النواحي نظراً لكونه صادراً عن جهة لها مصلحة شخصية بالموضوع. فقد تكون البيانات الصحفية دقيقة من ناحية صحة الحقائق التي تتضمنها، ولكنها تتضمن عادة فقط تلك الحقائق التي تقدم صورة إيجابية عن الشخص أو المنظمة المرتبطة بالبيان الصحفي. وحتى عندما يبدو البيان الصحفي جديراً بأن يصبح خبراً يتعين على الصحفي المحترف أن يتحقق أولاً من صحته، ثم يبدأ بطرح الأسئلة لتحديد الخبر الفعلي قبل أن يقرر ما إذا كان جديرا بإصداره كخبر.
والأحداث المعدّة مسبقا كالمظاهرات يمكن أن تسفر عن أخبار، إلا أنه يتعين على الصحفيين أن يتوخوا الحذر لكي لا يستغلهم منظمو المظاهرات الذين يبغون عرض وجهة نظرهم فقط في ما يتعلق بالقضية. وقد أصبح السياسيون بارعين في تنظيم نشاطات و"فرص التقاط الصور" لجذب التغطية لنشاطاتهم، حتى عندما تخلو من أي قيمة إخبارية حقيقية. وهذا لا يعني أنه ينبغي على الصحفيين تجاهل هذه الأحداث، ولكنهم يحتاجون إلى جمع وتقديم مزيد من المعلومات لتغطية الخبر كاملا.
ويقول معظم الصحفيين إن أفضل تقاريرهم الإخبارية تأتي نتيجة مبادراتهم وجهودهم الشخصية. وتأتي الاقتراحات المتعلقة بالأخبار أحيانا من غرباء، ممن قد يزورون مكتب التحرير أو يجرون اتصالات هاتفية أو يرسلون رسائل عبر الإنترنت للشكوى أو التعبير عن قلقهم أو اهتمامهم. وتسعى بعض المؤسسات الصحفية بنشاط للحصول على أفكار من الناس الذين يعيشون في المجتمعات التي تخدمها عن طريق توفير رقم تليفون أو عنوان إلكتروني لتقديم الاقتراحات. ويمضي الصحفيون الكثير من الوقت في إقامة علاقات مع الأشخاص الذين يمكن أن يزودوهم بالمعلومات. (سنبحث إقامة العلاقات مع المصادر في الفصل 2 "الحصول على الخبر").
وكثيرا ما يعثر الصحفيون على الخبر الذي سيدور حوله تقريرهم من مجرد الالتفات إلى ما يدور حولهم والإصغاء إلى أحاديث الناس. وقد يتحول ما تسمعه في حدث رياضي أو أثناء وقوفك في الطابور في مكتب البريد إلى موضوع إخباري. اسأل الأشخاص الذين تلتقي بهم خارج تأديتك لعملك عما يجري في حياتهم أو في أحيائهم وقد تعثر على قصة إخبارية لم يقم أي شخص آخر بتغطيتها.
وهناك طريقة أخرى للعثور على الأخبار وهي السؤال عما حدث منذ آخر مرة نشر فيها خبر ما في الجريدة أو تم بثه على الهواء. وكثيرا ما تقود المتابعة إلى تطورات مفاجئة تكون أكثر أهمية من الناحية الإخبارية من النبأ الأصلي. فمثلا، قد يطلعك نبأ عن حريق في اليوم الذي يلي وقوعه على عدد الأشخاص الذين راحوا ضحيته ومدى الأضرار التي سببها. إلا أن المتابعة بعد عدة أسابيع قد تكشف أن خللا في الاتصال اللاسلكي جعل من المستحيل على رجال الإطفاء الاستجابة بسرعة كافية لإنقاذ مزيد من الأرواح.
وقد تؤدي الوثائق والبيانات والسجلات العامة إلى أنباء هامة أيضا. ذلك أنه يمكن للصحفيين استخدامها للبحث عن الاتجاهات العامة أو لاكتشاف مخالفات. ويتطلب هذا النوع من العمل جهداً أكبر، ولكن النتائج تكون دائما تقريبا جديرة بذلك المجهود. ويكون الأمر أسهل بكثير بالطبع حين تكون البيانات متوفرة بالوسائل الإلكترونية، ولكن من المعروف عن الصحفيين أنهم يدخلون البيانات من سجلات الصحف إلى برامج قاعدة بيانات الحاسوب لكي يتمكنوا من البحث عن أهم المعلومات الواردة في كم هائل من الإحصاءات. فمثلا، قد تؤدي قائمة بأسماء الأشخاص الذين ضبطوا يقودون سياراتهم متجاوزين حد السرعة القصوى إلى قصة إخبارية إذا تم تصنيفها بالاسم بدلا من التاريخ. وقد كانت هذه هي الطريقة التي تمكنت من خلالها المراسلة التلفزيونية نانسي إيمونز من اكتشاف أن سائقا في مدينتها ضبط مخالفاً لقوانين السير اثنتي عشرة مرة خلال ثلاث سنوات وسبّب حادثا أدى إلى مقتل سائق آخر دون أن يفقد رخصة القيادة. وعندما حققت في الموضوع اعترف المسؤولون في مدينتها بأنهم أخفقوا في أداء واجبهم.
دور الصحفي
أصبح من الممكن بفضل التكنولوجيات الجديدة لأي شخص يملك جهاز كمبيوتر أن ينشر المعلومات على نطاق واسع أسوة بأكبر المؤسسات الصحفية. إلا أن موقع الإنترنت المصمم جيدا، مهما كان أسلوب الكتابة فيه جيداً ومهما تكرر تحديث المعلومات فيه، لا يشكل بالضرورة مصدرا موثوقا للأخبار. والحقيقة هي أن دور الصحفي أصبح الآن مهما أكثر من أي وقت مضى بعد أن أصبحنا نعيش في عالم معقد لم تعد المعلومات فيه سلعة نادرة.
فالصحفي، خلافا لمروّج الدعاية أو ناشر الشائعات، يمحص المعلومات المتوفرة ويحدد ما هو مهم وموثوق منها قبل أن يمررها للجمهور. ويتعين أن تكون التقارير والقصص الإخبارية دقيقة، سواء كانت تقارير أخبار أساسية أو مقالات صحفية خاصة. ويتعين على الصحفيين لا مجرد جمع المعلومات لنقل الأخبار وحسب، وإنما أيضاً التحقق من صحتها قبل استخدامها. ويعتمد الصحفيون على المراقبة المباشرة حينما يكون ذلك ممكنا ويرجعون إلى مصادر متعددة للتأكد من موثوقية المعلومات التي يحصلون عليها. كما أنهم يقومون، إلا في حالات استثنائية نادرة، بذكر المصادر التي استقوا منها معلوماتهم لكي يتمكن الجمهور من تقييم مصداقيتها.
إلا أن الصحافة أكثر من مجرد توزيع للمعلومات المبنية على حقائق. فالدعاية قد تكون مبنية أيضا على حقائق، ولكن تلك الحقائق تقدّم بطريقة تهدف إلى التأثير على آراء الناس. وكما نوهنا سابقاً فإن المحترفين في مجال العلاقات العامة يستخدمون الحقائق أيضا، ولكنهم قد يعرضون جانباً واحداً من القضية. أما الصحفيون فيجهدون لتقديم قصة إخبارية متكاملة ومنصفة. ويجهدون لتقديم قصة دقيقة وصحيحة، تعكس الحقيقة، وليس تصورهم لها أو تصور أي شخص آخر.
ومن الفروق الأخرى التي تميز الصحافة عن أشكال الإعلام الأخرى كون الصحفيين يجهدون لضمان استقلالهم عن الناس الذين يغطونهم في أخبارهم. فليس من المحتمل أن يضمّن موظف العلاقات العامة الذي يعمل في المنظمة التي يكتب هو أو هي عنها معلومات في ما يكتبه تظهر المنظمة بصورة سيئة. أما الصحفي فسيحاول تقديم صورة كاملة، حتى لو لم تكن إيجابية تماما.
وليس الصحفيون مجرد أحزمة نقل لوجهات نظرهم الشخصية أو لمعلومات يقدمها آخرون. فهم يقدّمون تغطية أصلية للأخبار، ولا يخلطون بين الحقيقة والرأي أو الإشاعة، كما أنهم يتخذون قرارات تحريرية سليمة. ويقول بيل كيلير، المحرر التنفيذي لصحيفة نيويورك تايمز، إن من المسؤوليات الصحفية الرئيسية "الحكم على المعلومات".
ويدين الصحفيون بولائهم الرئيسي للجمهور، وذلك خلافا لغيرهم من ناقلي المعلومات. وكما تقول صحيفة مونتريال غازيت الكندية في مدونة مبادئها للسلوك "إن أعظم رصيد تملكه أي صحيفة هو نزاهتها. واحترام تلك النزاهة يُكتسب بعد جهد جهيد ويُفقد بسهولة". وللمحافظة على تلك النزاهة يبذل الصحفيون جهودا كبيرة لتفادي تضارب المصالح، سواء كان فعليا أو متخيلا. (سنتحدث عن ذلك بمزيد من التفصيل في الفصل 7 "مبادىء الأخلاق والقانون").
الموضوعية والنزاهة
تطور مفهوم الموضوعية في الصحافة منذ قرن تقريبا كرد فعل على التغطية الصحفية التي تهدف إلى الإثارة بدافع الأهواء والآراء الشخصية، وهي طريقة التغطية التي كانت شائعة في معظم صحف تلك الأيام. واستخدم تعبير "الموضوعية" أصلا لوصف نهج أو أسلوب صحفي؛ بحيث يسعى الصحفيون إلى تقديم الأخبار بطريقة موضوعية لا تعكس تحيز الصحفي نفسه أو المؤسسة التي تملك وسيلة الإعلام.
ومع مرور الوقت أصبحت الموضوعية صفة مطلوبة من الصحفيين أنفسهم. وقد أخذ المحرر التنفيذي لصحيفة الواشنطن بوست الأميركية، لينارد داوني، هذا المفهوم مأخذ الجد التام حتى أنه رفض تسجيل اسمه للتصويت في الانتخابات. غير أن صحفيين كثيرين يقرون الآن بأن الموضوعية التامة مستحيلة. وقد أسقطت الجمعية الأميركية للصحفيين المحترفين في العام 1996 كلمة "موضوعية" من مدونة مبادئ السلوك الخاصة بها. فالصحفيون بشر مثلهم مثل غيرهم، وهم يهتمون بعملهم ولهم آراؤهم. والادعاء بأنهم موضوعيون كليا يوحي بعدم وجود قيم لديهم. وقد اتفق الصحفيون، عوضا عن ذلك، على أنه ينبغي عليهم أن يكونوا واعين لآرائهم الشخصية لكي يتمكنوا من ضبطها وضمان عدم تأثيرها على ما يكتبونه. وينبغي ألا يتمكن الجمهور من معرفة رأي الصحفي من خلال تقريره الإخباري. وبوسع الصحفيين، عن طريق استخدام نهج موضوعي وعلمي للتحقق من المعلومات، تقديم تقارير إخبارية لا تعكس وجهات نظرهم الشخصية. وبمعنى آخر، يتعين أن يكون التقرير الإخباري نفسه غير متحيز ونزيها.
ويسعى الصحفيون أيضا لأن يكونوا نزيهين ومنصفين في تغطيتهم الإخبارية من خلال عدم تقديم تقارير إخبارية تقدم وجهة نظر جانب واحد، بل يسعون إلى معرفة الآراء المناقضة لذلك الرأي وعرضها هي أيضاً بدون التحيز لأحد الجانبين. وهم لا يكتفون بالتأكد من صحة الوقائع بل يسعون إلى معرفة وعرض الآراء المتباينة في الحالات التي تكون فيها الوقائع موضع جدل وخلاف.
غير أن النزاهة والإنصاف تختلف عن التوازن. فالتوازن يوحي بأن هناك جانبين فقط لأي خبر، وهو شيء نادر، وبأنه يجب إعطاؤهما أهمية متساوية في التغطية. والصحفيون الذين يسعون لتحقيق هذا النوع من التوازن المصطنع في تقاريرهم الصحفية قد ينتجون تغطية تفتقر بشكل أساسي إلى الدقة. فمثلا، قد تتفق الأغلبية الساحقة من علماء الاقتصاد المستقلين على نتائج سياسة إنفاق معينة في حين أن أقلية صغيرة تملك رأيا مختلفا ثبت خطؤه من تجارب الماضي. وسيكون التقرير الإخباري الذي يعطي وقتا أو مساحة متساوية لوجهات نظر المجموعتين مضللا.
والتحدي الذي يواجهه الصحفيون هو تغطية جميع وجهات النظر المهمة بطريقة نزيهة منصفة بالنسبة للمعنيين بالموضوع وتقدم أيضا صورة كاملة وأمينة للجمهور. ويقول الصحفي وكاتب المدونة الإلكترونية دان غيلمور إن "النزاهة والإنصاف يعنيان، من بين أمور أخرى، الاستماع لوجهات النظر المختلفة ودمجها في الصحافة. إن النزاهة والإنصاف لا يعنيان تكرار الأكاذيب أو التحريفات لتحقيق تلك المساواة الكسولة التي تقود بعض الصحفيين إلى الحصول على تصريحات مناقضة يستشهدون بها حين تكون الوقائع مؤيدة لجانب واحد بصورة لا تقبل الشك".
مزودو الأخبار
يشترك الصحفيون في جميع أنحاء العالم بصفات معينة. فهم فضوليون ومثابرون. وهم يريدون معرفة سبب حدوث الأمور ولا يستسلمون بسهولة لمن يرفض الكشف عن المعلومات. كما أنهم لا يرهبون أصحاب السلطة والنفوذ ويحرصون على العمل الذي يمارسونه حرصاً شديدا. ويقول كيفين مارش، وهو محرر في هيئة الإذاعة البريطانية - راديو 4، إن الصحفي الجيد يملك "القدرة على فهم الحقائق الكبيرة والتواضع اللازم للتخلي عنها حين لا تكون الوقائع متساوقة معها." وينطوي عمل الصحفي على صعوبات وتعقيدات. وكما قال فيليب جراهام، رئيس مجلس إدارة شركة الواشنطن بوست الراحل ذات مرة "(تقع على عاتق الصحفي) المهمة المستحيلة التي لا مفر منها لأن يقدّم كل أسبوع مسودة تاريخ لن يكتمل أبدا عن عالم لا يمكننا فهمه أبدا".
وتتوفر للصحفيين اليوم وسائل لتسويق نتاجهم تفوق ما كان متوفراً في أي وقت مضى، من صحف المجتمعات الصغيرة إلى قنوات الأخبار التلفزيونية التي تبث على نطاق عالمي ومواقع الأخبار على شبكة الإنترنت. وتتصف كل وسيلة من هذه الوسائل بمواطن ضعف وقوة مختلفة.
ففي معظم الدول، توظف الصحف اليومية أكبر عدد من الموظفين وتقدّم مواضيع أكثر عمقا وأوسع نطاقا من وسائل الإعلام المرئي والمسموع. وقد بدأت صحف كثيرة بالتغلب على المحدودية التي كان يفرضها عليها العرف التقليدي بإصدار عدد واحد في اليوم من خلال إنشاء مواقع ويب تابعة لها على الإنترنت. ولكنها لا تصل أساساً إلا إلى جمهور مثقف وميسور، أي إلى أشخاص يستطيعون القراءة ويملكون ما يكفي من المال لشراء الجريدة أو يستطيعون استخدام جهاز كمبيوتر لقراءة الجريدة على خط مباشر على الإنترنت.
ويتمتع الراديو الذي يعدّ واحدا من أكثر مصادر الأخبار استخداماً في العالم بميزة السرعة وسهولة توفير الأنباء. ويمكن للصحفيين الإذاعيين بث الأخبار على الهواء بسرعة كما يمكن لكل من يملك راديو بطارية أن يسمع الأخبار في أي مكان تقريبا وفي أي وقت. ويقدّم الصحفيون الإذاعيون الأخبار من خلال المقاطع الصوتية علاوة على الكلمات، وبذلك يشعر المستمعون بأنهم خبروا بالفعل جزءاً مما كان عليه الحدث حقا. وبما أن الأخبار تذاع عدة مرات في اليوم، فإنه يتم تحديثها بصورة متكررة. إلا أن معظم محطات الإذاعة لا توفر سوى فترة محدودة جداً من الوقت لنشرة الأخبار التي تميل عادة لأن تكون موجزا مختصرا لأبرز الأنباء، بدون التعمق والإفاضة المتوفرين في الجريدة.
أما نشرات الأخبار التلفزيونية فيمكنها، باستخدام الصوت والصورة، أن تعرض على المشاهدين ما يحدث لا أن تبلغهم عنه فقط. ومن مواطن قوة التلفزيون قدرته على نقل المشاعر وتشاطر الحدث مع المشاهدين. وقد أتاح التقدم التكنولوجي - الكاميرات الأصغر حجما والمونتاج الرقمي ووصلات الاتصال المتنقلة - للتلفزيون أن يبث الأنباء بسرعة تكاد تعادل سرعة الراديو. إلا أن اعتماد هذه الوسيلة الإعلامية على الصور قد يشكل عائقا: تتفادى نشرات الأخبار التلفزيونية أحيانا تغطية الأخبار المعقدة لأنها غير مغرية من الناحية البصرية.
وقد بدأت الحدود بين التصنيفات التقليدية لأخبار الصحافة المطبوعة والمرئية والمسموعة بالتداخل والتلاشي مؤخرا. وتقدّم منظمات إخبارية عديدة في الولايات المتحدة وفي غيرها من الدول الأخبار في طائفة من الوسائل الإعلامية، بما في ذلك الإنترنت. وبما أن الإنترنت قابلة للتوسع بدون حدود، فإن الأخبار المبثوثة عبرها ليست خاضعة بالضرورة لنفس قيود المساحة والوقت المفروضة على وسائل الصحافة المطبوعة والمرئية والمسموعة. ويمكن لمواقع الأخبار أن تقدّم قدراً أكبر من المعلومات وأن تحافظ على توفرها لمدة أطول. كما يمكنها أن تتيح للمستخدمين البحث عن الأخبار التي تهمهم أكثر من غيرها.
وقد تبدو مواقع الأخبار على الإنترنت التابعة للصحف ومحطات الإذاعة والتلفزيون متشابهة جدا. فهي توضح أخبارها بالصور ويقدم العديد منها أشرطة فيديو متتابعة متدفقة باستمرار واطراد للأخبار أو نشرات أخبار كاملة. وقد تقدّم أيضا صيغة "نشرة مجمّعة" (بودكاسب)، فتنشر ملفاتها على الإنترنت بحيث يمكن للمشتركين فيها إنزال أو تحميل الملفات من الإنترنت على جهاز حاسوب أو على مسجل محمول لوسائل الإعلام لاستخدامه في وقت لاحق. ويمكنك في بعض المواقع قراءة نص الخبر بنفسك أو الإصغاء لكاتبه يتلوه عليك بصوته. وقد بدأت مؤسسات الأخبار تنشئ حتى مدونات إلكترونية خاصة بها، تعرف اختصاراً باسم بلوغز، وتتيح للصحفيين الفرصة لتدوين مفكرات على الخط عن الأخبار التي يغطونها أو القرارات التي تتخذ في مكتب التحرير.
ويجد صحفيون كثيرون في عالم الأخبار المتطور هذا أنهم يحتاجون إلى مهارات إضافية لأداء العمل المتوقع منهم. وقد يتوقع من الصحفيين أن يلتقطوا صورا لاستخدامها على الإنترنت، بالإضافة إلى إجراء المقابلات مع المصادر وإعداد التقارير الإخبارية للصحيفة. وقد يطلب من المحررين أن ينشروا أخبارا على الإنترنت، بالإضافة إلى مراجعة أخبار الصحفيين وكتابة عناوين الأخبار. وقد يتعين على المصورون تصوير شريط فيديو بالإضافة إلى التقاط الصور، كما قد يتعين عليهم كتابة نصوص لشرح صورهم. وتوفر منظمات إخبارية عديدة التدريب للصحفيين الذين يقومون بأدوار جديدة في قسم الأخبار. ويقدم بعض أساتذة الصحافة الآن ما يسمونه "منهاجا دراسيا مجمّعا" لمساعدة الطلاب على تعلم مهارات متعددة قد يحتاجون إليها في المستقبل.
لكن، ورغم كل هذه المتطلبات الجديدة، يبقى جوهر الصحافة الجيدة هو نفسه دون تغير. فكما قال بيل كوفاك وتوم روزينستيل في كتابهما "مبادئ الصحافة: ما يجب على الصحفيين معرفته ويجب على الناس توقعه"، هناك بعض المبادئ الواضحة التي يتفق الصحفيون في المجتمعات الديمقراطية عليها والتي يحق للمواطنين توقعها:
التزام الصحافة الأول هو إزاء الحقيقة. ولاؤها الأول هو للمواطنين.>جوهرها هو نظام التحقق والتثبت. على ممارسيها أن يحافظوا على استقلاليتهم عن الأشخاص الذين يغطونهم. على الصحافة أن تلعب دور مراقب مستقل للسلطة. يجب أن توفر منبراً للنقد العام والحلول الوسط. يجب أن تسعى لجعل الأمور المهمة مشوقة ووثيقة الصلة بالموضوع. يجب أن تبقي الأخبار شاملة ومتناسبة. يجب أن يتاح لممارسيها أن يحكّموا ضميرهم الشخصي.
وتميز هذه القيم والمعايير الصحافة عن جميع أنواع الاتصال وتبادل الآراء. والتقيد بها ليس سهلا. ويواجه الصحفيون ضغوطا لتقديم تنازلات بخصوص هذه المعايير كل يوم تقريبا. ولكنّ تذكّر هذه المعايير دائما هو أفضل سبيل لضمان كون الصحافة قادرة على تأدية وظيفتها الأساسية، وهي تزويد المواطنين بالمعلومات التي يحتاجون إليها لاتخاذ قرارات تتعلق بحياتهم.
بنت الرياض
27-12-2009, 05:47 PM
الكتابة والمراسلة (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=16) : اجعل لكل كلمة قيمة
يشتكي المراسلون والمحررون ويختلفون فيما بينهم حول طول الأخبار. يجمع المراسلون الجيدون دائماً معلومات مثيرة وأكثر أهمية من تلك التي قد يستخدمونها في كتابة مقالاتهم. أما المحررين الجيدين لديهم أخبارا أكثر جودة وصوراً ورسومات لا تتسع لها المساحة المتاحة لديهم. فبمساحة على الصفحة الأولى لصحف اليوم يجب أن تجعل لكل كلمة تكتب فيها وزناً. مهما كان طول المقالة التي فرضها عليك رئيس التحرير لكتابتها عليك أن تجمع أقصى قدراتك لتنظم المعلومات وتكتب مقالاً منمقاًُ بحيث تجعل كل كلمة فيها تحمل وزناً ومعنى.
خطط لتكتب بشكل مختصر
نسق مع رئيس تحريرك. ناقش أفكار المقالة بالخوض في بعض التفاصيل مع رئيس تحريرك قبل أن تبدأ بجمع المعلومات. قد يكون من المبكر جداً أن تتفقا على طول المقالة في تلك المرحلة المبكرة. ولكن يجب عليك أن تتأكد من أنكما متفقان على النقاط الأساسية والمهمة في الخبر. هذا الأمر من شأنه أن يوفر الوقت المهدور على جمع المعلومات التي لن تحتاجها. فبينما أنت تجمع المعلومات وتكتب الخبر ستحتاج في بعض النقاط أن تتفق على الطول المطلوب لها. إذا أجلت هذه المناقشة لفترة طويلة فقد تهدر وقتاً أطول وجهداً أكبر وتسبب لنفسك إحباطاً أكثر.
undefined
undefined
ضع قراءك في الحسبان. إن سبب فشل بعض المقالات الطويلة هي أنها تكتب لأجل المصادر أكثر من كونها تكتب بشكل موجه للقراء. حدد سبب إيرادك للمعلومات المعينة ضمن مقالتك . هل ذلك لتجعل المصادر تعجب بواسع معرفتك؟ أم لتبقي المصادر سعداء وراضين؟ أم لتزود القراء بالمعلومات ؟هناك تحد أصعب وهو أن تقرر فيما إذا كنت تكتب للقارئ الذي به اهتمام قوي بالقضية المطروحة أو القارئ ذو الاهتمام السطحي ؟ فبالنسبة لأغلب المقالات يجب أن تكتب بالدرجة الأولى للقراء ذوو الاهتمام السطحي الذين سيقرؤون مقالتك.
اجعل قصتك مفيدة. بينما أنت تقرر ما هي المعلومات المهمة بالشكل الكافي لتضمنها في مقالتك , قم بتفضيل المعلومات التي قد يستفيد منها القارئ الأمر الذي سيساعد القارئ ليقرر كيف يصوت وماذا سيشتري وهل سيفضل أن يتابع برنامجاً وما الاتجاه الذي سيأخذه في العمل.
خذ بعين الاعتبار المتابعات والأخبار الثانوية والرسومات : ليس من الضروري أن تحشر كل المعلومات المهمة في خبر واحد. هل يمكن لعملية أو أرقام ما أن توضح بشكل أفضل ضمن رسم بياني ؟ هل يمكن لقضية ثانوية أن تضمن في خبر ثانوي ؟ هل يمكن لبعض القضايا أن تعالج بشكل أفضل إذا وصفت بأخبار متابعة من أن تحشرها جميعها في هذه المقالة تحديداً .
اكتب كما نقلت الخبر تماماً: بينما تجري المقابلات الصحفية والأبحاث ابدأ بكتابة المقالة. سيساعدك ذلك على تطوير وشحذ تركيزك بشكل مبكر. والقصص ذات المضمون الخاضع للضبط هي قصص أقصر بشكل عام. إن الكتابة مباشرة أثناء جمع البيانات ستساعدك على تحديد وملئ الفجوات في مقالتك وستساعدك أيضاً على تجنب ذكر التفاصيل الزائدة (التي ستؤدي غالباً لكتابة زائدة أيضاً).
حدد المسار
افتتاحيتك تحدد مسار مقالتك ككل: إن الافتتاحية المختصرة والمنعشة تدعو القارئ للقراءة بفكرة مسبقة عن مقالة سريعة الأحداث ونشيطة المسار. أما الافتتاحية المتخمة فهي تدعو القارئ لترك هذه المقالة والانتقال للمقالة التالية بغض النظر عن طول وجودة باقي المقالة.
أغر القارئ: لا تعامل افتتاحيتك كحقيبة ستحشو بها أكبر قدر ممكن من المعلومات. اجعلها مختصرة ومغرية. إذا استطعت أن تلخص جوهر مقالتك في بضعة كلمات سيكمل القارئ قراءتها ليعرف أكثر عن تلك الحقائق. أنت لا تحتاج لذكر كل الحقائق في الافتتاحية حيث أن الافتتاحية الطويلة توحي بضعف الثقة بالنفس وكأنك تعتقد أنني (كقارئ) لن أقرأ قصتك حتى النهاية لذا عليك أن تخبرني أكبر قدر ممكن من المعلومات وبأقصر وقت ممكن.
دقق مطولاً في افتتاحيتك: جميعنا قد قرأنا من قبل افتتاحيات ممتازة بطول 30 أو حتى 40 كلمة. ولكنهم حالات نادرة جداً لأن غالبية المقالات الطويلة تكون مملة وثقيلة. افحص طول مقالتك وحتى قم بعد الكلمات من وقت لآخر، فإذا كانت أكثر من 20 كلمة تفحص كل مقطع من الافتتاحية واسأل نفسك إن كان من الأنسب نقل تلك الفقرة من الافتتاحية إلى المقطع الأول من المقالة.
قلل قدر الإمكان من علامات الترقيم: العديد من المقالات الأفضل من بين مثيلاتها ليس فيها سوى علامة ترقيم واحدة وهي النقطة. تجنب الفواصل المنقوطة وعلامات مقول القول قدر ما تستطيع. إذا كان لديك الكثير من علامات الترقيم في المقدمة اقرأه بصوت مرتفع بحيث تميز العبارات غير المستحبة من تلك المحببة للقلب والسمع.
undefined
undefined
قلل من التنسيب: التنسيب يطول الافتتاحية لما أنه يضعفها أيضاً. هل باستطاعتك أن تذكر شيئاً ما كحقيقة مباشرة بدلاً من تطويله وهلهلته بالتنسيب؟
حاول تجنب استخدام الأعداد: إذا استعملت الأعداد في افتتاحيتك يجب أن يكون تأثيرهم قوياً ودلالتهم وعلاقتهم بالموضوع الأساسي يجب أن يكون واضحاً بالنسبة للقارئ المتوسط. لا يتوجب على القارئ الوقوف والتأمل في أعداد لا ترتبط بأي معنى بالمقالة الأساسية (قد تكون مذكورة بشكل عرضي في أحد المخططات البيانية للمقالة). فهم قلما يتقبلون استخدامك لأكثر من رقمين في الافتتاحية.
اكتب افتتاحية بديلة: إذا كانت افتتاحيتك أطول من 20 كلمة اكتب واحدة أقصر وقيم الافتتاحيتان جنباً إلى جنب. لا تقبل بافتتاحية طويلة ما لم تقارنها بواحدة أقصر. أبق تركيزك عالياً خصوصاً في التعامل مع هذه النقطة.
اسأل ما هو موضوع المقالة بالضبط: الخبر الموجز هو ليس مجرد خبر قصير. فالخبر الموجز بأي طول كان هو خبر يركز على الحدث بشكل مباشر وصريح. اسأل نفسك بانتظام بينما تقوم بجمع الأخبار وبينما تكتب المقالة عن الموضوع الأساسي الذي تكتب عنه. ولم قد يرغب القارئ بقراءته. يقترح Bruce DeSilva الذي يعمل لدى صحيفة Associated Press أن نسأل تلك الأسئلة بينما نبحث عن هدف كتابة القصة: لم تهتم بذلك؟ لم ترغب بكتابة تلك المقالة؟ ما الذي شدك عاطفياً لها؟ من المستفيد أو المتضرر أو الذي سيجني أو يخسر مالاً؟ كيف سيتأثر القراء بما كتبت؟ وما الجديد الذي ستقدمه؟
اكتب عنواناً بارزاً: إن كتابة عنوان بارز لمقالتك سيساعدك على إيجاد المحور الذي ستدور حوله هذه المقالة. أو الشعار إذا كنت تكتب سلسلة مقالات، أو خط الميزانية. مهما كان ما تكتب عنه يجب عليك أن تكتب له عنواناً بارزاً ممتازاً. كما يقول DeSilva ليس هناك من أحد يطمح أن يقدم إنتاجاً سيئاً.
ارو قصتك في ثلاثة كلمات: يوصي Bill Luening الذي يعمل في صحيفة Kansas City Star أن يحدد الصحفي محور مقالته بتحويلها إلى ثلاثة كلمات: اسم، فعل مبني للمعلوم، ومفعول به. تظهر هذه العناصر عادة على شكل أفكار أكثر من كونها محاور مقالات. ولكن بإمكانهم أن يقودوك إلى فكرة واضحة يمكن أن تبني محورك على أساسها. ربما باستطاعتك إن كانت المقالة مروية (على شكل رواية) أن تستخدمهم لتقلص التعقيد وتظهر التطور والحل في تلك المقالة. وعليه فإن قصة الزمار Pied مثلاً ستكون على الشكل التالي: الجرذان اكتسحت المدينة، المدينة استأجرت Ratman، Ratman قتل الجرذان، طردت المدينة Ratman، سرق Ratman الأطفال. مغزى الرواية: احفظ عهدك.
أخبر شخصاً ما عن مقالتك: وخاصة إن كنت تكافح للحصول على محور المقالة فقد تجد في هذه الحالة أنه من المفيد أن تخبر أحدهم عن مقالتك. بعض الناس يعثرون على ضالتهم أثناء المحادثة مع الآخرين. تقترح DeSilva علينا اختبار موقف الباص. " تخيل أن تكون منتظراً عند موقف الباص ورأيت أحدهم متكئ على نافدة الباص صارخاً: ما هي تلك المقالة التي تعمل عليها حالياً؟ وفي تلك اللحظة تحديداً بدأ محرك الباص بالدوران وبدأ الباص يتحرك، ما لذي ستصرخ به مجاوباً لسؤال ذلك الرجل؟"
undefined
undefined
اعثر على المفاجأة: هل هناك ما فاجأك وأنت تبحث عن المعلومات لتلك المقالة؟ قد يكون ذلك أفضل ما يمكن أن تستخدمه كمحور لتلك المقالة.
undefined
undefined
حدد المشاعر: يسأل Luening الكتاب: أين تكمن العاطفة؟ أو بالأحرى كما يدعوها حد أصدقائي: أين يتوضع مركز العاطفة في ما اكتشفته؟
استخدم عناصر المقالة: بإمكانك أن تحدد محور المقالة لديك بتحديد العناصر الأكثر أهمية في مقالتك. هل هي طريقة ربط الأحداث أم الشخصيات أم المكان أم النزاع.
