عبير يوسف
04-06-2007, 02:26 PM
حينما كانت في الخامسة
وحين الخامسة صباحا
كان موعدها اليومي
لتترك دفء أسرتها الحالمة
والشتاء يدمر المراسي العنيدة
لتنطلق قبل الشروق بقليل
للطريق الذى مازال يحتضن الظلام
لتلحق بقطار لا قلب له
وبمعطف ثقيل
كانت تخفى هموم طفولة كانت
وعرائس قطنية تفتقد الدفء
كان ولوج الفجر وشيكا
والبشر يتدافعون
بداخل عربات القطار
وهى تتعثر بسنواتها الخمس
بين أقدامهم
كأنهم على موعد مع ساعة لا تتأخر
كانت الوجوه تتشابه وتختلف
ولا يجمعهم الا المقاعد الباردة
والذكريات التى لا تأت دائما
والنوافذ المحطمة
ورائحة الزمن
التى زكمت الأنوف
والخيالات تتكاثر
من اخضر ويابس
ومساحات أكثر رحابة
من قطار مصمت
وكما يفعل دائما الصباح
يوقظ الطيور من أعشاشها
لتحتفى بقدومه
والندى من معية بتلات الزهر
والتمر من أعنان النخلات الباسقة
فتتساقط رطبا
والنهر يجرى زلالا
فترتوى أراض هجرها الرحيق
وذات يوم بعيد
اكتسب الصباح لونا سوداويا
حيث اكتست النساء
بأثواب الحداد
فلقد ذهبت طفلتهم الصغيرة
لتنقذ عروستها المسكينة
من عمق النهر
فما عادت هذه أو تلك
فقد جرفها التيار بعيدا
حيث اجترت ايامها القادمة
بين حنايا الكفن الصغير
وبكت ذات الخامسة ربيعا
كذلك عرائسها القطنية
حد اغراق الروح
وغاصت بالطمى الأقدام
فعجزت عن التقدم
أو حتى الصراخ
ومر القطار بطريق العودة
فلم تستطع به اللحاق
والحصار قائم
ما بين الطمى والماء
عبير
وحين الخامسة صباحا
كان موعدها اليومي
لتترك دفء أسرتها الحالمة
والشتاء يدمر المراسي العنيدة
لتنطلق قبل الشروق بقليل
للطريق الذى مازال يحتضن الظلام
لتلحق بقطار لا قلب له
وبمعطف ثقيل
كانت تخفى هموم طفولة كانت
وعرائس قطنية تفتقد الدفء
كان ولوج الفجر وشيكا
والبشر يتدافعون
بداخل عربات القطار
وهى تتعثر بسنواتها الخمس
بين أقدامهم
كأنهم على موعد مع ساعة لا تتأخر
كانت الوجوه تتشابه وتختلف
ولا يجمعهم الا المقاعد الباردة
والذكريات التى لا تأت دائما
والنوافذ المحطمة
ورائحة الزمن
التى زكمت الأنوف
والخيالات تتكاثر
من اخضر ويابس
ومساحات أكثر رحابة
من قطار مصمت
وكما يفعل دائما الصباح
يوقظ الطيور من أعشاشها
لتحتفى بقدومه
والندى من معية بتلات الزهر
والتمر من أعنان النخلات الباسقة
فتتساقط رطبا
والنهر يجرى زلالا
فترتوى أراض هجرها الرحيق
وذات يوم بعيد
اكتسب الصباح لونا سوداويا
حيث اكتست النساء
بأثواب الحداد
فلقد ذهبت طفلتهم الصغيرة
لتنقذ عروستها المسكينة
من عمق النهر
فما عادت هذه أو تلك
فقد جرفها التيار بعيدا
حيث اجترت ايامها القادمة
بين حنايا الكفن الصغير
وبكت ذات الخامسة ربيعا
كذلك عرائسها القطنية
حد اغراق الروح
وغاصت بالطمى الأقدام
فعجزت عن التقدم
أو حتى الصراخ
ومر القطار بطريق العودة
فلم تستطع به اللحاق
والحصار قائم
ما بين الطمى والماء
عبير