المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأمل : مريم الأشقر تدعو ‬إدارات منتديات الإنترنت للاهتمام بقضايا ذوي‬الإعاقة



عاشقة البسمة
13-10-2007, 02:09 PM
ضمن ‬فعاليات الملتقى الخليجي ‬السابع للإعاقة الذي ‬أقيم برعاية رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة ‬تحت عنوان ''‬الإعلام والإعاقة'' ‬استعرضت ‬الباحثة القطرية ‬والإعلامية مريم صالح الأشقر ورقة عمل ‬تحت عنوان ''‬ تجربتي ‬الذاتية في ‬إدارة منتديات ذوي ‬الإعاقة في ‬مجال الانترنت '' ‬

‬وقالت الأشقر : '' ‬أن الإعلام بمفهومه العام نمطاً ‬من أنماط الاتصال البشري ‬الذي ‬يمتلك قدرة كبيرة على التأثير في ‬الرأي ‬العام وتغييره، ‬وقد تم الاستناد إلى الإعلام بمختلف وسائله لتغيير آراء واتجاهات الناس نحو مواضيع وقضايا اجتماعية وسياسية، ‬لما له من قدرة على تصوير وإخراج هذه القضايا ضمن قوالب معينة تجذب المتلقي ‬وتشده بطريقة مشوقة ومدروسة. ''‬

‬وأشارت إلى أن الثورة المعلوماتية التي‬نعيشها تزيد من حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا تجاه ذوي ‬الإعاقة حيث من الضروري ‬تسليط الضوء على قضايا المعاقين واحتياجاتهم وانجازاتهم حتى ‬يتفاعلون مع المجتمع تفاعلاً ‬ايجابياً ''‬

‬وتابعت '' ‬من الناحية الاجتماعية أصبحنا نعرف الكثير عن هذه الفئات وذلك بفضل الإعلام الذي‬وجد في ‬قضاياها مادة خصبة، ‬فلم ‬يعد الأمر مقتصراً ‬على تخصيص أيام محددة لنتذكرهم فيها كيوم المعاق العالمي ‬أواليوم العالمي ‬للعصا البيضاء أوأسبوع الأصم، ‬فقد تعددت المصادر والقنوات الإعلامية التي ‬تعرفنا بهم سواء الإعلام السمعي ‬أو المرئي ‬أو المقروء من خلال الصحف اليومية ومواقع الإنترنت وغير ذلك من القنوات الإعلامية. '' ‬

‬واعتبرت الأشقر أن أمام الإعلام شوط طويل لإيصال الرسالة المطلوبة عن ذوي ‬الإعاقة، ‬وإخراجهم من دائرة الإعلام الموسمي ‬حتى ‬يأخذوا حقهم كشريحة اجتماعية ‬يسلط عليها الضوء كأي ‬فئة أخرى من فئات المجتمع..‬

‬ومع اتساع الإعلام المتخصص في ‬مجال الإعاقة تتسع الطموحات المرجوة في ‬التطور والاستمرار وفق ضوابط إعلامية تهدف إلى التعريف بقضية الإعاقة وفئاتها وخدماتها وانجازاتها وقدراتها ‬غير المشكوك فيها على كسر طوق الإعاقة الذي ‬أحاطه بها أو حصرها فيه التوجه الاجتماعي ‬السائد.‬

‬وقالت: '' ‬لابد أن ‬يقوم ‬الإعلام بدوره كاملاً ‬في ‬توجيه دفة المجتمع إلى الايجابية والواقعية تجاه ذوي ‬الإعاقة''.‬

‬وتطرقت الباحثة مريم الأشقر إلى أن مشكلات الإعلام العربي ‬في ‬التعاطي ‬مع قضايا الإعاقة فحتى وقت قريب جداً ‬كان الإعلام بعيداًعن الاهتمام بالإعاقة والأشخاص المعاقين، ‬فلم تكن ترد أخبار ذوي ‬الإعاقة في ‬وسائل الإعلام العربية المختلفة إلا نادراً، ‬وبالتزامن مع الندوات العلمية أوالمؤتمرات التي ‬تقام من أجلهم، ‬ويغلب عليها طابع الإعلان المؤقت ناهيك عن كثرة المغالطات والمفاهيم والمصطلحات الخاطئة، ‬ورغم تدفق الأخبار بكثافة من وكالات الأنباء العالمية عن الأشخاص ذوي ‬الإعاقة وحقوقهم فإن ماينشر منها في ‬الوطن العربي ‬أو ‬يبث أو ‬يذاع ‬يعتبر محدوداً ‬للغاية.. ‬

‬وأكدت إن تغيير هذا النمط من التفاعل الإعلامي ‬يحتاج لما هو أكثر من الحماس الشخصي ‬والتوجه الإنساني ‬النبيل، ‬ذلك أن المعنيين بحقوق الأشخاص ذوي ‬الإعاقة في ‬وسعهم مد جسور التعاون الوثيق مع المسؤولين عن وسائل الإعلام، ‬كما إنه بالإمكان ‬إشراك هذه الوسائل ليس فقط في ‬تنفيذ الرسائل الإعلامية بل في ‬خطوات إعدادها وتنفيذها، ‬كما أنه من المهم وضع تشريعات تحتم على وسائل الإعلام المشاركة بجهود دائمة من أجل إبراز حقوق الأشخاص ذوي ‬الإعاقة، ‬والتخطيط هو أول الطريق لوضع سياسات إعلامية متقدمة ليس لخدمة الشخص من ذوي ‬الإعاقة فقط بل لإيقاظ الوعي ‬المجتمعي ‬تجاه قضايا الإعاقة..‬