نظم معلوماتك: حدد النقاط الأكثر أهمية في مقالتك والمعلومات التي تدعم تلك النقاط بشكل واضح. ستكون تلك النقاط قلب المقالة وفي حالات متعددة ستكون أهميتها توازي أهمية المقالة ككل. إذا حددت أكثر من ثلاثة أو أربعة نقاط، فأنت ربما لديك فوق الحد المرغوب. بهذه الحالة سيفيدك استخدام المخطط لتنظم تلك النقاط.
اكتب بدون ملاحظاتك: إذا قمت ببحثك على أكمل وجه، وإذا كنت تفكر جاهداً بشأن مقالتك، فأنت تملك أغلب عناصر مقالتك في رأسك. أنت تعلم ما هي النقاط الأكثر أهمية. أنت تتذكر التناقضات المحرجة، والمقولات الذكية، والأدلة شديدة الإلحاح. لذلك ارو القصة بصرف النظر عن تلك الفوضى من دفاتر الملاحظات والفاكسات والنسخ. أحياناً عملية تصفح دفاتر الملاحظات والعثور على التفاصيل التي لست بصددها الآن يشتت انتباهك عن الهدف الأساسي الذي تكتب عنه. طبعاً وأنت تفعل ذلك عليك العودة من حين لآخر إلى دفاتر ملاحظاتك ومصادرك الأخرى لضمان الدقة. حين تعود للدفتر قد تكتشف أنك قد تجاوزت معلومة مهمة ولكن إن نسيتها اسأل نفسك ياترى هل هي فعلاً مهمة؟
أبق النهاية تحت ناظرك: قرر عند أي حد تريد لمقالتك أن تنتهي. أبق تلك النهاية بذهنك بينما أنت تكتب، واستخدم المعلومات والحكايات التي تقودك لتلك النهاية بأكثر الطرق مباشرةً.
انتبه للمنعطفات وتفاداها: المنعطفات مشكلة مشتركة في كل المقالات الطويلة. ستقضي وقتاً غير منتظم تتفحص عنواناً ما أو تحاول العثور على إجابة لسؤال ما. كمراسل ربما عليك أن تتبع تلك الانعطافات. ولكن ككاتب صحفي ليس عليك أن تورط القارئ باللحاق بك في تلك المنعطفات. يجب عليك أن تجعل من قصتك الطريق الأكثر مباشرة ويسراً بين البداية والنهاية. لا تضمنها أية أدوار إضافية ليست جزءً من المقالة الأساسية. لا تقم بمجرد تفريغ لمحتويات دفتر ملاحظاتك. مجرد أنك حصلت على حقيقة ما لا يعني بالضرورة أنه يتوجب عليك مشاركة قراءك بها. شاركهم فقط بالحقائق التي تتفق مع محور المقالة الأساسي لا أكثر ولا أقل. قد ترهق نفسك البحث لتتوصل إلى حقيقة بدا فيما بعد أنها غير مهمة. من السيئ جداً أن تحشرها في المقالة. قد تكون تلك الحقيقة مهمة ولكن خانتك جهودك حين ظننت أن القارئ بحاجة أن يعرف كيف حصلت على تلك الحقيقة. فقط أورد الحقائق دون أية إضافات لا داعي لها. أحياناً قد تواجه موقفاً مضحكاً لا يمت للموضوع المقالة الأساسي بصلة ولكنك أحببته جداً، ربما تستطيع أن تورده ضمن خبر ثانوي أو بإمكانك الاكتفاء بإخباره لرئيس التحرير أو لأحد زملائك. إذا كان ذلك الخبر بمثابة انعطاف سيأخذ القراء بعيداً عن محور القصة أبقه بعيداً ولأتأت على ذكره مطلقاً.
كن متطلباً: استخدم فقط أفضل معلوماتك وأفضل إيضاحاتك وأفضل أمثلتك وأفضل اقتباساتك. كلما كنت متطلباً أكثر في مقالتك كلما حصلت في المحصلة على قصة موجزة أكثر، وتعالج موضوعاً أقوى. بعض المراسلين يعتبرون المقالات الطويلة هي فقط المقالات المتميزة. مما لاشك فيه أن المقالة الطويلة المضبوطة بإحكام هي أفضل من المقالة القصيرة المضبوطة بإحكام أيضا. ولكن إن ضبطت المقالات برفع مستوى معاييرك والمطالبة بالأفضل فقط من حيث وضوح الرؤيا ومحتوى المعلومات الأكثر أهمية وإثارة عندها ستختار كتابة المقالات البارزة ذات الطول البسيط.
امنح نفسك وقتاً للمراجعة والتدقيق
تحصل على أفضل المقالات من حيث التنسيق وقوة المعنى والمبنى خلال مرحلة المراجعة والتدقيق: أغلب العناوين التي سترد تباعاً هي عبارة عن أساليب مراجعة للبيانات والتي من شأنها أن تطفي القوة وتؤثر إيجاباً في جميع المقالات تقريباً.
اقرأ بصوت مرتفع: إن قراءة مقالتك بشكل مرتفع ستساعدك على تمييز العبارات الصعبة، ستساعدك على تمييز الأماكن الركيكة في مقالتك والتي تحتاج إلى الإزالة أو التعديل، كما أنها أيضاً تساعدك على تمييز الجمل الطويلة أيضاً.
افحص ودقق كل جملة: حين تعتقد أنك انتهيت، أعد قراءة المقالة جملة بجملة، وبكل جملة تأكد إذا كان بالإمكان إزالة أي كلمة أو عبارة دون أن يؤثر ذلك على المعنى العام للمقالة.
اربط وسوغ خبرك . إذا ظننت بأنك أنهيت خبر قوي وأخبرك المحرر بأن عليك قطع بعض البوصات لكي تثبت خبرك. عندها ابحث عن مقاطع مؤلفة من كلمة أو كلمتين في السطر الأخير . وتأكد حينها إن كنت تستطيع أن تقتطع كلمة أو كلمتين من هذه المقاطع. فإذا تمكنت من عمل ذلك من دون أن تلحق الأذى بهذه المقاطع عندها قم بذلك بشكل متكرر باستخدام أو بدون استخدام تقنية التسويغ والربط.
قلل من استعمالات "هناك ". عملياً إن كل جملة تستخدمها مع أي شكل من فعل الكون سوف تكون أقوى ( وغالباً ما تكون أقصر) إذا أعدت كتابتها بدون هذا الفعل. إن هذا الاستخدام يستخدم اضعف الأفعال في لغتنا ويمزجها مع أحد أكثر الكلمات إبهاماً لكي يخلق منها استخداماً مبهماً وضعيفاً الذي يسرق الجمل من مواضيعها. وتجنب كل أشكال العبارات التالية : يوجد , كان يوجد , سوف يكون , كان يمكن أن يوجد . فإذا كنت عرضة لاستخدام هذا قم ببحث سريع عن هذه الكلمات وعندما تنتهي من الكتابة وتنتهي من تثبيت كل الجمل حيث ارتكبت هذه المخالفة.
قلل من استخدام " إنه يكون " . ثانية أن تقوم بمزج فعل ضعيف مع كلمة غامضة وخاصة إذا لم يكن له استخدام مسبق . على سبيل المثال : أنه من الصعب , من السهل , من المهم . قل ما هو سهل صعب أو مهم.
تحدى استخدامات " فعل الكون " . إن أفعال الكون هي أفعال ضعيفة. في بعض الأحيان يمكن أن تكون الأفعال الأكثر دقة. لذا فأنت لن تستطيع وليس عليك أن تزيل هذه الأفعال. عليك أن ترى فيما إذا كان عليك أن تستخدم أفعالً أقوى. لا يقلل هذا من استخدام الكلمات لكنه يجعل الكلمات أقوى.
تحدى كل الأفعال الضعيفة. عندما تجد أفعالاً ضعيفة مثل " do, get and have" تساءل فيما إذا كان بإمكانك أن تستبدلهم بأفعال أقوى. هذا لا يعني بالضرورة استخدام مرادفات أطول مثل أن تستبدل فعل " obtain" بدلاً من " get" أو أن تستخدم " possess" بدلاً من " have" . واسأل فيما إذا كنت تستطيع أن توصل نفس معنى الجملة بأفعال أقوى . ومرة ثانية فإنك لا تقلل من استخدام الكلمات التي تستخدمها لكنك تجعل قصتك متماسكة أكثر.
اكتب باستخدام الأفعال المبنية للمعلوم. لا تقوم الأفعال المبنية للمعلوم بتقوية الجملة فحسب بل باختصارها أيضاً. لأن الأفعال المبنية للمجهول تتطلب قدراً أكبر من الكلمات. ويجب أن يقوم الفاعل في الجملة بالفعل. في بعض الأحيان يمكنك أن تقلب الجملة : "قلبت الإدانة بشاهد من المحكمة " إلى " شاهد محكمة يقلب هذه الإدانة" . وفي مرات أخرى يكون لديك الفاعل الصحيح لكنك تحتاج إلى فعل قوي : " أعلن بأن مايك فاهي هو الفائز بسباق المحافظ يوم الثلاثاء" من الممكن أن تصبح " فاز مايك فاهي بسباق المحافظ يوم الثلاثاء" .
استبدل العبارات بالكلمات. انظر إلى العبارات في كتابتك وحاول أن تجد العبارات التي من الممكن أن تختزل إلى كلمات : مثل " hardly ever" من المكن أن تصبح " rarely" .
قم بإزالة الكلمات الغير دقيقة. إنه من النادر جداً أن تجد جملة معززة بكلمة " very" على سبيل المثال كلمة ' very" في الجملة السابقة لم تضيف شيئاً. لذا ابحث عن الكلمات غير الدقيقة في النص مثل " many" و " several" واحذفها من النص .
قلل من استخدام الظروف. فبدلاً من استخدام أفعال معدلة مع ظرف ما , حاول أن تجد فيما إذا كان بإمكانك أن تستخدم أفعال أكثر دقة ولا تحتاج لأن تعدل : استخدم " dash" بدلا من " run fast" .
قلل من استخدام التنسيب.( أن تنسب قولاً لقائله). فإذا كنت تعرف بأن شيء ما هو حقيقي فأنت لا تحتاج لأن تنسبه. فإذا كان النص قبل أن يقتبس وخاصة إذا كان في اقتباس سابق يوضح المتكلم يمكنك أن تختصر عبارة " هي قالت " عندها.
تجنب الكلمات الطنانة . لا تستخدم " utilize" عندما لا تضيف أي معنى عن كلمة " use" . و لا تستخدم " approximately " عندما لا تضيف أي معنى عن كلمة " about " .ومثلها " purchase " عندما لا تضيف أي معنى عن كلمة " buy ".
أعد صياغة الاقتباسات. يتكلم العديد من المصادر بلغة تخصصية أو جملاً غير واضحة ( ملتوية) بحيث لا يجب على المراسل أن يقتبسها. كن ملحاً على الاقتباسات فإذا لم تنقل رأياً أو عاطفة قوية فإنه من المحتمل أن تقول أنها الأفضل ( والأقوى) من المتحدث. لذا أعد الصياغة عندما يستخدم المتحدث لغة تخصصية بحيث لا يمكنك أن تضمنها في كتابتك ولن يستخدمها القراء في حديثهم.
العبارات المكثفة. عندما تجد جملة تربط بين عدة عبارات أو جمل اعتبرها دعوة من أجل التماسك. حاول أن تدمج أو أن تزيل العبارات. فإن العبارة التي تدعم اسماً يمكن أن تستبدل بصفة . وربما ينبغي عليك أن تقسمها إلى جملتين أو ثلاثة.
قل ما يجب أن يكون وليس ما يجب أن لا يكون. لا يمكن أن تفعل هذا دائماً. في بعض الأحيان يجب عليك أن تقول ما لا يجب أن يكون. لكن في أغلب الوقت يمكنك أن تقلص الجمل بقول ما هي عليه.
لا تستخدم الكثير من "and" أو " but"" . يمكن أن يستخدمها الكتَاب بشكل غير لازم كانتقال لبدء جملة. فإذا لم تكن الجملة تتضارب مع الجملة التي قبلها فإن استخدام "but" غير مناسب وغير ضروري أيضاً. و " and" هي بالأغلب انتقال غير ضروري. وكحقيقة مجردة أنت تستمر والقارئ يعلم بأن لديك المزيد لتقوله. ومن الكلمات المفرط في استعمالها أيضاً هي "that, the, and a" فأنت لست بحاجة لاستخدام مثل هذه الكلمات لكن في بعض الأحيان تكون عرضة مثل "the" و "that" في الجملة السابقة.
أمسك الكلمات الزائدة."Formerly" غير مستخدمة في الزمن الماضي البسيط وكذلك Currently و now غير مستخدمة في الزمن الحاضر البسيط.
أمسك الحقائق الزائدة. راقب الاقتباسات أو الأمثلة التي تشرح نفس النقطة مرتين.
أمسك الإعدادات الزائدة. هل تبدأ الاقتباسات بإخبار القارئ عما يدور في الاقتباس ؟ هذا مكان سهل من أجل الإحكام.
ليس من الضروري أن تقتبس كل شخص. هل تساعدك اقتباساتك على إثارة النقاط؟ هل يتقدمون بالقصة أو الخبر إلى الأمام؟ فإذا كنت اقتبست كلاماً لشخص لمجرد أنك تكلمت معه اقتطع هذا الاقتباس حينها.
ما هو المحور الذي تدور حوله القصة؟ عندما تنتهي من كتابة المسودة اسأل نفسك ما هو المحور الذي تدور أحداث القصة حوله؟ أحياناً يمكن لإحساسك أن يغير أو يحسن نقاط غاية في الأهمية أثناء كتابة القصة. ثم اسأل بعد ذلك فيما إذا كان أسلوبك الذي تستخدمه في الكتابة يعكس المضمون الذي تعالجه القصة أم لا. ثم اسأل إذا كان الشكل المستخدم في كتابة تلك القصة يخدم في توضيح فهمك للموضوع الذي تعالجه هذه القصة؟ إذا كان الجواب لا عندها عليك أن تقرر فيما إذا:
undefined1- كنت قد فقدت تركيزك، عندها ينبغي عليك أن تعيد كتابة الرسالة بالشكل الذي يضمن لك إعادة مستوى التركيز الأساسي إلى قصتك.undefined
undefined2- أو إذا كنت قد توصلت أثناء الكتابة لفهم أفضل، بهذه الحالة ينبغي عليك أن تعيد صياغة القصة بالشكل الجديد الذي يخدم المفهوم الجديد الذي تحولت إليه قصتك.undefined
مصادر أخرى تساعد على كتابة محكمة:
undefined· مجتمع المحررين الأمريكيين :http://www.copydesk.org/words/ (http://www.copydesk.org/words/)undefined
undefined· Laurie Hertzel's " الكتابة بشكل محكم بينما تكتب بشكل جيد" : http://www.notrain-nogain.com/Train/Res/Write/tight2.asp (http://www.notrain-nogain.com/Train/Res/Write/tight2.asp)undefined
undefined· Jack Hart's " استراتيجيات الدقيقة الأخيرة لتحسين كتابتك" http://www.notrain-nogain.com/Train/Res/Write/last.asp (http://www.notrain-nogain.com/Train/Res/Write/last.asp)undefined
undefined· Kevin McGrath's " الكتابة هي إعادة الكتابة" http://www.notrain-nogain.com/Train/Res/Write/rewrit.asp (http://www.notrain-nogain.com/Train/Res/Write/rewrit.asp)undefined
undefined· John Hatcher's " أعظم الملاحظات عن الكتابة التي رآها العالم" http://www.notrain-nogain.com/Train/Res/WriteARC/23tips.asp (http://www.notrain-nogain.com/Train/Res/WriteARC/23tips.asp)undefined
undefined· Joe Grimm's " على المحررين أعادة ترتيب تحرياتهم المبهمة" http://www.notrain-nogain.com/Train/Res/WriteARC/jargon.asp (http://www.notrain-nogain.com/Train/Res/WriteARC/jargon.asp)undefined
undefined· Joe Grimm's : لا يوجد سهولة في الصحافة "http://www.notrain-nogain.com/Train/Res/WriteARC/nalese.asp (http://www.notrain-nogain.com/Train/Res/WriteARC/nalese.asp)undefined
undefined· Matt Helms' " الأسئلة توضح الأخبار" http://www.freep.com/jobspage/academy/NWWhelms.htm (http://www.freep.com/jobspage/academy/NWWhelms.htm)undefined
undefined· John Christie's" المحرر يعد نفسه " http://www.freep.com/jobspage/academy/selfedit.htm (http://www.freep.com/jobspage/academy/selfedit.htm)undefined
undefined· Chip Scanlan's " الكتابة بشكل قصير الكتابة بشكل جيد في شبكة عالمية من خمسين بوصة "http://poynter.org/content/content_view.asp?id=4454 (http://poynter.org/content/content_view.asp?id=4454)undefined
undefined· Roy Peter Clark's " اكتب بشكل جيد وقصير" http://www.poynter.org/content/content_view.asp?id=4907 (http://www.poynter.org/content/content_view.asp?id=4907)undefined
undefined· Chip Scanlan's : "جراحة بدون ألم : قصة مراجعة" http://poynter.org/column.asp?id=52&aid=11693 (http://poynter.org/column.asp?id=52&aid=11693)undefined
undefined· Roy Peter Clark's " ثلاثين أداة للكاتب " http://poynter.org/content/content_view.asp?id=707 (http://poynter.org/content/content_view.asp?id=707)undefined
undefined· Chip Scanlan's " قوة الإيجاز"http://poynter.org/column.asp?id=52&aid=32066 (http://poynter.org/column.asp?id=52&aid=32066)undefined
بنت الرياض
27-12-2009, 05:48 PM
ولنا عودة بالمزيد ...............
بنت الرياض
28-12-2009, 08:48 AM
التغطية الاستقصائية (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=10) : كيف تغطي إضراب: بعض النقاط الأساسية
ما هو متوسط الأجر الأساسي للعامل والعاملة بالمصنع؟ وما هو الأجر المتغير؟
كيف تغيرت المرتبات منذ إنشاء الشركة (إذا كانت حديثة) أو على مدار العشر سنوات الأخيرة؟ ماذا كان تأثير التضخم؟ كيف تقارن المرتبات هنا بمرتبات الصناعات الأخرى، كيف تقارن المرتبات بالصناعات المملوكة للدولة، وكيف تقارن بالعمال في نفس الصناعة في البلدان الأخرى؟
(http://www.voipfree.1free.ws/)
الإقتصاد
ما هو آخر معدل للبطالة طبقا للاحصائيات الرسمية؟ هل هناك تقديرات أخرى بواسطة إقتصاديين محليين مستقلين أو منظمات عالمية؟
هل توجد بالمصنع لجنة نقابية؟ هل يشعر العمال بالرضى عن أدائها وكيفية تمثيلها لمصالحهم أم لا؟
ما هو مستوى دخل الفرد في الدولة؟ كيف يقارن مستوى دخل الفرد مع مرتبات المضربين؟
ما نسبة العمال المصنفين كفقراء في الدولة؟ هل تغير هذا الرقم مؤخرا؟
ما عدد الإضرابات التي حدثت العام الماضي وفي الأعوام القليلة الماضية؟ ما هو النموذج المتبع؟
ما هي نسبة النساء ومن هم أقل من 40 سنة بين العمال؟ وما هي نسبة مشاركة تلك الفئتين في الإضراب؟
ما هو مستوى الأرباح في الشركة؟ ما هي عوائد الشركة خلال الأعوام القليلة الماضية؟
ما هي أعلى المرتبات لقيادات الشركة؟ ما هي متوسط المرتبات: كيف تقارن هذه المرتبات بمرتبات العمال؟
هل الشركة مملوكة للدولة أم قطاع خاص؟ وإذا كانت الشركة مملوكة لمنظمة أكبر أو مجموعة تجارية عالمية فما هو تاريخ الشركة خارج البلاد؟
حول ظروف العمل والسلامة:
أحيانا تكون هنالك مشاكل في المصانع يجب على المراسلين أن يكتشفوها بأنفسهم. لا يشعر العمال بالراحة في التحدث عن هذه المشاكل ولا الشركة ولا مسؤولين الحكومة سيناقشوها.
هذه بعض الأسئلة والطرق للإخبار عن هذه القضية:
اعرف متوسط عمر المصنع. إذا كانوا يوظفون العمال صغار السن فقط فهل هنالك سبب لذلك؟ ما هو عمر أصغر العمال سنا؟ ما هو القانون الوطني الذي يحكم سن العمال؟ هل يسمح المصنع للعمال دون السن القانوني بالعمل؟
إذا كانوا في الغالب يوظفون النساء، فهل هنالك سبب؟ ماذا يحدث للنساء عند الحمل؟ هل يتم طردهن؟ هل كانت هنالك أي مشاكل تحرش جنسي؟
ما طبيعة العمل داخل المصنع؟ هل لديهم حصة يومية للإنتاج؟ كيف تتغير الحصة؟ ماذا يحدث للعمال إذا لم يستطيعوا انتاج الحصة المعينة؟ هل هنالك شكاوي من الحصة؟ هل لدى المصانع الأخرى نفس الحصة من الإنتاج؟ هل يحصل العمال على إضافات مالية على ساعات العمل الإضافية؟ ماذا يحدث إذا لم يريدوا العمل لساعات إضافية؟
هل وصف العمال وظيفتهم؟ كم يستغرق عملهم من الوقت؟ ماذا تعلموا من عملهم؟ هل حصلوا على مهارات جديدة أم انهم ليسوا متشجعين على التعلم؟
كيف يتعامل المديرين معهم؟ ماذا يحدث إذا مرضوا؟ هل يمكنهم الذهاب إلى الحمام عندما يريدون؟ كم لديهم من الوقت للغداء؟
قارن مرتباتهم. ما الذي حصلوا عليه العام الماضي، منذ عامين، منذ ثلاث أعوام؟ هل يجب عليهم أن يدفعوا جزء كبير من مرتباتهم على الوجبات والتنقلات والسكن بالقرب من مكان المصنع؟ ماذا عن تكاليف العلاج؟ المعاشات؟
من أين يأتوا؟ عل عملوا بمصانع من قبل؟
ما مدى أمان المصنع؟ هل يعترض العمال على الإحساس بالمرض أو الإصابة؟ إذا كانوا كذلك، حاول عمل خريطتك من الشكاوي والأمراض. حاول إيجاد اسماء الناس الذين توفوا أو كانوا شديدي الإعياء أثناء العمل. أجعلهم يصفوا اعيائهم. هل يعاني العمال في المصانع الأخرى أو في نفس المجتمع من نفس المشاكل؟ اتصل بالمسؤولين في الصحة لمعرفة الكيماويات والمعدات المستخدمة في المصنع. هل تم تدريبهم على مثل هذا العمل؟
ماذا يحدث للعمال الذين يشتكون من العمل أو ظروف الصحة والسلامة؟ ماذا يحدث للعمال إذا تحدثوا عن الإشتراك في اتحاد؟ ماذا يحدث عندما تزور مباحث الحكومة المصنع؟
بنت الرياض
28-12-2009, 08:51 AM
الصحافة الإلكترونية (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=17) : بين الصحيفة الإلكترونية والموقع الإلكتروني... فروقات لا يمكن تجاهلها
ارتبط مصطلح "الصحافة الإلكترونية" في الوطن العربي فعليا بظهور أول موقع لصحيفة عربية هي "الشرق الأوسط " على الإنترنت وذلك في سبتمبر /أيلول عام 1995، تلتها صحيفة النهار اللبنانية في فبراير /شباط 1996، ثم صحيفة الحياة اللندنية في يونيو /حزيران 1996، والسفير اللبنانية في العام نفسه كذلك، وتوالت بعد ذلك أعداد المواقع الإلكترونية
على الإنترنت لصحف عربية كثيرة، وكان يقصد بهذا المصطلح قبل التاريخ المذكور استخدام تقنيات النشر المكتبي في إنتاج وإخراج الصحيفة الورقية التقليدية، أي استخدام الكمبيوتر وبعض البرامج المتخصصة في عمليات النشر الورقي الاعتيادي.
ظهر بعد ذلك عدد من المواقع الإخبارية العربية على الإنترنت مثل موقع الجزيرة نت وموقع العربية نت وموقع باب وموقع البوابة العربية لأخبار التقنية الذي تتصفحونه الآن، وهذا كله على سبيل المثال لا الحصر، الأمر الذي دفع باتجاه ضرورة التمييز بين ما يطلق عليه "صحيفة إلكترونية" وبين الموقع الإخباري الإلكتروني، وعدم الخلط بينهما.
ولعل من أبرز الفروق بين "الصحيفة الإلكترونية" و " الموقع الإخباري الإلكتروني" هو طبيعة النشأة، فأصل الصحيفة الإلكترونية أنها نشأت ابتداء على الورق بالصورة التقليدية كأي صحيفة عادية، لكن القائمين عليها ارتأوا لمجاراة لغة العصر ضرورة وجود نسخة إلكترونية من هذه الصحيفة على الإنترنت، فأنشأوا لها موقعا على الإنترنت. وبالتالي فالصحيفة الإلكترونية هنا هي نسخة طبق الأصل "كربونية" من الصحيفة التي تصدر بطبعاتها المختلفة ورقيا وتوزع بصورة اعتيادية.
أما الموقع الإخباري الإلكتروني، فقد نشأ ابتداء على الإنترنت، وليس له أصل ورقي، وإنما بيئته الأساسية هي تلك البيئة الافتراضية اللامتناهية المسماة بفضاء الإنترنت.
وليس هذا هو الفرق الوحيد بين النوعين، فما ذكرناه عن طبيعة النشأة، يدفعنا للحديث عن طاقم العمل، وهو هنا بالنسبة للصحيفة الإلكترونية في أغلبه مجموعة من الفنيين الذين ينصب جل اهتمامهم – ان لم يكن كله – على رفع محتويات الصحيفة الورقية ونشرها على الموقع الإلكتروني.
أما الموقع الإخباري الإلكتروني، فيختلف فيه الأمر تماما عن الصورة السابقة، ويتسع فريق العمل داخله ليشمل مكونات غرفة الأخبار بما تحويه من رئيس تحرير ومحررين وصحفيين ومدققي اللغة والمعلومات ومصنفي المواد، وقسم المالتيميديا الذي يوفر الصور المصاحبة للمواد المنشورة، وهذا على أقل تقدير.
فرق آخر يميز الموقع الإخباري الإلكتروني عن الصحيفة الإلكترونية، هو زمن تحديث الأخبار، ففي الصحيفة الإلكترونية يرتبط زمن التحديث – في الغالب- بدورية صدور الصحيفة سواء كانت يومية أم أسبوعية، أما بالنسبة للموقع الإخباري الإلكتروني فهو في صراع مع الزمن لنشر الأخبار حال حدوثها أو حال ورودها من المصادر الموثوقة بعد أن تأخذ دورة النشر الاعتيادية وقتها قبل أن تظهر لجمهور المستخدمين.
ولا ننسى أن المواقع الإخبارية الإلكترونية تعمل كذلك على بث ما يعرف بالأخبار العاجلة بصورة تجعلها تتفوق على التلفزيون والإذاعة فيما يتعلق بزمن النشر قياسا إلى زمن حدوث الخبر، لأن أنظمة النشر تتيح لتلك المواقع أن تنشر ما يسمى "الخبر العاجل" بمجرد الانتهاء من كتابته، أو بعبارة أخرى تسمح بكسر دورة إنتاج الخبر العادي الذي يمر تقريبا بخمسة مراحل قبل أن يظهر للمستفيد النهائي on line.
بقى أن نعرض لتساؤل قد يثور في ذهن القارئ مفاده، أليست المواقع الإخبارية التي ورد ذكرها والتي نشأت ابتداء في أكناف مؤسسة تلفزيونية ما – كالجزيرة نت أو العربية نت على سبيل المثال- لها في هذه الحالة أصل تلفزيوني، على غرار تلك التي نشأت ولها أصل ورقي !؟ والإجابة ببساطة أن أهم ما يميز تلك المواقع الإخبارية على الإنترنت، أن لها غرفة أخبار مستقلة تحكم عملية النشر على الموقع الإلكتروني.
كما أن الموقع الإلكتروني على الإنترنت في هذه الحالة ينشر الأخبار بصورة مكملة لعمل التلفزيون، ويعرض مزيدا من التفاصيل عن الأخبار تكون بيئة الإنترنت ومواصفاتها أقدر على تحمله، عكس الخبر التلفزيوني الذي يكون مقتضبا قدر الإمكان ومحدودا بزمن معين لا يسمح في الغالب بإيراد التفاصيل.
وعلى ذلك فقد ترى خبرا في التلفزيون، ثم تسمع المذيع يحيلك إلى الموقع الإلكتروني الخاص بالقناة لمعرفة مزيد من التفاصيل أو الخلفيات، وكذلك الحال بالنسبة للإذاعة فيما يتعلق بالمواقع الإخبارية المتعلقة بها، وأوضح مثال على ذلك هو موقع إذاعة البي بي سي العربية على الإنترنت، التي تحيل في الغالب المستمع إلى موقعها لمعرفة المزيد من التفاصيل عن هذا الخبر أو ذاك.
ويختلف الوضع بالطبع إذا ما كان الموقع الإلكتروني الذي نشأ في أكناف تلفزيون أو إذاعة ما مقرر له أن يكون مجرد أرشيف إلكتروني لما تعرضه الشاشة التلفزيونية أو تبثه الإذاعة من مواد وبرامج وأخبار، فهنا تكاد تنطبق مواصفات النسخة الكربونية للصحيفة الورقية التي ذكرناها وعرفناها سابقا على هذه الحالة.
بنت الرياض
28-12-2009, 08:53 AM
الصحافة الإلكترونية (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=17) : المقابلات الإلكترونية - إيجابيات وسلبيات ونصائح
لقد ظهرت أشكال جديدة للصحافة فبعد أن كانت حكراً على صحفيي الورق ومراسلي التلفاز والمذياع تشعبت مع التغيرات الإلكترونية والسياسية. فقد ظهرت مؤخراً مسميات جديدة – ربما لم تشع حتى الآن في السعودية – كالصحفي الرقمي والصحافة المدنية.
من أشكال العمل الصحفي الرقمي والورقي أيضاً استخدام الأدوات الرقمية في إجراء المقابلات والحصول على المعلومات. وفي هذا الموضوع نستعرض بعض الإيجابيات والسلبيات والأفكار المفيدة التي قدمها الكاتب جونثان ديوب في إحدى مقالاته التي عنونها بـ ( نصيحة من أجل المقابلات عبر الإيميل ). يقول الكاتب بأن هذه لمحة لكيفية استخدام الإيميل أو المراسلة السريعة كالمسنجر للمراسلة مع تحاشي الوقوع في التصحيحات المهينة.
يقول ديوب بأن المسنجر والإيميل يستخدمان كإحدى الوسائل الإيجابية نظر لتوفيرهما هذه العناصر :
يوفران الوقت , فلا حاجة بإستخدامهما للبطاقات الهاتفية والإنتظار الطويل ليرد الضيف المكالمة .
- المقبلات الرقمية عملية إذ يمكن للمحرر تجهيز مقدمة كاملة وقائمة بالأسئلة وعند تعاون المصدر يتم قص ولصق إجاباته في التقارير أو بعثها بشكل تام.
- توفر سجلاً مكتوباً في حال تفنيد المصدر لأي تصريح قاله
- تعطي المصدر فرصة للتفكير وصياغة الرد
- ربما تكون وسائل أفضل لمقابلة الأفراد في مختلف المناطق ذات الأوقات المختلفة أو مع الأفراد الذين لا يتحدثون اللغة بشكل جيد ولكن بإستطاعتهم الكتابة بشكل جيد.
ولكن هناك عدد من السلبيات وهي :
- لا يمكن للمحرر معرفة من الذي قام بالرد. فقد يكون بريد المدراء تحت إشراف مستشاري العلاقات العامة أو أي شخص آخر.
- لا يتيح الإيميل الفرصة للمحرر لتوجيه أسئلة عفوية أو التعقيب على إجابة المصدر
- لابد أن تكون دقيقاً جداً في أسئلتك لأنك غير قادر على طلب تعقيبات وتوضيحات من المصدر مباشرة
- يمكن للمصدر نشر نسخ كاملة عن اللقاء عبر الإنترنت بسهولة كما تفعل وقد فعلها البعض عندما لا يشعرون بالرضى عن القصة الصحفية بشكلها المنشور
- لا تعتبر وسائل جدية لتدوين ردود الفعل العفوية. إذ لا يمكنك مشاهدة ردة فعل الشخص الجسدية تجاه السؤال. لا يمكنك سماعه أو سماع تردده ومعاناته لإيجاد الكلمة المناسبة ولا يمكنك النفاذ إلى طرقة تفكيره لأنك لا تحصل إلا على الرد النهائي.
- ربما توفر لك المقابلة الرقمية تصريحات مفيدة ولكن قد لا تعطيك مقابلة كاشفة.
نصائح :
- يمكن للإيميل البقاء للأبد. فبمجرد إرساله يمكن توزيعه على الغرباء . ولذلك لابد لك من إبقاءه محترفاً في جميع الأوقات.
- قدم نفسك كصحفي .
- طبق عليه نفس مهاراتك في الفكر النقدي والتحقق من الوقائع التي تستخدمها مع أي مصدر للمعلومة.
