عمر عثمان
22-08-2007, 03:37 PM
الإخبارية تبرئ نفسها من كل السلبيات وتوجه انتقادات حادة للصحافة
الكاتب : أحمد السويلم
تفاجأ المشاهدون وضيفا برنامج (مداد في الرياضة) الذي بث يوم الثلاثاء الماضي على قناة الإخبارية بحلقة حملت عنوان (مصداقية الإعلام الرياضي) بتخصيص الجزء الأكبر من بث البرنامج المباشر إلى إيكال التهم تلو الأخرى تجاه الصحافة الرياضية وتبرئة ساحة البرامج التلفزيونية حتى وصل الأمر إلى أن يقوم مذيع البرنامج (عادل الزهراني) بالاتصال بزميله تركي العجمة
الذي يقدم برنامجاً آخر في القناة يحمل عنوان (قضايا في الوسط) حين أخذا يتحسران على واقع الصحافة الرياضية والحال التي وصلت إليها والضغوطات التي تلقياها خلال الأشهر الماضية، حتى وصل الأمر إلى تدخل ضيف البرنامج الكاتب الرياضي (مساعد العصيمي) مبدياً استغرابه من تحوير فكرة الحلقة إلى النقاش حول الإخبارية وماحظيت به من ردود فعل إيجابية أو سلبية.
الزهراني الذي أشدنا بموهبته ونجاحه في التقديم (ولازلنا نشيد بتألقه) لم يحالفه التوفيق وهو الذي لم تتجاوز تجربته في الساحة الإعلامية سوى أشهر بسيطة حينما أوكل إليه تقديم برنامج (مداد في الرياضة) في الفترة التي يغيب فيها مقدم البرنامج خلال فترة الصيف حيث طرحت القضية في البرنامج وكأنها خاصة بكل الصحف والمجلات التي تتطرق للجانب الرياضي، بينما السلبيات والتجاوزت المعروفة في المجال الرياضي معروفٌ أي تظهر وأين تبرز وفي أي الصحف يسمح بطرحها .
ووصل الأمر في البرنامج إلى تقسيم الإعلام الرياضي إلى (فسطاطين) وكلا الاثنين متهمان بما وصف في تقرير البرنامج ب (الإعلام الخادم) فعن قضية نور كل من كتب بالضد فلديه تبريراته وأهدافه، وكل من دافع له أيضاً أهدافه .. حسناً إذا لم تكتب الصحافة وينتقد الإعلام في قضايا واضحة المعالم كقضية نور فمتى يكتب إذن، بل كيف تعطي الإخبارية نفسها الحق في توجيه مثل هذه الاتهامات لإعلاميين يقومون بدورهم الطبيعي في نقد القضايا التي تظهر على الساحة، سواء اختلفنا أو اتفقنا فالقضية عامة وللكل الحق أن يدلي بدلوه سلباً أو إيجابياً من خلال مصادره وقراءته للموضوع من الناحية القانونية أو حتى النقدية بشرط أن لا يتجاوز أساسيات النشر .
كل الأسطر السابقة (في جانب) وما قدمته - ولازالت تقدمه - قناة الإخبارية في جانب آخر، فالقناة وخصوصاً في الموسم الماضي ساهمت كثيراً بإشعال نار التعصب أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة، وتخصصت القناة من خلال برنامجيها في جلب واستقطاب أبرز المتعصبين (للأندية) وتقديمهم من خلال البرنامج بمقدمات أدبية وكأنهم أدباء عصرهم، حتى أضحى واقع البرامج الرياضية في الإخبارية - خلال الموسم الماضي لدى المشاهدين وكأن حالها مثل برنامج (الإتجاه المعاكس) حيث يحرص الجمهور على المتابعة والمشاهدة من أجل الضحك، ووصل الأمر أن تقوم القناة من خلال أحد برنامجيها باستضافة أحد الإعلاميين داخل الاستديو وهو الذي قطعت مكالمته في مداخلة سبقت الاستضافة باسبوع واحد فقط.
رغم كل ما طرح من كتابات سيئة في الإعلام الرياضي لا يعادل ما كان يطرح (صوتاً وصورة) من خلال كلمات بعض ضيوف برامج الرياضة في الإخبارية والاتهامات المسيئة التي كانت تبث على الهواء والحال هنا لا يستدعي ذكرها لأن غالبيتها غير قابل للنشر.
بل حتى أن مقدمي الإخبارية أنفسهم يعطون لأنفسهم الحق في توجيه انتقادات (مبطنة) على الملأ وعلى الهواء تجاه أشخاص معروفين ورؤساء أندية، ثم يأتون لاحقاً لتوجيه انتقادات حادة لمواضيع في الصحف ناقشت نفس الفكرة، إذا أعطيتم أنفسكم الحق في طرح تلك الآراء .. لم يعد بإمكانكم انتقاد من يرددها في الصحف.
عدد الصفحات الرياضية اليومية يتجاوز مئة صفحة يومياً ومن الطبيعي جداً أن تكون هناك بعض التجاوزات التي هي محصورة بمطبوعات معينة، لكن ماذا يمكن أن نقول عن قناة تملك برنامجين رياضيين فقط ومع ذلك يظهر بها عددٌ من السلبيات حتى أضحى خبر إيقاف البرنامج أو إيقاف معد أو مذيع - وقد يكون حدث فعلاً - يتكرر بشكل دائم وربما في كل اسبوع.
في نهاية الأمر الإعلام الرياضي يعاني مثله مثل أي إعلام آخر، لكن ملفات الرياضة فتحت فيما بقي غيره مغلقاً، كما أن هذه السلبيات كما هي موجودة في الإعلام فهي موجودة في الطب والتعليم والمحاسبة والهندسة.