‬وقالت مريم: '' ‬إن وسائل الإعلام ‬يجب أن تلعب دوراً ‬حيوياً ‬في ‬التوعية بأسباب الإعاقة وسبل الوقاية منها، ‬وفئات ذوي ‬الإعاقة ووسائل مساعدتهم، ‬وإلى ‬غير ذلك من الموضوعات التي ‬تسهم في ‬زيادة الوعي ‬لدى فئات المجتمع على اختلاف بيئاتهم الثقافية والاجتماعية والاقتصادية''..

‬ورداً ‬على سؤال حول الكيفية التي ‬يمكن للإنترنت أن ‬يساعد بها المعاقين؟

أوضحت الأشقر:أن الإنترنت من أهم وسائل الإعلام التي ‬تساعد المعاقين كمورد ومصدر للمعلومات وفي ‬الـدمـج المجتمعــي :‬

فتكنولوجيا الكمبيوتر والإنترنت لديها إمكانيّة كبيرة لتوسيع الحياة وزيادة استقلال الأشخاص ذوي ‬الإعاقة. ‬فالأشخاص الذين ‬يواجهون صعوبة في ‬الخروج من المنزل أصبح بإمكانهم الآن الدخول في ‬شبكة الإنترنت للتسوق، ‬والبحث عن معلومات صحية، ‬والمشاركة في ‬المناقشات على الشّبكة،‬والتواصل مع الأصدقاء أوعمل أصدقاء جدد. ‬أصبح الآن بإمكان الأشخاص الذين لديهم كف بصري، ‬والذين اعتادوا انتظار الشّهور أو السّنوات للحصول على معلومات متاحة على طريقة برايل أو على شريط التّسجيل، ‬أن ‬يصلوا إلى الأخبار ومقالات المجلات والمعلومات في ‬نفس الوقت الذي ‬تكون فيه هذه المعلومات متوفرة للناس المبصرة. ‬

إضافة إلى ذلك فإن الأشخاص الذين لديهم صعوبة في ‬الإمساك بالفأرة أو استخدام لوحة المفاتيح للكمبيوتر أصبح بإمكانهم الآن استخدام آخر برامج التعرّف الصوتيّ ‬لكتابة الخطابات أو دفع فواتيرهم أو إجراء المهامّ ‬المتعلّقة بالعمل. ‬هذه التّكنولوجيا جديدة تحمل الكثير من الوعود للأشخاص ذوي ‬الإعاقة من أجل الدمج الكامل في ‬المجتمع.‬

وفي ‬الختام استعرضت الباحثة مجموعة من التوصيات التي ‬أسفرت عنها ورقة العمل ومنها:‬

طرح قضايا ذوي ‬الإعاقة ومناقشتها من خلال وسائل الإعلام المختلفة والشبكة العنكبوتية بالذات نظراً ‬لانتشارها السهل. ‬وتبني ‬حملات التوعية المجتمعية بالإعاقة من أجل الوقاية والحد منها من خلال الصحافة المقروءة والمسموعة والمرئية. ‬

إلى جانب احترام رؤية الأشخاص من ذوي ‬الإعاقة في ‬التعبير وتيسير سبل وصولهم إلى المعلومات وإجراء الاتصالات والوصول إلى التكنولوجيا..‬

‬كما دعت إلى تأهيل وتدريب كافة العاملين في ‬مجال الإعاقة والأشخاص من ذوي ‬الإعاقة على كيفية تيسير وصول المعلومات.. ‬

إلى جانب الدعوة لإيجاد ‬إعلاميين متخصصيين بمجال الإعاقة.‬، ‬فضلاً ‬عن حماية المعلومات وضمان الحفاظ على الملكية العلمية، ‬فالإعلام ومواقع الإنترنت قد ‬ينشر بعض المعلومات من مصادر خاطئة، ‬أوأن ‬يكون الفرد من ذوي ‬الإعاقة ‬غير قادر على النشر والطباعة فتسرق طاقاته العلمية وتنسب إلى ‬غيره..‬

‬كما دعت إلى عدم الاستغلال بقدرة الشخص من ذوي ‬الإعاقة وسرقة جهوده الأدبية أو المالية وهناك تجارب كثيرة حدثت وعايشتها واقعياً..‬

‬وقالت: ‬إن على أصحاب المواقع والمنتديات المتخصصة تقدير جهود المتخصصين بالمجال وكسبهم كأعضاء ومشرفين بالمواقع المتخصصة وعدم تنفيرهم بالأسلوب التسلطي ‬والتعسفيوعدم تهميشهم وتطفيشهم فالكتابة في مثل هذه المواقع يعتبر جانب تطوعي من العضو أو المشرف المشارك في مثل هذه المواقع..


http://www.alwatannews.net/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86/%D8%A3%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D9%81/2007/%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3/21/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%84/a01.htm