- نوّع مصادرك واحصل على هوياتهم المتعددة على الشبكة وتذكر بأن البريد الإلكتروني لأي شخص ربما يكون مزيفاً.
تأكيداً للنقطة الأخيرة , قام ديوب بعرض موقف محرج تعرض له أحد الصحفيين – ويدعى دان فيرتون - حين نشر مقابلة مع شخص يدعى " أبو مجاهد " الذي عرف نفسه كأحد عناصر تنظيم إسلامي باكستاني متطرف يدعى "حركة المجاهدين" والذي كان خلف هجوم بدودة رقمية ساهمت في تعطيل الإنترنت وقد نشرت تلك المقابلة في مجلة كمبيوتر ورلد (عالم الكمبيوتر). لقد فـُندت هذه القصة بعدما عُـلم أن أحد الصحفيين خدع الآخر وما كان أبو مجاهد هذا إلا رجل يدعى بريان ماكوليامز – 43 عاماً – أحد الصحفيين الذي اعترف بخداعه لفيرتون بهدف تعلم المراسلين الشك في الأشخاص الذين يدعون تورطهم في الإرهاب الرقمي. يقول فيرتون : " لقد شعرت بوقوعي في الفخ, وهو شيء لا يمكن ابتلاعه بسهولة. والآن أنا هنا أحك القمل كثمن يدفع لنومي مع الكلاب " < كناية عن طرده من العمل في المجلة.
بنت الرياض
28-12-2009, 08:54 AM
الصحافة الإلكترونية (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=17) : الصحافة الالكترونية تفرض نفسها
في ظل التحدي الذي جلبته شبكة الإنترنت ، فرضت الصحافة الالكترونية نفسها على الساحة الإعلامية كمنافس قوي للصحافة الورقية ، بالإضافة الى ظهور الأجيال الجديدة التي لا تقبل على الصحف المطبوعة؛ ومن أهم مميزات الصحافة الالكترونية هي نقلها للنص والصورة معا لتوصيل رسالة متعددة الإشكال والاحتفاظ بالزائر اكبر قدر ممكن ، هناك مميزات للقارئ الالكتروني منها السرعة في معرفة الأخبار ورصدها لحظة بلحظة على العكس من الصحف التقليدية التي تقوم بالرصد والتحليل للموضوعيات ، بالإضافة لغياب مقص الرقيب على المواد الصحفية التي يتم نشرها نظرا لان الانترنت عبارة عن عالم مفتوح.
هناك مجموعة من التحديات التي تواجه الصحافة الالكترونية في العالم العربي من بينها تواضع أعداد مستخدمي الانترنت العرب والذين تصل أعدادهم إلى 14 مليون مستخدم معظمهم من الشباب علاوة على غياب آليات التمويل في مختلف صورها سواء كان تمويلا ذاتيا أو بصورة إعلانات حيث أن هناك حالة من انعدام الثقة بين المعلن العربي والانترنت بصفة عامة. بالإضافة الى ان نقص المحتوى العربي على شبكة الانترنت يقف وراء عدم انتشار الصحافة الالكترونية بصورتها الواضحة كماهي الحال في الغرب .
ذلك دفع الصحف التقليدية الى الاهتمام بمواقعها الالكترونية على الانترنت وتحديثها بصفة دورية .
فهل تحل الصحافة الالكترونية محل الصحافة الورقية خلال هذا الزمن؟
بنت الرياض
28-12-2009, 08:57 AM
الصحافة الإلكترونية (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=17) : "بلوغرز":إعلاميو ن جدد..وإعلام بديل؟
نشرت منظمة مراسلون بلا حدود يوم 22 أيلول 2005 دليلاً لكتاب المدونات ولمستعملي الشبكة الإفتراضية في العالم لمساعدتهم على حسن استغلال الوسائل الحديثة وتفادي كل أشكال الرقابة.
على الرغم من انتشارها الواسع على الشبكة، ظلت المدونات الإلكترونية (e-Blogs)، أو الـ"بلوغرز" محدودة جدا في العالم العربي.
وبعد بدايات محتشمة عشية اندلاع الحرب على العراق، شهدت الظاهرة طفرة كبيرة جسدتها الساحات الخليجية أولا ثم توسعت لتشمل مشرق العالم العربي ومغربه والساحة المصرية في الفترة الأخيرة.
على الرغم من انتشارها التدريجي منذ بداية الألفية الثالثة، فإن المدونات الإلكترونية (e-Blogs)، أو الـ"بلوغرز"، حظيت بالانتشار الكبير أثناء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا على العراق.
فخلال هذه الفترة ظهرت، لأول مرة في التاريخ، المدونات الشخصية، (P-Blogs) التي يكتبها أفراد من داخل العراق سواء من جنود الاحتلال أو من المواطنين العراقيين. يقدمون خلالها صورة أقرب للحقيقة، وأكثر تفصيلا لما يحدث على الأرض، كما يوجهون الضوء للأحداث التي لم يشر إليها الإعلام التقليدي بقصد أو بدون قصد.
وكان نيكولاس نيجروبونتي قد تنبأ في كتابه "الحياة الرقمية" (Being Digital) الصادر عام 1995 بأن التطور التكنولوجي سيؤدي إلى أفول الإعلام الجماهيري وظهور الإعلام الشخصي كبديل له. وفي النصف الثاني من عام 2005 تحققت نبوءات نيجروبونتي إلى حد بعيد.
ماهية الـ"بلوغرز" ؟
المدونات (blogs)، الـ"بلوغرز"، هي صفحة إنترنت تظهر عليها تدوينات (مدخلات) مؤرخة ومرتبة ترتيبا زمنيا تصاعديا، تصاحبها آلية لأرشفة المدخلات القديمة. ويكون لكل تدوينة عنوان دائم لا يتغير، مما يمكن القارئ من الرجوع إليها في وقت لاحق، كما أوردت موسوعة "ويكيبيديا" المجانية على الإنترنت.
وتمكن المدونات المستخدم من نشر ما يريد على الإنترنت، مع إمكانية حفظ ما ينشر بطريقة منظمة يمكن الرجوع إليها. كل هذا من خلال واجهة بسيطة، تكاد تماثل واجهات مواقع البريد الإلكتروني، ترفع عن كاهل المستخدم عبء التعقيدات التقنية المرتبطة عادة بهذا النوع من النشر، دون الحاجة للمعرفة بأي قاعدة من قواعد البرمجة أو أسس تصميم أو نشر صفحات الإنترنت.
ويوصف الـ"بلوغرز" بأنهم مؤرخو العصر الذين يوثقون أدق تفصيلاته. وهؤلاء عبارة عن شرائح من الرجال والنساء الذين اشتركوا في خدمات "بلوغز" مما يتيح لهم تسجيل يومياتهم على مفكرات إلكترونية على شبكة الإنترنت بالطريقة التي يراها كل واحد منهم، وبثها بشكل مباشر ولحظة بلحظة، ليتسنى للآخرين في العالم الاطلاع عليها.
ويتسق أسلوب التأريخ عبر البلوغز مع مناخ الحرية السائد في الغرب، غير أن تراجع الحريات في أمريكا وأوروبا، أخذ يوقع بعض الـ"بلوغرز" في فخ المتاعب القانونية وغير القانونية. ومن هؤلاء بائع الكتب البريطاني جو جوردون، 37 سنة، الذي فصل من عمله نتيجة ما كتبه على صفحة إحدى يومياته الإلكترونية، حيث وجه انتقاداً حاداً لمديره في العمل، فكان أن وصل الأمر إلى ذلك المدير وأمر بفصله عن العمل فوراً.
وقد أثار قرار الفصل الصادر بحق جوردون جدلاً واسعاً في بريطانيا، باعتبار أنه مؤشر خطير بالنسبة لآلاف كتاب المدونات المشاغبين الذين لا ينفكون عن توجيه الانتقادات اللاذعة سواء للسياسيين أو النجوم أو أرباب العمل. وتشير التقديرات إلى وجود نحو 5 ملايين "بلوغر" في العالم يكتبون عن يومياتهم بطرق شتى، مستفيدين من حرية التعبير على الشبكة ومما تتيحه من إمكانيات تقنية هائلة تشمل - إضافة إلى الكلمة - الصوت والصورة والفيديو.
الـ"بلوغرز" هم "الإعلاميون الجدد"
يقول الناشط المصري الدكتور أحمد عبد الله، خبير الطب النفسي بجامعة الزقازيق:" لقد أصبح البلوغرز أهم شيء موجود حاليا على شبكة الإنترنت، وذلك لأنه يمثل آراء الناس في أرض الواقع بدون تزييف. وميزة البلوغ أنه مساحة مفتوحة يكتب فيها كل من يرغب دون اشتراط الخبرة أو الثقافة أو التخصص. والجميل حقا فيه أنه يمكنك من التعرف، ولأول مرة، على آراء الناس بوضوح شديد".
ويوضح عبد الله: "المواطن في البلوغ هو الذي يصنع الرأي، ويصنع الإعلام، والبلوغرز بهذا المفهوم هم "الصناع الجدد للإعلام" أو هم "الإعلاميون الجدد"!!. معتبرا أن البلوغرز هي أكبر بكثير من المنتديات وساحات الحوار لأنها تحول المواطن من متلق للخبر أو المعلومة إلى منتج وصانع لها.
ويعتبر عبد الله أن المدونات أو مواقع البلوغر هي من أهم المواقع التي تهتم بها الحكومات، فتتابعها وتراقب كل ما يكتب بها، وتقوم بتحليله، وفي الغرب يعرفون اتجاهات الرأي العام من مثل هذه الوسائل، مشيرا إلى أن هناك مواقع بلوغرز للمعارضة."
ويعتبر البلوغ أو المدونة من أهم مصادر الأخبار لدى كثير من المثقفين، لكونه يرصد الواقع كما هو بدون تزيين أو تزييف، وقد بدا هذا واضحا خلال حوار الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل مع قناة الجزيرة الفضائية من خلال ثنائه على البلوغرز، حيث أشار إلى أنه يطالع بلوغر "بهية" (المصري) يوميا قبل أن يطالع نشرات الأخبار في الصحف والفضائيات!!.
ويتعجب عبد الله من أنه على الرغم من أهمية البلوغ وانتشاره على الشبكة العنكبوتية فإن "الاجتماع التحضيري لمؤتمر المعلوماتية في العالم العربي، والذي عقد في تونس، لم يتعرض من قريب أو بعيد للأمر، اللهم إلا بعض المداخلات لعدد من الباحثين والناشطين الذين سجلوا هذا الموقف على أنه عيب وتقصير من مؤتمر بهذه الأهمية".
الـ"بلوغرز".."الإعلا م البديل"
من جهته، يقول المهندس الإلكتروني يقين حسام خبير المعلومات، وأحد أعضاء مجموعة الجنوب للبحث في علم الاجتماع والمعلومات (ROSIE): "لابد أولا أن نفرق بين البلوغ الناطقة بالعربية، وتلك التي يكتبها أجانب ممن يقيمون في بعض الدول العربية.. كما أن الفارق بينها وبين المنتديات أو ساحات الحوار أن البلوغ يقوم عليها الإنسان ويتمحور شغلها الشاغل حول الإنسان. مشيرا إلى أن "المدونات هي عبارة عن مجموعة من الأحاسيس والخواطر والمذكرات واليوميات التي يسجلها إنسان ما عن قضية أو بلد ما".
ويضيف يقين حسام: "البلوغرز اليوم أشبه بـ "الإعلام البديل" لأنه يحول الإنسان نفسه إلى حالة فريدة. فبعد أن كنا نرى الرسالة الإعلامية على أنها عبارة عن أفكار ومتلقي ومرسل أصبح بمقدور أي إنسان أن يصنع هو بنفسه الرسالة الإعلامية".
ويستدرك يقين قائلا: "لكن للحقيقة فإن هناك مشكلتين تبدوان لنا عندما نتحدث عن البلوغ في مصر ألا وهما أن هناك فجوة بين الناس التي تستخدم البلوغ في مصر، فنسبة النشطاء السياسيين أصلا منخفضة جدا. والبلوغ هي أداة تجميع وتعريف أكثر منها أداة تغيير، ويتوقف مدى وجود فرصة من عدمه على عدة ظروف اقتصادية وسياسية ومجتمعية. هذا فضلا عن ان من يتعاملون مع الإنترنت كوسيلة عصرية هم نخبة قليلة، وغالبا ما يكونوا فئة من الشباب المثقف أو المتعلم الذي يعيش في الحضر، والذي يعيش في المستوى المتوسط".
وهناك بلد سقط نظام الحكم فيها بالـ ( SMS)، وفي إيران هناك اعدد كبيرة جدا يستخدمون البلوغرز كوسيلة للتفاعل السياسي. كما نجد أن من أكثر البلدان العربية والإسلامية استخداما لهذه الوسيلة: إيران والبحرين والكويت .
أهم مزايا الـمدونات
من ناحيته، يقول الباحث والصحفي الإلكتروني، أحمد نصر، رئيس تحرير موقع (عشرينات) المصري: "الجميل في موضوع البلوغرز أو المدونات أنه أعطى صورة وانطباعا جيدا عن المستخدم على أنه إنسان محترم، ولذا فقد أصبحت المدونة أشبه ما تكون بصفحة الرأي. حتى غدت فكرة المدونات أقرب إلى كونها فرصة للتعبير عن الرأي. ففي البلوغرز يتكلم الناس بحرية ويتناولون موضوعات مهمة، وكلما اتسعت الدائرة كلما زاد التأثير".
ويضيف نصر: "من المؤسف حقا أننا في عالمنا العربي، حتى اليوم، لا نستخدم سوى 10 % فقط من إمكانات الإنترنت، بينما مازلنا بعيدين عن 90 % من هذه التكنولوجيا". وحول أهم مزايا البلوغرز أو المدونات يقول نصر: "المزايا كثيرة أهمها: كسر الحاجز النفسي وحاجز الخوف لدى المواطنين، وفتح الباب أمام التعبير عن الرأي مع إمكانية التخفي عبر النت من خلال الظهور بأي اسم، ونشر لا مركزية العمل السياسي، وتحقيق مفهوم العالمية والتواصل والتفاعل".
ويضيف رئيس تحرير موقع "عشرينات" أن المدونات "ألغت أيضا حواجز الزمن، وتخطت حدود الجغرافيا، كما قضت على الخوف الذي هو بالأساس شعور وهمي ووقتي؛ متى استطاع الإنسان أن يهزمه فقد تحرر منه، كما ألغت قيود اللوائح والقوانين؛ فلم يعد هناك ضابط ولا متحكم فيما يكتبه الإنسان سوى ضميره وأخلاقه وأمانته".
الظاهرة تتسع عربيا
وحول بداية الفكرة ونشأتها، قال نصر:" فكرة المدونات بشكل عام بدأت منذ عدة سنوات في أمريكا وأوربا، غير أنها بدأت تنتشر في العالم العربي منذ فترة قريبة، حيث بدأت في الخليج وخاصة في الكويت والبحرين، بل إن أول موقع بلوغر عربي كان موقع (كويت. بلوغ). لذا تجد أن الكويتيين هم من أنشط البلوغرز العرب في الوقت الراهن".
ويرجع نصر ذلك لعدة أسباب في مقدمتها أن "لدى الخليجيين بشكل عام والكويتيين بصفة خاصة نزوع ورغبة في الخروج عن العقلية العربية، لذا تجدهم أسرع الناس إلى تقليد كل ما هو غربي، أضف إلى ذلك المستوى المادي المرتفع والفراغ الكبير الذي يعيشه الشباب الكويتي المرفه".
وعلى الرغم من ذلك فإن المصريين واللبنانيين بدأوا فقط مؤخرا في استخدام البلوغرز، حتى أن كثيرا من المثقفين المصريين واللبنانييين، ممن يستخدمون الإنترنت، ويعملون في مجال التحرير الإلكتروني لا يسمعون عنه. ويرجع نصر أن "معظم القضايا المثارة على البلوغرز في مصر ولبنان هي قضايا سياسية"، إلى ما أسماها بـ "حالة الحراك السياسي الموجودة في البلد".
ويستطرد نصر قائلا: "مصر دولة لها ثقلها، واستخدام البلوغرز في الانتخابات الرئاسية التي جرت في السابع من شهر سبتمبر كان أحد ملامح التفاعل الإلكتروني ولكنه لم يكن بدرجة كبيرة. بينما استطاعت حركة "كفاية" استثمار التكنولوجيا في حملتها المناهضة للتمديد والتوريث، فكانت تستخدم الموبايل والإنترنت والمجموعات البريدية والبلوغرز في الإبلاغ بمواعيد مظاهراتها وتغيير أماكنها ومواعيدها إذا لزم الأمر".
ويشير الباحث نصر إلى أن "هناك بلوغرز متخصص، وآخر ينشأ تفاعلا مع واقعة محددة أو ظاهرة أو كارثة، مثل بلوغرز الاقتصاديين أو بلوغرز تسونامي، .....إلخ. وفي أزمة الفلوجة مثلا نشط بعض البلوغرز العراقيين في رصد حجم الدمار والخراب الذي حل بالديار والأفراد والمنشآت". واختتم كلامه بالقول: "أتوقع أن يقوم البلوغر بإعادة هيكلة البلوغرز لكي يستطيع أن يستمر".
وختاما، فإن خبراء الإعلام ينصحون كتاب المدونات بنشر ما يعتقدون أنه حقيقي فقط، فإذا كان ما يقولونه مجرد تخمين فليوضحوا هذا في المدونة. وإذا كانت المادة محل الكلام منشورة على الشبكة فعليهم أن يضعوا رابطا لها عندما يشيروا إليها، فهذا مما يدعو لمزيد من الثقة فيما يقولون. وأن يكتبوا كل تدوينة كأنهم لن يتمكنوا من تغييرها؛ بأن يضيفوا ولا يحذفوا أو يعيدوا كتابة أي تدوينة.
بنت الرياض
28-12-2009, 09:04 AM
الصحافة الإلكترونية (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=17) : الصــحــافــــة الالكــتــرونــــيــ ة الإعلام الجديد
تلعب أدوات الضبط الببليوغرافي دوراً كبيراً في مساعدة الباحثين على متابعة ما هو منشور حول اهتماماتهم في الدوريات العربية، ومعرفة ما نشر من معلومات مصدرية ضمن حقول تخصصاتهم والتي ما زالت الى اليوم تفتقر الى من يُديرها ويهتم بها في مجتمعاتنا العربية رغم اهميتها. فمثلاً تعتبر التقنيات المستعملة لتوفير خدمات المعلومات الإلكترونية التي تغطي الصحافة العربية، إحدى تقنيات الإعلام الحديث في العالم العربي والذي يحتاج الى مزيد من التوضيح والتعريف به وباهميته والتأثير الذي أحدثه دخول تكنولوجيا النشر المكتبي والنشر الإلكتروني على هذه الصناعة الحديثة عربياً.
يطلق بعض المتخصصين على هذه التقنيات اسم وسائل الاتصال الحديثة او اسم وسائل الإعلام التفاعلية أو وسائل الإعلام الجديدة. هذه التسميات على رغم اختلافها اللفظي إلا أنها تفيد عن مدلول واحد هو تقنيات الإعلام الحديث، التي كانت ولا تزال تستخدم في عناوين كتب ومقالات تعالج قضايا تتعلق بالتلفزيون والراديو والصحيفة المطبوعة.
(http://www.voipfree.1free.ws/)
مراحل الاتصال
مرّت وسيلة الاتصال البشري في مراحل عدة، قبل ان تصل الى ما هي عليه اليوم، فالمرحلة الأولى سادت فيها طرق اتصال تعتمد الكتابة اليدوية، المرحلة الثانية نمت فيها طريقة اتصال تعتمد تقنيات الطباعة، أما المرحلة الثالثة فشهدت ولادة الاتصالات السلكية واللاسلكية مع استخدام التلغراف عام 1844. ولكن هذا العصر الجديد خلق واقعاً مغايراً لعالم الصحافة المطبوعة، فقد حمل معه أبعاداً أخرى لمنظومة العمل الصحافي والإعلامي. تحققت المرحلة الرابعة، وهي مرحلة الاتصال التفاعلي، مع دخول أول كومبيوتر عالم التشغيل عام 1946 واستخدامه الفعلي كوسيلة اتصال، حتى باتت المؤسسات الصحافية تلجأ إلى الإنترنت كوسيلة لجذب القراء ونشر الإعلانات التجارية، بل حتى الاشتراكات في الصحف الإلكترونية عبر الإنترنت فبرز عالم الصحافة المطبوعة، وأبرزها التقنيات الالكترونية الجديدة والأجهزة التي من المتوقع أن تشجع الأجيال الجديدة على هجر الصحف المطبوعة، والاكتفاء بجمع معلوماتهم من طريق الحواسيب والهواتف النقالة والحاسبات الكفية التي تستخدم أقلاماً معدنية للتعامل مع شاشاتها.
الصحف الورقية والالكترونية
ولكن اذا كانت التقنية الجديدة يمكنها أن تغيّر طرق توزيع الصحف والأخبار، ويمكنها استخدام الإنترنت أيضاً وان كان بنسب كبيرة تختلف عن الورقية، الا انها لن تستطيع استبدال المؤسسات الصحافية الكبرى التي تقوم بجمع الاخبار واستقصائها وتحريرها؛ فمن دونها لن توجد محتويات للتوزيع على الإطلاق. ولكن حتى لو استمرت عائدات الصحف الالكترونية في النمو بالمعدلات الحالية نفسها، فإنها لن تستطيع اللحاق بركب الصحف المطبوعة حتى سنة 2017، وذلك على افتراض أن الصحف المطبوعة ستظل تنمو بنفس النسبة الحالية بمقدار 3% فقط سنوياً. ولكن من الناحية الواقعية لا يزال أمام الصحف الالكترونية سنوات عدة حتى تصل إلى مجال التنافس مع اقتصادات الإعلام القديم، الممثل في الصحف المطبوعة والتلفاز، حتى في ظل انخفاض تكاليف توزيعها مقارنة بالصحف، وبالرغم من أن عدد قراء الصحف في تناقص، إلا أن معدل استهلاك المعلومات يتزايد. وقد ذكر تقرير مؤسسة "نيمان" الذي يصدر بصفة دورية عن مؤسسة نيمان للدراسات الصحافية "التابع لجامعة هارفارد أن كل المؤسسات الصحافية تقريبًا في العالم اليوم قد أصبح لها مواقع على الإنترنت، وقد أصبح الإنترنت إضافة جديدة إلى قدراتهما وخصائصهما في جذب جماهير جديدة وشركات جديدة لوضع إعلاناتها في تلك المواقع. ولكن تبقى نكهة استخدام الصحف المطبوعة رمزاً بعيدا عن الانقراض.
العالم العربي
اما في العالم العربي، فقد كشفت دراسة علمية عربية متخصصة أن الصحافة الإلكترونية لا تتماثل مع النمو الهائل للمنشورات الإلكترونية عالميا، وخصوصاً في ما يتعلق بتناسب هذه الأرقام مع أعداد الصحف العربية وعدد سكان الوطن العربي. وأشارت الدراسة إلى تواضع نسبة عدد مستخدمي الإنترنت العرب قياسا إلى العدد الإجمالي للسكان في الوطن العربي، لوجود ضعف في البنية الأساسية لشبكات الاتصالات، إضافة إلى بعض العوائق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية وربما السياسية، مما أدى إلى تأخر في الاستفادة من خدمات شبكة الإنترنت، وأثر بشكل رئيسي على سوق الصحافة الإلكترونية. وتعتبر صحيفة "الشرق الأوسط" أول صحيفة عربية ظهرت على الانترنت وذلك في كانون الاول 1995 في حين تعتبر صحيفة "الجزيرة" أول صحيفة سعودية تطلق نسختها الالكترونية على الانترنت وذلك في نيسان 1997.
تقنيات محتوى الصحف الالكترونية
تعتمد الصحف الالكترونية العربية المتوافرة عبر الانترنت في بثها المادة الصحافية على ثلاث تقنيات هي:
-1 تقنية العرض كصورة.
-2 تقنية "بي دي إف" PDF
-3 وتقنية النصوص.
مميزات الصحف الإلكترونية
- في الغالب تلتزم الحرية الكاملة، التي يتمتع بها القارئ والكاتب على الإنترنت على السواء، بخلاف الصحافة الورقية احياناً.
- السرعة في تلقي الأخبار العاجلة وتضمين الصور وأفلام الفيديو مما يدعم صدقية الخبر.
- سرعة تداول البيانات على الإنترنت وسهولتها بفارق كبير عن الصحافة الورقية.
- أتاحت الصحافة الإلكترونية امكان مشاركة القارىء مباشرة في عملية التحرير من خلال التعليقات التي توفرها صحف الكترونية كثيرة للقراء، بحيث يمكن للمشارك أن يكتب تعليقه على أي مقال أو موضوع ويقوم بالنشر لنفسه في نفس اللحظة.
- الحضور العالمي، اذ لا توجد عقبات جغرافية تعترض الصحيفة الالكترونية، فهي متاحة في كل مكان تتوافر فيه متطلبات الانترنت، في حين أن الصحيفة مرتبطة بعمليات توزيع ونقل وشحن معقدة ومكلفة.
- التكاليف المالية الضخمة عند الرغبة في إصدار صحيفة ورقية، بدءاً من الحصول على ترخيص مروراً بالإجراءات الرسمية والتنظيمية، بينما الوضع في الصحافة الإلكترونية يختلف تماماً، اذ لا يستلزم سوى مبالغ مالية قليلة لتصدر الصحيفة الإلكترونية بعدها بكل سهولة.
- عدم حاجة الصحف الإلكترونية إلى مقر موحد لجميع العاملين إنما يمكن إصدار الصحف الإلكترونية بفريق عمل متفرق في أنحاء العالم.
- أســواق مركزية للتسوق المباشر
(Online malls) والدخول في مزادات حية عبر الانترنت.
- إمكان الدخول الى أرشيف الأعداد السابقة للصحيفة والبحث من خلالها بسهولة عن المعلومات عن طريق محركات البحث .
- خدمات الأسهم ذات الطابع الشخصي وغيرها من معلومات مصممة خصيصاً وفق رغبة القارئ Customized news .
خصائص قراء الصحف الإلكترونية
تشير الاحصاءات الى ان قرّاء الصحف الإلكترونية في الغالب هم من الشباب، يشكل الطلبة والمهاجرون العرب حول العالم نسبة كبرى منهم وان نصفهم يقرون بأن تصفحهم للصحف الإلكترونية يشكّل ركيزة يومية من حياتهم، ويعني ذلك أنهم راضون ومقبلون على الصحافة الإلكترونية، وتعود الأسباب إلى أنها متوافرة طوال اليوم، ولا تحتاج إلى دفع رسوم، كما أنها تمكنهم من متابعة الأخبار من أي مكان وعن أي بلد مهما تباعدت مواقعهم لاحتواء الشبكة العنكبوتية 5 آلاف صحيفة إنترنتية تشمل بلدان العالم المختلفة.
ما الصعوبات التي تواجه الصحافة الإلكترونية ؟
تواجه الصحافة الإلكترونية صعوبات كثيرة ومن أهمها:
- تعاني صحف الكترونية كثيرة صعوبات مادية تتعلق بتمويلها وتسديد مصاريفها.
- غياب التخطيط وعدم وضوح الرؤية المتعلقة بمستقبل هذا النوع من الإعلام.
- ندرة الصحافي الإلكتروني.
- عدم وجود عائد مادي للصحافة الإلكترونية من خلال الإعلانات كما الحال في الصحافة الورقية، حيث أن المعلن لا يزال يشعر بعدم الثقة بالصحافة الإلكترونية.
- غياب الأنظمة واللوائح والقوانين، علماً أنها في حاجة ماسة اليها.
التحديات التي تواجه الصحافة العربية
ضعف عائدات السوق يعتبر من أبرز التحديات التي تواجه الصحافة العربية على شبكة الإنترنت، سواء من القراء أو المعلنين، كما عدم وجود صحافيين مؤهلين لإدارة تحرير الطبعات الإلكترونية، إضافة إلى المنافسة الشرسة من مصادر الأخبار والمعلومات العربية الدولية والأجنبية التي أصدرت "مطبوعات" إلكترونية منافسة باللغة العربية، اضافة الى عدم وضوح مستقبل النشر عبر الإنترنت في ظل عدم وجود قاعدة مستخدمين جماهيرية واسعة. الا ان أهمية الصحف الإلكترونية العربية عبر الإنترنت تبقى اساسية رغم المعوقات لاكتساب الخبرة، وتحجيم المنافسة الخارجية، وتفعيل خاصية التفاعل مع القراء التي تعتبر أهم مميزات خدمات شبكة الإنترنت.
المصادر الإخبارية على الإنترنت
سعت جهات كثيرة، وخصوصاً المؤسسات الإعلامية، إلى الاستفادة من خدمات الإنترنت اقتصاديا وإعلامياً فأصبح هناك الكثير من المواقع والصفحات الإلكترونية العامة والمتخصصة تؤدي خدمات ومهمات إعلامية منوعة وعلى وجه الخصوص مصادر الخدمات الإخبارية أو ما يسمى بالخيارات الإخبارية لمستخدمي الانترنت ومن أهم هذه المصادر :
-1 الصحف الإلكترونية
Electronic Newspapers.
-2 المواقع الإخبارية على الإنترنت
Web- Based News.
-3 القوائم البريدية Mailing List.
-4 مجموعات الأخبار على الإنترنت
News groups.
-5 منتديات أو ساحات الحوار Forums.
-6 خدمة "الواب" الإخبارية WAP.
سلامة الصحف
والمواقع الالكترونية وأمنها
دخلت مصطلحات جديدة عالم الأمن المعلوماتي والحاسب الآلي والانترنت مثل crackers – hackers. فهؤلاء المخربون أو القراصنة أو المتطفلون يدخلون على الأنظمة والبرامج والمواقع والشبكات والحاسبات من دون تصريح ويسببون أضرارا للهدف. وثمة أمثلة حية عن عمليات التسلل والتعطيل والتخريب التقني. فقد أقدمت مجموعة من القراصنة الإسرائيليين على اختراق موقـع صحيفة "غولف نيوز" Gulf News وتخريبه، على الشبكة الدولية للمعلومات – الانترنت، وقامـوا بإزالة الموقع ورفع العلم الإسرائيلي مقرونا بعبارة "تحيا إسرائيل". وقد بيّنت التحقيقات التي قامت بها مجموعة من خبراء الكومبيوتر في الصحيفة من خلال مواقع عدة في الولايات المتحدة الأميركية أن مصدر التخريب هو مجموعة من الحاسبات الالكترونية بالدولة العبرية، مرتبطة بمزود الخدمة "نتفجن". ويستخدم القراصنة عادة عددا من الأساليب التقنية في التخريب منها تشويه المواقع، اختراق النظم، حملات تشويه المعلومات واستخدام الفيروسات أو حصان طروادة لشن حروبهم على الشبكة . لهذه الاسباب يتعاظم الاهتمام بأمن المعلومات الالكترونية وسلامتها. هكذا انعقد الاجتماع الاقليمي التحضيري الثاني لمنظمات المجتمع المدني العربية في اطار التحضيرات للمرحلة الثانية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات الذي أقيم في بيروت في تموز 2005 ، والذي كان من بعض توصياته:
- تأكيد الديموقراطية واحترام حرية الصحافة و تطبيق المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمبادئ الأساسية لحرية الصحافة.
- تأكيد أهمية دور الدولة في ادارة المواقع وتنظيمها من دون المساس بالحريات الأساسية.
- متابعة التنظيم القانوني لمجتمع المعلومات على المستوى الاقليمي والدولي وايجاد قانون واضح للمطبوعات ينظم عمل شبكة الانترنت بالتشاور مع أصحاب المصلحة من منظمات وهيئات مجتمع مدنى.
- توفير الدعم المالي من الحكومات للاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
- الالتزام باستخدام اللغة العربية في المواقع البيانية والتوثيقية عبر الانترنت.
- حض المؤسسات القانونية المختلفة، بما فيها نقابات المحامين على توفير القوانين والتشريعات عبر الإنترنت، بشكل يمكن الافراد من معرفة حقوقهم والتزاماتهم.
ماذا بعد؟
تتجه معظم شركات دور النشر الصحافية العالمية إلى التنويع في تقديم إنتاجها، وذلك بدخول مجالات الراديو والتلفاز والأقراص المدمجة من خلال شركات تعنى بتوفير المعلومات الالكترونية، ومن خلال المطبوعات والملاحق المتخصصة وإعداد المؤتمرات ومن خلال الانترنت. اما في ما يتعلق بالعالم العربي ومنتجي المعلومات العرب لا بد من قيام تعاون وإيجاد لغة مشتركة بين منتجي المعلومات ومطوري التقنيات والبرمجيات، لأن الهوة القائمة بين هاتين الفئتين من عناصر مجتمع المعلومات تؤخر انتشار المحتوى العربي على الانترنت وتقديمه إلى المستفيدين بوسائط مختلفة. فهل ستستفيد الصحافة العربية الورقية من هذه التقنيات ان صح التعبير اكثر؟ فهذه الثورة التقنية والإنترنت والشبكات تركض بسرعة نحو الأسهل، فالبنوك بدأت بالتعاملات الإلكترونية والتجارة الإلكترونية آتية وقد بدأها البعض، والحكومة الإلكترونية على الأبواب، فهل ستنتهي الصحافة الورقية نظرا الى هذا التطور وهل من تقنية جديدة تُنهي الصحافة الالكترونية او تحُد من انتشارها كما فعلت الاخيرة بالصحف المطبوعة؟
وتبقى الاجابة للمستقبل البعيد ...