الكاتب : أحمد السويلم
تفاجأ المشاهدون وضيفا برنامج (مداد في الرياضة) الذي بث يوم الثلاثاء الماضي على قناة الإخبارية بحلقة حملت عنوان (مصداقية الإعلام الرياضي) بتخصيص الجزء الأكبر من بث البرنامج المباشر إلى إيكال التهم تلو الأخرى تجاه الصحافة الرياضية وتبرئة ساحة البرامج التلفزيونية حتى وصل الأمر إلى أن يقوم مذيع البرنامج (عادل الزهراني) بالاتصال بزميله تركي العجمة
الذي يقدم برنامجاً آخر في القناة يحمل عنوان (قضايا في الوسط) حين أخذا يتحسران على واقع الصحافة الرياضية والحال التي وصلت إليها والضغوطات التي تلقياها خلال الأشهر الماضية، حتى وصل الأمر إلى تدخل ضيف البرنامج الكاتب الرياضي (مساعد العصيمي) مبدياً استغرابه من تحوير فكرة الحلقة إلى النقاش حول الإخبارية وماحظيت به من ردود فعل إيجابية أو سلبية.
الزهراني الذي أشدنا بموهبته ونجاحه في التقديم (ولازلنا نشيد بتألقه) لم يحالفه التوفيق وهو الذي لم تتجاوز تجربته في الساحة الإعلامية سوى أشهر بسيطة حينما أوكل إليه تقديم برنامج (مداد في الرياضة) في الفترة التي يغيب فيها مقدم البرنامج خلال فترة الصيف حيث طرحت القضية في البرنامج وكأنها خاصة بكل الصحف والمجلات التي تتطرق للجانب الرياضي، بينما السلبيات والتجاوزت المعروفة في المجال الرياضي معروفٌ أي تظهر وأين تبرز وفي أي الصحف يسمح بطرحها .
ووصل الأمر في البرنامج إلى تقسيم الإعلام الرياضي إلى (فسطاطين) وكلا الاثنين متهمان بما وصف في تقرير البرنامج ب (الإعلام الخادم) فعن قضية نور كل من كتب بالضد فلديه تبريراته وأهدافه، وكل من دافع له أيضاً أهدافه .. حسناً إذا لم تكتب الصحافة وينتقد الإعلام في قضايا واضحة المعالم كقضية نور فمتى يكتب إذن، بل كيف تعطي الإخبارية نفسها الحق في توجيه مثل هذه الاتهامات لإعلاميين يقومون بدورهم الطبيعي في نقد القضايا التي تظهر على الساحة، سواء اختلفنا أو اتفقنا فالقضية عامة وللكل الحق أن يدلي بدلوه سلباً أو إيجابياً من خلال مصادره وقراءته للموضوع من الناحية القانونية أو حتى النقدية بشرط أن لا يتجاوز أساسيات النشر .
كل الأسطر السابقة (في جانب) وما قدمته - ولازالت تقدمه - قناة الإخبارية في جانب آخر، فالقناة وخصوصاً في الموسم الماضي ساهمت كثيراً بإشعال نار التعصب أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة، وتخصصت القناة من خلال برنامجيها في جلب واستقطاب أبرز المتعصبين (للأندية) وتقديمهم من خلال البرنامج بمقدمات أدبية وكأنهم أدباء عصرهم، حتى أضحى واقع البرامج الرياضية في الإخبارية - خلال الموسم الماضي لدى المشاهدين وكأن حالها مثل برنامج (الإتجاه المعاكس) حيث يحرص الجمهور على المتابعة والمشاهدة من أجل الضحك، ووصل الأمر أن تقوم القناة من خلال أحد برنامجيها باستضافة أحد الإعلاميين داخل الاستديو وهو الذي قطعت مكالمته في مداخلة سبقت الاستضافة باسبوع واحد فقط.
رغم كل ما طرح من كتابات سيئة في الإعلام الرياضي لا يعادل ما كان يطرح (صوتاً وصورة) من خلال كلمات بعض ضيوف برامج الرياضة في الإخبارية والاتهامات المسيئة التي كانت تبث على الهواء والحال هنا لا يستدعي ذكرها لأن غالبيتها غير قابل للنشر.
بل حتى أن مقدمي الإخبارية أنفسهم يعطون لأنفسهم الحق في توجيه انتقادات (مبطنة) على الملأ وعلى الهواء تجاه أشخاص معروفين ورؤساء أندية، ثم يأتون لاحقاً لتوجيه انتقادات حادة لمواضيع في الصحف ناقشت نفس الفكرة، إذا أعطيتم أنفسكم الحق في طرح تلك الآراء .. لم يعد بإمكانكم انتقاد من يرددها في الصحف.
عدد الصفحات الرياضية اليومية يتجاوز مئة صفحة يومياً ومن الطبيعي جداً أن تكون هناك بعض التجاوزات التي هي محصورة بمطبوعات معينة، لكن ماذا يمكن أن نقول عن قناة تملك برنامجين رياضيين فقط ومع ذلك يظهر بها عددٌ من السلبيات حتى أضحى خبر إيقاف البرنامج أو إيقاف معد أو مذيع - وقد يكون حدث فعلاً - يتكرر بشكل دائم وربما في كل اسبوع.
في نهاية الأمر الإعلام الرياضي يعاني مثله مثل أي إعلام آخر، لكن ملفات الرياضة فتحت فيما بقي غيره مغلقاً، كما أن هذه السلبيات كما هي موجودة في الإعلام فهي موجودة في الطب والتعليم والمحاسبة والهندسة.