بنت الرياض
28-12-2009, 09:05 AM
الصحافة الإلكترونية (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=17) : تحرير الخبر الالكتروني
يوجه (فانك) نصيحه لمحرري الخبر الاذاعي والتلفزيوني فيقول: اذا لم تكن هناك حاجة لكلمة معينة احذفها.. وإذا لم تضف الجملة في توصيل المعلومة شيئا احذفها.. الحشو ما هو إلا إعادة للتفكير لا تحاول أن تكتب كل شيء متوفر عن شخص او حدث او فكرة انك لا تستطيع ذلك، وإذا استطعت فمن يرغب في سماع ذلك.
بهذه الكلمات تلخص فانك القاعدة الأساسية في التحرير وهي الإيجاز وحسن الاختيار ومراعاة رغبة الجمهور وطبيع
فالمحرر الناجح هو الذي يهذب ويشذب النص الإخباري ليبقى على ما هو ممتع ومهم فتحرير الخبر الالكتروني يبدأ باختصار المعلومات ثم الكلمات والعبارات وهذه عملية اسلوبية تحتاج من المحرر الى مهارة لغوية عالية وذوق فني وحس صحفي بطبائع جمهور الاخبار.
ويمكن اجمال مهمة محرر الخبر الالكتروني بالنقاط الأساسية الآتية:
1ـ التحقق من المعلومات
2ـ معرفة القانون
3ـ التحرير من اجل المستمع والمشاهد
4ـ التأكد من عدم الانحياز
5ـ إدراك دور المذيع ومتطلباته
6ـ فهم المرئيات
ان هذه النقاط مجتمعه تعمل على خلق صورة لهيكل الخبر الالكتروني في ذهن المحرر الذي امتلك بجدارة ادوات صنعته وتحسس بمشكلات المذيع ومخرج الاخبار الالكترونية وتمثل في ذاكرته هذه الحالة يكمل ابعادها.
وفي الختام لابد من الإشارة الى ان الخبر الذي يصل القاريء والمستمع والمشاهد يشبه اية بضاعة اخرى وصلت الى السوق او أيدي الزبائن بعد ان مرت بمراحل تصنيع مختلفة.
هذا هو شأن الخبر فبعد ان يصل الى مكاتب التحرير واقسام الاخبار يخضع الى عملية مراجعة دقيقة وتتجاذبه اقلام مختلفة بالتشذيب والصقل واعادة الصياغة.. وعملية التحرير الدقيقة التي يخضع لها الخبر تشبه العملية الجراحية التي تستأصل الاورام وترمم الجرح حتى يستقيم الجسم سليما قادرا على الفعل، وهذه العملية التحريرية ضرورية بسبب عامل السرعة الحاسم الذي تتسم به التغطية الاخبارية التي تحكمها المفاجأة وتحديد الوقت والتنافس على السبق الصحفي.
بنت الرياض
28-12-2009, 09:07 AM
الصحافة الإلكترونية (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=17) : قواعد كتابة الخبر الالكتروني
هناك تشابه كبير بين الخبر الإذاعي والخبر التلفزيوني ذلك ان الإذاعة قد سبقت الشاشة الصغيرة في تقديم الاخبار بحوالي عقدين من الزمن واستطاعت ان تؤسس تقاليدها وممارساتها الصحفية وتطور لها اسلوبا مميزا عن اسلوب الجريدة.. وحين ظهر التلفزيون أفاد كثيرا من الفن الإذاعي الذي يشترك معه في مخاطبة الأذن.. وهنا تستطيع القول ان الخبر التلفزيوني يعتمد كثيرا على قواعد كتابه الاخبار الاذاعية مع الاخذ بنظر الحسبان وظيفة الصورة ومكانتها العظيمة في النشرة الإخبارية وابرز قواعد كتابة الأخبار الإذاع
(http://www.voipfree.1free.ws/)
ـ الجمل قصيرة وبسيطة 2ـ يذكر الفاعل مع فعله سوية إذا أمكن
3ـ عدم استخدام الجمل المعقدة والكلمات النادرة
4ـ في الخبر الاذاعي الكلمات كتبت لكي تقرأ ولذلك لابد ان تكون سهلة النطق
5ـ استخدام اقل ما يمكن من الضمائر
6ـ حداثة الخبر الإذاعي
7ـ في الخبر الإذاعي تستخدم عبارة وصيغة قبل الاسم
8ـ لا تبدأ الجملة بمقتبس في الإخبار الإذاعية ولا يترك اسم المصدر في نهاية المقتبس.
9ـ لا تبدأ الجملة بالإحصاءات وكثرة الأرقام
10-استخدام المبني للمعلوم
11-الحذر من تغطية أخبار الجريمة
أما الخبر التلفزيوني فشأنه شأن خبر الراديو لم يكتب لكي يمكن اختزاله من النهاية او من أية نقطة أخرى بل انه وحدة متماسكة وبناء معلوم متجانس الاجزاء له مقدمة ومتن وخاتمة وإذا حذف أي جزء منه يصبح لا معنى له تماما مثلما لو حذف الفصل الاخير من مسرحية متقنة الصياغة.. ووجود الصورة الى جانب الكلام الموجز الذي يرافقها قد جعل كاتب الخبر التلفزيوني يتوخى الايجاز بأقصى درجاته ولكن هذا الإيجاز يجب ان يكون وافيا وهذا يعني ان على كاتب الخبر التلفزيوني أن يدع الصورة تصف الحدث لجمهور المشاهدين.. وهذا يعني ان خصائص الخبر الإذاعي هي ذاتها خصائص الخبر التلفزيوني الذي كتب للمشاهدين وليس للمستمعين فقط حيث تؤدي الصورة مهمة كبيرة في إيضاح الفكرة الأساسية للموضوع.
ومن أهم النقاط الأساسية التي لا بد أن يقف ويتأمل فيها كاتب الخبر التلفزيوني اكثر من غيره هي:
1ـ الإيجاز
2ـ خلفية الخبر
3ـ التعبير المجازي
4ـ لباقة الحديث
5ـ التطابق بين الصورة والكلمة
6ـ أكثر الكلمات للمذيع واقلها للصورة
7ـ مشاهدة تربط الفيديو قبل كتابة الخبر
8ـ الإفادة من الصوت الطبيعي
9ـ توافق النص مع منطق الصورة
بنت الرياض
28-12-2009, 09:10 AM
الصحافة الإلكترونية (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=17) : الخبر الالكتروني
(http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=17)
إن التكنولوجيا الحديثة قد خلقت وسائل جديدة وأوجدت أعمالا إضافية للصحفي بحيث اصبحت الكتابة الاخبارية للوسائل الالكترونية حقلا كبيرا يوفر المزيد من فرص العمل لمن يريد ان يؤسس محطة او نظام بث كابلي.
(http://www.voipfree.1free.ws/)
فالجريدة والمجلة ظلتا تتحكمان بشكل الاخبار التي تصل الى الجمهور قرابة قرنين من الزمن ولكن الثورة الالكترونية في مجال الاتصالات اخذت تستقل تدريجيا وتؤسس لها تقاليد وقوالب خاصة تنسجم مع طبيعة الوسيلة الالكترونية الجديدة وخصائصها المميزة حتى اصبح لدينا اليوم خبرا اذاعيا واخر تلفزيوني يتميز عنه ببعض الخصائص التي تستدعيها وسيلة التلفزيون.
ان الاذاعة منذ نشوئها والتلفزيون ظلتا تستخدمان اساليب الجريدة في معالجة الاخبار لان كتابها ومحرريها جاءوا اليها من الصحافة اصلا ونقلوا معهم الارث الاخباري القديم الى ان بدأت الاخبار الاذاعية والتلفزيونية تقترب من جمهورها وتسعى لتلبية حاجاته ومواجهة خصوصياته.
ان ما يكتب للجريدة يخاطب القاريء وليس المستمع وهذا مالا ينسجم تمام الانسجام مع فن الكتابة للأذن الذي استحوذ على طرائق إعداد الخبر الالكتروني وتأسيس بخصائصه ومميزاته التي تضع المستمع والمشاهد في اولى الاعتبارات.
وحين ظهر الراديو في العشرينات والتلفزيون في الثلاثينات كانت اخبارهما تكتب من قبل أناس تلقوا تدريبهم في تراث الصحيفة ولكن أصبح من الواضح بالتدريج ان خبر الإذاعة ليس من الواجب ان يكون احد موضوعات الجريدة التي تتلى تلاوة.. فالمستمع لا يستطيع ان يقلب ويختار من بين موضوعات الإذاعة ففي الإذاعة والتلفزيون الاختصار من الأسفل كما في قالب الهرم المعكوس يعني إلغاء الموضوع كليا.
وهذا يعني ان خبر الإذاعة لكي يجتذب المستمع يجب ان يكتب بطريقة جادة تناسب جمهور المستمعين ومستوياتهم المختلفة فمن الأسهل على الاطفال وغير المتعلمين وفاقدي البصر ان يحصلوا على المعرفة عن طريق آذانهم وهناك كثيرون يجدون ان الأذن هي السبيل الافضل لتلقي المعلومات فالحاجة الى مخاطبة الاذن في الخبر الإذاعي لم تخلق من هذا الخبر جنسا غريبا بل ان هذه الحاجة اكدت على خصائص معينة فرضتها طبيعة الوسيلة الإعلامية الجديدة ومستلزمات ادائها كما ان كاتب الأخبار الإذاعية أو التلفزيونية يستحسن ان يكون قد أتقن اصول كتابة وتحرير اخبار الجريدة اليومية لان هذه الأصول تفرض حضورها في كل نشرة اخبار إذاعية وتلفزيونية وهناك تشابه وثيق بين الراديو والجريدة بحيث ان كاتب التعليق الاذاعي يسمى في ادبيات الاذاعة والتلفزيون كاتب الافتتاحية على الاثير ويعرف التلفزيون احيانا بانه جريدة الهواء المصورة.. ورغم التشابه الكبير الا ان هناك فروقا اساسية بين الاسلوب الصحفي والاسلوب الاذاعي والتلفزيوني واهم هذه الفروق:
1ـ في أخبار الإذاعة والتلفزيون يتم تجنب البنية المعكوسة للجملة.
2ـ تكون الجملة قصيرة جدا في الاسلوب الالكتروني.
3ـ في الخبر الالكتروني يكون الفعل قريبا من فاعلة قدر الامكان.
4ـ التعريف بالأشخاص القائمين بذكر الأسماء والوظائف والأعمار يأتي قبل الاسم في الأخبار الالكترونية.
بنت الرياض
28-12-2009, 09:12 AM
الصحافة الإلكترونية (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=17) : كيف تصبح صحفيا إلكترونيا
الصحافة الإلكترونية تحدث تغييرات في الصحفي والقارئ وصياغة الخبر ومصادره، ولا يوجد لها أسهم في البورصة. عندما أطلق على الصحافة لقب "السلطة الرابعة" كان هذا اعترافاً وتصريحاً بأن الصحافة تقوم بدور أساسي في الوعي السياسي للشعوب، فقد تم وضعها في وضع المساواة مع كل من السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية، رغم أنها لا تقوم بأي دور من أدوار الثلاثة، إلا أن دورها هنا هو دور رقابي بالإضافة إلى تنمية الوعي لدى الناس بأمور حياتهم المختلفة، والتي تعتبر السياسة جزءاً أساسياً لا يتجزأ منها.
واستمر هذا الدور للصحافة منذ أن نشأت وإلى الآن، وإن كان هذا الدور يختلف من وقت لآخر ومن بلد لآخر، على حسب الظروف السياسية المحيطة والقوانين التي قد تحجم أو تكبل الحريات أو تمنحها، كما أن هذا الدور يختلف حسب الأنظمة العربية الحاكمة، ومدى تقبلها لحرية الصحافة ومقدار إتاحة المعلومات التي تمنحها للعاملين في هذه المهنة الذين يعانون كثيراً، خاصة داخل الدول العربية للحصول على المعلومات مما يضطرهم أحياناً للجوء إلى مصادر غير موثوق فيها، ومن ثم تأتي دائماً الأمور بما لا تشتهي الأنفس وتتسبب في نهايات ليست سعيدة في معظم الأحوال.
وتلعب الحكومات العربية دائماً لعبة الجذب والشد مع الصحفيين، فأحياناً ترخي لهم الحبل ليكتبوا ما يريدون وينتقدون دون أي خطوط حمراء أو خضراء، وخاصة مع الصحف الخاصة والمستقلة، ثم تتراجع مرة واحدة لتشد هذا الحبل مرة أخرى متوعدة ومهددة بأن القوانين لا تسمح بمثل هذا التعدي وأنه بموجب القانون يمكن أن يسجن أي صحفي تعدي أو تطاول بما لا يخدم النظام ويؤيده، وهو ما يحيلنا إلى الرجوع إلى القوانين أنفسها التي لابد أن تعدل قبل أن تنطلق الأقلام في حرية وتكتب وتقول ما تريد.
ورغم هذا الشد والجذب، ورغم وجود بعض الدول العربية التي تعاني من كبت الحريات الصحفية، ومنع أي كتابات ضد نظامها الحاكم، إلا أن التكنولوجيا والتطور الحادث في وسائل الإعلام استطاع التغلب على هذه الأزمة بشكل لم يكن يخطر على بال أي من العاملين في هذا المجال، أو من الأنظمة العربية الحاكمة نفسها.
تمثلت هذه التكنولوجيا الحديثة في إنشاء شبكة الإنترنت، ومن ثم استخدامها للعامة في منتصف التسعينات. هذه الشبكة استطاعت أن تحدث انقلاباً بكل المقاييس في عالم صاحبة الجلالة. لقد فتحت الأبواب المغلقة. تسللت إلى الأماكن الممنوعة. قفزت على القوانين واللوائح. استطاعت أن تكشر عن أنيابها لأي سلطة سياسية. استطاعت أن تعطي دوراً تعليمياً للعاملين في هذا المجال. تمكنت من تطوير الصحافة التقليدية بمفهومها الشائع. ولا أبالغ إن قلت إنها استطاعت أن تطور الصحافة المطبوعة نفسها رغم التنافس الرهيب بينهما.
تمثل ذلك في المواقع الصحفية والصحف الإلكترونية الموجودة على شبكة الإنترنت التي تمكنت من الجرأة في التناول وحرية النشر دون رقيب، بل والأهم أن القوانين العربية لم تكن مهيأة لهذه النقلة التكنولوجية الهائلة، وبالتالي لم تكن مستعدة لها بقوانين تكبل حرياتها، فكثير من القوانين العربية لا يمكن أن تطبق على المواقع الإلكترونية نظراً لأنها ذات كينونة جديدة ولابد من إصدار تشريعات خاصة بها.
حتى الرقابة التي تتم على المواقع الإلكترونية هي رقابة أمنية غير مسئولة وغير قانونية، بل إن إصدار المواقع الإلكترونية الصحفية وغير الصحفية لا يخضع لقوانين أو لوائح، بل إن الأمر في غاية السهولة حيث يمكن لأي فرد في العالم إنشاء موقعه الخاص بمجرد أن يدفع الدومين الخاص به ويحجز اسم الموقع ثم يبدأ في تصميمه بنفسه أو بالاستعانة بمتخصص، وبعدها يضع عليه المحتوى الذي يريده، ورغم أن هذه السهولة كان لها سلبياتها ومساوئها في الشبكة العنكبوتية إلا أن إيجابياتها أكثر بكثير في وجهة نظري.
الانقلاب الذي أحدثته المواقع الإخبارية الإلكترونية في نقل الأخبار السياسية وجرأتها دون وجود رقابة
لا شك أن المواقع الإلكترونية الصحفية أحدثت انقلاباً كبيراً فى عالم الصحافة، وأدخلت تطويراً فنياً وعملياً ليس فقط على مستوى القارئ بل على مستوى الصحفي نفسه، وفي مصادره الصحفية وكذلك في شكل الصحيفة وتناول المادة الصحفية بأشكالها المتعددة، ويمكن أن نقسم هذا التطور إلى عدة أقسام:
تطور خاص بالصحفي
أصبح الصحفي مطالباً بتمكنه من الأدوات الحديثة من معرفة جيدة بالحاسب الآلى، وبقدرته على الكتابة بشكل جيد على أحد برامج الكتابة على الكمبيوتر، وعلى استخدام الإنترنت بشكل جيد، وأحياناً ببعض برامج الجرافيك لاستخدامها في إدخال صورة على الكمبيوتر وتعديلها من حيث الحجم والشكل لتناسب النشر على الإنترنت.
كما أنه يجب أن يكون لديه بريد إلكتروني يفتحه بصفة منتظمة ليطلع على رسائل القراء، وفي حالة عدم انتظامه في فتح هذا الإيميل غالباً يتم غلقه بشكل تلقائي من الشركات التي تعطي هذه الخدمة مثل الياهو والهوتميل ومكتوب وغيرها. وقد يخسر الصحفي الذي لا يرد على رسائل القراء على شبكة الإنترنت كثيراً حيث يفقد مصداقيته لدى القارئ، على العكس في الصحيفة المطبوعة حيث تصل أحياناً مئات الرسائل ولا يوجد الوقت لدى المحرر للرد عليها، والقارئ غالباً ما يكون قد نسي أنه أرسل رسالة بعد فترة من الزمن.
وهذا التفاعل مع القارئ يعد من أهم سمات الصحفي الذي يعمل على الإنترنت، حيث يكون على استعداد لتلقي أي رسائل تحمل آراءً مضادة لما كتب وتهاجمه، وعليه أن يتحمل بصدر رحب التنوع في الأفكار وحرية الرأي والرأي الآخر.
كما يتميز الصحفي الذي يعمل على الإنترنت بسرعة نقله للأخبار عكس الصحفي في جريدة مطبوعة حتى لو كانت يومية، فهو يقوم ببث الخبر بمجرد معرفته لينشر في لحظات معدودة لملايين من القراء، كما تعطيه التقنية الفرصة لتجديد الخبر كل فترة زمنية: ساعة أو نصف ساعة - حسب الظروف - وكتابة المزيد وتطورات الحدث أولاً بأول، مزوداً تقريره بالصور وقد تكون بلقطات الفيديو أحياناً، وإن كانت هذه السرعة أثرت على جودة الصياغة الخبرية وعلى التدقيق في صحة الإملاء وأخطاء النحو وخلافه، على حساب نشر الخبر ونقل الحدث باعتبار أن القارئ يريد أن يتعرف على ما يحدث دون اهتمام بالصياغة الجميلة وصحة اللغة.
وقد ظهر حالياً ما يسمى بالصحفي (الإنترنتي)، وهو الصحفي الذى يحرر الأخبار على شبكة الإنترنت فقط، ولا يعمل أصلاً في صحيفة مطبوعة، وهذا الصحفي أو الكاتب بشكل عام يعاني من مشاكل عديدة، فقد يكون على كفاءة مهنية عالية، ولديه مهارات لا تتواجد في صحفيين يعملون بالصحف الورقية، إلا أنه غير معترف به من جانب النقابات الصحفية أو الاتحادات لأنها كلها كيانات ما زالت لم تتواءم مع هذا التقدم والتقنيات الحديثة التي فرضت نفسها على كل شئ إلا على هذه الكيانات الروتينية الصماء.
ومن ضمن المزايا الهامة للصحفي على الإنترنت استطاعته القيام بحملة صحفية بشكل سريع ومؤثر جداً تبدأ بخبر وتتطور بعدها بمجموعة متتالية من الأخبار والتقارير من خلال ردود الفعل التي تأتي له تعقيباً على ما نشر سواء كانت هذه الردود من القراء أو من مسئولين أو غيرها، والحملة هنا قد لا تكون من خلال موقع إلكتروني واحد، ولكن يمكن أن تكون من عدة مواقع، بينما تظل الصحيفة الورقية تنشر في ملف صحفي عدة أسابيع من أجل إثارة قضية معينة قد لا تؤتي ثمارها، وهو ما حدث مع المدون المصري وائل عباس، عندما أثار قضية التحرش الجنسي التي حدثت في أيام عيد الفطر لعام 2006 وانطلقت على أثرها حملة صحفية على كل المواقع الإلكترونية تدين ما حدث، ثم بدأت بعدها الصحافة الورقية بعد أن استهلك الموضوع بحثاً على المواقع الإلكترونية لتتحدث عن هذه القضية.
تطور خاص بالقارئ
اتفقت معظم الدراسات أن معظم مستخدمي الإنترنت من الشباب، وبالتالى فإن القارئ لدينا هنا غالباً من الشباب - مع عدم إغفالنا لباقي الفئات - فسوف نجد أن هناك تطورا حدث لقارئ الأخبار من حيث تلقيه للخبر، حيث أصبح لدى القارئ الفرصة لتمرير الخبر الذي يريده إلى العديد من أصدقائه بمجرد الضغط على زر واحد وهو "forward"، كما أن لديه الفرصة للتعليق بشكل مباشر على الموضوع، وينشر رده في نفس اللحظة، حيث تتيح العديد من المواقع كتابة التعليق على المكتوب في أسفل المقال أو الموضوع، وينشر الرد آلياً دون الخضوع لأى رقابة.
وتقوم بعض المواقع بتمرير الرد أولاً على مسئول التحرير حتى لا يتم نشر شتائم أو كلام منافٍ للآداب فقط، بينما تفضل مواقع أخرى النشر حتى لو به ما يخالف الآداب من أجل الحرية وعدم وضع رقابة بأي صورة من الصور.
ولأن الشباب غالباً يريدون الخبر السريع والملخص فقد وفرته هذه المواقع الإلكترونية، حيث دائماً ما ينشر الخبر بعنوان وفقرة واحدة أسفل العنوان تلخص الخبر مع كتابة كلمة (المزيد) لمن يريد الإطلاع على التفاصيل، وقد فتحت هذه الطريقة الباب لإرسال الرسائل الإخبارية على الموبيل SMS لتقدم كخدمة إخبارية من بعض المواقع الإخبارية أو من وكالات الأنباء، وهي وسيلة تجذب الشباب كثيراً لأنهم يقرأون عنوان الخبر فقط ويعرفون ما يحدث من حولهم دون الحاجة لخوض تفاصيل وقراءة الكثير من التقارير والتحقيقات.
كما أصبح القارئ لديه الفرصة أحياناً في نقل الخبر عندما يشاهد مظاهرة مثلاً أو موقف معين أو يطلع على حادثة رآها وصوَّرها بكاميرته الخاصة، فيقوم بنقل ما رأى بالصور وإرساله ليبث على الإنترنت، وهو ما يحدث كثيراً في فلسطين والعراق خاصة أثناء الحروب، حيث تعتمد المواقع الإلكترونية على الهواة في نقل الأخبار وبثها بثاً حياً.
وكثيراً ما تم نقل وقائع لأحداث فلسطينية أو عراقية من داخل الحرب من مشاهد لديه كمبيوتر محمول "لاب توب" وكاميرا رقمية "ديجيتال" قام بتصوير الحدث وكتبه ثم أرسله على الفور وتم نشره، كل ذلك في دقائق معدودة ليقرأه الملايين من كل أنحاء العالم.
ويتضح الفرق بين طبيعة التقنية الإلكترونية عن الورقية، حيث لا يزال قارئ الصحيفة الورقية ينتظر نشر تعليقه أو رده على مقال بالأيام أو الأسابيع، وقد لا ينشر في النهاية.
تطور خاص بالخبر
لا شك أن سرعة تناول الخبر وبثه هي أهم ما ميز التطور الذي حدث مع مواقع الإنترنت الصحفية، إلا أن هناك ميزة هامة أخرى وهي إمكانية وضع لقطات فيديو معبرة عن الخبر، وهي ميزة لن تتوافر بأي حال في الصحافة المطبوعة، بل تتفوق على القنوات الفضائية الإخبارية، نظراً لإمكانية الإطلاع على الخبر في أي وقت، بينما ينتهي الخبر في القناة الفضائية بإذاعته، كما يمكن للقارئ الاطلاع عليه من الأرشيف حتى بعد مرور أيام أو شهور عليه، فالخبر لا يموت في الصحافة الإلكترونية، ويتميز النشر أيضاً على المواقع الإلكترونية بإمكانية تعديل الخبر وتصحيحه في حالة وجود أي أخطاء، وإضافة روابط له لها علاقة بالموضوع يمكن لمن يريد الإطلاع عليها.
ولا شك أن تناول الخبر على الإنترنت يتميز بحرية أكثر كثيراً من تناوله في الصحف الورقية، فلا يوجد أي رقيب يمنع أو يراجع، وحتى في حالة عمل (فلترة) أو حجب الموقع، كما تقوم بذلك بعض الدول العربية لبعض المواقع الإلكترونية، يتم عمل وسائل بديلة لتوصيل الخبر لقراء هذه الدولة، بوسائل عديدة ومنها إرساله من خلال الإيميل، أو وضعه على المنتديات، أو بثه من خلال المجموعات البريدية، وفي النهاية يتم تداول الخبر رغماً عن أي رقابة.
تطور خاص بالمصادر الصحفية
لم تعد المصادر الصحفية هي فقط تصريحات الوزير أو وكيل الوزارة أو حتى أى مسئول، بل إن المواطن العادى أصبح مصدراً صحفياً، وهو تطور خطير أظنه أحدث انقلاباً في عالم الصحافة، فالمواطن هو المصدر، لأنه هو الذي يشارك في المظاهرة، أو لأنه هو صاحب الشكوى والمتضرر من مشكلة ما، بل قد يكون شاهد عيان على حدث معين.
لم تعد هناك مصادر محددة للصحفي يستقي منها أخباره، فقد تكون رسالة جاءت على الإيميل للمحرر يبدأ في البحث وراءها واستخراج قصة خبرية رائعة منها، وقد تكون تجربة شخصية لمواطن يتم بناء تقرير خبري عليها، وقد يتم الاستعانة بكتابة أخبار من بعض المدونات وذكر المدونة كمصدر.
تطور خاص بالصحافة نفسها
خلقت المواقع الإلكترونية بتقنياتها المتعددة ما يسمى بصحافة (الميديا) حيث يرفق الخبر أو الموضوع بالصور وملفات الصوت، وملفات الفيديو، إضافة إلى تعليقات القراء كما ذكرنا، وإضافة الروابط ذات الصلة، مما جعل الصحافة تختلف كوسيلة إعلامية في مفهومها ليتوسع هذا المفهوم ويحتوي على عدد من الوسائل الإعلامية الأخرى، وهو ما لم يستفد منه أصحاب الصحف الورقية عندما صمموا مواقع لصحفهم على الإنترنت، فقاموا بنقل الصحيفة الورقية كما هي أو بعضها على شبكة الإنترنت دون استغلال التقنيات الهائلة على الشبكة، وكأنهم أرادوا مسايرة الموضة بأن يكون لصحيفتهم موقع على الإنترنت.
وقد جعل هذا التطور القنوات الفضائية تلجأ إلى عمل مواقع إخبارية على الإنترنت تسير بالتوازي مع القنوات الفضائية، وتقدم خدمة متوازية لا تقل أهمية للجمهور بل قد يتسع جمهورها عن الفضائيات التي قد لا تتمكن من الوصول إلى أماكن معينة في أنحاء العالم، تصل إليها شبكة الإنترنت.
كذلك سهولة تلقي ردود الفعل والتعليق من المشاهدين على الموقع، عنها في القناة الفضائية، وقد لجأت معظم الفضائيات الآن لكتابة (لمزيد من التفاصيل، وللتعليق على الأحداث يمكن زيارة موقع القناة على الإنترنت) مع كتابة عنوان الموقع، كما استطاعت استطلاعات الرأي أن تجذب المشاهدين إلى المواقع الإخبارية للإدلاء بآرائهم تجاه قضية من القضايا.
تقدم معظم المواقع الخبرية على الإنترنت خدمتها بلغتين العربية والإنجليزية، وفي بعض الأحيان بالفرنسية، مما يتيح نقل الخبر لقارئ الإنجليزية والعربية في نفس الوقت، وهى ميزة لا يمكن أن تتوافر في الصحافة المطبوعة أو حتى في الفضائيات.
ولا شك أن كل هذه التطورات المتعددة التي ذكرناها أثرت بشكل كبير في مستخدمي شبكة الإنترنت، وفي وعيهم السياسي. لقد قدمت لهم التنوع الذي يعشقه الشباب، وأعطتهم الفرصة للتواصل والتعبير عن أنفسهم والتعليق على الأحداث بلغتهم السهلة السريعة، والتقنيات اللازمة، فجعلت الشباب ليس فقط متابعاً بل مفكراً ثم مشاركاً في الأحداث من حوله، وقد ظهرت هذه المشاركات في التعليقات والمناقشات داخل المواقع، ثم تصاعدت في إرسال الأخبار ولقطات الفيديو، ووصلت للذروة عندما بدأ الشباب يتفاعل ويشارك في تكوين صحيفته الخاصة به من خلال (المدونات) التي انتشرت بشكل كبير في الفترة الأخيرة، وهو موضوع له حديث مستقل.
لقد كشفت شبكة الإنترنت أن جيل الشباب ليس جيلاً ساذجاً أو متخلفاً عن سابقيه كما يظن البعض، بل إنه يريد الفرصة ليثبت نفسه ويعبر عنها، لديه وعي وفكر ولكن لا يجد من يتبنى هذا الفكر وينمي هذا الوعي.
لقد أكد جيل الشباب من خلال وضعهم الحالي على شبكة الإنترنت أنهم الأجدر على القيادة التي لا يريد الأجيال السابقة أن تتركها لهم، لأنهم يملكون القدرة على مواكبة التطور التكنولوجي الهائل الذي لا يستوعبه الكثير من الأجيال السابقة.
لقد كشفت شبكة الإنترنت عن محللين سياسيين، وعن كتاب مقالات ومعلقين على الأحداث الجارية، لم تكن ستتاح لهم الفرصة أن يظهروا لولا شبكة الإنترنت.
لقد كان عليهم أن ينتظروا دورهم كالعادة من أجل الحصول على فرصة، إلى أن تتعرض عقولهم للصدأ، ومن ثم يكتفون في جميع الحالات بالمشاهدة وبالجلوس على المقهى يخرجون كبتهم في أنفاس سجائرهم وتدخين الشيشة، أو بالهروب إلى دول أخرى أوروبية أو أميركية للحصول على الفرصة المناسبة التي لم تتح لهم في بلادهم.
التحرير على الإنترنت
يجب أن نلفت النظر إلى أن الصحافة الإلكترونية استطاعت أن تحدث انقلاباً ليس فقط في نوعية الصحافة، وفي سرعة تناقل الخبر، ولكن أيضاً في صياغة الخبر وشكله وطريقة تحريره من خلال:
- التركيز والاختصار: وهما السمة المميزة للخبر على الإنترنت.
- أهمية وجود الصورة الموضوعية بعيداً عن الصور الشخصية فقط.
- استخدام الجمل القصيرة في صياغة الخبر لأن قارئ الإنترنت دائماً يريد الانتهاء من القراءة بسرعة ولا وقت لديه للجمل الطويلة.
- طريقة عرض التفاصيل: وليس معنى الاختصار والتركيز أن الخبر لا يورد التفاصيل بل على العكس، فقد يعطي الخبر على الإنترنت تفاصيل كثيرة جدا ولها علاقة بأحداث سابقة أكثر مما يعطي الخبر المنشور في الصحيفة المطبوعة، ولكن يتم هذا على الإنترنت من خلال الروابط أسفل الخبر والتي يفتحها ويقرأها من يريد الاستزادة بالمعلومات.
- مع وجود صور كثيرة يتم وضع صورة واحدة معبرة، ويتم وضع باقي الصور في رابط مستقل يمكن لمن يريد أن يفتحه وينتظر خاصة أن الصور تأخذ وقتاً طويلاً في التحميل.
- إمكانية إضافة الصوت والفيديو مع الخبر لتضيف خدمة إذاعية، وأحياناً بثا حيا للأحداث مثلها مثل الفضائيات، وهو ما تطور فيما بعد وأوجد إذاعات الإنترنت وهو موضوع له حديث مستقل.
- التميز بوجود رد فعل سريع وفوري منشور من خلال القارئ الذي يمكنه في بعض الأحيان أن يكتب التعليق وينشر لحظياً أسفل الخبر أو المقال، مما يعطي ميزة هائلة لنشر الخبر إلكترونياً.
- عمل مقاييس لعدد قراء كل خبر أو موضوع على حدة، فمن خلال عداد القراءة يتعرف الكاتب الصحفي على اتجاهات قرائه، وأي من الأخبار يتم قراءتها أكثر، ومن ثم يمكن تعديل اتجاهات الصحيفة لتناسب قرائها.
- قياس الرأي العام وتحليله في عدد كبير من القضايا من خلال الاستطلاعات التي يقوم بها عدد كبير من المواقع وهى تتم بشكل إلكترونى فورى.
مواصفات الصحفي الإلكتروني
أقصد بالصحفي الإلكتروني من يقوم بتحرير أو المساعدة في تحرير الصحيفة الإلكترونية مهما كان شكلها ومكانها.
ومثلما أحدثت الصحافة الإلكترونية انقلاباً في الصحافة وتحرير الخبر، قامت بنفس الشئ مع صانعي الأخبار ومحرريها، فقد أصبح هناك الصحفي الإلكترونى وهو الصحفي الذى يستطيع التعامل والكتابة في الصحيفة الإلكترونية، وأصبح هذا الصحفي له أيضاً مواصفات بدونها لا يمكنه التعامل مع مثل هذه النوعية من الصحف الإلكترونية مثل:
1- التمكن من استخدام الحاسب الآلي وبرامجه، خاصة برنامج الكتابة وبرنامج الصور لزوم إدخال الصور على الكمبيوتر وإرسالها إلكترونياً للصحيفة.
2- التعامل مع شبكة الإنترنت، فيعرف كيف يبحث على الإنترنت، وكيف يتجول على مواقع الإنترنت المختلفة.
3- يكون له بريد إلكتروني يرسل منه للصحيفة ويستقبل من خلاله الرسائل من المصادر المختلفة، ولابد أن يكون مدركاً لحجم بريده الإلكتروني وسعته حتى لا يتسبب جهله في منع وصول رسالة بها خبر هام لصحيفة في الوقت المناسب.
4- لديه خبرة بطرق حماية وأمن الحاسب الآلي مثل البرامج المضادة للفيروسات والبرامج المضادة للتجسس، وما إلى ذلك حتى يتمكن من التعامل مع أي طارئ يسيطر على جهازه.
5- متابعة ما يقوم بنشره وردود الفعل حتى يمكنه الرد عليها إن احتاج الأمر أو نشرها على حسب طبيعة صحيفته.
صحافة التطوع (المنتديات، المجموعات البريدية)
بدون شك استطاعت الصحافة الإلكترونية أن تخلق جيلاً من الصحفيين الهواة أو المتطوعين الذين ينقلون الأخبار ويصورونها وينشرونها لحظياً، وهم صحفيون ليسوا محترفين وليس لهم علاقة بالصحافة بشكل مباشر، ولكن لديهم الهواية والرغبة في نقل وقائع قد تغيب عن الناس أو يجهلونها، من خلال بعض المواقع، والمنتديات والبلوجَّات، وهي كلها أنواع منتشرة على شبكة الإنترنت ومتاحة للجميع أن يكتب فيها ما يريد بمجرد الاشتراك الذي لن يكلف سوى كتابة الإيميل وكلمة سر خاصة به، ويصبح عضوا مشتركاً في هذه المجموعة أو المنتدى.
أما المدونات (البلوجَّات) فهي صفحات شخصية يمكن لأي فرد أن يصممها بنفسه ويكتب فيها ما يريد أيضاً مجاناً، وهي خدمة تتيحها بعض المواقع الكبيرة مثل ياهو ومكتوب وجيران وغيرها، فأصبحت صحافة البلوجرز من أهم أنواع الصحافة حالياً على مستوى العالم دون مبالغة، ويكفى أن الأستاذ محمد حسنين هيكل استدل في برنامجه الأسبوعي بموقع من مواقع البلوجرز مؤكداً أنه يتابعه يوميا ويتعرف على أحداث عديدة من خلاله.
بل إن هذه المواقع أحدثت بلبلة للعديد من الصحف بنشرها وقائع لا يريد أحد نشرها، ولبعض الأجهزة الحكومية التي تريد إخفاء معلومات بعينها عن الناس، قامت هذه المواقع بنشرها بالصور التي لا تكذب دائماً.
كما أصبحت المجموعات البريدية وسيلة أيضاً لنشر الخبر قد تكون أسرع وأهم عند البعض من المواقع الإخبارية الكبيرة على الإنترنت، والمجموعة البريدية تتكون من عدد معين من المشتركين يصلهم رسائل متعددة بصفة منتظمة قد تحتوي على معلومات أو أخبار أو مقالات أو طرائف وغيرها، وإن كان دور المجموعات البريدية برز بشدة في عمل الحملات الإلكترونية مثل الحملة التي قامت بها مجموعتا القلوب وحوار ضد الشركة المصرية للاتصالات.
أما المنتديات فهي النادى الذي يجمع مجموعة من الأعضاء لهم اهتمامات مشتركة، وكل فرع من فروع هذه الاهتمامات له قسم خاص به يكتب فيه بحرية دون أي رقابة.
وقد استطاعت صحافة (التطوع) كما أطلق عليها أن تنتشر بشكل مذهل على مستوى العالم كله والعالم العربي أيضاً، وأن تحرك المياه الراكدة في سوق الصحافة العربية بصفة خاصة، وهي نوع من الصحافة لم يكن ليظهر أبداً لولا وجود الإنترنت وانتشار الصحافة الإلكترونية.
مزايا وسلبيات الصحافة الإلكترونية
بسبب الانقلاب الهائل الذي أحدثته الصحافة الإلكترونية أصبحت تتفرد بمزايا عديدة عن الصحافة المطبوعة مثل:
1- قدرتها في التغلب على القوانين والتراخيص واللوائح التي تحاصر إصدار صحيفة وخاصة في العالم العربي.
2- انخفاض تكلفتها المادية بشكل كبير عن الصحافة المطبوعة.
3- سرعتها في نقل الخبر بالصور وأحياناً نقل الحوار بالصوت أو تصوير الحدث بالفيديو.
4- سرعة انتشارها: حيث يمكن أن تحصد قراء بالملايين بكل سهولة طالما تقدم خدمة إخبارية جيدة وحقيقية.
5- معرفة المستخدم من أي دولة والوقت الذي استغرقه في كل صفحة وما هي الصفحات التي أطلع عليها، مما يساعد في عمل إحصائيات عن اهتمام القراء وميولهم للمادة المكتوبة ومعرفة أكبر الأخبار نسبة في القراءة، وهو ما يقوم به عدد كبير من المواقع بشكل يومي مثل إيلاف وإسلام أون لاين، وميدل إيست أونلاين.
إلا أن الصحافة الإلكترونية لها سلبيات أيضاً مثل:
1- صعوبة التسويق وجلب الإعلانات: وهي سلبية ما زالت موجودة في العالم العربي فقط، وأعتقد أنها سوف تتغير إلى حد كبير خلال السنوات القليلة القادمة، ولكن هذه السلبية تؤثر بشكل قوي على عدم وجود تمويل لهذه الصحف، مما يجعل التركيز على المتطوعين أكثر وأكبر، ولكن بدون شك احتياج الصحف الإلكترونية إلى الصحفي المحترف ضرورة لا غنى عنها والذي لا يقبل أن يعمل ويكتب دون أن يأخذ مقابلاً مادياً.
2- عدم تميز بعض الصحف الإلكترونية، وخاصة التي تعتمد على الصحفيين المتطوعين بصياغة جيدة للأخبار والموضوعات فهي تنشر ما يأتي لها، دون وجود دليل أو التأكد من مصداقيته أو حقيقته، وهو ما يفتح المجال لنشر الإشاعات وترويجها.
3- أيضاً يلجأ بعض المشرفين على المنتديات والمجموعات البريدية بصفة خاصة بنشر عناوين لفضائح لا وجود لها أو استخدام مصطلحات جنسية بالعنوان لمجرد أن يدخل الزائر للمنتدى ويشترك به، وهى ما أُطلق عليه المنتديات والمجموعات الصفراء نسبة إلى الصحافة الصفراء التي تهتم بنشر الفضائح.
4- لا زلنا غير قادرين على الاستثمار في مجال الصحافة، وهي مشكلة تقابلنا في الإعلام بصفة عامة، وفي الصحافة بصفة خاصة، فحتى الآن – على حد علمي - لم نجد صحيفة عربية لها أسهم بالبورصة، أو أن هناك مستثمراً يريد استثمار أمواله من خلال عمل صحيفة، وهو نوع من الاستثمار لو وجد سيكون أكبر فائدة للصحافة الإلكترونية.
5- ما زال عدد مستخدمي الإنترنت في العالم العربى ضعيفاً فهو يتراوح حول 12 مليون مستخدم حسب أحدث إحصائية نشرها موقع http://www.internetworldstats.com (http://www.internetworldstats.com/) حيث كان عدد مستخدمي الإنترنت في الشرق الأوسط 33 مليون ونصف المليون – إيران وحدها 18 مليونا، وإسرائيل 3 ملايين- كما بلغ عدد المستخدمين للإنترنت في مصر 6 ملايين، وهي أرقام ضعيفة جدا بالنسبة إلى أوروبا (338 مليونا) والولايات المتحدة الأميركية (215 مليونا).
وهذه الأرقام بدون شك تؤثر سلبياً على انتشار الصحف الإلكترونية بين القارئ العربي داخل الدول العربية حتى لو كان عدد قراء الصحيفة يصل لمليون، لأنه لو زادت أرقام المستخدمين للإنترنت يمكن أن نسمع يوماً أن صحيفة إلكترونية يقرأها 10 ملايين قارئ يومياً مثلاً، وهو شئ ليس بعيد المنال ويمكن تحقيقه فى المستقبل القريب.
بنت الرياض
28-12-2009, 09:15 AM
الصحافة الإلكترونية (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=17) : صحافة الإنترنت.. قواعد النشر الإلكتروني الصحفي الشبكي
يتناول الدكتور عباس مصطفى صادق في كتابه "صحافة الإنترنت.. قواعد النشر الإلكتروني الصحفي الشبكي" القواعد الأولية للنشر على شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت)،
وهو يقر في كتابه أنها قواعد أولية لأن خصائص صحافة الإنترنت لم تتبلور بالشكل الذي يسمح بوضع معايير نهائية لها، شأنها شأن الكثير من المستحدثات الاتصالية التي نعايش
(http://www.voipfree.1free.ws/)ظهورها الآن. ويقدم دراسة تحليلية للصحافة العربية على الشبكة العنكبوتية التي لا تزال رغم وجودها المتزايد قاصرة عن استخدام أساليب ومميزات النشر الإلكتروني.
ينقسم الكتاب إلى خمسة أجزاء، يتابع الجزء الأول منها مسيرة تطور شبكة الإنترنت، ويناقش الثاني التطبيقات الاتصالية في الشبكة، فيما يركز الثالث على تطبيقات النشر
الإلكتروني والصحفي، وخصص الرابع لصحافة الإنترنت، أما الجزء الأخير فهو استعراض للصحافة العربية على الإنترنت عبر دراسة تحليلية تمثل الجزء التطبيقي لرسالة دكتوراه
أعدها المؤلف عن تطبيقات النشر الصحفي الإلكتروني.
ويتميز كل جزء من أجزاء الكتاب الخمسة باحتوائه على مدخل تفصيلي شامل يوضح القضية المطروحة بدءا من نشأتها وحتى آخر تطور لها.
صحافة الإنترنت
يستعرض المؤلف مسيرة تطور الصحافة الإلكترونية واستقبال الأخبار عبر أجهزة الحاسوب منذ أن كانت نصوصا فقط وحتى ظهور الوب والتحول التدريجي إلى الوسائط المتعددة
منذ الربع الأول لتسعينيات القرن الماضي ثم الانفجار الواضح المتمثل في زيادة عدد الصحف وخدمات الأخبار على الشبكة من عدد لا يزيد على أصابع اليد في التسعينيات إلى
عدة آلاف في نهاية التسعينيات ثم خروج صحافة الإنترنت والخدمات الإخبارية في الشبكة إلى خارج الولايات المتحدة وظهورها في جميع بلدان العالم تقريبا وبمختلف اللغات.
ويفتتح المؤلف حديثه ببدايات استخدام الحاسوب في الصحافة إبان الستينيات من القرن الماضي إذ تم إصدار أول صحيفة عولج محتواها كاملا بالحاسوب في جامعة كارولينا
الشمالية بالولايات المتحدة الأميركية.
تبع ذلك تقديم "خدمات حاسوبية صحفية" بالطلب الهاتفي عام 1980 لتنتقل الصحف في السنوات اللاحقة من تقديم خدمات قواعد البيانات والخدمات الإخبارية إلى تقديم لوحة
النشرات الإلكترونية عام 1985.
ويعتبر نظام النشرة الإلكترونية أول أداة تفاعلية عبر الحاسوب الشخصي، وهي تسمح لجهازين بالاتصال مع بعضهما بالمودم عبر خطوط الهاتف.
ثم بدأ ظهور الصحف على الإنترنت في مايو/ أيار 1992 حيث صدرت "شيكاغو أون لاين" كأول صحيفة إلكترونية على شبكة أميركا أون لاين.
وعلى صعيد الصحافة العربية أعلنت صحيفة الشرق الأوسط يوم 6 سبتمبر/ أيلول 1995 عن توفر موادها الصحفية اليومية إلكترونيا للقراء على شكل صور عبر شبكة الإنترنت،
تلتها صحيفة النهار التي أصدرت طبعة إلكترونية يومية خاصة بالشبكة ابتداء من الأول من فبراير/ شباط 1996، ثم صحيفتا الحياة والسفير في العام نفسه.
ويقسم المؤلف الصحف والخدمات الصحفية على الإنترنت إلى خمسة أنواع رئيسية، حيث توجد صحف معروفة بأسمائها وتاريخها في الشبكة على هيئة خدمة منفصلة عن
طبعتها الورقية أو شبيهة بالورقية وهما تمثلان النوع الأول.
وتميل بعض الإذاعات إلى تقديم خدمات أخبارية نصية وصور وأشكال إيضاحية كما في موقع هيئة الإذاعة البريطانية الذي يقدم خدمات إذاعية بمختلف اللغات وخدمات صوتية
كما يقدم تقارير إخبارية مكتوبة ومواد صوتية وصورا وساحة حوار تفاعلية، وهو النوع الثاني.
أما النوع الثالث فهو الذي نشأ في الإنترنت، وهو مجموعة الخدمات الإخبارية التي تجمع خصائص مختلفة للوسائل الإعلامية بالإضافة إلى خصائص شبكة الإنترنت مثل فوكس
نيوز.
وبالنسبة للنوع الرابع فهو صيغة مجلة الإنترنت، ومثال عليها مجلة نيوزويك التي تصدر طبعة إلكترونية تحمل مادة المجلة الأسبوعية مضافا إليها تجديدات يومية واستطلاعات
رأي تفاعلية لا تتقيد بأسبوعية الصدور وإنما تتجدد بشكل دائم.
ويتعلق النوع الخامس والأخير بوكالات الأنباء على الشبكة كوكالة الأنباء الفرنسية التي توفر خدماتها المخصصة لشبكة الإنترنت بعدة لغات من ضمنها اللغة العربية، حيث يقدم
الموقع العربي خدمتين رئيسيتين أولاهما تغطي كافة الأحداث التي تعرض في الموقع، وثانيتهما تقدم خدمة الأخبار والمعلومات عبر البريد الإلكتروني.
قواعد النشر الإلكتروني
ثم ينتقل المؤلف للحديث عن عناصر وقواعد النشر على الإنترنت، فـ"عناصر النشر الأساسية هي الكتابة أو التأليف ثم الإخراج فالطباعة فالعرض، وينتهي النشر في شبكة
الإنترنت بعرض المعلومات في أشكال مختلفة بغرض الاستهلاك في الشبكة نفسها وتحميلها على القرص الصلب أو أقراص التخزين الخارجية أو طباعتها على الورق، وفي
الحالة الأخيرة تتيح بعض المواقع وثائق أو ملفات بغرض الطباعة".
وينبغي عند الكتابة للإنترنت فهم طبيعة نظام النص المتشعب الذي يضم عنصري الشكل والمحتوى، ومراعاة أنواع قراء الشبكة، وإستراتيجيات القراءة المعتمدة في الإنترنت.
ثم يتطرق المؤلف لأسس تصميم المواقع الصحفية، إذ "يتطلب إنشاء المواقع الإلمام بمجموعة من القواعد والعناصر التي تكون في مجملها أسسا تساعد على يسر القراءة
ويسر الحصول على المعلومات من الموقع. وأهم هذه القواعد الإلمام بلغة ترميز النصوص المتشعبة أو ما يتطور عنها، والطرق المختلفة لتصميم الموقع والعناصر المكونة
للموقع والصفحة، وقبل كل شيء الفهم الصحيح لماهية الموقع وصفحة الويب وأنواع الصفحات ومكوناتها".
ومن أهم الاعتبارات الخاصة التي يجب النظر إليها قبل وأثناء وبعد إنشاء المواقع هو ضمان نفاذية الموقع وقابليته للاستخدام (Accessibility and Usability).
علاوة على ذلك ينبغي الأخذ بعين الاعتبار قواعد عدة مثل سرعة التحميل وتوظيف عناصر التصميم لخدمة موضوع الموقع وعدم الإسراف في استخدام وسائل الإبهار.
كما توفر شبكة الإنترنت عددا من الأدوات التفاعلية لمساعدة الصحفي في الاتصال بالقارئ، مثل وصلات البريد الإلكتروني المباشرة، والنشرة الإلكترونية، وساحة الحوار، وأدوات
استطلاع الرأي المباشر، وأدوات الاستبيان التي تظهر نتائجها فورا، ومجموعات الحوار.
الصحافة العربية على الإنترنت
إن وجود الصحافة العربية اليومية في شبكة الإنترنت مع الانتشار الواسع والتطورات التي تحدث لها في أوقات متقاربة مع تطورات النشر الإلكتروني العربي يستوجب وضع هذه
الصحف أمام البحث العلمي الجاد.
فالصحافة العربية على شبكة الإنترنت تنمو بشكل واضح، ولا تمضي فترة طويلة إلا وتؤسس صحيفة جديدة أو قديمة موقعا لها على الشبكة.
ويقدم المؤلف في هذا الجزء دراسة تحليلية للصحافة العربية على الإنترنت يهدف عبرها إلى دراسة خصائص النشر الصحفي باللغة العربية والتعرف على أسباب غياب ميزات
الإنترنت في هذه الصحافة الناشئة.
وشملت الدراسة 331 موقعا عربيا هي مواقع صحف يومية أو أسبوعية أو شهرية. ويقصر المؤلف دراسته على تلك التي ظهرت في الفترة ما بين 1998 و2000 كموقع عجيب
وبلانت أرابيا ونسيج ودانة وغيرها من المواقع، ولا يتعرض للمواقع التي ظهرت بعد عام 2000 كالجزيرة نت وإيلاف لأنها لا تدخل ضمن المجال الزماني للدراسة.
ويشير المؤلف إلى أن المشاكل اللغوية تعوق تطور وانتشار المواقع العربية، بسبب عدم الاتفاق على مقياس معياري موحد لجداول الحروف العربية.
أما على الصعيد التكنولوجي الرقمي فهناك هوة تفصل دول العالم المتقدم عن دول العالم النامي.
يبين حجم الفجوة الرقمية بين دول العالم المتقدم ودول العالم النامي.
ويقول تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2002 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن المنطقة العربية تأتي في ذيل القائمة العالمية فيما يخص عدد مواقع الإنترنت
وعدد مستخدمي الشبكة. أما نسبة العرب من مستخدمي الإنترنت فهي 0.5% من مستخدميها على المستوى الكوني، علما بأن العرب يمثلون أكثر من 5% من سكان العالم.
ويخلص المؤلف إلى أن الصحافة العربية على شبكة الإنترنت ما زالت قاصرة عن استخدام أساليب ومميزات النشر الإلكتروني، ولم يتبلور إدراك كامل لطبيعة الصحيفة
الإلكترونية، كما أن الصحافة العربية ما زالت في مرحلة البداية بالنسبة لوجودها في الشبكة، إذ ما زالت ذهنية النشر الورقي هي السائدة في معظم الصحف، وغالبية هذه
الصحف لا يتم تحديثها على مدار الساعة بل هي نسخة إلكترونية للصحيفة التي صدرت في الصباح مما أدى إلى إهمال الإمكانيات التفاعلية للإنترنت، وما زالت بعض المواقع
تنشر مادتها بصيغة الصورة مما أفقدها ميزة أرشفة المعلومات وإمكانية قص ولصق المادة لمن يريد.
وبينت الدراسة أن 76.4% من الصحف تقوم بتحديث مادتها بما في ذلك الأخبار بعد مرور 24 ساعة. وينحصر هذا النوع في الصحف ذات الأسماء التقليدية المعروفة. أما الصحف
التي تقوم بتحديث مادتها باستمرار وفقا للمتغيرات وتنشر الأخبار والصور الإخبارية وتجري اللقاءات السريعة فهي مجموعة الصحف التي نشأت في بيئة الإنترنت ولا تسندها
أسماء صحفية معروفة، وهذه تعتمد على جهاز تحرير مستقل ومراسلين يمدون الموقع بالأخبار التي تنشر من مواقعهم أو على خدمات وكالات الأنباء أو على ما تنشره الصحافة
المتوفرة في شبكة الإنترنت أو باستخدام نظم طلب الأخبار الآلية.
إن الصحافة العربية على الإنترنت لا يمكن أن تنشأ دون هدف ودون جذور ودون فهم لطبيعة النشر الصحفي في الشبكة، فلا بد من التخطيط لإنشاء الصحيفة بشكل متكامل
تتضح عبره أهداف الصحيفة وغايتها.
كما لا يمكن أن تنشأ وتتطور بمعزل عن حزمة من المؤثرات والتطورات في البنى التحتية للاتصالات والحاسوب في العالم العربي، لذلك يجب أن تتطور هذه البنى بما يسمح
بإنشاء صحافة إنترنت عربية تتماشى مع خصائص وتقاليد هذا النوع من النشر الصحفي.
بنت الرياض
28-12-2009, 09:18 AM
التحقيق الصحفي (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=20) : فن التحقيق الصحفي
يبدأ فن التحقيق الصحفي ـ عادة ـ من النقطة التي ينتهي عندها الخبر الصحفي، فإذا كان الخبر الصحفي من واجباته أن يجيب على عدة أسئلة وهي: من؟ ماذا؟ متى؟ أين؟ لماذا؟ ، فإن التحقيق الصحفي ينتهي للإجابة عن سؤال أساسي هو : كيف؟ وذلك ليس بالسؤال الهين .
ذلك أن روح التحقيق الصحفي تتسم بالدراسة والاستطلاع والبحث، وتقصي أسباب الحقائق ومعرفة الزوايا المتعددة للحقيقة الواقعة، وكثيرا ما يتصل التحقيق الصحفي بالأحداث الجارية،
(http://www.voipfree.1free.ws/)
ويرتبط بالأفكار الحية في حياتنا ، ولذلك فإنه يتسم بالواقعية والحالية، حتى لو كان الموضوع تاريخيا، ولكن بشرط أن تكون الزاوية الجدية أو النظرة المكتشفة حديثا ، لا بد أن تعطي معان وأبعادا ليست معروفة من قبل .
فالتحقيق الصحفي ينطوي على المعلومات والبيانات والتعليقات والمعاني والأبعاد الكامنة وراء الأخبار والمفاهيم السائدة، فهو عمل إبداعي يتطلب مهارة ونظرة ثاقبة .
والتحقيق الصحفي يتضمن الحوار والمناقشة والحديث الصحفي والاستقصاء والبحث والدراسة، بشرط أن يتم ذلك في إطار الواقع العملي ويعبر باصطلاحات مفهومة للجميع، مع الابتعاد عن المصطلحات العلمية والفنية المجردة والحرص على استخدام الألفاظ المألوفة، مع الحذر من الانزلاق إلى العامية المبتذلة والبعد عن الحشو والإسهاب.
وقد يتطلب التحقيق الصحفي الاستعانة بآراء الخبراء والباحثين والأكاديميين والمختصين في الموضوع المطروح، كما أنه يحتاج عند نشره إلى الصور الفوتوغرافية والرسوم البيانية والخرائط الإيضاحية والوثائق.
أنواع التحقيق الصحفي :
إعلامية ـ تفسيرية ـ توجيهية إرشادية ـ تعليمية ـ ممتعة ومشوقة مع أصحاب الهوايات والمواهب وغيرهم.
عناصر التحقيق الصحفي :
العنوان والمقدمة وصلب الموضوع ثم الخاتمة، بالإضافة إلى الصور والرسوم البيانية وغيرها .
عناوين التحقيق الصحفي :
يلعب العنوان الرئيسي مع الصورة دورا رئيسيا في إثارة اهتمام القارئ وجذب نظره، أما العناوين الفرعية فهي تشير إلى تسلسل الأفكار وتتابعها، ولا بد أن تتصف هي الأخرى بالجاذبية والتشويق، والأخذ بيد القارئ للمضي في قراءة التحقيق، وتعمل هذه العناوين كفواصل ذات تتابع إيقاعي بين الفقرات دفعا للملل، ومساعدة للقارئ على التقاط أنفاسه أثناء القراءة، وقد يستعاض عنها برسوم كاريكاتورية أو صور صغيرة أو خطوط جذابة ملونة .
خصائص عناوين التحقيقات :
من المهم أن تتصف العناوين بالإيجاز والوضوح والسلاسة، كما يجب أن تدل في صدق وأمانة عن مضمون التحقيق، مع اختيار الجوانب الطريفة والجذابة دون مبالغة، ويستحسن عند كتابة الأعداد بالأرقام لا بالألفاظ فيما عدا الأعداد الصغيرة المفردة، كما أن كتابة العنوان في الغالب يكون بعد الانتهاء من كتابة التحقيق بأكمله، حتى يأتي معبرا تعبيرا صادقا وسليما عن مضمون التحقيق.
بنت الرياض
28-12-2009, 09:20 AM
التحقيق الصحفي (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=20) : التحقيق الصحفي ينتهي للإجابة عن سؤال أساسي هو : لماذا؟
يبدأ فن التحقيق الصحفي ـ عادة ـ من النقطة التي ينتهي عندها الخبر الصحفي، فإذا كان الخبر الصحفي من واجباته أن يجيب على عدة أسئلة ، فإن التحقيق الصحفي ينتهي للإجابة عن سؤال أساسي هو : لماذا؟ وذلك ليس بالسؤال الهين .
(http://www.voipfree.1free.ws/)
ذلك أن روح التحقيق الصحفي تتسم بالدراسة والاستطلاع والبحث، وتقصي أسباب الحقائق ومعرفة الزوايا المتعددة للحقيقة الواقعة، وكثيرا ما يتصل التحقيق الصحفي بالأحداث الجارية، ويرتبط بالأفكار الحية في حياتنا ، ولذلك فإنه يتسم بالواقعية والحالية، حتى لو كان الموضوع تاريخيا، ولكن بشرط أن تكون الزاوية الجدية أو النظرة المكتشفة حديثا ، لا بد أن تعطي معان وأبعادا ليست معروفة من قبل .
فالتحقيق الصحفي ينطوي على المعلومات والبيانات والتعليقات والمعاني والأبعاد الكامنة وراء الأخبار والمفاهيم السائدة، فهو عمل إبداعي يتطلب مهارة ونظرة ثاقبة .
والتحقيق الصحفي يتضمن الحوار والمناقشة والحديث الصحفي والاستقصاء والبحث والدراسة، بشرط أن يتم ذلك في إطار الواقع العملي ويعبر باصطلاحات مفهومة للجميع، مع الابتعاد عن المصطلحات العلمية والفنية المجردة والحرص على استخدام الألفاظ المألوفة، مع الحذر من الانزلاق إلى العامية المبتذلة والبعد عن الحشو والإسهاب.
وقد يتطلب التحقيق الصحفي الاستعانة بآراء الخبراء والباحثين والأكاديميين والمختصين في الموضوع المطروح، كما أنه يحتاج عند نشره إلى الصور الفوتوغرافية والرسوم البيانية والخرائط الإيضاحية والوثائق.
أنواع التحقيق الصحفي :
إعلامية ـ تفسيرية ـ توجيهية إرشادية ـ تعليمية ـ ممتعة ومشوقة مع أصحاب الهوايات والمواهب وغيرهم.
<> عناصر التحقيق الصحفي :
العنوان والمقدمة وصلب الموضوع ثم الخاتمة، بالإضافة إلى الصور والرسوم البيانية وغيرها .
عناوين التحقيق الصحفي :
يلعب العنوان الرئيسي مع الصورة دورا رئيسيا في إثارة اهتمام القارئ وجذب نظره، أما العناوين الفرعية فهي تشير إلى تسلسل الأفكار وتتابعها، ولا بد أن تتصف هي الأخرى بالجاذبية والتشويق، والأخذ بيد القارئ للمضي في قراءة التحقيق، وتعمل هذه العناوين كفواصل ذات تتابع إيقاعي بين الفقرات دفعا للملل، ومساعدة للقارئ على التقاط أنفاسه أثناء القراءة، وقد يستعاض عنها برسوم كاريكاتورية أو صور صغيرة أو خطوط جذابة ملونة .
خصائص عناوين التحقيقات :
من المهم أن تتصف العناوين بالإيجاز والوضوح والسلاسة، كما يجب أن تدل في صدق وأمانة عن مضمون التحقيق، مع اختيار الجوانب الطريفة والجذابة دون مبالغة، ويستحسن عند كتابة الأعداد بالأرقام لا بالألفاظ فيما عدا الأعداد الصغيرة المفردة، كما أن كتابة العنوان في الغالب يكون بعد الانتهاء من كتابة التحقيق بأكمله، حتى يأتي معبرا تعبيرا صادقا وسليما عن مضمون التحقيق.
بنت الرياض
28-12-2009, 09:22 AM
التحقيق الصحفي (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=20) : التحقيق الصحفي واحد من أهم الفنون الصحفية
التحقيق الصحفي واحد من أهم الفنون الصحفية ، فهو يجمع بين عدد من الفنون التحريرية في آن واحد ، حيث يجمع بين الخبر والحديث والرأي ، وهو من أصعب الفنون التحريرية ، إذ يتطلب مقدرة وكفاءة عالية من المحرر، لذلك يعد المحقق أو الصحفي بقسم التحقيقات من أهم الصحفيين في الجريدة، وحتى يكون الصحفي في هذا القسم لابد وأن يكون ذا خبرة ومراس في مجال الصحافة ، حيث يكون قد تعلم وعرف كيف يحصل على الخبر، وكيف يجري الحوارات واللقاءات الصحفية، وكيف يفسر أو يعلق على ما يقال من آراء، وكيف يوازن بينها، ليقدم في النهاية تحقيقاً صحفياً يفسر الواقعة أو الحادثة أو القضية موضع التحقيق .
(http://www.voipfree.1free.ws/)
- تعريف التحقيق الصحفي
أي أن التحقيق الصحفي هو فن الشرح والتفسير والبحث عن الأسباب والعوامل الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية أو الفكرية التي تكمن وراء الخبر أو القضية أو المشكلة أو الفكرة أو الظاهرة التي يدوره حولها التحقيق.
ولا بد أن تكون فكرة التحقيق أو قضيته هامة لأكبر عدد ممكن من الجماهير الذين تستهدفهم، وأن تتم الفكرة بالجدة أو تقدم معالجة جديدة في حالة ما إذا كانت قديمة. يقوم التحقيق الصحفي على خبر أو فكرة أو مشكلة أو قضية يلتقطها الصحفي من المجتمع الذي يعيش فيه. ثم يقوم بجمع مادة الموضوع بما يتضمنه من بيانات أو معلومات أو آراء تتعلق بالموضوع، ثم يزاوج بينها الموصل إلى الحل الذي يراه صالحاً لعلاج المشكلة أو القضية أو الفكرة التي يطرحها التحقيق الصحفي.
2- مصادر التحقيق الصحفي
ما تقدمه وسائل الإعلام العامة كالصحافة أو الراديو أو التلفزيون من مواد، وتدخل فيها الإعلانات التي قد تكون مصدر الفكرة أو التحقيق الصحفي.
المشاهدات المختلفة للصحفي، وتجاربه أو تجارب غيره، سواء في بيئته المحلية، أو في الرحلات، أو في مختلف قطاعات أو مؤسسات الدولة.
المناسبات والأعياد والاحتفالات المختلفة.
القصص الإنسانية والحالات الغربية والشاذة.
الدراسات والأبحاث والتقارير والنشرات والوثائق المختلفة.
وبصفة عامة، فإنك كمحرر تحقيقات صحفية نشيط يمكنك أن تحصل على أفكار موضوعاتك من كل ما تقع عليه عيناك. وأفضل التحقيقات الصحفية هو ما كان متصلاً بهموم وقضايا الناس ومشاكلهم. يمكن لك كمحرر أن تلتقط أفكار تحقيقاتك من خلال هذه المصادر:-
3- وظائف التحقيق الصحفي
2.تفسير الأنباء: يقوم التحقيق الصحفي بتفسير الأخبار والأحداث وشرحها، وذلك بالكشف عن أبعادها الاجتماعية والاقتصادية ودلالتها السياسية.
يلبي التحقيق الصحفي وظائف الصحافة الأساسية وهي:- 1.وظيفة الإعلام: حيث يقوم التحقيق بنشر الحقائق والمعلومات الجديدة بين القراء. 3.التوجيه والإرشاد: وذلك بتصديه لقضايا المجتمع ومشكلاته والبحث لها عن حلول. 4.التسلية والإمتاع: يركز التحقيق الصحفي في كثير من الأحيان على الجوانب الطريفة والمسلية في الحياة. 5الإعلان: يشيد أحياناً التحقيق الصحفي بمشروع معين ويسمى في هذه الحالة بالتحقيق الإعلاني.
4- أنواع التحقيق الصحفي
يوجد نوعان رئيسيان للتحقيق الصحفي وهما:-
أساس هذا النوع من التحقيقات الكلمة المكتوبة، تساعدها المواد المصورة (صور ، رسوم ، أشكال توضيحية ) .
وتعتمد كمحرر في تحقيقك هنا على المصادر الحية من خلال لقاءاتك مع الأشخاص المرتبطين مباشرة بالقضية أو الفكرة من مسؤولين وجمهور أو مهتمين وباحثين ودارسين، كذلك يمكنك الاعتماد على المصادر غير الحية، فيمكنك الاعتماد مثلاً على قراءة الوثائق والبيانات والإحصاءات المتعلقة بموضوعك، فأنك تستطلع مختلف وجهات النظر المؤيدة والمعارضة.
وهذا النوع من التحقيقات يتناول الموضوع من جميع جوانبه ويغطي كل عناصره، فهو يقدم خلفية عن الموضوع أو القضية، ثم يطرح كل الأسئلة المتعلقة به، ويحاول الحصول على إجابات عنها، بغية الوصول إلى الموضوع، ويتصف مثل هذا النوع من التحقيقات بالموضوعية. أ- التحقيق الصحفي المفصل
هذا النوع يعتمد على المواد المصورة (الصور الفوتوغرافية) كعنصر أساسي، وتكون الكلمة المكتوبة فيه عاملاً مساعداً، أي عكس النوع الأول، لذلك في هذا النوع من المهم جداً الاعتناء بالصور من حيث الوضوح والشمول. ب- التحقيق الصحفي المصور
بالإضافة إلى هذين النوعين الرئيسيين من التحقيق الصحفي توجد أنواع أخرى فرعية وهي:-
وهو تحقيق يستهدف شرح وتحليل الأحداث والكشف عن أبعادها ودلالاتها، فهو تحقيق يبحث عما وراء الخبر.
ب-تحقيق البحث أو التحري:
المحرر في هذا النوع أشبه برجل المباحث الذي يتولى مسئوليته، في فك الألغاز والبحث عن الأسرار التي تكشف غموض الأحداث، وتهدف إلى الوصول للحقيقة.
ج-تحقيق الاستعلام
يلعب هذا النوع من التحقيق دوراً كبيراً في تشكيل الرأي العام، حيث يهتم بجمع كل التفاصيل المتعلقة بقضية ما تهم الناس ويلقي الضوء عليها من جميع جوانبها.
د-تحقيق التوقع
وهذا النوع لا يكتفي بوصف الوقائع أو الظواهر أو المشاكل، وكيف وقعت، ولكنه يهتم بتطور الأحداث ، وما يمكن أن تسفر عنه في المستقبل.
هـ-تحقيق الهروب
وهو من أخطر أنواع التحقيقات إذا ما تم استغلاله لإلهاء الناس وإبعادهم عن التفكير في مشاكلهم أو قضاياهم فهو يشد القارئ بعيداً عن مشاكله اليومية، ويهرب به عن اهتماماته السياسية ليقدم له الجوانب الطريفة والمسلية والممتعة في الحياة مثل الرحلات والأحداث الغربية، والموضوعات التي تدور عن نجوم الفن والمجتمع. أ-تحقيق الخلفية:
ثانياً : إعداد وتنفيذ التحقيق الصحفي
إن بداية التحقيق الصحفي تبدأ فكرة في عقل المحرر حين يرى أنها تهتم عددا كبيراً من الجمهور، ويرى أن هذه الفكرة تحتاج إلى إيضاح وشرح وتفسير، أو إلى كشف الغموض الذي يحيط بها. ويزيد من أهمية هذه الفكرة أن تكون مرتبطة بالأحداث الجارية وبالقضايا التي تشغل المجتمع، ولكن لا يعني ذلك أن فكرة مرتبطة بحدث قديم يمكن أن تكشف عن جوانب جديدة فيه لا تصلح لأن تكون موضوع تحقيق صحفي، فالتحقيقي يمكن أن يتناول واقعة قديمة بشرط تقديم زوايا جديدة.
والحصول على فكرة التحقيق هو أصعب خطوة يمكن أن تواجهك في إعداد وتنفيذ تحقيقك. ويتطلب ذلك منك أن تكون يقظاً متابعاً لكل ما يجري من حولك في المجتمع من أحداث، وأن تكون متخصصاً في فرع بعينه، لأن التخصص يجعلك تعرف كل شيء عن تخصصك، لذا يمكن أن تبدع وتبتكر فيه وتلاحق كل تطور يحدث في مجالك.
ولأهمية هذه الخطوة، نجد أن الصحف اليومية تعقد اجتماعات كل يوم لقسم التحقيقات لعرض الأفكار والاقتراحات التي تحتاج لتحقيق عنها، وهذا يتطلب قراءة دقيقة ومتأنية لصحف بجميع أبوابها وتخصصاتها فهي المصدر الأول للأفكار.
ومن الطبيعي أن لا تحضر الاجتماع كمحرر دون أن تكون لديك أفكاراً لعرضها للمناقشة، فمن الجميل أن تكون الفكرة نابعة من ذاتك، ولا تعتمد على رئيس قسمك أو زملاءك إعطاءك الفكرة. وتشمل مرحلة إعداد وتنفيذ التحقيق الصحفي ثلاث خطوات وهي:- 1-اختيار فكرة التحقيق
وعليك قبل أن تطرح فكرة التحقيق، أن تدرس هذه الفكرة جيداً وتتأكد من جديتها، وأنها لم تعالج من قبل، لأنه إذا لم تفعل ذلك، وعرضت فكرة سبق معالجتها، دل على أنك غير مطلع وغير متابع لما ينشر في الصحف الأخرى.
2-جمع المادة الأولية للتحقيق
المادة الأولية للتحقيق هي التي تعتبر خليفة معلوماتية للتحقيق، وتساعدك كمحرر على بلورة فكرتك. ويمكنك الحصول على هذه المعلومات من جهتين.
ب-المكتبة. أ-أرشيف المعلومات الصحفية.
3-تنفيذ التحقيق الصحفي
هذه الخطوة هي التي تمنح التحقيق حياته، فالخطوة السابقة تقدم معلومات جامدة، أما الخطوات الحقيقية فهي بداية الحصول على المعلومات الحية من المصادر المختلفة والتي تتمثل في الشخصيات المرتبطة بموضوع التحقيق من قريب أو من بعيد، وللحصول على هذه المعلومات لابد من عمل لقاءات مع الشخصيات المختلفة الذين يمكنهم إعطاء معلومات هامة عن الموضوع، سواء من المسؤولين أو من الجمهور المرتبط بالقضية أو المشكلة.
والمعلومات الحية لا تؤخذ فقط من الشخصيات، ولكن يمكنك الحصول عليها أيضاً من خلال الوثائق والبيانات والأرقام أو التقارير الجديدة حول الموضوع ، والتي لم يسبق نشرها. وهذه الخطوة تتطلب منك كمحرر أن تكون عارفاً لقواعد وخطوات إجراء المقابلة أو الحديث الصحفي التي سبق وتحدثنا عنها بالتفصيل.
وبعد أن تحصل على المعلومات التي تمثل إجابة على الأسئلة أو الاستفسارات المتعلقة بالموضوع، تبدأ في ترتيبها وقراءتها جيداً، ثم تشرع في كتابة التحقيق من خلال مقدمة تبين أهمية الموضوع أو تبرز أهم ما فيه أو تلخص وقائعة، ثم جسم التحقيق ويشمل تفاصيله المختلفة، ثم الخاتمة التي تطرح الحل أو تلخص أهم الآراء الواردة في التحقيق.
وفي النهاية تضع العناوين المناسبة، سواء العنوان الرئيسي أو العناوين المساعدة أو العناوين الفرعية.
ثالثاً : كتابة التحقيق الصحفي
بعد أن أكملنا كل المراحل السابقة للكتابة بشكل جيد، تأتي المرحلة الأخيرة وهي مرحلة كتابة التحقيق الصحفي وتوجد ثلاثة قوالب فنية لكتابته تقوم جميعها على أساس البناء الفني للهرم المعتدل. أي أن كل قالب لابد وأن يتكون من ثلاث أجزاء هي المقدمة، الجسم،الخاتمة. وهذه القوالب هي :
1-قالب الهرم المعتدل المبني على العرض الموضوعي
في هذا القالب تعرض كمحرر القضية أو المشكلة التي يتناولها تحقيقك بشكل موضوعي من خلال مقدمة يجب أن تحرص فيها على إثارة اهتمام القراء بالموضوع.
وهذه المقدمة يمكن أن تأخذ عدة أشكال، منها قيامك بالتركيز على الزاوية الأساسية لموضوع التحقيق في حين تعرض كل زاوية من هذه الزوايا بالتفصيل في جسم التحقيق، أما الخاتمة فتضع فيها خلاصة النتائج التي توصلت إليها.
وهناك أيضاً المقدمة القصصية التي تستهدف إثارة عواطف القارئ وتعاطفه مع موضوع التحقيق.
أما خاتمة هذا التحقيق فهي تقدم خلاصة مختصرة للنتيجة أو النتائج التي توصلت إليها" . وأبرز الأشكال التي يأخذها هذا القالب في كتابة التحقيق الصحفي يقوم على طرحك لمجموعة من الأسئلة التي تثير اهتمام القارئ بالموضوع، ثم تقوم بعد ذلك بالإجابة عن كل سؤال أو تساؤل منها في جسم التحقيق من خلال عرضك المعلومات والوقائع والبيانات التي حصلت عليها، وكذلك من خلال عرضك للمقابلات الصحفية التي أجريتها مع الشخصيات التي ترتبط بالموضوع، ثم أيضاً من خلال البيانات والمعلومات التي جمعتها عن الموضوع من أرشيف المعلومات في الصحيفة أو من المكتبة.
بنت الرياض
28-12-2009, 09:24 AM
التحقيق الصحفي (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=20) : .. المبادئ والأساسيات
تعريف مبدئي: التحقيق الصحفي واحد من أهم الفنون الصحفية ، فهو يجمع بين عدد من الفنون التحريرية في آن واحد ، حيث يجمع بين الخبر والحوار والرأي ، وهو من أصعب الفنون التحريرية ، إذ يتطلب مقدرة وكفاءة عالية من المحرر، لذلك يعد المحقق أو الصحفي بقسم التحقيقات من أهم الصحفيين في أي مؤسسة إعلامية، وحتى يكون الصحفي في هذا القسم لابد وأن يكون ذا خبرة ومراس في مجال الصحافة ، حيث يكون قد تعلم وعرف كيف يحصل على الخبر، وكيف يجري الحوارات واللقاءات الصحفية، وكيف يفسر أو يعلق على ما يقال من آراء، وكيف يوازن بينها، ليقدم في النهاية تحقيقاً صحفياً يفسر الواقعة أو الحادثة أو القضية موضع التحقيق . يقوم التحقيق الصحفي على خبر أو فكرة أو مشكلة أو قضية يلتقطها الصحفي من المجتمع الذي يعيش فيه. ثم يقوم بجمع مادة الموضوع بما يتضمنه من بيانات أو معلومات أو آراء تتعلق بالموضوع، ثم يزاوج بينها الموصل إلى الحل الذي يراه صالحاً لعلاج المشكلة أو القضية أو الفكرة التي يطرحها
التحقيق الصحفي. أساسيات التحقيق : بمجرد أن تضيء فكرة التحقيق فجأة ً امامك ، حضور بلا مقدمات .. عليك باستقبالها وتحديدها في عبارة موجزة ، احذر الإهمال أو تأجيل الالتفات إليها أياً كان مستوى (الفكرة) إلى أن تتأكد من تثبيتها في عبارة محددة، ومن هنا تبدأ الحكاية .. حيث تنطلق لتنفيذ (تحقيقك الخاص) عبر الكثير من الطرق والوسائل .. ومن أهمها هذه الأساسيات الثلاث التي جمعتها عن طريق التجربة الميدانية ، وأثبتت بالدليل العملي نجاحها وفعاليتها .. أولاً: التفرغ التام لتحليل الفكرة وجدولتها حسب الأولوية : -لماذا حددت طرح هذا الموضوع .. ولمن سيوجه تحديداً .. وما الهدف الصحفي ثم الشخصي والاجتماعي من طرحه؟ -بمن تبدأ ميدانياً أشخاص لهم ارتباط مباشر ، أشخاص محايدين ، شخص معين (حدد الاسم) ؟ -ما هي أفضل الأساليب (القوالب) لمعالجة هذا الموضوع .. الأسلوب الساخر الفكاهي، الأسلوب الجاد والمحايد الأسلوب العلمي والأحصائي ..أسلوب الإثارة والرفض ( والحذر كل الحذر من اساليب سرد الآراء والأقوال كما تأتي من المتحدثين دون إعطائها شكلاً ولوناً (وقالباً) ملائماً لموضوع الحديث وللنهج الصحفي المتبــع ) -تخيل الصـور .. وكيفية صياغتها .. صورة البداية المسماة بـ[ صورة الفتح] .. صور الأشخاص المشاركين _ فردية وجماعية_ .. صور الأماكن والمناظر المصاحبة للتحقيق .. مدى إمكانية الاستعانة بالرسومات والكاريكاتير والصور التعبيرية .. -تجهيز مجموعة من النقاط والأسئلة المهمة لضرورة اللجوء إليها : في افتتاح النقاش .. أو نقله حسب الطرف المقابل من حالة الى حالة .. أوتغيير مسار المناقشة إلى اكثر من جهة .. أو إنهاء الحوار اذا لزم. -بعد التأكد من جاهزية مايلزم لبداية متقنة حدد المكان والزمان ، والأولوية هنا للأماكن العامة حسب نوعية التحقيق : أسواق ، منتزهات ، شوارع ، مقاهي ، مؤسسات حكومية غيرذلك. ثانيا:ً -في الموعد المحدد .. وبعد التأكد من آلة التسجيل والكاميرا والأوراق المساعدة .. وبعد الثقة بكل شئ : بإمكانياتك الصحفية .. وبجدوى الموضوع وحداثته .. وباختيار الموعد المناسب والمكان الأنسب .. وبالنفسية الهادئة والمزاج الحيوي النشط. تحرك الى ميدان العمل بكل طمأنينة وثبات. -إختيار الضيوف بـ طريقة " التحديد العشوائي " بمعنى ..ان تختار ضيوفك عشوائياً بلا سابق معرفة أو موعد مسبق مع الضيف .. وبلا رغبات أو ميول خارجية ، شرط أن تكون شخصية الضيف متلائمة تماما مع الموضوع المحدد للتحقيق . -بداية الحديث دائما بالتعارف السريع بينك وبين الضيف ، هنا يجب عليك الإلتزام بالبساطة والجدّية ومحاولة كسب ثقة الضيف مع أول كلمة.. -طرح فكرة التحقيق بإجاز وشمول .. مع توضيح الهدف من تناول القضية ليطمئن الضيف الى ماتنوي الوصول إليه تجاه القضية ومدى أهميتها .. واللجوء لتعداد بعض الآراء المتناقضه حول القضية _ حتى وإن كانت مفبركة _ وذلك لجذب الضيف نحو الدخول والتداخل بحماس وتحفيزه على إضافة رأيه الخاص. -أثناء الحديث تلتزم التوازن بين الإنصات باهتمام .. وبين المقاطعة المنظمة .. هنا تبرز الفوارق الفردية لكل صحفي حسب موهبته وإمكاناته الخاصة. -مع كل ضيف يلي الأول تسهل مهمة التعارف السريع.. والإغراء بالتفاعل أوالتحفيز للمشاركة.. ولامانع من إيراد مقاطع لحديث الضيف السابق .. علك تتمكن من الخروج برأي مناقض يؤدي الى إشعال التحقيق. -في كل قضية تناقشها يجب أن تتنوع طريقة النقاش بين الحوارات الفردية والجماعية وكلٌ له إيجابياته الخاصة. -في النقاشات الجماعية لابد من التعامل مع الجميع على درجة متقاربة من الإهتمام .. إلا في حالات استثنائية مع الشخص الاستثنائي فقط . -أخيراً تذكر أن الكاميرا هي أقوى وسيلةلإغراء وجذب المشاركين فلا تستغن عنهـا في أي مكان ومع أي شخص. ثالثاً: -تفريغ الشريط كماهو بالترتيب المناسب لك .. بكل مافية من أحاديث وأحداث تفريغاً كاملاً بلا نقص . -إعداد نموذج سيناريو مناسب لدمج الآراء والأحاديث المهمة والفاعلة .. في مساحة واحدة .. وعلى مائدة نقاش واحدة ..مثل: سيناريو العناوين الفرعية ..( لكل فقرة عنوان فرعي مناسب ) وذلك لتشكيل مشهد متكامل من الكلمات والصور، وللبعد عن الإطالة التي تصيب القارئ بالملل. -الإهتمام البالغ بالمونتاج (إعادة الصياغة) .. حذف مالا يجب .. وإبقاء مايلزم .. للخروج بنتيجة عالية القيمة والتركيز . -اختيار العناوين والمانشيتات بكل دقة .. على اعتبار التوافق والتكامل بين الإثارة والمصداقية، وبين الغموض البسيط والدلالة الواضحة .. لضمان جذب القارئ من المنطقة السليمة ( الشك والفضول ) . -وضع الرؤية الإخراجية المتناسقة مع التحقيق وأجواء الموضوع . بهذه الأساسيات الموجزة يمكنك أن تنجز تحقيقك الخاص بعيداً عن الأساليب المدرسية الثابتة ، وثق تماماً أنك ستنجح وتتميز . النوع الإجتماعي والإعلام ثلاثية التكوين والممارسة والبحث الإعلامية نفيسة لحرش المعلوم أن السيطرة على الإعلام هو أولا السيطرة على وسائله المختلفة، ومن ثمة السيطرة على سلطته كما يقول اغلب الخبراء في هذا المجال، وخاصة عندما يطرح هذا المفهوم على بساط الصراع الإعلامي السياسي، ويكفي انه سمي قديما بالسلطة الرابعة. وإذا اعتبرنا أن هذا المفهوم لا زال سائدا في القرنيين الماضيين مع كل الصعوبات المهنية الاتصالية منها والمعرفية وأيضا القانونية، فماذا يمكننا قوله اليوم، ونحن نعيش عصر العولمة والتكنولوجيات الحديثة والساتيلايت وغير ذلكمن الوسائل التي تقوم بنقل المعلومة بسرعة البرق وبدون أية مراقبة تذكر. من هنا وفي هذه الثلاثية يمكننا القول بأن الاهتمام بنهضة المرأة الجزائرية والعربية بصفة خاصة، وإمكانية دفعها للمشاركة الفعلية في معترك التنمية الحديثة، يتطلب من سياسات الحكومات الوطنية جهودا كبيرة في مجالات التكوين والبحث الذين من شأنهما تطوير الممارسة الاتصالية، وخاصة وأنه أصبح من المستحيل التحدث عن وسائل الاتصال ومحتواها دون الاهتمام بالاتصال الجماهيري المباشر أو التقليدي.. وتأثيراته، وسلبياته على المجتمع ككل، وخاصة بعدما أصبح مصطلح (النوع الاجتماعي) المفهوم العلمي الأساسي لدى المختصين في شؤون المساواة بين الجنسين في المجتمع الدولي، كما أن ممارسة هذا المفهوم، وإن كانت في اعتقادي مضرة بحركية النضال النسوي، إلا أنها قد أصبحت في تقديرات التنمية الاجتماعية إحدى عناصر قياس التطور..؟ إن تطور العلوم التكنولوجية، الملتصقة بعملية الاتصال الإعلامي، إنما تنبثق من سعة الفضاء الاتصالي وسرعته، وقدرته على ترجمة مفهوم التطور التنموي في المجتمع الذي أصبح يقاس بالأرقام التي حققتها المرأة كجنس، بل وبمدى ما حققته المرأة من تطور بالنسبة لما حققه الرجل في نفس المجال. إن وسائل الإعلام التقليدية التي تمارس عندنا، ما زالت تحتل مكانة مهمة قي العمل الإعلامي وقد أثبتت دورها في تطوير المجتمعات، لكنها تبقى في حاجة إلى الاستفادة من المعارف والوسائل التكنولوجية الحديثة التي أصبحت مرآة عاكسة للتطور العلمي، والمرأة كالرجل هما في حاجة إلى التمكن والتمكين من هذه الوسائل وهذه العلوم الممنهجة.. وهو ما يتطلب منا إعادة النظر في ثنائية المرأة والإعلام، فبقدر ما أصبحت المرأة شريكا في صنع المادة الإعلامية فإن أمر ترقيتها وترقية تكوينها يطرح الآن إشكالا أكثر من أي وقت مضى، وقد أشارت الدراسات بأن المقاربة المستخدمة مازالت مقاربة إعلامية قائمة على البث والرسالة والمستقبل، ولم تعمل بعد على نقل تكنولوجيا الاتصال من البحث في مجال الإعلام إلى البحث في مجال الإعلام والاتصال، وبقيت المرأة تنظر إلى الانترنت على أنها وسيلة جديدة بنفس الوظائف الإعلامية التقليدية رغم أنها الوسيلة الأكثر تلاؤما مع طبيعة المرأة، لكونها غيرت وطورت عملية التواصل والتفاعل الإعلامي من حيث المنتج والبحث. ومن هنا فإن حاجة المرأة إلى الاستفادة من التكوين في مجال التكنولوجيات الحديثة، عامل هام يمكنها من السيطرة على المصطلحات المستجدة والمجددة لمفاهيم الإعلام ولوسائله القائمة على تطوير التحكم في المعلوماتية، وتنمية المنظومة الاقتصادية والاجتماعية الشاملة. إن العولمة كما أصبح يطلق عليها، بمفاهيمها الاقتصادية والسياسية تعتمد أصلا على الوسائل الاتصالية في مجال التكنولوجيات الحديثة التي أصبح يحددها الفضاء الإلكتروني الواحد، وهو ما يطلق عليه فضاء الإعلام والاتصال الإلكتروني، بما فيه مصطلح الاتصالات الرقمية، التي أفضت إلى تجاوب مجتمعي كبير تعاملت معه المرأة معه بجدية وتجاوب ملفت للانتباه.. رغم الفجوة الرقمية الكبيرة التي تفصل بين مدى تطور العالم المتقدم ومدى تأخر العالم النامي بالنظر لصعوبة النفاذ إلى عالم المعلومات والقدرة على استغلالها.. فهي أيضا تحدد وضعية المرأة كمواطنة اعتبارا من الفجوة الفاصلة بينها وبين الرجل في العمل وفي عملية البحث والإبحار لتقصي المعلومة وبالنظر لما تعانيه من تأخر في الحصول على حقوقها الاجتماعية والثقافية( ما يقارب 7 ملايين امرأة أمية..)، وحوالي 100 ألف جزائري فقط ينفذ إلى شبكة الانترنت في عام 2006)، إن السيطرة الكاملة على هذا المجال يتطلب تخطيطا إستراتيجيا وتوسعا علميا يأخذ في الحسبان قدرات المرأة الكامنة التي تنتظر إثبات وجودها ومساهمتها في البناء، وعلينا كباحثين وكمهتمين التفكير في إشكالية دمج المرأة واستيعابها في مخططات السياسات الوطنية، وتناول قضاياها بجدية أكثر، وواقعية تعكس شفافية حقيقية وأبعادا مدروسة. إن أية دراسة يمكن أن نقوم بها في هذا الموضوع، لابد وأن نجبر فيها على التعرض إلى عناصر بحث أساسية يؤسس لها بقاعدة معرفية أولا، ثم بقياس معطياتها من خلال واقع القطاع الإعلامي دون استثناء لقدرات المرأة فيه من حيث التكوين والممارسة.. لذا فقد وجدت في تسمية وزارة الإعلام عندنا في الجزائر، التي تحولت منذ التسعينات إلى " وزارة الاتصال"، مدلولا لقاعدة بحثي، لأنها حددت المفهوم الذي اعتقده صالحا، وهو مفهوم تعتمده دولة تهتم بالاتصال. أما اختياري الثاني، فهو ذلك المفهوم الذي تجسده جمعيتي ميدانيا من حيث تسميتها وأيضا من حيث أهدافها ونشاطاتها، وهي جمعية أسسناها انطلاقا من إيماننا بعملية الاتصال التقني (التكنولوجي) وأيضا الجماهيري.. وبالأخص ذلك الاتصال النوعي عند عدد كبير من أعضائها ( جمعية المرأة في الاتصال)، ثم يأتي المنطلق الثالث ويتمثل في ممارستي للمهنة الإعلامية منذ أكثر من عشرين سنة، عايشت فيها صحافيين رجال لم يحترموني إلا بعد أن أثبت وجودي كإعلامية، حيث مررت فيها بتجارب مهمة، لكنها مهنة مكنتني من ممارسة كثيرا من الأنواع الصحفية والإعلامية عبر قطاعات الإعلام المختلفة منها السمعي والمكتوب، وهي كلها تجارب ساعدتني على وضوح الرؤيا لفكرتي التي جاءت في هذا العنوان- ثلاثية التكوين والممارسة والبحث. ** تطور امتهان المرأة الجزائرية للصحافة تميز دخول المرأة لعالم الصحافة، بتطور كبير منذ الاستقلال، حيث كان العدد في الستينات لا يتجاوز عدد أصابع اليد.. في الثمانينات، بدأت المرأة تغزو هذا المجال، وقد سنحت لي الفرصة لتقديم مداخلة في ندوة للصحفيات العربيات بالجزائر، سنة الثمانين، وكان قد نظمها مركز الدراسات الإعلامية الكائن مقره بدمشق آنذاك، بالاشتراك مع الإتحاد الوطني للمساء الجزائريات، ووصلت في تقريري إلى أن نسبة النساء في الصحافة لم تتجاوز %5 بالنسبة لعدد الرجال، في حين كان عدد الصحفيات المسئولات لا يتجاوز 1%، بالنسبة لعدد النساء الإجمالي وليس بالنسبة للرجل لأن الدراسة لم تكن جندرية آنذاك. وزارة الإعلام في الجزائر, هي المسئول المباشر على الصحافيين، وكانت أحيانا تسمى وزارة الإعلام والثقافة وأحيانا أخرى وزارة الإعلام فقط. تنظيميا لم تكن هناك نقابات للصحافيين فبل عام 1991، بل كان هناك واحد تابع للحزب الحاكم "الإتحاد الوطني للصحافيين الجزائريين"، سجل في كل مرحلته التاريخية اسما نسائيا أو اسمين فقط. وفي نهاية الثمانينات أسس المجلس الأعلى للإعلام، وكان يتشكل من مجموعة من الصحافيين المنتخبين، وبعض المسئولين الإداريين في المؤسسات الإعلامية، أو في وزارة الإعلام، وكان ثلاثة أرباع أعضاء المجلس ينتخبون دوريا والملاحظ أن المرأة لم تمثل فيه.. في السنوات الأخيرة تعثرت الجهود التي كانت تعمل من أجل إتحاد أو نقابة شاملة.. ونتج عن هذه المحاولات عدة نقابات انقسم حولها الصحافيون، ولم تسجل أكثر من ثلاث أسماء نسائية.. ونفس الشئ يقال عن "جمعية الدفاع عن أخلاقيات المهنة". في التسعينيات، وبالذات في سنة 1990، وبإنشاء الصحافة المستقلة في الجزائر تعددت العناوين الصحفية المكتوبة حيث انطلق 17 عنوانا يوميا، و45 جريدة أسبوعية، ليصبح العدد في سنة 1992 إلى 103 عنوانا أي بسحب مليون وخمسمائة نسخة، أما في سنة 2002 فقد وصل عدد العناوين لأكثر من 250 عنوانا أي بسحب 2 مليون نسخة يوميا منها 40 جريدة يومية, تسحب منها جريدة الخبر لوحدها 500 ألف نسخة يوميا لم تتجاوز فيها المؤسسات المرؤوسة من نساء اثنتان، ومنصب واحد لرئاسة التحرير تشرف عليه امرأة. أما الصحافة النسائية فلا يتجاوز عدد أصابع اليد.. مشكلتها تجسدت في غلاء الطبع وسوء التوزيع وقلة الإشهار، فكانت تعيش وضعا صعبا وغير قار، رغم أول مجلة نسائية كانت قد صدرت سنة 1970، وهي مجلة "الجزائرية"، التي كانت تصدر باللغتين العربية والفرنسية، وقد كانت تابعة للاتحاد الوطني للنساء الجزائريات، الذي كان بدوره تابعا للحزب الوحيد الحاكم في البلاد. في التعديل الوزاري الأخير، فصلت وزارة الاتصال عن الثقافة، وعادت لتحمل اسمها القديم (سنة 1995) وزارة الاتصال فقط.. في سنة 1994 جمد المجلس الأعلى للإعلام، ومعه جمدت بطاقة الصحافيين الرسمية ولهذا لا يمكنني أن أعطي رقما صحيحا لحاملات البطاقة الصحفية الرسمية. وفي علمي فإن هذا الدور أصبح من اختصاص المؤسسات الإعلامية المسؤولة الآن، لكنه بقي مطلبا ملحا للصحافيين . الإعلام في الجزائر، مقسم إلى قطاع دولة (وكالة الأنباء الجزائرية، أربع قنوات إذاعية وطنية، و32 إذاعة جهوية، وثلاث قنوات تلفزيونية، واحدة أرضية وطنية، واحدة موجهة للعالم العربي تبث (على القمر الصناعي عربسات وتسمى القناة الثالثة A3)، كانت مديرتها امرأة، وقناة ثالثة موجهة للمهاجرين في أوروبا (على القمر الصناعي هوت برد) ناطقة بالفرنسية، وتسمى" القناة الجزائرية" وكانت مديرتها ونائبة رئيس تحريرها نساء، كما تملك أربع جرائد يومية: اثنتان بالعربية واثنتان بالفرنسية) مديرة إحداهن سيدة. أما صحافة القطاع الخاص أو ما يسمى بالصحافة المستقلة عن الدولة ماديا وتوجيهيا، فتشكل حوالي 38 جريدة يومية، تملك وترأس امرأة إحداها وتسمى(الفجر).. وحوالي خمس جرائد حزبية، بالإضافة إلى عدد هائل من الأسبوعيات المتعددة المضامين والتوجهات، منها الرياضية، كما أن هناك وكالة أنباء خاصة تملكها وتديرها سيدة، وفي الأيام الأخيرة ظهرت عدة جرائد يومية نسائية ومجلة اقتصادية الأولى من نوعها تديرها امرأة. ** المرأة و النقابات..؟ بعد تفكك إتحاد الصحافيين الذي كان تابعا للحزب الواحد في سنة 1988، نشطت حركة قوية غير مرخصة للصحافيين، لكنها مع أحداث العشرية السوداء ومع بداية تقتيل الصحافيين (120 صحافيا تم قتلهم) انفضت الجمعية لتتشكل في السنوات الأخيرة جمعية الصحافيين الجزائريين المهنية، بعد أن فشلت عدة محاولات لعدة جمعيات، وأصبحت مع جمعية الدفاع عن أخلاقيات المهنة، رغم تواجدهما في الساحة لا يتمتعن بالقوة التي تمثلها التنظيمات المهنية الصحفية الدولية، فهي نقابات تفتقر إلى الوحدة في القرار والقوة في التأثير,, وعدم تواجد المرأة في هذه النقابات يعود لأسباب كثيرة منها: قلة الوقت، وكثرة الأعباء (العمل والبيت) وعدم الاقتناع بفعاليتها,, وفي نفس الوقت لا يوجد تنظيم خاص بالصحفيات، رغم المحاولات الكثيرة التي كان مآلها الفشل,, بالمقابل هناك "جمعية المرأة في اتصال"، وهي ليست نقابة مهنية نسائية، ولكنها تشكل حيزا من اهتمامات النساء في مجال الإعلام والاتصال، نظرا لأن مجموعة هامة من مؤسساتها إعلاميات لأكثر من عشريتين كاملتين ولا زالت، منهن مديرة لقناة إذاعية باللغة الفرنسية تابعة للدولة، واثنتين مؤسستان لمجلة أنوثة النسائية، التي صدرت في إطار الصحافة المستقلة عام 1991، ومديرة مكتب الجزائر العاصمة لوكالة الأنباء، ومجموعة من المتخرجات والمدرسات.. وهن يحاولن من خلال ما يقمن به من نشاط إعلامي داخل الجمعية تعويض فراغ نقابة الإعلاميات، خاصة في مجال التكوين والإعلام بقضايا المرأة ( فبرنامج الجمعية واسع جدا في هذا المجال، وكثير من النشاطات الإعلامية والتكوينية مولت من بعض التنظيمات الدولية، كدعم مجال الكتابة والنشر عند النساء، وطرح القضايا الخاصة بالمرأة الصحفية، وكذلك في مجال الكتابة عند الإعلاميات التي تمس قضايا المرأة ونشاط الجمعيات النسوية، كما تهتم الجمعية بتكوين الصحافيات وترقية معلوماتهن..) وقد قامت الجمعية بعدة ندوات في هذا المجال. في السنوات الأخيرة، تأنثت المؤسسات الإعلامية فوصلت في بعضها لأكثر من النصف، انطلاقا من معهد الإعلام والاتصال الذي تشكل فيه نسبة الطالبات ما بين 70 إلى 80% من عدد الطلبة الإجمالي. أما المجلات الإلكترونية، فليست منتشرة كثيرا في الأفق الإعلامي الجزائري، ولكني أعرف أن أغلبية الجرائد والمجلات تنشر بطريقة إلكترونية وتلعب المرأة الدور الأهم في إنجازها.. مع الاعتراف بأن نسبة النفاذ إلى شبكة الانترنت قليلة جدا رغم الجهود التي بذلتها الجزائر في سنة 2006 حيث وصلت عملية النفاذ إلى الشبكة إلى 100 ألف.. إلى جانب برامج حاسوب لكل أسرة مع خط الانترنت بسعر تقسيطي. إن وسائل الإعلام هذه، هي المكان الطبيعي للطلبة المتخرجين سنويا من معهد الإعلام والاتصال، وبما أن أغلبية المتخرجين هن فتيات بحكم نسبتهن الغالبة في المعهد، فبطبيعة الحال سيكون الطلب عليهن حسب العرض والطلب.. وبما أنهن يوجهن في نهاية الدراسة إلى القطاعات الإعلامية للتدريب حسب تخصصاتهن، فإن ذلك سيجعل من هذه العناوين مكانهن الأول في التوظيف..؟ لكن طريقة التوظيف ونسبة النساء المتاح لهن التوظيف النهائي، عملية غير محسومة، لأنها تعتمد على معطيات أجهل الكثير منها والتي يقال عنها الكثير..؟ ** الناحية القانونية من الناحية القانونية، يوجد قانون للإعلام، ينسحب على كل العاملين في قطاع الصحافة، وهو أيضا مطروح للتعديل، بالنظر للفراغات الكثيرة التي تعتريه.. وحسب علمي أيضا فإن وزارة الاتصال قد برمجت جلسات دراسية مع مجمل القطاع الإعلامي، للعمل والاتفاق على تعديل قانون الإعلام وسد الثغرات الموجودة فيه، العملية التي تأجلت عدة مرات في السنوات الماضية لتباينات في وجهات النظر مع الصحافيين، والتي بدأت تتحول أخيراً إلى جلسات عمل إيجابية سمحت بتفاعل أكثر إيجابية مع الإعلاميين، خاصة وانه قد أصبح واضحا لدى الإعلاميين في الصحافة المستقلة ضرورة الحوار من أجل تعديل القانون للحماية مما ينسب إليهم من سلبية الممارسة المهنية، التي كثيرا ما جعلتهم في مواجهة مستمرة مع السلطة، وهو الأمر الذي كان سببا في اضطرار الدولة إلى تكليف وزارة العدل، بإضافة مواد عقابية في قانون العقوبات المعدل عام 2002، تكفل بحالات القذف والكذب أو التجريح، وهو ما أدى إلى متابعة كثير من الصحفيين، وقد استغلته الصحافة المستقلة لتجعل منه أرضية أساسية لنقد القانون الحالي. ** المشهد الإعلامي النسائي في وسائل الإعلام تشكل المرأة العاملة في قطاع الإعلام تطورا نسبيا وهاما، بحيث تمكنت من الوصول إلى عدة مناصب ومسؤوليات.. ولكنها مع ذلك تبقى نسبة تواجدها في مراكز القرار الفعلي متواضعة لا تعكس الصورة الحقيقية التي تمثلها في هذا القطاع، حيث لم تزل غائبة عن المشاركة الفعلية في صنع القرار وفي الإشراف على البرامج السياسية، وكتابة التعليق السياسي والعمود الافتتاحي.. أما رئاسة التحرير فتكاد تكون نادرة في كثير من المؤسسات، وكذلك الأمر بالنسبة لعمليات الإخراج والتسيير.. ففي القطاع الخاص، نأخذ جريدة الخبر اليومية كمثال، لكونها أول جريدة وطنية، تسحب يوميا أكثر من 500 ألف نسخة، لا تتمتع المرأة الإعلامية فيها بأية مسؤولية، وأما عدد الممارسات للمهنة، أي التحرير فيقدرن بين 10 إلى 25 صحافية من بينهن مصورة واحدة، وهذا الرقم يشمل جريدة "الخبر" وملحقاتها، وأكثر من نصفهن يكتبن بالقطعة.. المسؤولة الوحيدة في الجريدة هي المسؤولة عن إدارة العمال، وهناك إعلاميات ثلاث مسؤولات عن ثلاث مكاتب ولائية في داخل الوطن (وهم مكاتب الجزائر، عنابة، وورقلة)، أي ثلاثة مكاتب من بين 48 مكتبا.. ليس بالجريدة رئيسة تحرير أو نائبة رئيس تحرير أو حتى رئيسة قسم، وفي مجال التطور المهني لا نجد بالجريدة كاتبة عمود أو كاتبة تعليق سياسي أو تخصص اقتصادي، يبلغ عدد الصحافيات المرسمات في مؤسسة الخبر بكل ملحقاتها حسب أرقام الجريدة المستقاة من الجريدة نفسها (الجريدة اليومية والأسبوعيات والمكاتب الداخلية) 11صحفية مقابـل 57 صحفياً، أي بنسبة 18.18%.. أما نسبتها كعاملة إدارية وخدمات أرشيف فتشكل قرابة 31 %. ** قطاع الدولة: يعتبر قطاع الدولة مكانا هاما لتواجد عدد كبير من الصحافيين نظرا للاستقرار الكبير الذي ينعم به الصحافيون، كما أعتبره القطاع الأمثل من حيث مقاربته لنظرية النوع الاجتماعي والإعلام، ورغم كونه يشكل نقطة استقطاب هامة للنساء، إلا أنه لا يعكس الصورة الحقيقية لقدرات المرأة، فرغم العدد الهائل للإعلاميات إلا أن مواقعهن في مراكز صنع القرار قليلة جدا.. إذ تشكل النساء في الإذاعة الوطنية بقنواتها الأربع، وبقنواتها الجهوية 32، عدد 395 صحافية، مقابل 1008 صحافي، أي بنسبة 28 في المائة، أما من حيث الوظائف المساعدة (التنشيط والإنتاج) فالنسبة قد ترتفع كثيرا..
بنت الرياض
28-12-2009, 09:32 AM
يتبع :
لكن مقابل هذه النسب المذكورة والمميزة جدا، فإن المرأة لا تشغل نسبة كبيرة من حيث المسؤوليات المباشرة للعملية الإعلامية، وتبقى القناة الوطنية الثالثة، الناطقة باللغة الفرنسية، أهم إحدى القنوات التي تشغل بها المرأة مساحة كبيرة جدا من حيث التوظيف والمسؤوليات، وهي القناة الأكثر نجاحا واستماعا، فابتداء من المديرة العامة للقناة وهي عضو في جمعية المرأة في اتصال "نائبة الرئيسة" إلى مديرة التحرير، فرئيسة التحرير، فثلاث رئيسات للتحرير بالنيابة.. بالإضافة إلى رئيستين للنشرة الإخبارية مقابل رجل واحد، ورئيسة قسم مقابل رئيس قسم واحد.. ولأول مرة نسمع في الإعلام الجزائري عن مسئولة على القسم السياسي، والرياضي و(الأحداث الدولية والوطنية)، وقد تتردد مسؤولية الواحدة، في أحيان كثيرة، على عدة أقسام. ويقدر عدد الإعلاميين في القناة الثالثة ب 72 إعلاميا منهم 40 صحافية و23 صحافيا، أي أكثر من 60% نساء.. وهنا يجد مفهوم الجندر نفسه لأول مرة مخترقا لصالح المرأة. أما الصحافة المكتوبة التابعة للدولة فتشكل فيها النساء عدد 107 صحافية مقابل 404 صحافي، أي بنسبة 20.9%.. تشغل امرأة واحدة مديرة لإحدى يومياتها، وهي جريدة آفاق" لوريزون" الصادرة بالفرنسية. أما عدد النساء في وكالة الأنباء الجزائرية فيقدر ب 90 صحافية، مقابل 207 صحافي، وهو ما يشكل نسبة 43.4%.. وعن ذلك يقول مدير مؤسسة وكالة الأنباء أن: "تأنيث المؤسسة أصبح في الأيام الأخيرة يقارب التساوي مع الذكورة"، لكن المشكل يطرح في عدم التساوي في مناصب المسؤولية، فرغم العدد الهائل للصحافيات في المؤسسة فهناك 3 نساء فقط نائبات لرئيس التحرير مقابل 20 رجلا، أي بنسبة 49%، بالإضافة إلى ثلاث مهندسات إعلام من بين 8 مهندسين.. أما مسؤولية المكاتب فيسيطر عليها أيضا الرجال، ففي حين نجد 14 مكتبا دوليا، نجد المرأة مغيبة عن الرئاسة ولكنها بعثت كمرؤوسة في مكتب باريس وقبله في مكتب واشنطن.. أما في الوطن فلا ترأس المرأة من بين 48 مكتبا إلا مكتبا واحدا مكتب الجزائر العاصمة.. وتشغل هذه المكاتب نسبة ما بين 10 إلى 20% صحافيا.. وحتى في حالة الترقية فإن مسؤولة المكتب رغم الحرية التي تتمتع بها في اتخاذ القرار، إلا أنها لا تستطيع أن تقرر مسار المادة الإعلامية إذ عليها العودة إلى رئيس التحرير. ** التلفزة الوطنية: يبلغ عدد الإعلاميين في جهاز التلفزة الوطنية إحصائيات 2002: - رئيس نشرة 6 رجال مقابل 3 نساء - 22 رجلا رئيس حصة مقابل لا شئ . - رؤساء وحدة البرمجة 3 رجال وامرأتان - رؤساء وحدة إنتاج برامجي 11 رجلا فقط. - كتاب افتتاحية 23رجلاً مقابل4 نساء. - محقق كبير 16 رجلا مقابل لا شيء - مصور 8 رجال مقابل لا شئ. - مصور مختص 5 رجال مقابل لا شئ. - رئيس تحرير 8 رجال مقابل 3 نساء. - رئيس تحرير بالنيابة 4 رجال وامرأة وحيدة. - رئيس تحرير مختص 7 رجال و 9 نساء. - محرر محقق 71 رجلاً و148 امرأة. -3 إعلاميات في قطاع الإخراج التلفزيوني مقابل 46 أي بنسبة 93 بالمائة. مجموع الإعلاميات في قطاع التلفزة 466 مقابل 2120 أي بنسبة 18 في المائة. ومثلما أشرنا كان هناك مديرتان مساعدتان للقناة الثالثة "عربسات" باللغة العربية، و" كنال ألجيري" باللغة الفرنسية، وهما فرعان من المؤسسة الكلية التي يديرها رجل. من هذه الأرقام يتجلى لنا أن العمل الإعلامي في وسائل الاتصال المختلفة في تطور كبير، ويصل إلى ما يقارب النصف في مجال السمعي البصري. كما يمكن القول أن الجنسين قد يتساويا في بعض الصحف، لكن في كل الحالات تبقى القناة الجزائرية الثالثة الناطقة باللغة الفرنسية أكثر تأنيثا بنسبة 80% . والملاحظ أن هذا التطور الحادث إنما كان نتيجة لتطور المرأة في مجال التحصيل العلمي، الذي هو حصيلة إيجابية لتطور سياسة التعليم وديمقراطيته، ووعيا كذلك من المرأة بأهمية هذا القطاع الذي يمكنها من فرض شخصيتها المهنية والفكرية، ويعود أيضا لشجاعتها الميدانية، يكفي أن العشرية الدموية التي مرت بها الجزائر، جعلت النساء الصحافيات يجازفن بحياتهن أكثر من الرجل، بل كن يتهافتن على التحقيقات الصحفية الميدانية في وقت كان الرجال يتهربون منها بل يرفضون حتى الظهور على شاشة التلفزيون خوفا من فتك الإرهاب. ** هل يمكن طرح النوع الاجتماعي كمقياس للتمكين الإعلامي لم يزل مفهوم، النوع الاجتماعي والإعلام، مفهوما جديدا على الصحافيين وعلى المؤسسات الإعلامية أيضا وحتى في الدراسات والأبحاث، لذلك فإن اعتماد هذا المفهوم في التحاليل، يتطلب مجهودا كبيرا ورؤية جديدة لدراسة توزيع الخريطة الإعلامية من جهة، ومعرفة مدى تطبيق تقنيات البحث التي تجعلنا نستفيد من المنجزات المحققة بالنسبة للجنسين في مجال الإعلام والاتصال.. وهو ما جعلني أؤثر الانطلاق في هذا البحث، من رؤية خاصة بي.. رؤية تعتمد على اتصالات خاصة بالوسط الإعلامي، وقد حالفني الحظ قليلا لأني إعلامية قديمة ومعروفة، وتنطلق من إشكالية واضحة أشرت إليها في عنوان هذا الموضوع ( النوع الاجتماعي.. ثلاثية التكوين والبحث والممارسة). فإذا اعتبرنا التكوين هو العامل الأساسي لتطوير المهنة، والأرضية الضامنة لتوفير الأدوات المهنية الأساسية للصحافيين، وخاصة الصحافيات لأنهن الأكثر حرمانا من زملائهن الرجال في هذا المجال، فإن تهرب المؤسسات الإعلامية من تحقيق هذا الهدف، يعمل على تكريس سياسة عدم التكافؤ بين الجنسين وهذا ما أشارت إليه الصحفيات المستجوبات في هذا البحث.. (1) أما اختياري لكلمة الممارسة، فقد قصدت بها، ممارسة المهنة الإعلامية ذاتها من طرف الصحافيات المصرح بهن رسميا في سلك الضمان الاجتماعي والتقاعد، لأنه لا يمكن التحدث عن المرأة الإعلامية التي لا تمارس المهنة رسميا، أو تلك التي تتعامل بالقطعة أو الصفحة لأنها تعيش معانات مختلفة ولا تعكس تطلعاتها المهنية كاملة.. وهو ما يعني أن صانعات الإعلام ميدانيا متابعة وتحليلا، هن بإمكانهن التأثير الكامل في الأفكار عند تناولهن للوقائع، وهن اللائي سينطبق عليهن مفهوم النوع الاجتماعي عندما نريد أن نصل بهذا المفهوم إلى المقاربة العلمية التي تنطلق من وقائع التنمية في مجال الإعلام والتي تبنى في الجامعة على أساس المساواة بين الجنسين.. لكنها تخضع لسياسة التمييز مع بداية العمل. ومن متابعة البرامج الإذاعية والتلفزيونية، وتحليل مادتها، وإعطاء الفرصة للجمهور المتلقي لها لمناقشتها، يمكننا أن نربط هذه الكتابات أو الحصص المسموعة والمرئية بحاجات المجتمع، وبحاجة المرأة على الخصوص، كما يمكن هذا البحث أن يجد الإجابة على فاعلية المهنة في تغيير المجتمع من خلال وعي الممارسين لدورهم الضروري والأساسي في ترقية عملية التغيير التي ننشدها، والتي تعتبر المرأة أحد عناصرها سواء من خلال ممارسة المهنة أو من حيث كيفية الاستفادة منها، والتي هي سمة أساسية في تطوير الممارسة من جهة، وتقليص فارق التطور والتمكين من المهنة بين الجنسين من جهة أخرى.. من هذه المنطلقات، ومن الأرقام التي أوردناها في البحث، يمكننا أن نربط بين المهمة الإعلامية وعلاقتها بوسائل الاتصال، وهي زاوية أخرى هامة نحث الدراسات المستقبلية على ولوجها من أجل ترقية عالم البحث الاستقصائي. وانطلاقا من هذه الإشكالية، يمكننا كدارسين أو كباحثين أن نهتم بكل الدراسات السابقة التي تناولت موضوع المرأة والإعلام حتى لو جاءت هذه الدراسات ناقصة أو بعيدة عن مفهوم النوع الاجتماعي والإعلام، بالنظر لكونها قاعدة أولية بل قد تكون أساسية في البحث.. الجزائر لا تملك في هذا المجال (مجال البحث) إلا دراستين، دراسة قام بها المركز الوطني للدراسات والتحاليل للسكان والتنمية Ceneap ) سنة 1992 (إنجاز السيد حسين الطاهر)، وهي أول دراسة حول المرأة والإعلام.. ودراسة حديثة نوعا ما، قام بها صندوق الأمم المتحدة للسكان « Pnud »وقد استعمل فيها مفهوم النوع، في سنة 2002. وأنا إذ أعتبر الدراسة الأولى مهمة جدا لكونها الدراسة الأولى والوحيدة التي تناولت موضوع المرأة في مجال الإعلام، وهي تعتبر رائدة في مجال التاريخ لهذا الموضوع، رغم افتقارها لمفاهيم النوع الاجتماعي، وبالتالي بعد نتائج تحليلها عن واقع البحث الحديث مع اختلاف الخريطة الإعلامية المدروسة عن الخريطة الحالية وأيضا البعد عن الأوضاع الإعلامية الآنية وإشكالات ومعاناة المرأة الإعلامية.. أما الدراسة الثانية فتعتمد على تحليلات حديثة إيجابية وهامة، ولكنها تفتقر إلى كثير من الحقائق المهيمنة على تشكيلة الإعلام الحالية كما أعرفها أنا، وأيضا بها كثير من الأخطاء التقييمية والحصرية من حيث الوسائل والأسماء والتواريخ والمحتوى، رغم أن الإمكانيات المستعملة في البحث كانت كبيرة جدا، وعلى الإمكانيات الكبيرة التي كان يتوفر عليها الباحثون ماديا ومعنويا.. كما أنني لا أدعي بأن مداخلتي مكتملة وليس بها نقائص، وأنني قد استطعت الوفاء بكل شروط البحث، فورقتي هذه لم تكتمل تفاصيلها بعد.. وما قمت به ما زال يتطلب كثيرا من المعلومات والمعطيات، نظرا لحركية الخريطة الإعلامية من حيث عدد الجرائد وعدد الصحافيين.. وندرة المعلومات التي تحكم فيها وقت البحث وبيروقراطية الإدارة وانشغال الصحافيات.. فتوفير المعلومة الصحيحة يتطلب استمرارية في جمع المعلومات والإكثار من الاتصالات مع أصحاب المهنة ومن المستفيدين من المعلومة على حد سواء.. فقيمة أي بحث إنما تكبر بتوفير المادة الضرورية للبحث وتوخي الدقة في المعلومة التي تم جمعها وأيضا الحيادية في التحاليل وفي تقصي الحقائق.. وهذا ما لم تستوفه مدة بحثي الزمنية بالنظر لأهمية الموضوع الذي يعتمد أساسا على البحث والتنقيب ثم التحليل، واللقاءات المباشرة التي لم أستطع أن أعتمدها في كثير من المرات، وخاصة وأني قد وجدت بعضها مخالفا للتحاليل المستقاة في الدراستين السابقتين، نظرا لتنقل الصحافيين من مؤسسة لأخرى أو لتغييرهم للعمل أو للانقطاع نهائيا عن مهنة الصحافة، إضافة إلى أن عملا مثل هذا يتطلب عددا من الأشخاص. ** المضمون أو المحتوى: عند متابعة الحصص الإذاعية والتلفزيونية، وجدت بأنها قد خضعت في خطابها السياسي إلى توجه جديد وأيضا إلى تنوع في بعض المضامين التي تعتبر المرأة كفرد من أفراد الأسرة، وأي خطاب يوجه لإصلاح هذه الأسرة أو التقليل من معاناتها، إنما هو محاولة لطرح إشكالية الأسرة وليس للاهتمام بقضايا المرأة لذاتها، ورغم هذا التوجه فهي تفتقر إلى الحرية المباشرة في الطرح، وخاصة عندما نصل إلى مناقشة حرية المرأة والقوانين المتعلقة بها خاصة تلك المواضيع الشديدة الالتصاق بالمرأة كقانون الأسرة والحرية الخاصة بالمرأة كالمواطنة الكاملة وكل ما يتعلق بقضايا الرأي الحر والرأي الآخر المخالف.. فالمتابع في المدة الأخيرة لكثير من المواضيع، وخاصة بعد تبني رئيس الجمهورية لمراجعة قانون الأسرة، وقانون الجنسية يجدها منفتحة كثيرا على المحيط وتتميز بحرية أكبر، معطية لرأي النساء وتوجهاتهن أهمية أكثر، لكن الوضع يختلف عندما تتناول نفس المواضيع من الجانب الديني، وتبقى الحصص المهتمة بانشغالات المرأة الأنثوية كالتجميل والمطبخ والموضة والماكياج والفن والغناء، هي الحصص التي لا تثير لا جدالا ولا نقدا باعتبارها اهتمامات ضرورية، ومطلوبة، وهي بذلك تأخذ أكبر حيز على حساب القضايا الحقيقية لكل النساء ولكل الصحافيات.. وهنا تعود للظهور إشكالية التكوين نفسها، بحيث يبرز ضعف الإنتاج، وعدم تمكن الإعلاميين ثقافيا، بصفة عامة، من اختيار ومعالجة مضمون الحصص وضعفا مهنيا في إدارة أو تحرير ما يجيء في هذه الحصص، خاصة تلك التي تهم شريحة كبيرة من المجتمع كمواضيع تهميش المرأة، وسوء تربية وتدريس الأطفال وبالأخص تلك المواضيع "المتعلقة بحقوق بالمرأة والطفل" المتناولة من قبل الإعلاميات. وتختلف المعطيات عندما نتكلم عن المواضيع الأخرى البعيدة عن حقوق المرأة الأساسية، فقد جاء في دراسة صندوق الأمم المتحدة:".. لقد اتصلنا بمسؤولي المعهد الوطني للتنمية الريفية، وقد وجدنا استحسانا عند المهتمين بقضايا المرأة، بل لقد أعجبهم التقرير الذي قيم الحصص المبرمجة في الإذاعات المحلية وفي التلفزة الموجهة للنساء الريفيات.."، وقد عبرت الدراسة عن إعجابهن بما أنجزته هذه البرامج الصحفية، انطلاقا من أعمال بحثية قد تم إنجازها حول الحصص الفلاحية التي بثت، ومع ذلك ترى بأن ذلك العمل رغم أهميته غير كافٍ..". وتبين دراسة CENEAP، بأن هناك التفاف لمجموعة كبيرة من النساء في ولايات الوطن حول مؤسسة التلفزة الوطنية للإحاطة ولمتابعة برامجها، حيث تبين هذه الدراسة أن أكثر من 90% من البيوت الجزائرية مجهزة براديو وبتلفاز سواء كان ذلك في المناطق الريفية أو في المناطق الحضرية، وأن هذا الرقم في ارتفاع مطرد، كما تلاحظ الدراسة أيضا أن 10% من البيوت المتبقية، إما هي بيوت فقيرة جدا، وإما هي بيوت يرفض أصحابها هذه التلفزة من منطلقات ثقافية أو دينية.. وتشير الدراسة أيضا إلى أن أغلبية الجزائريين يتابعون القنوات الفضائية الأجنبية، وربما قد يكون أحد أسباب هذا الاهتمام، هو رفضهم لبرامج تلفزتهم أو لمجرد حب الإطلاع على ما تبثه التلفزة الأجنبية، أو لأن برامج التلفزة الأجنبية هذه، هي الأحسن في نظرهم من حيث نوعية الإخراج وصدق المعلومة وجدتها. ** الخطاب الموجه في الصحف والبرامج الإعلامية السمعية البصرية: من الملاحظات التي استقيتها خلال لقاءاتي مع المتلقين للبرامج السمعية البصرية، وجدت إجماعا على أن فترة الانتخابات، وهي الفترة الأكثر انفتاحا أمام الجمهور، والفترة التي يفتح فيها المجال أمام المجتمع المدني وإلى النساء بصفة خاصة لمناقشة الأفكار السياسية، باعتبار المرأة عنصرا مشاركا وفعالا، سواء كعضو منتخب من خلال برامج أحزابها، أو كصاحبة رأي، أو كمنتخبة، لكن ما إن تنتهي الانتخابات حتى تبدأ هذه الحصص في التقلص، لكونها ليست برامج سياسية قارة، تتناول باستمرار قضايا المرأة في الأحزاب أو في البرامج السياسية المسيطرة من الدولة ومن الأحزاب.. ومن هنا نجد أن كثيرا من المرشحين يتنافسون في التحدث عن مكانة المرأة في برامجهم انطلاقا من الحملة الانتخابية ثم تصبح من المسكوت عنه فيما بعد، وأحيانا تطرح في برنامج متوالية إذا ما تناولها البرنامج الرئاسي، كتعيين أو ترقية وما إلى ذلك من اهتمامات تدخل قي إطار ترقية المرأة، لان ذلك يدخل في عملية تجنيد المرأة كقوة رابحة في الانتخابات (من حيث كونها صوتا مرجحا يعتمد عليها في الميدان..)، وهذا ما يجرنا لطرح تساؤلات عن الدور الذي تلعبه الصحافة في توعية الرأي العام وتوعية رجال السياسة بالدور الحقيقي والأساسي للمرأة.. ومن ثم دور المرأة الإعلامية ذاتها في التكفل الحقيقي بقضايا المرأة..؟ أما في الصحافة المكتوبة، فلا تختلف الكتابات الإعلامية في هذه المناسبات، وحول نفس القضايا، عن تلك الكتابات البارزة في مناسبات 8 مارس لكل سنة من الإعلاميين والإعلاميات على حد سواء، بل كثيرا ما تعطى مسؤولية تحرير كل الجريدة للنساء في ذلك اليوم.. وأحيانا هناك رجال يكتبون عن المرأة بالمناسبة أحسن من النساء.. ولكن في الفترة الأخيرة تناولت كل وسائل الإعلام المكتوبة قضايا المرأة بمهنية أحيانا وبتهجم أحيان أخرى,, خاصة أثناء فترة مناقشة تعديل قانون الأسرة، وهو ما يعني أن هناك تطور في الطرح سواء من حيث كيفية التناول، أو من حيث عملية الحوار ذاتها التي سمتها ديمقراطية، ولكنها في النهاية قد تكون مناقشة ظرفية، لأن هذا الأمر يعني الرجال بالدرجة الأولى. ** صورة المرأة في الإعلام الوطني المكتوب والمسموع والمرئي: لا يختلف اثنان على أن صورة المرأة في الإعلام تتميز بقدر كبير من الحساسية والاهتمام، لأن ماهية المواضيع المطروحة تعكس مجموعة الأفكار المسبقة عما يجب أن تكون عليه المرأة في وطننا..؟ وتجسد هذه الصورة أيضا منظومة من القيم الفردية والجماعية في المجتمع يعمل الجميع بقصد أو بغير قصد على عدم تجاوزها.. فتجعل تشكيلا خاصا للصورة المطلوب رؤيتها للمرأة في وسائل الإعلام وتضع لها نمطا خاضعا إلى مقاربات ذاتية يفترض فيها ألا تخرج عن هذه القيم المتفق عليها.. ولأن وسائل الإعلام التي تشخص هذه المرأة لم تأت من فراغ، ولا تعمل في فراغ أيضا..؟ فإنها تجرنا لطرح بعض التساؤلات.. ما هي ملامح الصورة التي نريد أن نظهر بها المرأة، وما هي الصورة الحقيقية التي تظهر بها الآن..؟ هل هما صورتان متفقتان أم صورتان متنافرتان..؟ ثم كيف لنا أن نحدد هذه الصورة في ظل الاستراتيجيات السياسية والاقتصادية وحتى الثقافية المرسومة..؟ إن عجزنا عن التدقيق في الإجابة عن هذه التساؤلات التي تفرزها الأديوليوجيات والتي لا نستطيع أن نمثلها لتشعب ميولنا المصلحية والعقائدية، فتجعل من المرأة ذلك الجدار الصلب الذي تتحطم عليه كل انتماءاتنا وأحاسيسنا وحتى إنسانيتنا.. وهكذا يغيب علينا البحث العقلاني للصورة، ويحل محله السعي لإيجاد صورة لا تتلاءم في الواقع مع ما تعيشه المرأة من تطورات وقناعات وتطلعات، ولكنها تلتقي مع أي معطى من معطياتنا الخاصة، حتى لا تصبح مناقضة لتطلعات وقيم المجتمع التي نضعها نحن لأنها في صالحنا ولا نريد التخلي عنها.. وإلا كيف أمكننا أن نتجاوز كثيرا من القيم التي تعالج غالبا بحساسية مفرطة وغير واعية.. قال أحد المثقفين: "مشكلتنا مع المرأة، وتعلقنا بخلق صورة من بلور تعلق في فضاء شاسع يصعب لمسها وينسى الجميع أن هذه المرأة إنسان وصورتها لا تختلف عن بقية أبناء البشر، وأكيد سيأتينا يوم تفرض علينا جهات أخرى صورة خيالية أشف من البللور..؟ ". ** الصحافة النسائية والإعلام الموجه للنساء: في سنة 1970، أنشأت أول مجلة نسائية في الجزائر(الجزائرية) باللغتين العربية والفرنسية وكانت تابعة للاتحاد الوطني للنساء الجزائريات الذي كان تابعا بدوره للحزب الوحيد الحاكم في البلاد، وفي سنة 1990، وبإنشاء الصحافة المستقلة في الجزائر، تم تأسيس 4 صحف نسائية (جريدة واحدة وثلاث مجلات)، مختصة في قضايا المرأة، منها ما يعتبر صحافة مناضلة، لأنه كان يطرح قضية المرأة بقوة.. وهناك نوع آخر من الصحافة النسائية التي كانت متنوعة المحتوى مثلما هي عليه جميع المجلات النسائية المعروفة في العالم، وهناك جرائد خفيفة تتوجه إلى حوالي 6% من الشابات، كما تنشر الجرائد اليومية والأسبوعية صفحة خاصة بالأسرة، فقد حاولت كل الجرائد ملامسة الجمهور العريض من النساء، نظرا لعدم قدرة الجرائد النسائية وخاصة المجلات لم تستطع الصمود في السوق لغلاء عملية الطبع، وسوء التوزيع، وقلة الإشهار وأحيانا انعدامه، وعدم مساعدة الدولة لها رغم ما ينص عليه القانون، ويبقى السبب الأساسي لعدم دعمها كونها تهتم بقضايا المرأة وليس بالتحريض السياسي.. كما يمكن القول بأن هذه العوامل قد ساهمت في اختفائها بسرعة من السوق.. وقد ظهرت في السنوات الأخيرة صحف نسائية جديدة، وعناوين لجرائد كثيرة، (جريدتان، وأربع مجلات، اثنتان بالفرنسية (Bien être) و"صحة ونصيحة " واثنتان بالعربية "أنوثة" والجزائرية، ثلاث مجلات خاصة وواحدة تابعة للتنظيم النسوي التابع للحزب الحاكم..). مسيرة هذه المجلات عاشت توترات مطردة ساهمت في ركودها وعدم استقرارها، ومع ذلك تبقى الصحافة النسائية من أهم الروافد التي تطرح قضية المرأة بشكل يمكن أن نطبق عليها مقاربات النوع الاجتماعي مقارنة مع ما وصل إليه الرجل في مجال التنمية، وتعكس صورة المرأة الجزائرية بنضالها وبمختلف انشغالاتها رغم محاصرتها بالمنافسة الأجنبية العربية والغربية. ** مراكز البحث دورها وأهميتها مراكز البحث واهتمام الباحثين بقضية المرأة يمكن أن ننظر إليه من خلال قوائم مراكز ومعاهد البحث والجمعيات الأهلية التي تقوم بالدراسات والمسوح الميدانية فيما يتعلق بتمكين المرأة- النوع الاجتماعي والقضايا النسائية، قبل حتى مؤتمر القاهرة سنة 1994 وبيجين 1995.. ولكن بعد هذين المؤتمرين، تعمقت البحوث وتخصصت أكثر تطبيقا لبنود ولوائح المؤتمرين المذكورين، حيث تكونت لجنتان وطنيتان، وتشكلت وزارة لقضايا المرأة والأسرة. ويعتبر المركز الوطني للدراسات والتحاليل الخاصة بالسكان والتنمية ( الذي أسس سنة 1962) قد عمق بحوثه وأسس لدراسات سكانية وقضايا المرأة بجد، فقد قام على سبيل المثال لا الحصر، بإنجاز دراسة حول الأمهات العازبات سنة (2001)، ودراسة حول أطفال الشوارع سنة (2002)، ودراستين حول العنف المنزلي والعنف المسلط على المرأة سنتي (2000-2001)، ودراسة حول الفتاة العربية المراهقة سنة 2003 (حالة الجزائر) بالتعاون مع مركز كوثر للدراسات والتدريب والبحوث وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وهناك دراسة للمركز حول تمكين المرأة (النوع الاجتماعي والإعلام) وقد حظيت بيوم دراسي إعلامي في الجزائر سنة 1992، وبيوم دراسي سنة 2002. مركز المعهد الاقتصادي التطبيقي بالجزائر( كرياد)، قام بدراسة حول عمالة الأطفال، ودراسة أخرى حول عملية العنف في المدارس.. ودراسات كثيرة حول الصحة الإنجابية في الجزائر.. فهل يؤخذ بهذه الدراسات؟ ويبقى دائما السؤال الجدير بالطرح، هل تؤخذ هذه الدراسات بعين الاعتبار ما دامت لم تقم على النوع الاجتماعي؟ وهل هي مساعدة على صنع القرار عند صانعي القرار..؟ في هذا الموضوع يجيب السيد " حسين طاهر" رئيس مجموعة البحث في المركز الوطني للدراسات والتحاليل الخاصة بالسكان والتنمية، ونائب المدير، والباحث النشيط "..الحقيقة بعد انفتاح الجزائر سنة 1999، وتعاونها مع الهيئات الدولية (هيئة الأمم المتحدة ومراكز البحوث الدولية، بدأت تهتم بنتائج الدراسات وتعمل على الاستفادة منها في اتخاذ القرار، ولهذا أصبحت كل الدراسات تتوج بيوم إعلامي وندوات وورشات عمل من أجل التوعية والإعلام..". وعن سؤال حول إمكانية أن تقترح الدولة عليهم دراسات في مجالات معينة قبل التخطيط أو البرمجة لها.؟ أجاب الباحث حسين الطاهر".. الواقع وبعد انتقال الجزائر إلى اقتصاد السوق، وظهور القطاع الخاص والمنافسة التي يتطلبها العرض والطلب وبعد إمضائها لكثير من اللوائح والمعاهدات التي تتناول محاربة كل أشكال التمييز ضد المرأة، وضد الأطفال، وكل ما يتعلق بحقوق الإنسان، بدأت الهيئات والمؤسسات الوطنية العمومية والخاصة، تعتمد في منهجها على الدراسات والبحوث المنجزة من قبل معاهد ومراكز بحثية متخصصة وهذه البحوث ذات تكلفة زمنية لا تقل عن (5 أشهر في الزمن، وفي حدود 3 مليون دينار)، وهذا يعود لشساعة الجزائر وكبرها(شهر تحليل، وشهر برمجة، وشهرين مسح ميداني وشهر للمناقشة والإعلام والإعداد) والخ. الملاحظ في هذه الدراسات بأنها قطرية وطنية، لا تربط بالقضايا المغربية والعربية خاصة فيما يتعلق بالمرأة والأسرة، لغياب التنسيق بين مراكز البحث هذه ولقصر النظر ولكونها بحوث وطنية، يصعب إسقاطها وتعميم نتائجها على باقي الدول العربية، وأحسن لو تتمكن من إدراجها في أبحاث مركز "كوثر" لتوسيع نشاطها في قضايا المرأة بخصوص دراسة الواقع المغربي والمشرقي في إطار بحوث مشتركة عاكسة لوضعية مشتركة). وهناك مجال آخر لا بد من الاهتمام به وهو ضرورة الإلماح إلى تلك الرسائل الجامعية التي قام بها الطلبة والطالبات، المتخرجون من الجامعة، دبلوم ليسانس حول المرأة في معهد علوم الإعلام والاتصال، وهي الإشارة التي تناولتها دراسة "البنود" حيث أعطت فكرة عن المواضيع المدروسة من طرفها عن الرجال والنساء في إعلام المستقبل، والإطلاع عليها يهدف أيضا حسب الدارسين إلى تحديد مكانة ووضعية النساء. لاحظ الدارسون في كل التحاليل التي قاموا بها، (.. أن كيفية تناول أوضاع المرأة الريفية في الإعلام وكيفية تواصلها مع المعلومة في وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، يتضح من خلال نتائج اتصال الباحثين بمسؤولي المعهد الوطني للتنمية الريفية الذين خرجوا بعد التقييم للقول: إن موضوع الحصص المبرمجة في الإذاعات المحلية والتلفزة باتجاه النساء الريفيات موجود بقوة وأن هناك أعمالاً بحثية قد تم إنجازها حول الحصص الفلاحية التي بثت في التلفزة والتي تعتبر غير كافية "Pnud"..). ** غياب النساء عن مراكز القرار الإعلامي يرجع غياب النساء عن مراكز القرار الإعلامي، وانطلاقا من اللقاءات التي قمت بها، وانطلاقا أيضا من الدراسات التي اطلعت عليها، إلى الإجحاف الكبير الذي يعرقل المرأة للوصول إلى مراكز القرار.. والذي يرجع في مجمله إلى عدة أسباب نختصرها فيما يلي: - المسؤوليات العائلية التي لا تسمح للمرأة بالتأخر عن بيتها وأطفالها. - عدم قدرتها على التحكم في مركزها لما يتطلبه من الوقت والتفرغ وما يستوجبه هذا المركز من متطلبات المنصب, من اتصالات وعلاقات ومفاجآت وحضور للمناسبات وغير ذلك. - المتزوجات من النساء، يطالبن في كثير من المؤسسات بعدم العمل في العطل الأسبوعية وعدم القيام بتغطيات ليلية أو في ساعات متأخرة من الليل، وأيضا عدم العمل أيام العطل والمناسبات. - عجز الإدارة عن توفير المناخ الملائم لصاحبات المسؤوليات الأسرية. - هذه المطالب دفعت بعض المؤسسات بأن تشترط على المتعاقدات الجدد من الصحفيات التفرغ للمهنة ليلا ونهارا.. رغم بنود قانون العمل الذي يحرم تشغيل النساء في الليل. - لكن الملفت للانتباه هو أن هذه المطالب ليست عامة بكل النساء، ولكنها تمس أغلب المتزوجات، فهن من يصعب عليهن التوفيق بين البيت والعمل. -التميز في الترقية رغم الكفاءة المساوية ومدة الخدمة والدبلوم المتساوية. لكن المفاجئ حسب الدراسات المذكورة، وحتى عبر اللقاءات المباشرة، فإن نسبة كبيرة من الصحفيات "هن معجبات بطريقة عملهن".. لكن قلة الوسائل وقلة التكوين وغياب عملية الارتباط بالعمل وصعوبة الوصول إلى مصدر الخبر، هي موانع لتطوير إمكاناتهن المهنية. جميع النساء والرجال المستوجبون يتمنون النجاح في عملهن والتمكن منه أكثر. أغلب النساء المستجوبات يتمنين أن يصبحن كاتبات لو توفر لهن الوقت، ومن تحمل دبلوما عاليا تريد أن تلج مجال التدريس في الجامعة، أما الرجال فيريدون تغيير المهنة مع الوقت. أما عندما نتحدث عن فائدة الوصول إلى مركز القرار، فإن النساء يردن الوصول إلى مركز القرار لتغيير الأشياء. .حتى تلك الأشياء التي تخصهن.. وعندما نتحدث عن العرقلة في تطور العمل أو المهنة، فالنساء المتزوجات يذكرن بالعرقلة البارزة في واجبات البيت والأولاد والزوج التي لا تنتهي، وثقل العمل الذي ليس له مردود، فالجهود التي تبذلها المرأة مضاعفة لتلك التي يبذلها الرجل يضاف إليها أعباء البيت والأطفال. أما الصحفيات العازبات فيرجعن تلك العرقلة إلى تخلف ذهنية الرجل والمجتمع بصفة عامة. وعندما نطرح قضية التكوين على المستجوبات باعتبارها إحدى إشكاليات هذا الموضوع، فإننا نجد إجماعا كاملا يجزم بأن التكوين وتقدير الإمكانيات هي أفضل في القطاع العام منها عند القطاع الخاص، لكن الملاحظة العامة التي اتفق حولها الجميع هي المطالبة بفتح القطاع السمعي البصري.. وتمكين الجميع من التكوين المستمر من أجل ترقية الكفاءة الشخصية وأيضا ترقية المهنة. ** تطور المهنة الإعلامية أغلبية المستجوبات من الصحافيات يردن الترقية المهنية ليس لها علاقة بالجنس، ولكن القليل منهن يعتقدن بأن للجنسين مهاماً مختلفة ذات علاقة بالأسرة ولذلك فالترقية لا بد وأن تؤخذ بهذا الاعتبار. وهناك نسبة من النساء يعترفن بأن تعاظم دور المرأة في البيت يقلص من حظوظها من التمكين من العمل ومن الترقية أيضا، فالمرأة ليست كالرجل المحظوظ... أقرت كثير من المستجوبات من حرمان المرأة من التكوين والاستفادة من الإرساليات للخارج نتيجة للظروف الكثيرة المشار إليها أعلاه. الغالبية من الإعلاميين لا يؤمنون بمقاربة النوع الاجتماعي، لأن العمل الإعلامي هو قبل كل شئ قدرة وتمكن وتفانٍ وحب. هناك أقلية من المستجوبات يلاحظن بأن مجموعة من النساء تهتم في الكتابة بقضايا الاغتصاب والعنف والتحرش الجنسي أكثر من الرجال. الملاحظ على النساء المستجوبات اهتمامهن بتناول المواضيع القريبة من المجتمع والثقافة، أما السياسة والاقتصاد فهي من اهتمامات الرجال. ** بعض التوصيات: - ضرورة توفير المعلومات حول كيفية استغلال المادة الإعلامية، للوصول إلى مصادر الخبر. - توفير المعلومات والأبحاث الدقيقة حول المرأة بتوسيع مراكز البحث. - ضرورة الإكثار من الدراسات حول نقاط البحث الني تخص النساء باستعمال مفهوم الجندر. - ترقية التكوين حول كيفية تقبل التأثير الإعلامي المكتوب، وحساسية استقباله من المواطن من الجنسين. - الحاجة إلى دراسة التأثير الإعلامي الأجنبي على المواطن. -ضرورة دراسة الإعلام الجزائري وتأثيره على المواطن. - ضرورة دراسة سياسة قطاع الإعلام والاتصال والمواضيع المتعلقة بالمراة. - ضرورة توفير التكوين عند الصحفيين حول مقاربة النوع الاجتماعي. - ضرورة تقريب مقاربة النوع الاجتماعي في دراسات المؤسسات العامة. - ضرورة التوعية بضرورة استغلال مقاربة النوع الاجتماعي في مخططات الاتصال. - ضرورة توجيه النساء لمهنة التصوير التلفزي " كاميرا" ليسهل عليهن إبراز الصورة الحقيقية. -والعمل على تحسين صورة المرأة في وسائل الإعلام. - ضرورة تشجيع الاهتمام بإظهار الصورة الإيجابية للمرأة في إطار تشكيل العلاقة بين الجنسين. - تشجيع الإعلام الذي يبحث في قضايا المرأة وتسليط الضوء المواضيع المسكوت عنها والتركيز على التمييز الحاصل بين الجنسين، والقيام بتحسيس رجال السياسة بذلك.. - دفع الجامعيات من النساء إلى استغلال النوع الاجتماعي في التعامل مع وسائل الاتصال لشرح الفروقات بين الجنسين. - دعم ظهور النساء الصانعات للقرار في وسائل الاتصال للتحدث عن مواضيع المرأة. - الدفع بالنساء إلى مراكز القرار في وسائل الإعلام. - تشجيع ومباركة تطور نسبة الصحفيات النساء في وسائل الإعلام. - تشجيع الصحافة النسائية وتمكينها من الإمكانيات حتى تجد لها مكانا في السوق المحلية. - ضرورة مساعدة الصحافة النسائية للحصول على مصادر الخبر لتتمكن من توفير قرائية نسائية كبيرة.. -ضرورة تمكين المرأة الإعلامية من المهنة بالتكوين والترقية، وهي التوصية التي أوصت بها الدراسات المشار إليها. ضرورة دعم وصول المرأة إلى مراكز القرار. -ضرورة أن تقترح حلولاً لمشاكل المرأة فيما يبث من مواد. - ضرورة رصد صورة المرأة في وسائل الإعلام بتوجيه دعوات إلى منظمات المجتمع المدني والهيئات السمية والباحثين.
بنت الرياض
28-12-2009, 11:18 AM
تغطية الحروب (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=7) : ما الذي قد يحاول فعله الصحفي المسالم
1. تجنب تصوير صراع ما و كأنه فقط بين طرفين يناضلان من أجل هدف واحد حيث تكون النتيجة المنطقية ربح أحدهما وخسارة الآخر. بدلا من ذلك قد يجزء الصحفي المسالم الفريقين إلى عدة فرق أصغر تسعى لعدة أهداف متيحة فرصة أكبر لمجال واسع من النتائج. edتجنب قبول التميز المطلق بين " الذات " و " الآخر " فإن ذلك يمكن أن يستغل ليولد الإحساس بأن الآخر يشكل " تهديدا " أو " طرفا غير مقبول " بالنسبة لأي تصرف حضاري في الوقت الذي يشكل كلا التعبيرين مبررات سائغة للعنف. بدلا من ذلك إبحث عن الآخر من خلال الذات و بالعكس فعندما يقدم فريق نفسه على أنه " فريق الأخيار " حاول أن تسأل عن إختلاف سلوكه عن ذلك السلوك الذي يعزيه إلى " فريق الأشرار ", ألا يخجل حينها من نفسه.
(http://www.voipfree.1free.ws/)
3. تجنب التكلم عن صراع و كأنه يجري فقط في المكان و الزمان اللذين تحدث فيهما أعمال عنف. بدلا من ذلك, حاول أن تربط سير الأحداث و نتائجها بأناس يعيشون في أمكنة أخرى الآن أو في المستقبل. حاول أن تسأل :· من الرابح و من الخاسر في d· إسأل نفسك ماذا سيحصل فيما لو...· عند كشف هذه الأحداث, ما العبر التي سيستخلصها الناس كونهم قسما من مشاهدين عالميين؟ وكيف سيربط هؤلاء الناس إحصائيات الفرق بصراعات المستقبل القريب أو البعيد
. تجنب الحكم على أحد أعمال العنف أو إحدى سياسات العنف وفقا لنتائجهم المرئية فقط. بدلا من ذلك, حاول إيجاد طرق لنقل النتائج الغير مرئية مثل النتائج طويلة الأمد للأذى النفسي و الصدمات و التي تزيد ربما من احتمالية أن يصبح هؤلاء المتأثرون عنيفين في المستقبل إما مع أشخاص آخرين أو, كمجموعة, ضد مجموعات أخرى أو بلدان أخرى.undefined
undefined5. تجنب جعل الأحزاب يعرفون عن أنفسهم ببساطة عن طريق اقتباس تصريحات قادتهم فيما يخص المطالب أو الوظائف المألوفة. بدلا من ذلك, إبحث مليا في الأهداف :undefined
undefined· كيف يتأثر الناس الموجودين في الساحة بصراعات الحياة اليومية؟undefined
undefined· ما الذي يريدون تغيره؟undefined
undefined· هل الوظائف التي يمايها قادتهم هي الطريقة الوحيدة أو الطريقة الأفضل لإنجاز التغيرات التي يريدون؟undefined
undefined6. تجنب التركيز دائما على ما يجزىء الأحزاب و الذي هو الفروق بين ما يقولون أنهم يريدونه. بدلا من ذلك, حاول أن تسال أسئلة يمكن أن تكشف أوجه تشابه وبالتالي تزود تقريرك بإجابات توحي بأنه على الرغم من كل شيئ توجد بعض الأهداف يمكن أن تكون مشتركة أو على الأقل منسجمة.undefined
undefined7. تجنب تصوير أعمال العنف ووصف " الأحداث المرعبة " فقط. عندما تستثني كل شيئ آخر فإنك توحي بأن التفسير الوحيد للعنف هو عنف سابق ( إنتقام ) و بأن العلاج الوحيد لأعمال العنف هو القيام بأعمال أكثر عنفا ( القسر / العقاب ). بدلا من ذلك, حاول أن تعلل أعمال العنف بأن تظهر كيف يحبط الناس أو يحرمون خلال حياتهم اليومية.undefined
undefined8. تجنب لوم أحدهم لبدئه العنف. بدلا من ذلك, حاول أن تأخذ بعين الإعتبار كيف تقود المشاكل و القضايا المشتركة إلى نتائج تقول جميع الأطراف أنها لم تقصد أبدا الوصول إليها.undefined
undefined9. تجنب التركيز الحصري على معاناة, مخاوف و شكاوى طرف واحد فقط مما يجزىء الطرفين إلى " أنذال " و " ضحايا " و يوحي بأن إكراه أو معاقبة الأنذال يمثل الحل. بدلا من ذلك, تعامل مع معاناة, مخاوف و شكاوى كل الأطراف على أنها متساوية الأهمية الإخبارية.undefined
undefined10.تجنب اللغة التي تصور الناس كضحايا مثل كلمة "معوز ", " مدمر ", " أعزل ", " مثير للشفقة " و " مأساة " التي تخبرنا فقط ما الذي قد ارتكب أو من الممكن أن يرتكب بحق مجموعة من الناس مما يضعفهم و يحد من خيارات التغيير لديهم. بدلا من ذلك, صور ما الذي قد ارتكب أو يمكن أن يرتكب من قبل الناس, فلا تسألهم عن شعورهم فقط بل أسألهم أيضا عن كيفية تغلبهم على المصاعب و عن اعتقاداتهم؟ هل يمكنهم اقتراح أية حلول؟ تذكر أن اللاجئين أيضا لديهم ألقاب.فلا يمكنك أن تدعو الرئيس كلينتون " بيل " في تقرير إخباري.undefined
undefined11.تجنب الاستخدام الغامض للكلمات العاطفية عندما تصف ما قد حدث للناس.undefined
undefined· " الإبادة الجماعية " تعني إزالة شعب بكامله.undefined
undefined· " إهلاك القسم الأعظم " (مصطلح يستخدم مع التعداد السكاني ) يعني إنقاص العدد إلى عشر كميته السابقة.undefined
undefined· " المأساة " هي شكل من أشكال الفن المسرحي, يونانية المنشأ, يفسر فيها خطأ أو ضعف شخص ما تعرضه للكوارث.undefined
undefined· " الاغتيال " هو جريمة قتل رئيس دولة. undefined
undefined· " المجزرة " هي القتل المتعمد للناس غير المسلحين و العاجزين على الدفاع عن أنفسهم. هل نحن متأكدون؟ أو يمكن لهؤلاء الناس أن يكونوا قد ماتوا في المعركة؟undefined
undefined· "الأفعال المتعمّدة" كالاغتصاب أو ترحيل الناس عنوة عن بيوتهم. هل نظمت هذه الأفعال بأسلوب متعمّد و مدروس أم أن هناك مجموعة من الأحداث اللامترابطة و إن كانت مؤذية؟undefined
بدلاً من ذلك,كن دائماً دقيقاً بشأن ما نعرف فلا تقلل من قدر المعاناة بل وفّر اللغة لأبلغ للمناسبات الأخطر و إلّا فإنّك تفقر لغتك و تساعد على تبرير ردات فعل غير متكافئة مع الموقف مما يؤدي إلى تصعيد العنف.
undefined12.تجنّب استخدام الصفات الشيطانية مثل "شرّير", "وحشيّ", "قاسٍ" و "بربريّ" فإنها دائماً تصوّر نظرة طرف واحد لما قد ارتكبه الطرف الأخر, و لذلك فإنّ استخدامها يضع الصحفيّ إلى جانب فريق ضدّ الآخر ممّا يبرّر تصعيد العنف. بدلاً من ذلك, صوّر ما تعرف عن الاعتداء و أعط معلومات قدر المستطاع عن موثوقيّة تقارير و وصف الآخرين لهذه الاعتداءات.undefined
undefined13.تجنّب الألقاب مثل" إرهابيّ", "متطرّف", "متعصّب" و "متشدّد" فإنّ هذه الألقاب تطلق دوماً من قبل ال"نحن" لتصف ال"هم" و ليس من شخص يستخدمها ليصف نفسه و لذلك يعتبر استخدام الصحفي لهذه الألقاب تحيّزاً. هذه الألقاب تعني أنّ الشخص غير منطقي و بالتالي فإنه من غير المنطقيّ أيضاً (التفاوض) معه. بدلاً من ذلك, حاول أن تسمّي الأشخاص بالأسماء التي يطلقونها لأنفسهم أو كن أكثر دقّةً في وصفك.undefined
undefined14.تجنّب التركيز الحصري على انتهاك حقوق الإنسان, الجنحات و الاعتداءات المرتكبة بحق جانب واحد. بدلاً من ذلك, حاول أن تسمّي كلّ المعتدين و أن تتعامل مع ادّعاءات كلّ الأطراف في نزاع ما بالقدر نفسه من الجدّيّة و هذا لا يعني التسليم بالقضايا كما هي بل يعني بذل جهود متكفأة للبحث عن وجود أية أدلة تدعم هذه القضايا, و التعامل مع الضحايا باحترام متساو و مع فرص إيجاد و معاقبة المعتدين على أنها متساوية الأهمية.undefined
undefined15.تجنب جعل أيّ رأي أو ادعاء يبدو و كأنه حقيقة مثبتة. (" أوريكو غوتيريس الذي يقال أنه مسؤول عن مذبحة في تيمور الشرقية...") بدلاً من ذلك, أخبر قراءك أو جمهورك من قال ذلك. (" أوريكو غوتيريس المتهم من قبل مؤول في الأمم المتحدة بتنفيذ مجزرة في تيمور الشرقية...") بتلك الطريقة أنت تتجنب تعريض نفسك أو وكالة أخبارك لادعاءات أحد أطراف النزاع ضد الآخر.undefined
undefined16.تجنب استقبال تواقيع القادة على ملفات النصر العسكري أو وقف إطلاق النار بهتافات الاستحسان و كأنها قد أدّت بالضرورة إلى خلق السلام. بدلاً من ذلك, حاول أن تصور القضايا التي تبقى و التي لا تزال تقود الناس إلى ارتكاب أعمال عنف أكثر في المستقبل. أسأل ما الذي يجري أو ما الذي يمكن فعله لتقوية الوسائل الموجودة على أرض الواقع للتعامل مع النزاع و حلّه من دون عنف و لصب الاهتمام على احتياجات تطوير و بناء المجتمع و لخلق ثقافة السلام.undefined
undefined17.تجنب الانتظار حتى يقترح أو يقدم قادة طرف "نا" الحلول. بدلاً من ذلك, حاول التقاط و استكشاف محفزات السلام حيثما وجدت. اطرح أسئلة على الوزراء مثلاً : عن الأفكار المقدمة من قبل منظمات الريفية. حاول أن تقيم منظار السلام بالمقابلة مع ما تعرفه عن القضايا التي تحاول الأطراف أن تصب اهتمامها عليها ولا تتجاهل هذه القضايا لأنها لا تتوافق مع المسلمات.undefined
بنت الرياض
28-12-2009, 11:20 AM
تغطية الكوارث (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=3) : الاقتراحات العملية للصحفيين الذين يَغطّونَ أخبار الكوارث
إن تعبير الصدمة الأولية يوصف عادة للأشخاص الذين شهدوا مباشرة مع حدث هائل أو أنهم فقدوا شخص عزيز عليهم. إن أخبار الصحفيين عن قصتهم يمكن أن يكون للصحفي أثر عليهم فمثلا يمكن أن يسبب لهم ضررا أو أن يقدم دورا علاجياً لهم. فالصحفي له دور هامّ في تَقْرير ما لذي سوف يكون.
(http://www.voipfree.1free.ws/)
أن الصحفي يجب أن يتمسك بمبدأ (( اعمل من دون أن تلحق الأذى ))
إن العامل الحاسم الأكبر يتمثل فيما إذا كا، الشخص المتأثر مستعد للحديث أو انه نوعا ما مسيطر على الحالة.
ويجب أن يطلب الصحفي أولاً الأذن. فيمكن أن يسأل في موضوع مقابلة: هل تود أن تخبرني عنه الآن؟؟ . فإذا أجابك بنعم أولا يجب أن تتقبل الموضوع. ويمكنك أن تأجل الحديث معه إلى وقت لاحق. فإن أي شخص ليس مستعد للحديث لن يكون قادرا على رواية قصته بشكل متماسك. وسوف تكون المعلومات مشتتة.
وإن وافق على الحديث فعليك أن تعطيه إبعاد المقابلة والإطار الزمني لها. فمثلاً : أنا أود أن أتكلم معك لبضعة دقائق .. "أو" أنا أود أن أسألك بضعة أسئلة.." و إذا احتجت للانتقال بعدها قليلاً فإنه سيترك شعورا لديه بأنه ليس معزولاً. وإذا كان منفعلاً جداً ويبدو خجولا لا تتردد بالطلب منه إن كان يريد أن ينقل المقابلة إلى مكان أكثر خصوصية مثل الردهة أو مدخل ما.
وإذا فقدت السيطرة على المقابلة نظراً لاحتشاد الصحفيين فكر بطريقة من شأنها أن تخفف الضيق أو الضغط الذي ممكن أن يسببه هذا الحشد . هذا قد يتضمن مثلا عرض مقابل خيار إنهاء المقابلة. لأننا متزلنا في مراحل مبكرة لخلق ثقافة صحفية بعيدة عن هذه الاعتبارات . لذا لا يمكن دائماً من السيطرة على سلوك الصحفيين الآخرين لكنك يمكنك أن تظهر مع نفسك بطريقة مثالية.
نبرة الصوت ولغة الجسد . أن أي شخص يواجه صدمة سيكون هناك اثر عكسي على الأدوار العاطفية والإدراكية للدماغ _ فالمناطق العاطفية تكسب تأثيرا بينما المناطق الإدراكية (( تلك التي تعالج المعلومات منطقيا) له تأثير أقل. وإن أي شخص مصاب أو متأثر بصدمة ما سيكون من الصعب عليه أن يعالج اللغة بطريقة سريعة , لذا قد يطلب منك أن تعيد السؤال مراراً أو أن تضطر حتى لكتابتهم . وفي الأغلب سوف تنسى ما قالته لكنها ستتذكر ما ذكرته أنت.
تعاطف معهم ولا تنأى بنفسك عنهم. وجاهد على إبقاء مشاعرك تحت السيطرة. التعاطف لا يعني الانسياق كثيرا والانضمام إليه كما لو أنه تقدير وتصديق لتلك العواطف.لا تحكم على الحالة عن طريق ردة الفعل ولا تتوقع أي رد فعل جيد فإن الناس يختلفون بإظهارهم للصدمة بطرق مختلفة حيث تتراوح مابين الرواقي والجامد إلى الهيستيري .
تبن الموقف الطبيعي الذي يظهر تعاطفاً. فإذا كانت هناك مقابلة والجلوس لمدة طويلة فإنه يتعين عليك الجلوس بجانبه.بعض الناس يجدون أن من بعض الأمور التي تساعد بأن لا ينظروا إلى أعين مقابليهم ويكتفون بالنظر الى نفس البقعة التي ينظر إليها " لرؤية الشيء من منظوره" فمثلاً الانحناء إلى الأمام قليلا يدل على الانفتاح أما الأيدي المكتوفة والأرجل المتصالبة تدل على الانغلاق أو العداء. لذا لا تتفاجأ إذا بدوت صعب أو مزعج فهذا أمر طبيعي.
إن بكاء الشخص المقابل ليس بالضرورة شي سيء أو ضار. فكما هو مذكور أعلاه, إذا بدا مضطربا من كونه مكشوفا للعلن في مكان عام عندها حاول أن تجد مكان أكثر خصوصية وسرية وبإمكانك المضي قدما بالمقابلة.
حاول أن تحمل معك دائماً محارم ورقية واعرضهم كبادرة منك . فالكثيرين يشعرون بالخجل إزاء الاحتقان الأنفي جراء البكاء لذا فيمكنك عرض منديل ورقي عليه من شأنه أن يساعد . وأحيانا إن لمسه خفيفة على اليد من شأنها المساعدة أيضاً.
تريد المساعدة حقاً مع إحساسك باللحظة ,وقد يساعدك قول " أعرف أن هذا مؤلم بالنسبة لك للتحدث عن , لكن الناس بحاجة لأن يعرفوا لأن .." هل لديك ياترى سبب جيد لماذا يريد الناس أن يعرفوا.
عليك أن تتفادى الأسئلة الغبية ومن بين هذه الأسئلة (( كيف تشعر بهذا؟)) فإن العلماء النفسيين يرون بأن التقدم ببطء هو أفضل في مثل هذه الحالات . " ماذا يريد الناس أن يعرفوا حول الذي يحدث ؟)) تقدم برفق ولا تسلط الضوء.لا تقل " أعرف كيف تشعر " " لا تقل " " لابد وانك شعرت" عليك أن تساعد الشخص الذي أمامك على سرد قصتها الخاصة وبالاستماع يمكن أن تضفي عليه لمسة من المصداقية.تجنب بعض الردود فمثلا أن تقول " من الممكن أن يكون أسوأ من هذا " أو " أنت محظوظ .." التزم الصمت فيما لو سألك "لماذا حدث هذا ؟" لا تحاول أن تعطه جواباً مباشراً عليك أن ترد بصدى " بالفعل لماذا حدث هذا الشيء الفظيع؟" إذ يبدو نكرانا وليس تحد حيث أنها مرحلة شرعية ومفيدة في حالة الحزن.
يكون إنهاء المقابلة في مثل هذه الحالات أمرا مساعدا وحتى أن المصافحة الحارة باليد تساعد أيضا وهناك بعض الكلمات المريحة مثل " أتمنى لك الخير "
واذا كانت هناك مقابلة ضرورية ولمدة طويلة اعتمد على المكالمة الهاتفية وبقول " أردت فقط أن أعرف كيف حالك ؟".
بعض الأحيان سوف يستشيط بعض الناس غضباً منك مع أنك لم تفعل أي أمر خاطئ معهم فمن الممكن أن يكون كلامهم هو مرآة لتجربتهم وليس ردة فعلهم نحوك لذا اختبر صبرك وإذا نجحت فتابع .
طورت آن نيلسين منهجاً في مجال حقوق الإنسان في جامعة كولومبيا . وأخوها الدكتور دانيال نيلسن كتخصص في الطب النفسي لدى الأولاد والذي قاد وحدة الإخطار في تفجير مدينة أوكلاه
بنت الرياض
28-12-2009, 11:21 AM
التغطية الانتخابية (http://pressacademy.net/modules/news/index.php?storytopic=4) : سبع نصائح لتغطية الانتخابات
احذر من بعض المرشحين الذين يستخدمون وسائل العلاقات العامة التي ليس لها صلة بالمواضيع الحقيقية للانتخابات. يقوم بعض المرشحين بإطلاق حملات كراهية ضد منافسيهم (مثل الحملات التي تهاجم الأخلاقيات العائلية) بدلاً من التركيز على مواضيع مهمة مثل الاقتصاد والأشغال.
(http://www.voipfree.1free.ws/)
احذر من تضخيم الخلاف
في حالة عم توفر قصة إخبارية يقوم بعض الصحفيين والمحررين بخلق وتضخيم نزاع محتمل. من الأفضل أن تجعل اليوم يمر من غير نشر تقرير إخباري غير دقيق.
تغطية متساوية للجميع
راقب حجم تغطيتك لكل مرشح والمساحة التي تخصصها له (صفحة داخلية، صفحة أولى). التغطية الغير متوازنة تنفر القراء بسبب مصداقيتها.
لا تنسى الناخب
يجب على الصحفيين أن يكونوا على إطلاع دائم على طريقة تفكير الناخبين، ليس فقط عن طريق استطلاعات الرأي والأقوال المنقولة من الشارع العام بل عن طريق إجراء تقرير مفصل عن الوضع المعيشي للعائلات. تذكر دائماً أنه يجب عليك تغطية المنطقة بأجملها وليس فقط التركيز على المناطق الرئيسية في البلد.
تعامل مع استطلاعات الرأي بحذر
قد توفر استطلاعات الرأي فائدة معينة للصحفيين ولكن قد يتم التلاعب بعها وإساءة استخدامها. من الأفضل أن تثقف القراء عن طريق إجراء تقارير مفصلة تحتوي على مقابلات وتنبؤات من الناخبين والخبراء الميدانين.
احذر من المبالغة في التحليل
من الأفضل بذل الطاقات على تثقيف القراء بما يدور في ذهن الناخبين بدلا من صرف وقت وجهد في تحليل كل خطوة يقوم بها الناخبين.
احذر من "المصداقية الزاحفة"
تحدث "المصداقية الزاحفة" عندما تقوم إحدى المؤسسات الإعلامية (عادة تلك التي لا يمكن الاعتماد عليها) بنشر خبر مبني بأكمله على إشاعة أو مصدر واحد فتقوم الوسائل الإعلامية الأخرى بنشر نفس القصة خوفاً من تضييع الخبر. يجب على جميع المؤسسات الإعلامية أن تطبق جميع المعايير الصحفية عند إجراء تقارير استقصائية (التأكد من صحة جميع المعلومات) عن فضائح أو إشاعات انتخابية. ولا يجب على الصحفي أن بكون وسيلة لنقل الأخبار الخاصة عن المرشحين التي لم يتم التأكد منها وخاصة إذا كانت من مصدر لا يمكن الاعتماد عليه. التزم دائماً بمعايير الصحافة العالمية قبل أن تنشر أي شيء.
Powered by vBulletin™ Version 4.0.2 Copyright © 2010 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir